moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٦١ لعام ١٤٣٩ ه المقامه من/ (...) غير ذلك (...) ضد/ (...) للسيارات لصاحبها (...) غير ذلك (...) ضد/ (...) هويه وطنيه (...) القاضي (...) رييسا القاضي (...) عضوا القاضي (...) عضوا (الوقايع) تتحصل واقعات هذه الدعوي بالقدر اللازم للحكم في ان وكيل المدعي/ (...) تقدم للمحكمه بلايحه دعوي موجزها ان موكله يطلب الحكم بالزام المدعي عليه بمبلغ (٢.٧١٩.٦٧٩) اثنين مليون وسبع ميه وتسعه عشر الفا وست ميه وتسعه وسبعين ريالا، مقابل التعويض عن تفويت منفعه المال، حيث انه كانت هناك شراكه قايمه بين المدعي والمدعي عليه في نشاط بيع السيارات، وامتنع المدعي عليه عن تسليم المدعي مستحقاته الناتجه عن تلك الشراكه من تاريخ توقف النشاط في ٢٤/١١/١٤٣٢ه الي ان صدر للمدعي حكم نهايي بمبلغ (٦.٤٧٥.٤٢٦) سته ملايين واربع ميه وخمسه وسبعين الفا واربع ميه وسته وعشرين ريالا، وكان ذلك بتاريخ ١٢/٢/١٤٣٩ه، واستند وكيل المدعي في حسابه للمبلغ محل المطالبه الي متوسط نسبه الربح في فتره التعامل بين الطرفين. وبعد قيد الدعوي واحالتها للدايره، نظرتها الدايره علي النحو المثبت في محاضرها، ففي جلسه ١١/٣/١٤٤٠ه حضر وكيلا طرفي الدعوي، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله احال الي ما ورد بلايحتها مفصلا، وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليه طلب اجلا للرد، وفي جلسه ١٥/٥/١٤٤٠ه حضر وكيلا طرفي الدعوي، وقدم وكيل المدعي عليه مذكره جوابيه من صفحه واحده، انتهي فيها الي: ان المدعي يطلب التعويض عن ربح متوقع ولا يطالب بربح حاصل وثابت او محقق الوقوع، بل يطالب بامر غيبي داير بين الوجود والعدم، وفي فقه الشريعه الاسلاميه لا يجب الضمان الا حيث يتاكد موجبه ويتقرر علي وجه يزول معه الاحتمال والظن، لان الاحكام لا تبني علي الظن والاحتمال، كما ان حساب المدعي للربح الفايت قايم علي مجرد التخمين والتوقع فهو غير منضبط، ولا يمكن تحديد مقداره بصفه دقيقه، فضلا عن انه يوقع في الجهاله والغرر المنهي عنه شرعا، كما ان المسؤوليه العقديه والالزام بالتعويض يتطلب توافر عناصر المسؤوليه العقديه الثلاثه – الخطا والضرر والعلاقه السببيه – فلا محل للمسؤوليه اذا كان الضرر محتملا، وختم مذكرته بطلب الحكم برد دعوي المدعي والزامه باتعاب المحاماه المقدره بمبلغ (٥٠.٠٠٠) خمسين الف ريال، ثم تسلم وكيل المدعي نسخه منها واستمهل للاجابه عنها، وتشير الدايره الي انها عقدت عددا من الجلسات تبادل فيها وكيلا طرفي الدعوي عددا من المذكرات لم يخرج مضمونها عما سبق تقديمه، وفي جلسه ٢٤/٣/١٤٤٢ه المنعقده مرييا عن بعد؛ تبين حضور المدعي بالوكاله الاجنبيه رقم: (...)، وتاريخ ١٤/٠٥/١٤٣٩ه الصادره عن (...)والمدعي عليه بالوكاله رقم: (...)؛ ونظرا لصلاحيه الفصل في الدعوي، قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله. (الاسباب) تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان، وبناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه، وبعد الاطلاع علي اوراق القضيه ومستنداتها، ولما كان وكيل المدعي يهدف من دعواه الي الحكم بالزام المدعي عليه بمبلغ (٢.٧١٩.٦٧٩) اثنين مليون وسبع ميه وتسعه عشر الفا وست ميه وتسعه وسبعين ريالا، مقابل التعويض عن تفويت منفعه المال، حيث انه كانت هناك شراكه قايمه بين المدعي والمدعي عليه في نشاط بيع السيارات، وامتنع المدعي عليه عن تسليم المدعي مستحقاته الناتجه عن تلك الشراكه من تاريخ توقف النشاط في ٢٤/١١/١٤٣٢ه الي ان صدر للمدعي حكم نهايي بمبلغ (٦.٤٧٥.٤٢٦) سته ملايين واربع ميه وخمسه وسبعين الفا واربع ميه وسته وعشرين ريالا، وكان ذلك بتاريخ ١٢/٢/١٤٣٩ه؛ لذلك فان هذه المنازعه تندرج تحت نص الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١ه؛ وبناء عليه فان المحكمه التجاريه مختصه بنظر هذه القضيه. وبما ان وكيل المدعي استند في حسابه للمبلغ محل المطالبه الي متوسط نسبه الربح في فتره التعامل بين الطرفين، وبما ان وكيل المدعي عليه طلب الحكم برد دعوي المدعي، اذ ان المدعي يطلب التعويض عن ربح متوقع ولا يطالب بربح حاصل وثابت او محقق الوقوع، بل يطالب بامر غيبي داير بين الوجود والعدم، وفي فقه الشريعه الاسلاميه لا يجب الضمان الا حيث يتاكد موجبه ويتقرر علي وجه يزول معه الاحتمال والظن، لان الاحكام لا تبني علي الظن والاحتمال، كما ان حساب المدعي للربح الفايت قايم علي مجرد التخمين والتوقع فهو غير منضبط، ولا يمكن تحديد مقداره بصفه دقيقه، فضلا عن انه يوقع في الجهاله والغرر المنهي عنه شرعا، كما ان المسؤوليه العقديه والالزام بالتعويض يتطلب توافر عناصر المسؤوليه العقديه الثلاثه – الخطا والضرر والعلاقه السببيه – فلا محل للمسؤوليه اذا كان الضرر محتملا، وعليه فان الدايره تنتهي الي الحكم برفض الدعوي. واما عن طلب وكيل المدعي عليه لاتعاب المحاماه المقدره بمبلغ (٥٠.٠٠٠) خمسين الف ريال، فان الدايره تري عدم احقيته في ذلك، حيث ان الحق في ذلك ليس معلوما ثابتا، ولا يمكن الفصل فيه الا قضاء، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم بما ورد في منطوقها. (منطوق الحكم) برفض هذه الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب. وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.