moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 40 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه التاسعه عشره وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧٠٥١١٦٠٤ لعام ١٤٤٥ه المدعي : شركه (...) للتجاره المدعي عليه : شركه (...) الوقايع: تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما تبين من مطالعه اوراقها المقدمه وذلك بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بان وكيل المدعيه/(...) هويه وطنيه رقم (...) بموجب الوكاله الصادره من كتابه عدل محافظه الخرج ذات الرقم (...) وتاريخ ٢٠/٠٥/١٤٤٤ه تقدم للمحكمه التجاريه بالرياض بصحيفه دعوي ذكر فيها ما نصه: (اولا: الوقايع صاحب الفضيله، تتلخص وقايع دعوي موكلتي في ان المدعي عليه اقام الدعوي رقم:(٤٤٧٠٦٨٣٣٢٧) وتاريخ (١٧/٠٧/١٤٤٤ه) مطالبا بتعويض بمبلغ وقدره: (١٠٨,٣٣٣.٠٠) مايه وثمانيه الاف وثلاثمايه وثلاثه وثلاثين ريال سعودي زعما منه بان موكلتي انتهكت علامته التجاريه، ونظرا لعدم امتثال المدعي عليه بالاجراءات النظاميه وعدم اخطار موكلتي فقد صدر الحكم رقم (٤٤٣٠٧٦٨٨٧٠) وتاريخ (١١/٠٩/١٤٤٤ه) من الدايره التاسعه عشر في المحكمه التجاريه بعدم قبول الدعوي نظرا لعدم اخطار المدعي عليه موكلتي طبقا لما نصت عليه الماده (١٩) من نظام المحاكم التجاريه. وفي تاريخ (٢١/٠٩/١٤٤٤ه) اقام المدعي عليه الدعوي رقم (٤٤٧٠٩٣٨٥٣٠) مطالبا بمبلغ وقدره (٢,٠٠٠,٠٠٠) مليوني ريال كتعويض عن الانتهاك الذي يدعيه، وفي تاريخ (٠٥/٠٢/١٤٤٥ه) طلبت ممثله المدعي عليه ترك الدعوي لتحويل الكيان الي شركه! وبما ان الماده (٥٣) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه قد نصت علي وجوب ان يكون المترافع محاميا في قضايا الانظمه التجاريه والتي تزيد فيها المطالبه عن مليوني ريال مما اضطر موكلتي للتوقيع مع محام ودفع اتعابه كامله، وبما ان المدعي عليه قد اقام الدعوي علي موكلتي وهو ليس جازم في دعواه، ولم يستمر فيها ولم يقمها علي وجهها الصحيح وذلك باخلاله باجراءات شكليه لازمه لاقامه الدعوي حينا، وتنازله عن الخصومه بسبب يعود اليه وحده حينا اخر، الامر الذي يثبت به خطؤه في وقوع الضرر الثابت علي موكلتي بشان تلك القضايا بموجب عقودها مع محاميها وسندات الحواله التي قامت بها لدفع دعوي المدعي عليه غير المبنيه علي اساس صحيح، ولان الخصومه قد انقطعت بموجب احكام قضاييه نهاييه فقد استقر الضرر بشانها. ثانيا: الاسانيد والبيانات ا- الاسانيد الشرعيه والنظاميه: صاحب الفضيله، استنادا للحديث الذي رواه الامام احمد وابن ماجه ان النبي ﷺ قال : (لا ضرر ولا ضرار)، وللقاعده الفقهيه الكبري المجمع عليها بين مذاهب المسلمين: الضرر يزال ، وما ورد عن علماء الشريعه رحمهم الله ومن ذلك: قول شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله: لو غرم بسبب كذب عليه عند ولي الامر رجع به علي الكاذب (مجموع فتاويه: ١٣:٥٥)، وقول مفتي الديار السعوديه الشيخ محمد بن ابراهيم ال الشيخ: وذلك ان العلماء رحمهم الله نصوا علي ان كل من غرم غرامه بسبب عدوان شخص اخر ان ذلك الشخص هو الذي يحمل تلك الغرامه (مجموع فتاويه : ١٣:٥٥)، وكما نص رحمه الله في اكثر من موضع من مجموع فتاويه وصرح به انه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم الا في حاله التحقق من علمه بظلمه وعدوانه. وختم صحيفته بطلب: الزام المدعي عليه بدفع مبلغ وقدره (١٣٨,٠٠٠) مايه وثمانيه وثلاثون الف ريال يمثل قيمه اتعاب المحاماه)، وفي تاريخ ٢٠/٠٦/١٤٤٥ه ارفقت ممثله المدعي عليها مذكره جوابيه ذكرت فيها ما نصه: (اولا: من الناحيه الشكليه: لم تقم الشركه المدعيه باخطارنا وفق شروط الاخطار المنصوص عليها في الماده ٦٩ من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه ونص ما يفيد منها علي: يجب ان يخطر المدعي المدعي عليه.. ، حيث ان الاخطار كان من قبل المحامي بصفه مباشره ولم يقم بتضمين الاخطار بالمستند الشرعي المتمثل في الوكاله الشرعيه والذي يتحقق معه اخطارنا بصفه نظاميه عن الشركه لا سيما ان الاخطار كان علي المطبوعات الرسميه لمكتب المحاماه وكان بتوقيع المحامي مما يتاكد معه عدم ثبوت صفه المدعيه في الاخطار بموجب الشرع والنظام وما يؤكد كذلك عدم صحه الاجراءات الشكليه للاخطار ان تصنيف الدعوي الماثله هو (التعويض عن مصاريف التقاضي) وهي مرادفه لدعوي اضرار التقاضي وطبقا للوصف الموجود في ناجز ان دعوي اضرار التقاضي تقام بين المدعي والمدعي عليه في الدعوي الاصليه وهذا ما يؤكد علي ضروره اثبات صفه المدعي في الاخطار. ٢- ولو سلمنا بصفه المدعيه في الاخطار فان فحوي الاخطار مختلف عن موضوع الدعوي مما يترتب عليه عدم صحه الاخطار لاخلاله بما يتوجب تضمينه بمحضر الاخطار اشاره الي الماده ٧٠ من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه ونص ما يفيد منها: يجب تضمين الاخطار: موضوع النزاع... حيث ان في الاخطار تم طلب التعويض عن دعوتين قضاييه وبمبلغ مالي مختلف مرفق، وفي الدعوي القضاييه الماثله تم المطالبه بالمبلغ المالي عن دعوي واحده وهذا فرق جوهري يترتب عليه بطلان الاخطار محل الدعوي لانه لا بد ان يطابق فحوي الاخطار موضوع الدعوي وذلك بموجب الماده سالفه الذكر من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه. ثانيا: من الناحيه الموضوعيه: ١- من ناحيه مبدا التعويض: مما تصح به مطالبه المدعيه هو توافر اركان التعويض الثلاثه وهي الخطا والضرر والعلاقه السببيه، وبما ان دعوي الاتعاب لابد ان تنهض علي اركان ثلاثه وهي الخطا والضرر والعلاقه السببيه بينهما وبما ان الدعوي اقامها موكلي ظنا منه ان الحق معه كما ان الدعوي الاصليه قد يفهم منها وجود منازعه وهذه المنازعه الفيصل فيها هو اللجوء الي القضاء ولا يوجد فيها ما يقصد به الاضرار بالمدعي كما ان الدوله رعاها الله كفلت حق التقاضي بالصفه الاصليه للجميع دون الاستعانه بمحامي في نوع وقيمه القضيه الماثله وذلك طبقا لما جاء في الماده السابعه والاربعون من النظام الاساسي للحكم: حق التقاضي مكفول بالتساوي للمواطنين والمقيمين في المملكه، ويبين النظام الاجراءات اللازمه لذلك. لاسيما اذا كان موضوع الدعوي قايم علي اساس نظامي بموجب نظام العلامات التجاريه ولايحته التنفيذيه وحيث ان صفه المدعيه في الدعوي الاصليه مدعي عليها ونظام المحاكم التجاريه لا يشترط علي المدعي عليها ان تستعين بمحامي مما يتاكد معه عدم وجود خطا او ضرر علي المدعي والذي ينتج عنه عدم اكتمال اركان التعويض كما انه لا يعد رفع الدعوي والمطالبه الجاء للمدعي حتي يثبت تعمد موكلي الاضرار بمصالح المدعيه وعليه فان اركان التعويض لم تتوفر في هذه الدعوي الذي لا يجعل فيه سبيل للحكم بطلبات المدعيه كما ان الدعوي الاصليه قدمت للمطالبه بالتعويض جراء تعرض المدعيه لحق موكلتي بالتصرف دون اذن من موكلتي في حق التصرف ولكون موكلتي قامت برفع الدعوي حفظا لحقها كون ان القضيه الاصل فيها ان الحق فيها ملتبس ولابد فيه من اللجوء للقضاء للفصل فيها واثبات الحق وحيث لم يظهر لفضيله القاضي قيامنا برفع الدعوي في سبيل الضرر والكيديه للمدعي عليه وكما قمنا بانهاء القضيه بترك الخصومه مما يظهر فيها حسن نيتنا التي لا تجعل للمدعيه سبيل في المطالبه بالتعويض عن مصاريف التقاضي. ٢- من ناحيه المستند النظامي عقد المحاماه: ا- نفيد فضيلتكم بوجود تناقض في دعوي المدعيه حيث ان من ضمن البينات التي ارفقتها المدعيه عقد اتعاب محاماه ونص فيه بان نطاق العمل وجوهر العقد هو المرافعه والمدافعه ولا يتطابق نهاييا مع موضوع ووقايع وحيثيات الدعوي الاصليه وبموجب ضبوط الجلسات فيتبين ان المدعي كان يحضر جميع جلساته اصاله عن نفسه كما انه لم يقدم اي رد مكتوب ولم يقدم اي مذكره علي مطبوعات عايده لاي مكتب محاماه وكانت جميع ردوده شفهيه وقصيره مما يتاكد معه عدم استحقاق المدعيه للتعويض المزعوم. ب- ان المدعيه لم ترفق اي بينه او اثبات او سند قبض يفيد بدفعها للمبلغ محل الدعوي كذلك مبلغ عقد الاتعاب ٤٠,٠٠٠ ريال مقدم و ٨٠,٠٠٠ ريال مؤخر مشروطه بكسب القضيه والمدعيه لم تكسب الدعوي الاصليه لكونها انتهت بتركنا للخصومه كما اسلفنا ذكره، كما انه مخالف للدعوي الماثله حيث ان المدعيه طالبت بمبلغ ١٣٨,٠٠٠ ريال وهو ما يزيد عن مبلغ عقد المحاماه والمتمثل في مبلغ وقدره ١٢٠,٠٠٠ ريال لا سيما وان المدعيه لا تستحق اي شيء من تلك المبالغ لان اتعاب المحاماه قيدت بشرط كسب القضيه ولم يتم كسب القضيه لكونها انتهت بتركنا للخصومه. الطلبات: عليه ولما سبق بيانه نطلب من فضيلتكم الاتي: ١- الطلب الاصلي: عدم قبول الدعوي شكلا. ٢- الطلب الاحتياطي: رفض الدعوي موضوعا)، وقد تم قيدها قضيه بالرقم المشار اليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوي حددت الدايره لها جلسه في ٢١/٠٦/١٤٤٥ه موعدا لنظرها حيث حضر وكيل المدعيه بموجب الوكاله رقم (...) وحضرت لحضوره وكيله المدعي عليها بموجب الوكاله رقم (...) وبسؤال وكيل المدعيه عن دعواها احال علي ما جاء في صحيفه الدعوي وبعرض ذلك علي وكيله المدعي عليها ذكرت بانها تقدمت بمذكره جوابيه اودعتها في ملف القضيه بالامس فاستمهل وكيل المدعيه للاطلاع عليها والرد وافهمته الدايره بتقديم اجابته خلال عشره ايام علي ان تقوم بالرد وكيله المدعي عليها خلال مده مماثله وعليه تم تاجيل الجلسه. وفي تاريخ ٠١/٠٧/١٤٤٥ه ارفق وكيل المدعيه مذكره ذكر فيها ما نصه: (اولا: فيما اوردوه من الدفوع الشكليه، فنرد علي ذلك بامرين اثنين: ١- ما يتعلق بالاخطار، فقد تم اخطار شركه (...) عبر البريد الالكتروني الموجود في الموقع الالكتروني الخاص بهم، وتم ارفاق الصفه المتعلقه بارسال الاخطار وهي صوره من الوكاله الشرعيه والنظاميه، ومرفق لفضيلتكم صوره البريد الالكتروني والمرفقات التي ارسلت عبره. ٢-ما يتعلق بدفع المدعيه بعدم مطابقه فحوي الاخطار موضوع الدعوي، فبادني نظره لما ورد في الاخطار يتبين عدم صحه ما ذكرته المدعي عليها في ردها، فقد تم بيان موضوع الاخطار وبناء الطلبات عليه، وكذلك موافقه الاخطار لما ورد في صحيفه الدعوي الموجوده في النظام، وهذا امر ظاهر وبين. ثانيا: ما يتعلق بدفوع المدعي عليها الموضوعيه، فمبدا التعويض قد اوردناه في صحيفه الدعوي، وبما ان المدعي عليها قد اقامت الدعوي علي موكلتي وهي ليست جازمه في دعواها، ولم يستمر فيها ولم يقمها علي وجهها الصحيح وذلك باخلاله باجراءات شكليه لازمه لاقامه الدعوي حينا، وتنازله عن الخصومه بسبب يعود اليه وحده حينا اخر، الامر الذي يثبت به خطوه في وقوع الضرر الثابت علي موكلتي بشان تلك القضايا بموجب عقودها مع محاميها وسندات الحواله التي قامت بها لدفع دعوي المدعي عليه غير المبنيه علي اساس صحيح، فقد وقع الضرر بسبب هذا الخطا منهم، وهو حقيق بالتعويض الذي قد كفله الشرع والنظام لموكلتي. واما عن نظام المحاكم التجاريه في اشتراط وجود محامي للترافع عنها في الدعوي، فهذا امر قد نص عليه النظام كما في الفقره: (ب) من الماده رقم (٥٣) من اللايحه، ونص الحاجه منها: (يجب ان يكون الترافع امام الدواير الابتداييه ودواير الاستيناف من محام في الدعاوي الاتيه ............ ب- الدعاوي المنصوص عليها في الفقرات: (٣) و (٤) و (٦) و (٧) من الماده السادسه عشر من النظام متي كانت قيمه المطالبه الاصليه تزيد علي مليوني ريال)، وقد كانت قيمه المطالبه التي طالبت به المدعي عليها في دعواها: (٢٠٠٠٠٠٠) مليوني ريال. واما من ناحيه عقد المحاماه، وانه نص علي المرافعه والمدافعه وان الظاهر في ضبوط الجلسات ان موكلي كان يحضر جميع الجلسات اصاله عن نفسه - كما تدعي المدعي عليها بذلك - فهذا خطا ظاهر وبين، فقد ورد في صكوك الاحكام ما نصه: وحضر المدعي عليه وكاله .....) وبلا شك انه لا يقصد بذلك الاصيل، وكذلك تم تقديم مذكرات ردود في الجلسات وهذا ظاهر. اما عن الحوالات الوارده من موكلتي بخصوص اتعاب المحاماه فترفق لكم ما يفيد وصولها شامله لضريبه القيمه المضافه ١٥% . ثالثا: الطلبات اصحاب الفضيله، بناء علي ما سبق اطلب الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (١٣٨,٠٠٠.٠٠) مايه وثمانيه وثلاثون الفا ريال سعودي)، وفي تاريخ ١١/٠٧/١٤٤٥ه ارفق ممثل المدعي عليها مذكره نصت علي: (اشاره الي طلبكم والمتمثل في وجوب الرد علي ما جاء في المذكره الجوابيه المقدمه من قبل المدعيه / شركه (...) ضد موكلتي / شركه (...) ، وبناء عليه نستاذن فضيلتكم في ايراده علي النحو التالي: اولا: قام وكيل المدعيه بتقديم دفوع نري انها مجانبه للصواب ونوجز الرد عليها علي النحو التالي: ١- ما ذكره وكيل المدعيه ان الدعوي اقيمت من موكلتي شركه (...) ضد موكلته وهي ليست جازمه في دعواها ولم تستمر فيها ولم تقمها علي وجهها الصحيح الامر الذي يثبت به خطؤه وفي وقوع الضرر الثابت علي موكلته ، فهذا غير صحيح، والصحيح هو التالي: ا- قامت موكلتي شركه (...) برفع القضيه ابتداء ضد المدعيه وتم رد الدعوي لامر شكلي وهذا الامر محل خلاف وتباين في الاحكام القضاييه الموقره بين من يري ان المخاطب في الاجراءات الشكليه هي اداره الدعاوي وبين من يري انها من اختصاص الدواير القضاييه، وكما هو معلوم لفضيلتكم ان التوجه للقضاء للمطالبه في الحقوق هو حق مكفول في النظام الاساسي للحكم والانظمه ذات العلاقه ، وان لكل طرف حق المطالبه والدفاع عن ما يراه حقا مكتسبا له فاذا تقرر ذلك فان استعمال الحق المشروع ينتفي معه قيام المسؤوليه التقصيريه. ب- بعد صدور القرار من دايرتكم الموقره والمتمثل بعدم قبول الدعوي، تقدمت موكلتي في رفع الدعوي مستوفيه اجراءاتها الشكليه ولذلك ينتفي معها مساله عدم الجزم. ت- ما ذكره وكيل المدعيه ان نظام المحاكم التجاريه في ماده ٥٣ في فقرتها ب اشترط وجوب الترافع من قبل محام في المبالغ التي تزيد قيمتها عن مليوني ريال فما تم الاستناد عليه مردود للاتي: ان المنظم في الماده المشار اليها اشترط ترافع المحامي في ما زاد عن مليوني ريال وفي الدعوي الاولي تمت المطالبه بتعويض وقدره:(٢٠٠٠,٠٠٠) مليوني ريال فقط وبالتالي يكون الاستناد في غير محله، ويضاف اليه بان الدعوي الثانيه كان مبلغ المطالبه بالتعويض مبلغ وقدره:(١٠٨,٣٣٣) مايه وثمانيه الاف وثلاثمايه وثلاثه وثلاثين ريال، ومن المعلوم بان هذه القيمه لا تفرض علي المدعيه الاستعانه بمحام ويبقي الامر علي اصله جوازيا. ثانيا: عدم استحقاق المدعيه اتعاب المحاماه وذلك للاسباب التاليه: ١. بالرجوع للضبوط والجلسات امام دايرتكم الموقره لم يثبت قيام المحامي بالحضور والترافع وتمثيل المدعي عليها وهذا لا يمكن تصوره اذا ما علمنا ان تاريخ العقد المبرم هو بتاريخ سابق وفيه دلاله علي ان التاريخ غير صحيح والمدعي عليه يهدف الي اصطناع دليل لنفسه والاثراء علي حساب موكلتي وبالتالي فان عدم قبوله هو ما يتفق مع ما تم النص عليه في نظام الاثبات وما استقرت عليه قواعد الاثبات من ان الدليل او المستند اذا كذبه ظاهر الحال لا يقبل ولا يتم التعويل عليه. ٢. مما يدعم ما جاء في الفقره (١) ان المدعي عليه قدم طلبا صريحا في المذكره المقدمه منه بتاريخ ٧/١٢/١٤٤٤ه بقيمه اتعاب المحاماه ١٥٠ الف ريال وهذا فيه تناقض ظاهر فالمبلغ المدون في العقد المقدم من قبله كان عباره عن ١٣٨ الف ريال مقسمه الي مبلغ ٤٠ الف يدفع عند توقيع العقد ومبلغ ٨٠ الف يدفع عند كسب القضيه ولو تم احتساب قيمه الضريبه جدلا فلن يكون المبلغ المطالب به مطابق لما تم المطالبه به ابتداء في الجلسه. ٣. المبلغ المطالب به في حقيقته علي شقين: ا. مبلغ ٤٠ الف ريال يدفع عند توقيع العقد وهو لقاء بذل العنايه وبالرجوع الي الفقره (١ ) والفقره (٢) بعاليه لم يثبت قيام المحامي بها وبالتالي هو غير مستحق لها. ب. مبلغ ٨٠ الف ريال ويكون مستحق عند كسب الدعوي (تحقيق نتيجه) وبالرجوع للدعوي فقد تم الحكم بانقطاع الخصومه وفقا لما جاء في الماده الثامنه والثمانون في فقرتها الاولي ونصها: مالم تكن الدعوي قد تهيات للحكم في موضوعها فان سير الخصومه ينقطع: ١-بوفاه احد الخصوم. ٢ -او بفقده اهليه الخصومه ٣-او بزوال صفه النيابه عمن كان يباشر الخصومه عنه . وحيث ان الدعوي انتهت نتيجه لظرف لا يد لموكلتي فيه وقد ثبت موافقه وكيل المدعيه علي ذلك وكان من الواجب علينا تبيان زوال صفه النيابه لدايرتكم الموقره ، بل ان الدايره الموقره رات ان انقطاع الخصومه تم من تاريخ الحدوث لا تاريخ العلم وهذا من الامور الجوهريه في الدعوي ، فاذا تقرر ذلك وحيث لم يتم الفصل في موضوع الدعوي وجوهر المطالبه والمتمثل بطلبنا التعويض نتيجه ثبوت التعدي وانتهاك الحقوق المكفوله لنا بموجب نظام العلامات التجاريه ولازال باب المطالبه بالحق لنا قايما فاساس المطالبه كان لجبر الضرر لموكلتي فكيف يدعي بوجود الضرر !! ، ولجميع ما سبق يتبين بان ما تم هو انقطاع للخصومه وليس ترك لها وشتان ما بين الامرين ويضاف اليه بان شرط الاستحقاق غير متحقق فالقضيه لا يوجد فيها كاسب . عليه ولما سبق بيانه واعمالا للماده ١٢٥ من نظام المعاملات المدنيه ولعجز المدعيه لاثبات تحقق اركان التعويض نطب من فضيلتكم رد الدعوي). وفي جلسه اليوم بتاريخ ١٨/٠٨/١٤٤٥ه حضر المشار الي هويتهما وصفتهما في محضر الضبط وبعد اطلاع الدايره علي الدعوي والاجابه رات صلاحيه الفصل فيها علي حالتها الراهنه وقررت قفل باب المرافعه ورفع الجلسه للمداوله والنطق بالحكم. الاسباب: لما كانت المدعيه تطلب الحكم بالزام المدعي عليها بدفع اتعاب المحاماه بما قدره (١٣٨,٠٠٠.٠٠) مايه وثمانيه وثلاثون الف ريال، عن قضيتهما التي كانت منظوره لدي هذه الدايره والمقيده برقم (٤٤٧٠٩٣٨٥٣٠) وتاريخ ٢١/٠٩/١٤٤٤ه، وعليه فان هذه الدايره تختص بالفصل في هذا النزاع بناء علي ما نصت عليه الماده (السادسه والعشرون) من نظام المحاماه: (تحدد اتعاب المحامي وطريقه دفعها باتفاق يعقده مع موكله، فاذا لم يكن هناك اتفاق او كان الاتفاق مختلفا فيه او باطلا، قدرتها المحكمه التي نظرت في القضيه عند اختلافهما بناء علي طلب المحامي او الموكل بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد علي الموكل, ويطبق هذا الحكم كذلك اذا نشا عن الدعوي الاصليه ايه دعوي فرعيه)، كما نصت الماده (الثامنه والعشرون في الفقره الخامسه منها) علي ان: (نظر قضايا اتعاب المحامين من اختصاص المحاكم، وتنظر من القاضي الذي نظر القضيه الاصليه..)، حيث انعقد للدايره ولايتها واختصاصها بنظر هذه الدعوي بموجب ما تقدم اعلاه، اي باعتبارها قاضي الموضوع، واما من حيث الموضوع: فحيث ان المدعيه تستهدف من اقامه هذه الدعوي المطالبه باتعاب المحاماه، وفق ما اوردته من اسانيد في صحيفتها اعلاه، وقد اجابت المدعي عليها عن ذلك وردته بعدم صدور خطا منها يستوجب الحكم للمدعيه بما تطلبه، واذا تبين هذا، فحيث ان هذه الدعوي لا تخرج عن كونها من دعاوي التعويض، التي ينظر فيها الي بحث اركان التعويض ومدي توافرها في محل النزاع، وايقاع الضمان علي المدعي عليها متي ما تحقق مناطه: اي من جهه ثبوت الخطا وصدوره عن المدعي عليها، بما يستوجب تضمينها والزامها بان تدفع للمدعيه ما تكبدته من مصاريف في قضيه الموضوع بينهما، ومن خلال بحث الدايره للنزاع من هذه الحيثيه، لم تجد الدايره ما يثبت علي المدعي عليها معه ركن الخطا، او ثبوت المسؤوليه التقصيريه من فعلها المتمثل باقامه دعوي ضد المدعيه في نزاع كان للمدعي عليها فيه مندوحه لان تتقدم بشانه بدعوي امام هذه الدايره لتحكيم النص النظامي، حيث اقامت دعواها لفصل مساله لم تجد فيصلا لها دون القضاء، وهو طريق مشروع لا حرج علي من تقدم من خلاله للمطالبه بحقه، ما لم يثبت كيديته في اقامه الدعوي، وهو ما لم يثبت في هذه الواقعه، ومن ثم، فان مجرد تقدم المدعي عليها بدعوي ضد المدعيه -باعتباره فعلا مشروعا- لا يلزم عنه بالضروره تحميلها ما تطلبه المدعيه من اتعاب المحاماه، حيث لا تجتمع المشروعيه مع الضمان، بل لا بد من ثبوت فعل -اخص من ذلك- يتحقق من خلاله ان المدعي عليها الجات خصمها فيه للمثول امام القضاء -تعنتا- دون شبهه حق معها، او لحملها علي حكم النص النظامي فيما صدر عنها من فعل استوجب النزاع بينهما، وعلي كل حال: فلا يمكن القول بان مجرد تقدم المدعي عليها -المدعيه في دعوي الموضوع- بدعوي في مواجهه خصمها يعد موجبا لتضمينها مستحقات عقد المحاماه، بل المناط اخص من ذلك، وهو ما سبق بيانه، وهو ما تنتهي معه الدايره الي رفض دعوي المدعيه، وفق منطوقها ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره: برفض هذه الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب، وبالله التوفيق. الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه التاسعه عشره وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧٠٥١١٦٠٤ لعام ١٤٤٥ه المدعي : شركه (...) للتجاره المدعي عليه : شركه (...) الوقايع: بما ان واقعات القضيه اوردها الحكم محل الاستيناف فالدايره تحيل اليه درءا للتكرار، وتتلخص في تقدم وكيل المدعيه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض يطالب فيها بالزام المدعي عليها بدفع اتعاب المحاماه بما قدره (١٣٨,٠٠٠.٠٠) مايه وثمانيه وثلاثون الف ريال عن قضيه سابقه، و باحالتها الي الدايره ناظره القضيه اصدرت حكمها محل الاستيناف القاضي برفض هذه الدعوي، فقدم وكيل المدعي لايحته الاستينافيه التي تضمنت القصور في التسبيب، وثبوت خطا المدعي عليها في القضايا حيث كانت مبنيه علي اساس غير صحيح، واختتم لايحته بطلب قبول الاستيناف شكلا وموضوعا ونقض الحكم والزام المدعي عليه بالمبلغ الوارد في لايحه الدعوي .اه ، و بعد قيدها في الاستيناف احيلت رفق القضيه الي هذه الدايره، التي حددت جلسه يوم ٢١/١٠/١٤٤٥ المنعقده عن بعد عبر الاتصال المريي واستنادا الي الماده ٧٨ من نظام المحاكم التجاريه والماده ٢١٥ من لايحته التنفيذيه وبعد تبليغ الاطراف ودراسه القضيه والمداوله ولصلاحيتها للفصل فيها اصدرت الدايره حكمها الماثل الاسباب: بما ان الاستيناف قدم من وكيل المدعي اثناء الاجل المحدد فهو مقبول شكلا. اما فيما يتعلق بالموضوع فان الدايره لم يظهر لها في الاعتراض ما يحول دون تاييد الحكم محمولا علي اسبابه. وقد تكفل الحكم بالرد علي ما ابداه المستانف في استينافه. نص الحكم: حكمت الدايره بتاييد حكم الدايره التجاريه التاسعه عشر بالمحكمه التجاريه بالرياض الصادر برقم ٤٥٣٠٨٣٩٣٠١ وتاريخ ٠٧/٠٩/١٤٤٥ ه في القضيه رقم ٤٥٧٠٥١١٦٠٤ والقاضي برفض هذه الدعوي؛ وبالله التوفيق.