tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes

حكم رقم 4745 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 38 chunks

date_gregorian=2021-02-28 date_hijri=1412-06-23 document_type=ruling entity=document_number:f1dac589-434a-4220-bd0e-66a3c0eb6b7e entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ، اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٧٤٥ لعام ١٤٣٩ه

المقامه من/ شركه (...) للتنميه والاقتصاد، سجل تجاري (...)
ضد/ شركه (...) ، غير ذلك (...)
(الوقايع)
تتلخص الوقايع وبالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في انه ورد الي المحكمه التجاريه بجده لايحه الدعوي المقدمه من المدعي وكاله، ضد المدعي عليها والمرفقه بياناتهم في ملف القضيه، وبعد ان تم قيد الدعوي بالرقم المشار اليه اعلاه احيلت الي هذه الدايره فحدد لنظرها جلسه في ١٥/٩/١٤٣٩ه وفي هذه الجلسه جري افهام الحاضر عن المدعيه بضروره تحرير دعواه وتحديد محل اقامه المدعي عليه ففهم ذلك واستعد به. وفي هذه الجلسه ٢٦/١١/١٤٣٩ه وبحضور اطراف القضيه جري سؤال الحاضر عن المدعي عن دعواه فاحال الي ما جاء في لايحته وقدم مذكره من صفحتين تضمنت تحريرا للدعوي جاء فيها ان المدعي عليها شركه (...) مختصه ببيع ادوات الطهي، وقد اتفقت مع المدعيه لتكون الاخيره الموزع الحصري والوحيد لها بالمملكه وذلك بموجب العقد المبرم في ١٢/١١/١٤١١ه والذي تم تسجيله بسجل الوكلاء والموزعين بوزاره التجاره بتاريخ ٢٣/٦/١٤١٢ ه برقم تسجيل (...)، وقد قامت المدعيه بعملها خير قيام طيله فتره التوزيع وانشات شبكه واسعه من العملاء التجاريين للمنتجات محل العقد وابرزهم (...) و(...)، ثم في ٢٢/١/٢٠١٨م ارسلت المدعي عليها خطابا بفسخ العقد، من غير حدوث خلل او تقصير من جانب المدعيه، ونظرا للماده (١٣) من العقد والتي نصت علي: "احقيه مطالبه الطرف الثاني (المدعيه) بتعويض مناسب لما قام به من نشاط ادي الي نجاح في توزيع المنتجات وترويجها، في حال رفض الطرف الاول تجديد العقد"، وحيث تضررت المدعيه من فسخ العقد ضررا بالغا وذلك بعد جهود بذلتها المدعيه لما يزيد عن ثلاثين عاما، حتي بلغ معدل المبيعات السنوي مبلغا قدره (١٠٠٠٠٠٠٠) ريال، وحيث نص العقد في مادته (١٥) علي: "ان الطرف المتسبب بالضرر يكون ملتزما بتعويض الطرف المضار عما لحقه من خساره، وذلك اخذا في الاعتبار مدي الجهد المبذول والامكانيات الماديه والمعنويه الموضوعه لخدمه عقد التوزيع قبل الغايه او انهايه"؛ ونظرا الي الماده رقم (١٦) من العقد والتي نصت علي انه: "في حاله وجود نزاع بين الطرفين فانه لا يجوز تسجيل عقد توزيع لموزع جديد في منطقه الوكاله عن ذات المنتجات او الخدمات الا بعد صدور حكم او قرار نهايي من الجهه التي تنظر النزاع بين الطرفين"، وطلب الزام المدعي عليها بدفع (٤٢٠٠٠٠٠٠) ريال تعويضا عن فسخ العقد والكسب الفايت، و(٨٠٠٠٠٠٠) ريال تعويضا عن الضرر بناء علي الماده (١٣) و(١٥) من العقد، والزامها بدفع (١٠٠٠٠٠٠) ريال اتعاب المحاماه. تسلم وكيل المدعي عليه نسخه منها وطلب مهله للرد. وفي جلسه ٢٢/٢/١٤٤٠ه حضر الطرفان وقدم وكيل المدعي عليها مذكره من صفحه واحده ذكر فيها بانه لم يزود بالمرفقات المتعلقه بالقضيه فقرر وكيل المدعيه بانه سيزود وكيل المدعي عليها بنسخه من المرفقات علي بريده الالكتروني. وفي ٤/٤/١٤٤٠ه قدم محامي المدعي عليها مذكره من صفحه واحده جاء فيها انه يوجد فرق بين فسخ العقد وعدم تجديده ورساله المدعي عليها لمدعيه في ٢٢/١/٢٠١٨م هي اشعار بعدم تجديد العقد لا فسخه، وهناك مادتان في العقد تتعلقان بالتعويض، الاولي هي الماده (١٣)، وفيها القيام بتعويض مناسب، وهذا التعويض مشروط بما جاء في عجز الماده، والذي جاء فيه وترتب علي ذلك تحقيق مصلحه للموزع الجديد بسبب هذا النشاط، وليس هناك موزع جديد بعد، فليس من حق المدعيه ان تطالب بالتعويض اذا، اما الماده (١٤) التي يستند اليها وكيل المدعيه فتتكلم في حال الفسخ والعقد لم يفسخ بل لم يجدد، وكذلك الماده (١٥) من العقد تتكلم عن انهاء او فسخ العقد، ومن ثم فلا يصح اعمال هاتين المادتين علي الحاله هنا، وقد طلب وكيل المدعيه اعمال الماده (١٦) من العقد، وهذا لا يصح اذ تنطبق الماده في حال وجود نزاع في العقد وهذه الدعوي انما هي دعوي تعويض وطلب رد الدعوي. وفي ٦/٤/١٤٤٠ه قدم محامي المدعيه مذكره من صفحتين تضمنت: اولا: صحيح انه يوجد فرق بين فسخ العقد وانهايه، ولكنه غير مؤثر في موضوع الدعوي، حيث يشتركان من حيث الاثر الرجعي وهو التعويض. ثانيا: ان الماده (١٣) من العقد تدل بوضوح علي استحقاق المدعيه لتعويض حال رفض تجديد العقد او استمرار العمل به وفيما يخص الاشاره الوارده في هذه الماده، والتي اشارت الي تعيين موزع جديد، فهي توضيح لا تقييد، اذ لو افترضنا جدلا عدم رغبه المدعي عليها في تعيين موزع جديد لها في المنطقه فان ذلك لا يسقط حق المدعيه فيما تحملته من اضرار وخساير، اضافه الي ان المدعي عليها لا يمكن ان تعين موزعا جديدا بناء علي الماده (١٦) من العقد، ومن ثم فلا اثر للدفع باشتراط تعيين موزع جديد. ثالثا: ما ذكره وكيل المدعي عليها بشان الماده (١٤) من العقد فان المدعيه لم تستند علي هذا الماده في الدعوي. رابعا: اما قول وكيل المدعي عليها ان هذا نزاع في التعويض لا في العقد، فلا يتعلق بالماده (١٦)، فان كل خلاف ادي الي رفع دعوي قضاييه فهو نزاع يجب حله بين الطرفين، وطلب تعيين خبير محاسبي لتقدير المنافع التي حققتها المدعيه، والاضرار الواقعه عليها، وتمسك بما طلبه سابقا. وفي ٢٥/٤/١٤٤٠ه قدم محامي المدعي عليها مذكره من صفحه واحده اضافه الي المرفقات تضمنت تكرارا لجوابه، اضافه الي جوابه علي تمسك المدعيه بالماده (١٣) ومطالبتها بالتعويض لنشاطها الذي ادي لنجاح التوزيع وبناء قاعده عملاء، بانه لا يمكن الاعتماد علي هذه الماده لكثره شكوي العملاء ونرفق لكم اربع شكاوي. وفي جلسه ٢٦/٤/١٤٤٠ه وبحضور اطراف الدعوي تشير الدايره الي ورودها مذكرات من اداره الدعاوي والاحكام وطلب الحاضران استمرار في تبادل المذكرات لدي اداره الدعاوي والاحكام. وفي ٦/٦/١٤٤٠ ه قدم محامي المدعيه مذكره من ثلاث صفحات اضافه الي المرفقات تضمنت: اولا: ان المدعيه ارسلت في ١٥/٢/٢٠١٧م تطلب من المدعيه اعلامها بالتعويض المناسب، ثم عرضت في ٢٠/٤/٢٠١٨م ان يكون مبلغ التعويض المناسب هو خمسمايه الف ريال، ولم توافق المدعيه علي ذلك ورفعت هذه الدعوي. ثانيا: فيما يخص كثره شكاوي العملاء من المدعيه فالجواب عليه ان هذا التسبيب لا معني له بعد علاقه دامت ثلاثين عاما، اعترفت فيها المدعي عليها عده مرات بنجاحات المدعيه وارفق لكم ثلاث شهادات منها، اضافه الي خطابها للمدعيه بتاريخ ٧/٧/٢٠١٦م والذي تشيد فيه بعمل المدعيه وهو لاحق لتاريخ الشكاوي، ثم مضي في مناقشه الشكاوي علي وجه التفصيل ثم ختم بتمسكه بما طلبه سابقا. وفي ١٦/٦/١٤٤٠ه قدم محامي المدعي عليها مذكره من ثلاث صفحات اضافه الي المرفقات تضمنت: اولا: لم تعترف موكلتنا في خطابها المؤرخ في ١٥/٢/٢٠١٧م بان تدفع تعويضا للمدعيه فقد جاء فيه: "وتعرض (...) بان تدفع الي شركه (...) مبلغ خمسمايه الف (...) لحل اي نزاع معلق"، ولم يكن عرض تعويض وانما لحل النزاع المعلق فقط. ثانيا: فيما يخص خطابات الشكر الثلاث اخرها في ٢٠٠٦م فهي قبل شكاوي العملاء، وفيما يخص الخطاب المؤرخ في ٧/٧/٢٠١٦م وفي اشاده بدور المدعيه في تحقيق نتايج عاليه لمبايعات (...) فهو كان لنتايج النصف الاول لعام ٢٠١٦م اذ انخفضت المبيعات للاعوام السابقه فكان هذا خطاب تشجيع بعد ارتفاعها الا انها ما لبثت ان انخفضت في النصف الثاني من ٢٠١٦ م. ثالثا: ان شكوي العملاء كانت قبل وبعد تاريخ الخطاب ٧/٧/٢٠١٦ م. وطلب صرف النظر عن الدعوي. وفي جلسه ٢٠/٦/١٤٤٠ه افاد كل من الطرفين انهما تبادلا المذكرات بينهما عبر الايميل وقدما نسخه مما تم تبادله بينهما ثم قدم وكيل المدعيه نسخه من رده الاخير لوكيل المدعي عليها وطلب مهله للرد وهو من ثلاث صفحات تضمن: اولا: ان جواب وكيل المدعي عليها عن خطاب ٧/٧/٢٠١٦م بانه لغرض التشجيع فانه كلام مرسل لا قيمه له، وفيما يخص انخفاض المبيعات فانه راجع للوضع الاقتصادي في المملكه، وهو ما اقرت به المدعي عليه في خطابها في ٤/٧/٢٠١٧. ثانيا: فيما يخص شكوي العملاء فان مداره غالبا الي تغيير سياسات المدعي عليها، اذ اصبحت تشترط دفع الثمن كاملا قبل شحن البضاعه او تقديم اعتماد مستندي غير قبل للالغاء، وهو مخالف للعرف في المملكه، وتمسك بما طلبه سابقا. وفي جلسه ٣/٨/١٤٤٠ه وبحضور اطراف الدعوي ذكر الحاضران انهما بصدد تبادل المذكرات ويستمهلان لذلك فافهمتهم الدايره بتقديم جميع المذكرات علي ذاكره تخزينيه في الجلسه القادمه وافهمت الدايره الطرفان بتبادل المذكرات الختاميه، كما قدم وكيل المدعي عليه مذكرتين من خمس صفحات زود المدعي بنسخه منها تضمنتا تكرارا لما سبق رصده اضافه الي تاكيده علي سوء عمل المدعيه، وشكوي العملاء، ورفع بعضهم لدعوي عليها، والنزاع الحاصل بينها وبين الموزع الفرعي مجموعه (...) والتي انتهت بصدور حكم علي المدعيه، وطلب صرف النظر عن الدعوي. وفي جلسه ٧/١١/١٤٤٠ه قدم الحاضر عن المدعيه مذكره مكونه من ثلاث صفحات تضمنت تكرارا لما سبق رصده اضافه الي انه اجاب عن الدعوي المرفوعه ضد المدعيه بان هذا ليس سبب عدم تجديد العقد، فاغلب هذه الدعاوي لم تعلم عنها المدعيه الا بعد انهاء العقد من قبلها، واضاف ان العرف التجاري لم يجعل شكوي عملاء لا تتجاوز نسبتهم ٢% سببا مقنعا لعدم تجديد العقد وتمسك بما طلبه سابقا. تسلم الحاضر عن المدعي عليها نسخه منها وطلب اجلا للرد. وفي جلسه ٢٢/٢/١٤٤١ه حضر الطرفان وكاله وقدم المدعي عليه مذكره من صفحتين تضمنت تكرارا لما سبق رصده وبعرضها علي المدعي اجاب ليس فيها جديد واكتفي بما قدمت سابقا. وبسؤاله هل المدعي عليها تمارس نشاطها بالسعوديه بطريقه مباشره او غير مباشره الان، فاجاب قايلا لازالت تمارس نشاطها عن طريق شركه (...) ب(...) ويورد البضاعه الي شركتي (...) و(...) هكذا اجاب وبعرض ذلك علي المدعي عليه طلب مهله للاجابه. وفي جلسه ٢٨/٣/١٤٤١ه حضر الطرفان وكاله وقدم وكيل المدعي عليها مذكره من صفحه واحده تضمنت ان موكلته لا تعمل في المملكه وان شركه (...) هي موزع معتمد في (...) و(...) لا تبيع (...) او اي شخص اخر في المملكه باستثناء (...) وذلك بموافقه من المدعيه واختتم مذكرته بطلب رد الدعوي وشطب وكاله المدعيه كموزع حصري لمنتجات المدعي عليها في نظام الوكلاء والموزعين، ثم جري سؤال وكيل المدعي عليه باستثناء تعامله مع (...) هل لموكلته اي نشاط في المملكه بطريقه مباشره او غير مباشره فاجاب لا وبعرض ذلك علي وكيل المدعيه اجاب فيما يخص البيع فان ما ذكره وكيل المدعي عليها صحيح فيما يخص البيع، اما الصيانه فعلي موكلته، اما ما يخص ان ليس لموكلته اي نشاط في المملكه فغير صحيح هكذا اجاب، وجري سؤاله عن بينته علي ذلك فابرز اصل عرض اسعار مقدم من مجموعه (...) لاحد العملاء والتي تتضمن منتجات للمدعي عليها وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليها قرر قايلا ان البينه غير موصله حيث انه يمكن لاي احد شراء منتجات وبيعها ونحن لم نسلم ل(...) اي سلعه بعد خطاب موكلتي بعدم التجديد واما ما يخص ما ذكره وكيل المدعيه في موضوع البيع فهو صحيح فجري سؤاله هل لديه زياده بينه؟ فاجاب قايلا: لا. وفي جلسه اليوم حضر الطرفان وكاله وبسؤال وكيل المدعي هل يطلب يمين المدعي عليها علي نفي ان تكون تبيع منتجاتها بشكل مباشر او غير مباشر في السعوديه بعد انهاء التعاقد؟ فاجاب: ترفض موكلتي يمين المدعي عليها.
(الاسباب)
وبما ان الثابت من اقوال الطرفين ان المدعيه كانت هي الموزع الحصري لمنتجات المدعي عليها في المملكه بعقد سنوي يتجدد تلقاييا ما لم يخطر احد الطرفين الاخر برغبته بعدم التجديد، وان المدعي عليها قد اخطرت المدعيه بذلك، وبما ان المدعيه تطالب بالتعويض عن ذلك بمبلغ قدره خمسون مليون ريال، وبما ان المدعي عليها قد دفعت بوجود شرط لهذا التعويض وهو تعيين موزع جديد، وبما ان الماده (١٣) من عقد التوزيع المبرم بين الطرفين نصت علي انه: "يجوز للطرف الثاني (المدعيه) المطالبه بتعويض مناسب لما قام به من نشاط ادي بالفعل الي نجاح ظاهر في توزيع وترويج منتجات الطرف الاول (المدعي عليها)، وايجاد وتنميه العملاء اذا رفض الطرف الاول تجديد العقد او استمرار العمل به وترتب علي ذلك تحقيق مصلحه للموزع الجديد بسبب هذا النشاط"، ويظهر ان الماده اشترطت شرطين للتعويض وهما تعيين موزع جديد وان يتحقق له مصلحه من نشاط المدعيه، وبما ان المدعي عليها قد انكرت تعيين موزع جديد كما انكرت انها تمارس نشاطا في المملكه بعد نهايه عقدها مع المدعيه، وبما ان بينه المدعيه علي وجود موزع جديد هي فاتوره صادره من مجموعه (...) لاحد عملايها وكانت البضاعه فيها هي منتجات المدعي عليها، وبما ان هذه البينه ليست موصله الي وجود عقد توزيع ابرم بعد نهايه العقد محل النزاع، اذ يحتمل ان (...) قد اشترت البضاعه من السوق ثم قامت ببيعها، والدليل اذا تطرق اليه الاحتمال بطل به الاستدلال، كما انه يقوي جانب المدعي عليها في هذا ان المدعيه في مذكراتها ما فتات وحتي اخر مذكره لها في المطالبه بتطبيق الماده (١٦) من العقد والتي نصت علي انه: "في حاله وجود نزاع بين الطرفين فانه لا يجوز تسجيل عقد توزيع لموزع جديد في منطقه الوكاله عن ذات المنتجات او الخدمات الا بعد صدور حكم او قرار نهايي من الجهه التي تنظر النزاع بين الطرفين"، وهذا يقتضي ان المدعي عليها لم تعين موزعا جديدا ولولا ذلك لطالبت المدعيه بابطال عقد الموزع الجديد، ولما كان جانب المدعي عليها هو الاقوي جري عرض يمينها علي المدعيه فرفضتها، وبما انه يلزم من عدم الشرط العدم؛ لذا فان الدايره تنتهي الي رفض الدعوي، ولا ينال من ذلك ما تمسكت به المدعيه بتطبيق الماده (١٥) من العقد والتي تنص علي انه: "اذا تم انهاء هذا العقد او فسخه في وقت غير مناسب وكان من شان ذلك تعريض اي من الطرفين للخساره فان الطرف المتسبب في الضرر يكون ملتزما بتعويض الطرف المضار عما لحقه من خساره وذلك اخذا في الاعتبار مدي الجهد المبذول والامكانيات الماديه والمعنويه الموضوعه لخدمه عقد التوزيع قبل الغايه او انهايه"، مسببه تمسكها بهذه الماده بان المدعيه قد انهت العقد، وحيث انه من المعلوم ان انهاء العقد او فسخه يختلف جوهريا عن عدم تجديده؛ فالانهاء والفسخ انما يكون خلال سريان العقد، بينما رفض التجديد يكون بعد نهايه مده سريان العقد وعدم الرغبه في تجديد سريانه، ولولا هذا الاختلاف لما نص علي احكام عدم التجديد في ماده مستقله عن احكام الانهاء والفسخ، وفيما يخص الخطاب المرسل من المدعي عليها للمدعيه في ١٥/٢/٢٠١٨م والتي تسال فيه المدعي عليها المدعيه عن التعويض المناسب وكذا خطابها في ٢٠/٤/٢٠١٨ والتي عرضت فيه المدعي عليها ان يكون التعويض بمبلغ قدره خمسمايه الف دولار، فان العرض هذا لا يقتضي استحقاق المدعيه للتعويض، كما ان الخطاب الثاني تضمن: تدفع خمسمايه الف (...) لحل اي نزاع معلق، فان الناس وبخاصه التجار يعرضون الصلح ومقدماته علي بعضهم لتجنب المنازعات القضاييه، اما ما ذكرته المدعيه من ان الشروط الوارده للتعويض في الماده (١٣) من العقد هي لتوضيح لا لتقييد، فان السياق ياباه اذ هو ظاهر في الاشتراط كما لم يسبق ابهام لتوضيحه، اضافه الي ان القاعده انه في حال دار الكلام بين التاكيد والتاسيس فالاولي التاسيس؛ لان اعمال الكلام اولي من اهماله، ولان الزياده في المبني تقتضي زياده في المعني.
(منطوق الحكم)
حكمت الدايره: برفض الدعوي.

الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ، اما بعد:
فلدي دايره الاستيناف الاولي وبناء علي القضيه رقم ٢٦٨ لعام ١٤٤٢ه

المقامه من/ شركه (...) للتنميه والاقتصاد، سجل تجاري (...)
ضد/ شركه (...)، غير ذلك (...)
(الوقايع)
وبما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها حكم الدايره الابتداييه، فان هذه الدايره تحيل اليه، وتتلخص في ان وكيل المدعيه تقدم بلايحه حاصلها ان المدعي عليها شركه (...) مختصه ببيع ادوات الطهي، وقد اتفقت مع المدعيه لتكون الاخيره الموزع الحصري والوحيد لها بالمملكه، وارسلت المدعي عليها خطابا بفسخ العقد، من غير حدوث خلل او تقصير من جانب المدعيه، وانتهي الي طلبه الزام المدعي عليها بدفع (٤٢.٠٠٠.٠٠٠) ريال تعويضا عن فسخ العقد والكسب الفايت، و(٨.٠٠٠.٠٠٠) ريال تعويضا عن الضرر، والزامها بدفع (١.٠٠٠.٠٠٠) ريال اتعاب المحاماه، وباحاله القضيه الي الدايره الاولي بالمحكمه التجاريه بجده نظرتها علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها حكمها في ١٦/٠٦/١٤٤١ه الذي قضي: برفض الدعوي، وبعد رفع القضيه لدايره الاستيناف الاولي بالمحكمه التجاريه بجده اطلعت علي الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه المستوفي قبوله الشكلي، اما عن الموضوع فقد حددت جلسه ٠٥/٠٦/١٤٤٢ه وفيها اكدت وكيله المدعيه علي ما ورد في اعتراضها وعقب وكيل المدعي عليها بان التعويض بحسب العقد لا يكون الا في حال الفسخ وتعيين موزع جديد ولم يتحقق هذا الامر فقد سبق ان رفضت المدعيه عرض المدعي عليها لتفادي النزاع وفقا للعرف التجاري، وليس اقرار بالحق في التعويض فعقبت وكيله المدعيه بان مخاطبات المدعي عليها صريحه في اقرارها بالتزامها بالتعويض وان الماده ١٣ من العقد تؤكد التعويض عند عدم تجديد العقد، فعقب وكيل المدعي عليها بان الماده المذكوره مشروطه بان يتم تعيين موزع جديد وان تتحقق له المصلحه بسبب نشاط المدعيه وهذان الشرطان لم يتحققا اذ لم يتم تعيين موزع جديد، فعقبت وكيله المدعيه بان المدعي عليها تمارس نشاطها بنفسها، فعقب وكيل المدعي عليها بانه ينفي ان تكون موكلته قد اقرت بالتعويض، فرفعت الدايره الجلسه للمداوله.
(الاسباب)
وحيث اطلعت هذه الدايره علي حكم الدايره الابتداييه الصادره في هذه الدعوي والاعتراض المقدم من المدعيه والذي لم يخرج عما سبق ابداؤه من الطرفين وتمت مناقشته ابان نظر الدعوي، ولم يظهر منه ما يؤثر علي ما خلص اليه الحكم ولذلك فان هذه الدايره تنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه.
(منطوق الحكم)
قبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا، وتاييد حكم الدايره (الاولي) بالمحكمه التجاريه بجده في القضيه رقم (٤٧٤٥) لعام (١٤٣٩ه)، القاضي: برفض الدعوي. وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.