tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / construction_disputes

حكم رقم 9829 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 30 chunks

date_gregorian=2021-07-14 date_hijri=1442-12-04 document_type=ruling entity=document_number:e97137a9-d1d2-4b47-83bd-6a3753fe743b entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=construction_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الخامسه عشر وبناء علي القضيه رقم 9829 لعام 1441 ه
المقامه من/ شركه (...) سجل تجاري (...)
ضد/ شركه (...) المحدوده غير ذلك (...) 
القاضي زياد بن احمد العمر رييسا
(الوقايع)
تتحصل وقايع القضيه بالقدر الكافي لاصدار الحكم فيها انه بتاريخ (1441/9/14)تقدم المدعي وكاله (...) سجل مدني(...) بموجب الوكاله رقم (...) بصحيفه دعوي اختصم فيها المدعي عليها وذكر في صحيفته ان موكلته تعاقدت مع المدعي عليها علي اعمال مقاولات بموجب العقد رقم (...) ويشمل العقد (...) بحي (...) للمشروع رقم (...)، وقيمه العقد ( 19,577,933 ) تسع عشر مليون وخمس مايه وسبعه وسبعون الف وتسع مايه وثلاثه وثلاثون ريال سعودي. وقامت موكلته بتنفيذ العمل المتفق عليه، وقدمت للمدعي عليها ثلاثه مستخلصات سددت المدعي عليها مستخلصين وحسمت من كل واحد10% لضمان جوده المشروع، واما المستخلص الثالث وقيمته (727.629،06) سبعمايه وسبع وعشرين الف وست مايه وتسع وعشرين الف ريال سعودي وست هللات، فلم تسدد المدعي عليها اي شيء حتي الان وختم صحيفته بطلب الزام المدعي عليها ان تدفع لموكلته المبلغ المذكور، والتوقيفات التي علي المستخلص الاول والثاني، ليصبح اجمالي المطالبه مبلغا وقدره (883.648،01) ثمانمايه وثلاثه وثمانون الف وستمايه وثمانيه واربعون ريال وواحد هلله. وبقيد الصحيفه قضيه واحالتها للدايره باشرت نظرها علي النحو التالي: ففي يوم1441/11/15ه عقدت الدايره السابعه جلستها للنظر في هذه القضيه الا انها قررت عدم اختصاصها بهذه القضيه والاختصاص ينعقد للدواير الفرعيه، ثم احيلت الي الدايره الخامسه عشر، وفي تاريخ 1441/12/19 حررت محضرا يتضمن عدم اختصاص الدواير الفرعيه بنظر هذه القضيه، وبينت الاسباب في المحضر المذكور، ثم رفعت المعامله الي رييس المحكمه من اجل الفصل في تدافع الاختصاص، ثم بتاريخ (1442/1/25) صدر قرار رييس المحكمه القاضي باختصاص الدايره الخامسه عشر بنظر هذه القضيه، ثم في (1442/2/3) وفي هذه الجلسه وعبر اتصال مريي حضر اطراف القضيه، واستمعت الدايره للدعوي فكانت وفق صحيفه الدعوي، وبعرضها علي المدعي عليه وكاله طلب مهله للرد بعد تسلمه لصحيفه الدعوي ومرفقاتها، وتشير الدايره الي انها لم تتمكن من اضافه وكيل المدعي عليها في الخانه المناسبه بسبب خلل في نظام معين. ثم في (1442/2/7) قدم وكيل المدعي عليها مذكره تتضمن: ان موكلته تنكر المستخلص الثالث الذي قدمته المدعيه، حيث جاءت الورقه خاليه من اي ختم او توقيع، واما عن التوقيفات في المستخلصين الاول والثاني فان المدعيه لم تقم بتسليم المشروع لموكلته حتي يتسني لها المطالبه بنسبه (10%) من المستخلصين؛ كما اشترطت الماده (10) من العقد، ثم في (1442/2/11) قدم وكيل المدعيه مذكره رد تتضمن: ان المستخلص الثالث موقع من قبل مدير المشروع المدعو/(...)، واما عن التوقيفات للمستخلصين الاول والثاني فان موكلته سلمت المشروع بناء علي طلب المدعي عليها حسب البريد الصادر منهم والمتضمن المسارعه بتقديم المستخلصات، من اجل تسليم المشروع الابتدايي، ثم في (1442/2/12) وعبر اتصال مريي حضر اطراف القضيه، وجري الاستيضاح منهما علي ما قدموه في تبادل المذكرات، وقرر المدعي عليه وكاله انه لم يتمكن من الاطلاع علي مذكره المدعي وكاله، وقرر المدعي انه يطالب قيمه المستخلص الختامي مع 10% من خصومات ضمان انتهاء المشروع في كل مستخلص كما ارفق المدعي بريدا صادرا من المدعي عليها يتضمن استلام المشروع، وافهمت الدايره وكيل المدعي عليها ان عليه الاجابه علي ما يتعلق بالمستخلص الاخير والبريد الصادر من المدعي عليها، ثم في (1442/2/26) وعبر اتصال مريي حضر اطراف القضيه، وجري وكيل المدعي عليها عن سبب عدم ارفاقه للمذكره فقرر ان تبادل المذكرات لم يتح له، وجري سؤاله عن دفعه فقرر ان موكلته لم تستلم المشروع من المدعيه مما يعني عدم استحقاقها لمبلغ المطالبه، وقرر المدعي وكاله ان المدعي عليها تسلمت المشروع وبسؤاله عن بينته، قدم المستخلص، رقم (3) ودفع المدعي عليه بعدم توقيع موكلته للمستخلص ثم قدم المدعي وكاله مستخلصا ممهورا بتوقيع مهندس المدعي عليها وعليها عباره (تم الاستلام) وطلب المدعي عليه مهله للجواب عن المستخلص فافهمت الدايره انها ستحيلهم الي تبادل المذكرات للجواب كما ان علي المدعي عليه وكاله الاجابه عن بريد الالكتروني التي سبق ان طلبت الدايره منهم الاجابه عليه. ثم في (1442/2/28) قدم وكيل المدعي عليها مذكره تتضمن: اولا: ان المستخلص رقم (3) تنكره موكلته وكرر ما قرره في المذكره المقدمه بتاريخ (1442/2/7) ولا ينال من ذلك ما قدمته المدعيه من ورقه اخري فيها تاشير يفيد باستلام الورقه -من شخص مجهول-، فاستلام الورقه -لو صح جدلا- فانه لا يفيد باي حال من الاحوال التوقيع عليها او الموافقه علي صحه ما فيها؛ علما بان المدعيه قدمت المستخلص المذكور في صحيفه دعواها مغايرا لما قدمته لا حقا مما يثير الريبه والشك في المستخلص المقدم اخيرا، واما عن البريد فقرر انه لا يعود لموكلته، ثم في (1442/3/1) وعبر اتصال مريي حضر اطراف القضيه وبعرض المذكره التي قدمها وكيل المدعي عليها علي المدعي وكاله استعد بتقديم الرد علي مذكره المدعي عليها فافهمت الدايره الاطراف انها ستحيلهم الي تبادل المذكرات، وقدم الاطراف مذكراتهم ولم يضيفوا جديدا علي ما سبق، ثم في (1442/3/8) وعبر اتصال مريي حضر اطراف القضيه، وجري الاستيضاح منهما علي ما تم تقديمه عبر تبادل المذكرات، وقرر وكيل المدعي عليها ان ما قدمته المدعيه من بريد الكتروني، انه لا يعود لموكلته وعلي فرض ثبوته فان تسليم المشاريع لا يكون بهذه الطريقه بل له طريقه معروفه واجراءات محدده، كما ان نص البريد لا يفيد تسلم المشروع، وقدم وكيل المدعيه بريدا يدعي صدوره من المدعي عليها، وبطلاع وكيل المدعي عليه اجاب عنه بما اجاب عن البريد السابق، وجري سؤال وكيل المدعي عليها عن حال المشروع حاليا فقرر ان المشروع متعثر ولم يتم حتي الان. وابدي وكيل المدعيه استعداد موكلته باخراج مهندس من قبلها ليقدم تقريرا عن المشروع، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليها طلب مهله للرجوع الي موكلته بهذا الشان، ثم في (1442/3/10) وعبر اتصال مريي حضر اطراف القضيه، وجري سؤالهما عن الاجراء السابق، فقرر وكيل المدعي عليها ان المشروع اتمته موكلتي مع طرف ثالث فلا ثمره من اخراج المهندس لمعاينه الموقع، وجري عرض ما قرره في الجلسه الماضيه من ان المشروع متعثر ولم يتم، فقرر انه متعثر في حق المدعيه، وبطلب البينه منه علي اتمام المشروع من طرف ثالث استعد لذلك، وقرر وكيل المدعيه ان موكلته اتمت الاعمال كامله وهي من قامت بذلك، وسلمت المشروع للاستشاري، وطلب وكيل المدعي عليها تقديم ما يثبت تسليم المشروع للاستشاري. ثم في (1442/3/14) قدم وكيل المدعي عليها مذكره تتضمن: ان المدعيه اخلت ببعض الشروط وتسببت في الحاق مخالفات بموكلته، وارفق مخالصه نهاييه ماليه بين موكلته ومؤسسه (...) للمقاولات، ثم في (1442/3/15) وعبر الاتصال المريي حضر اطراف القضيه، وجري استيضاح المذكره المقدمه من وكيل المدعي عليها، وبعرضها علي وكيل المدعيه، قرر ان مشروع (...) واسع والمشروع المذكور مقسم علي عده اجزاء وموكلتي استلمت جزءا منه واتمته واما قدمه وكيل المدعي عليها فهو يتعلق بجزء اخر، وبسؤالهما عن مزيد اضافه قرر الاطراف اكتفاءهم بما تقدم. ثم في (1442/3/18) وعبر اتصال مريي حضر اطراف القضيه وجري سؤال المدعي وكاله عن المستخلص الثالث والمبلغ الوارد فيه، فقرر انه يصحح طلبه ويحصر دعواه في مبلغ (638.164.46) ستميه وثمانيه وثلاثون الفا وميه واربعه وستون ريالا، وست واربعون هلله وذلك لقاء قيمه المستخلص الثالث كاملا و10%من قيمه المستخلص الاول والثاني، كما قرر وكيل المدعي عليها طلبه بالزام المدعيه ان تدفع لموكلته الخساير التي تسببت فيها المدعيه من هذا التعاقد. وقرر المدعي عليه وكاله ان مجموع الخساير هي: (621.170.44) ست ميه و واحد وعشرون الفا وميه وسبعون ريالا واربع واربعون هلله. وتمثل هذه الخساير، الغرامات التي تسببت فيها المدعيه وتكاليف اكمال الاعمال من طرف ثالث والتعويضات وغيرها. ولجاهزيه القضيه للفصل فيها، اصدرت الدايره حكمها التالي بعد الاستعانه بالله لتوفر اسبابه:-
(الاسباب)
وحيث كان سبب نشوء النزاع ان المدعيه ادعت انفاذ الاعمال الوارده في العقد المبرم بين الطرفين، وانفاذ الاعمال يستوجب بذل المستحقات الماليه والتي قررت انها (638.164.46) ستميه وثمانيه وثلاثون الفا وميه واربعه وستون ريالا، وست واربعون هلله، وحيث صححت المدعيه دعواها فيما يتعلق بمبلغ المطالبه وقد اجاز المنظم ذلك حسب الماده (83) من نظام المرافعات الشرعيه مما يجعل الدايره تقبل الطلب لموافقته احكام النظام، وبما ان المدعي عليها اقرت بالتعاقد مع المدعي عليها بينما اتجه ردها الي عدم اتمام الاعمال مما يستلزم بداهه عدم استحقاق المدعيه لمبلغ المطالبه، مما يجعل الدايره تكلف المدعيه بالبينه علي اتمام الاعمال؛ لان انفاذ الاعمال علي خلاف الاصل وعلي من يدعي خلاف الاصل البينه علي ادعاءه، باعتبار ان انفاذ الاعمال امر عارض علي خلو المكان منها والاصل في الامور العارضه العدم، وبما ان المدعيه قدمت المستخلص رقم (3) والمذيل بتوقيع مدير المشروع من قبل المدعي عليها-حسب ادعاء المدعيه- وبما ان المدعي عليها اقتصر ردها حيال المستخلص المذكور بان التوقيع انما هو من شخص مجهول، واستلام الورقه لا يعني الاقرار بمضمون الورقه، وتقرر الدايره ان من احتج عليه بشيء فالواجب عليه دفع الدليل المقدم ضده وايراد الاعتراضات عليه حتي يسقط الاحتجاج به، واما ما اوردته المدعي عليها فليس دفعا يسقط الورقه المقدمه ولم يتجه ردها الي انكار التوقيع او الدفع بالتزوير، وانما ادعت مجهوليه الموقع ولم تبين ذلك، واما تقرير المدعي عليها ان التوقيع انما هو للاستلام فقط، فهذا لا يحررها من الالتزام الا بقرينه علي ذلك، اذ ما الفرق بين التوقيع الذي بمثابه الاقرار والموافقه علي المضمون وبين توقيع الاستلام فقط الا بالقرينه الصارفه، لان الاصل في التواقيع انما تكون للاثبات والالتزام امام الغير، واما التواقيع التي تفيد شييا اخر فلا بد لها من قرينه ولا قرينه بينه في التوقيع المذكور، الا ان المستخلص المذكور لا يولد غلبه ظن فضلا عن ان يولد قطعا بثبوت مبلغ المطالبه، لامرين: ا) ان التوقيع في المستخلص رقم (3) يختلف عن التوقيع الذي في المستخلص رقم (1) ورقم (2) اختلافا يسيرا، ب) ان التوقيع في المستخلص رقم (3) لم يكن قريبا من اسم مدير المشروع الذي يمثل المدعي عليها، مما جعل الدايره تطلب مزيد ادله، وقد قدمت المدعيه في سبيل ذلك عده رسايل عبر البريد الالكتروني، تتضمن الانتهاء من الاعمال وطلب تسليم المستخلصات، الا ان المدعي عليها انكرت كون هذه الرسايل صادره من البريد الالكتروني للمدعي عليها، والدايره تقرر ان من يحوز الدليل فعليه ان يبين الدليله فيه كما ان عليه الرد علي الاعتراضات الوارده علي دليله ليسلم له الاحتجاج به ويتاتي الالزام بمضمونه، وبما ان الثابت في الوقايع ان المدعيه حيال انكار المدعي عليها للبريد لم تجب عن ذلك، بل اقتصرت علي ان التواصل طوال وقت المشروع كان علي البريد المذكور، وما قررته المدعيه لا يصح ان يكون دليلا، اذ كيف ان يكون الدليل المتنازع فيه دليلا علي اثبات الدليل المطعون فيه، مما يعد دورا اذ لا يصلح ان يكون دليل الشيء هو نفسه، مما تقرر معه الدايره ان الادله السابقه اعتراها ما اعتراها ولا تكفي وحدها لاثبات مبلغ المطالبه، اذ ان ما قدم لا يكفي لازاحه الاصل، وبما ان وكيل المدعي عليها في جلسه (1442/3/8) قد قرر ان المشروع متعثر ولم يتم حتي الان، مما رات معه الدايره ندب خبير ليقوم بالمعاينه الا ان الوكيل المذكور قرر في الجلسه اللاحقه ان المشروع تم مع طرف ثالث، ولان الاصل العدم-كما سلف- طلبت منه الدايره البينه علي اتمام العمل من طرف ثالث، وقدم علي اثر ذلك مخالصه نهاييه بين موكلته وبين مؤسسه (...) للمقاولات، الا ان المخالصه المشار اليها بعد تجليه النظر فيها لا تكفي لان تكون دليلا علي اثبات اتمام الاعمال من طرف ثالث غير المدعيه؛ لان المخالصه المذكوره مخالصه ماليه لقاء عده مشاريع بين المدعي عليها والمؤسسه المشار اليها ومن هذه المشاريع مشروع (...) رقم (2) بيد ان العقد بين المدعيه والمدعي عليها انما وقع علي اعمال موصوفه وصفا دقيقا كما في مقدمه العقد بين الطرفين وسبق ذكرها في الوقايع، واما المخالصه المذكوره انما اقتصرت علي ذكر اسم المشروع الذي يتوافق في مسماه العام مع مشروع المدعيه، ويجوز ان يكون مشروع (...) رقم (2) مقسما علي عده اجزاء وتسلمت المدعيه جزءا والمؤسسه المذكوره تسلمت جزءا اخر من ذات المشروع العام، كما ان الدايره تقرر ان البينه التفصيليه لا تهدم ولا ترد الا ببينه مثلها في التفصيل والوصف، وتاسيسا علي ما سلف فان الدايره تقرر ان ما قدمته المدعي عليها لا يثبت ان العمل قد اتمه طرف ثالث، اما وقد اقرت المدعي عليها ان العمل قد تم الا ان تمامه كان من طرف ثالث، الا انها عجزت عن تقديم البينه الموصله لذلك، وعليه فان الدايره تقرر اعمال دليل الاستصحاب في هذه القضيه، وبيان اعماله: ان المشروع قد تسلمته المدعيه وبدات بالعمل فيه وتسلمت مبالغ ماليه لقاء ذلك، فالاصل ان المشروع لا يزال تحت يدها وهذا ينسحب الي اتمامه؛ لان وكيل المدعي عليها قد قرر ان المشروع قد تم وانتهي، والاصل اضافه الحادث الي اقرب اوقاته، لا من جهه حدوثه ولا من جهه محدثه فان اخر العهد بالمشروع انه كان عند المدعيه، ولا تقدم المدعي عليها ما يثبت خروج المشروع من يد المدعي عليها، وتقرر الدايره الي ان هذا الدليل بالصوره التي وصفت الدايره قد اورث غلبه ظن في نفس الدايره ان العمل قد تم واتمته المدعيه، وغلبه الظن معمول بها في الشريعه، والمصير اليها متحتم عند عدم اليقين، جاء في البحر المحيط للزركشي (6/131): "الاجماع انعقد علي وجوب العمل بالظن" وقال ابن القيم في اعلام الموقعين (4/148): "وليس المطلوب الا الظن الغالب والعمل به متعين" خصوصا ان العقد المبرم بين الطرفين قد بين بنده رقم (19) الحالات التي يحق للطرف الاول (المدعي عليها) سحب المشروع من الطرف الثاني (المدعيه) ومن ذلك: اذا تاخر الطرف الثاني (المدعيه) في البدء في الاعمال او تاخر في تنفيذها، واشترط البند المذكور ان يقوم الطرف الاول (المدعي عليها) باخطار الطرف الثاني (المدعيه) بسحب المشروع ويكون الاخطار كتابيا، ولم تقدم المدعي عليها ما يثبت ذلك ولجميع ما سلف ثبت لدي الدايره اتمام المدعيه للعمل المتفق عليه بدليل الاستصحاب، واذا ثبت اتمام العمل ثبت بطريق اللزوم الاجر المستحق؛ لان الاجر في عقد الاجره انما يستحق بالعمل، ولما كان الثابت من الوقايع ان طلب المدعيه يتعلق بالمستخلص الاخير كاملا والتوقيفات من المستخلص الاول والثاني، وقد ثبت-كما تقدم- اتمام العمل وتسليمه فلا معني لحبسه؛ لان الحبس انما هو لضمان جوده المشروع، ولم تثر المدعي عليها ما يوجب حسم المبلغ المطلوب، ولجميع ما سلف فان الدايره تنتهي الي حكمها الوارد في المنطوق، واما عن طلب وكيل المدعي عليها الزام المدعيه بالخساير التي نجمت عن هذا العقد، فان الدايره تقرر ان الطلب من حيث هو مقبول ما يجعل الدايره تنظره بناء علي الفقره (ج) من الماده (84) من نظام المرافعات الشرعيه، واما عن استحقاق الطلب فان المدعي عليه لم يثبت ما قرره حيال الخساير اطلاقا، وما قرره في طلبه كله يفتقر الي بينه، لان الاصل السلامه، هذا علي وجه الاجمال، واما علي وجه التفصيل فان من طلبات المدعي عليها الزام المدعيه بدفع تكاليف الاعمال، وهذا لم يثبت لدي الدايره بل الثابت بدليل الاستصحاب هو ان المدعيه من قامت بالاعمال، وحيث انتفي سند المطالبه مما تنهي معه الدايره الي رفض الطلب.
(منطوق الحكم)
حكمت الدايره: بالزام المدعي عليها ان تدفع للمدعيه مبلغا وقدره(638.164.46) ستميه وثمانيه وثلاثون الفا وميه واربعه وستون ريالا، وست واربعون هلله. وبالله التوفيق وصلي ﷲ علي نبينا محمد.
رييس الدايره
زياد بن احمد العمر

الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي دايره الاستيناف الرابعه وبناء علي القضيه رقم 1485 لعام 1442 ه
المقامه من/ شركه (...) سجل تجاري (...)
ضد/ شركه (...) المحدوده غير ذلك (...)
 
القاضي خالد بن سعود الرشود رييسا
القاضي احمد بن عبدالرحمن المحيذيف عضوا
القاضي سلمان بن محمد بن ساطي الحربي عضوا
(الوقايع)
بما ان واقعات القضيه اوردها الحكم محل الاستيناف فالدايره تحيل اليه درءا للتكرار، وتتلخص في تقدم وكيل المدعيه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض يطلب فيها الزام المدعي عليها بسداد المستحقات التي بذمتها والمتعلقه بالمستخلص رقم 3 الخاص بعقد المقاوله المبرم معها، وباحالتها الي الدايره ناظره القضيه اصدرت حكمها محل الاستيناف القاضي بالزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغا وقدره (638.164.46) ريال، فقدم وكيل المدعي عليها لايحته الاستينافيه التي تضمنت طلب نقض الحكم، واحيلت رفق اوراق القضيه الي هذه الدايره والتي حددت جلسه هذا اليوم العلنيه عبر الاتصال المريي، وفيها وجهت الدايره سؤالا للمدعيه هل اتمت العمل ام لا فاجابت بانها استكملت الاعمال بموجب المستخلص رقم (3)، ثم عقب وكيل المدعي عليها بان المستخلص المشار اليه لم يعتمد من الاستشاري ولا من موكلته او من المالك بموجب الماده 5 و 9 من العقد المبرم بين الطرفين، وبعد دراسه القضيه اصدرت الدايره حكمها الماثل.
(الاسباب)
بما ان الاستيناف قدم من وكيل المدعي عليها اثناء الاجل المحدد فهو مقبول شكلا، اما فيما يتعلق بالموضوع فان ما ذهبت اليه الدايره محل نظر اذ انه بعد الاطلاع علي المستخلص رقم 3 محل النزاع تبين بانه لم يتم اعتماده لا من استشاري المشروع ولا من المالك كما هو متفق عليه بين الطرفين بموجب الماده 5 و 9 من العقد المبرم بينهما، وبالاطلاع علي المستخلصات السابقه لهذا المستخلص يتبين ان جميعها قد تم اعتمادها بخلاف المستخلص رقم 3 محل النزاع، مما تنتهي معه دايره الاستيناف الي الغاء حكم دايره محكمه الدرجه الاولي والحكم مجددا برفض الدعوي.
(منطوق الحكم)
حكمت الدايره بالغاء حكم الدايره الخامسه عشر بالمحكمه التجاريه بالرياض في القضيه رقم 9829 لعام 1441ه والحكم مجددا برفض الدعوي.
عضو
احمد بن عبدالرحمن المحيذيف 
عضو
سلمان بن محمد بن ساطي الحربي 
رييس الدايره
خالد بن سعود الرشود