moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 11 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم 4470929125 لعام 1444 ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: في هذه الجلسه حضر المدعي وكاله وفق المبين في الضبط ولم يحضر المدعي عليه ولا من يمثله رغم تبلغه الكترونيا، وبسؤال المدعي عن دعواه؟ اجاب بانها موافقه للايحه دعواه المرفقه بملف القضيه وخلاصتها: ان المدعيه وردت للمدعي عليه بضاعه عباره عن ملابس وجوارب، بثمن اجمالي وقدره ٦٦٣٣٢ ريالا، وقد تسلم المدعي عليه البضاعه ولم يسدد الثمن المذكور، وطلب الزامه بالسداد، اضافه الي دفع اتعاب المحاماه بمبلغ وقدره ٦٠٠٠ ريال، هذه دعواه، وحصر بيناته في مصادقه رصيد ذكر بانها مرفقه في الدعوي، ثم قررت الدايره قبول الدعوي شكلا من حيث الابتداء، وللاطلاع علي البينه تقرر رفع الجلسه. وفي هذه الجلسه حضر المدعي وكاله ولم يحضر المدعي عليه ولا من يمثله، رغم تبلغه بالدعوي، وبالاطلاع علي بينات المدعيه تبين بانها ورقه مطابقه رصيد بذات مبلغ المطالبه وعليها ختم وتوقيع المدعي عليه، اضافه الي سند قبض لاتعاب المحاماه برقم 370 ومبلغ 6000 ريال، وبناء عليه. الاسباب: بناء علي الدعوي الوارده اعلاه، ولما كان طرفا الدعوي تاجرين وكانت الدعوي ناشيه عن عقد تجاري؛ فان الاختصاص بنظر هذا النزاع منعقد للقضاء التجاري استنادا الي الماده ١٦ من نظام المحاكم التجاريه، وحيث تخلف المدعي عليه عن الحضور رغم تبلغه بالدعوي الكترونيا فقد قررت المحكمه السير في الدعوي حضوريا بناء علي الماده ٣٠ من نظام المحاكم التجاريه، ولما كانت المدعيه قد تقدمت ببيناتها المتمثله في ورقه مطابقه رصيد بذات مبلغ المطالبه وعليها ختم وتوقيع المدعي عليه، ولما كان ذلك يعد كافيا في اثبات طلب المدعيه الاصلي؛ حيث ان من المتقرر شرعا ونظاما ان الكتابه حجه لقوله تعالي: (يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الي اجل مسمي فاكتبوه)، ولقوله صلي الله عليه وسلم: (ما حق امري مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين الا ووصيته مكتوبه عنده)، فلو لم تكن الكتابه حجه لما ارشد الشارع الي توثيق الحقوق بها، وبناء علي ما نصت عليه الماده ٢٩ من نظام الاثبات وفيها (يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه ؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه …)، ولما نصت عليه الماده ٢/٣١ من نظام الاثبات من انه (تكون دفاتر التجار الالزاميه المنتظمه حجه لصاحبها التاجر ضد خصمه التاجر، وتسقط هذه الحجيه باثبات عكس ما ورد فيها بكافه طرق الاثبات، بما في ذلك دفاتر الخصم المنتظمه)، ولان هذه المستندات التي تقدمت بها المدعيه مما تعارف التجار علي اثبات التعامل بها، وعرف التجار معتبر لما هو متقرر في القواعد ان المعروف عرفا كالمشروط شرطا ولما نصت عليه الماده ٨٨ من نظام الاثبات من انه (يجوز الاثبات بالعرف او العاده بين الخصوم)، ولما نصت عليه الماده ٢١ من نظام الاثبات، ولان المصادقه في حقيقتها اقرار من المدعي عليه، وبناء عليه ؛ وحيث طلب المدعي وكاله الزام المدعي عليه باتعاب ومصاريف التقاضي بمبلغ ٦٠٠٠ ريال، وبناء علي ما قدمه المدعي وكاله من بينات علي طلبه تتمثل في ورقه سند قبض برقم 370 وبمبلغ 6000 ريال، ولما كان الاصل ان خدمات المحامين لا تقدم للعميل مجانا، ولما كان لازم الحكم بالتعويض عن الاتعاب والمصاريف القضاييه توفر اركان التعويض الثلاثه؛ وهي التعدي (الخطا)، والضرر، والافضاء (العلاقه السببيه)، ولما كان ظاهر حال المدعي عليه من خلال وقايع وبينات الطلب الاصلي يفيد انه قد وقع في المماطله في اداء حق المدعيه رغم قوه دليلها؛ حيث ان المصادقه اقرار مكتوب، وهو ما يمثل ركن التعدي، كما ان المدعي وكاله اثبت - من خلال بيناته- تضرر موكلته بسبب ما يطالب به في هذه القضيه؛ وذلك بخساره المدعيه لاتعاب محاميها، وهو ما يمثل ركن الضرر، ولما كان بذل المدعيه تلك الاتعاب للمحامي انما كان لاجل القيام بواجبات الترافع والتقاضي في المطالبه الاصليه، وهو ما يمثل ركن الافضاء، وحيث اكتملت اركان التعويض في هذه الواقعه، وتهيا موجبه؛ فان الدايره تري لزاما عليها الحكم للمدعيه بتعويضها بما يجبر الضرر الحاصل عليها، ولما كانت المدعيه تطلب تعويضها عن اتعاب المحاماه بمبلغ وقدره ٦٠٠٠ ريال، وهو المبلغ المبذول لمحاميها، ولما كانت الدايره وهي من باشرت مجريات الترافع في الدعوي، وهي الاعلم بتقدير ما تستحقه المدعيه لجبر ضررها باعتبار الجهد المبذول والنفع المستحصل، وعليه فان الدايره تري ان ما تطلبه المدعيه متوافق مع الغرم المعتاد في مثل هذا النزاع، وتقدر ان التعويض الذي طلبته مناسب لجبر ضررها، وعليه فان الدايره تنتهي في حكمها الي ما يرد بمنطوقه ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره حضوريا بما يلي: اولا: الزام المدعي عليه ان يدفع للمدعيه مبلغا وقدره (٦٦,٢٣٢.٠٠) سته وستون الفا وميتان واثنان وثلاثون ريالا سعوديا، ثانيا: الزام المدعي عليه ان يدفع للمدعيه مبلغا وقدره (٦,٠٠٠.٠٠) سته الاف ريال تعويضا عن اتعاب المحاماه، وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.