moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 40 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الخامسه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧١١٦٧٣٤١ لعام ١٤٤٤ه المدعي: شركه (...) المدعي عليه: شركه (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في تقدم وكيل الشركه المدعيه المحامي/(...) سجل مدني رقم (...) بموجب وكاله الكترونيه رقم (...) ورخصه محاماه رقم (...) بصحيفه دعوي جاء فيها: تعاقد المدعي مع المدعي عليه علي ان يقوم المدعي بتنفيذ اعمال مقاوله عباره عن مقاوله انشاء وذلك في توصيلات الصرف الصحي المنزليه والخطوط الفرعيه لعقد (٧ الي ٣) اجزاء من حي (...)، في عقد غير محدد المده، ابتداءا من تاريخ ١٤٣٥/٠١/١٠ه الموافق ٢٠١٣/١١/١٣م، علي ان يسلم العمل بتاريخ ١٤٤٠/٠٥/٢٤ه الموافق ٢٠١٩/٠١/٣٠م، وقد كان الاتفاق علي مبلغ قدره (٧٥,٤٨٨,١٠٠.٠٠) خمسه وسبعون مليونا واربع ميه وثمانيه وثمانون الفا ومايه ريال سعودي، وقد بلغت تكلفه الاعمال المنفذه (٧٥,٤٨٨,١٠٠.٠٠) خمسه وسبعون مليونا واربع ميه وثمانيه وثمانون الفا ومايه ريال سعودي، سدد منها مبلغ قدره (٧٤,٥٦٦,٠٧٤.٠٠) اربعه وسبعون مليونا وخمس ميه وسته وستون الفا واربعه وسبعون ريال سعودي، والمتبقي (٩٢٢,٠٢٦.٠٠) تسع ميه واثنان وعشرون الفا وسته وعشرون ريال سعودي، وحاله المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٥/٠١/١٠ه الموافق ٢٠١٣/١١/١٣م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي: ١- قيام المدعي عليه ب اخر تسليم المشروع في الوقت المحدد مخالفا بذلك العقد بسبب عدم الالتزام بصرف قيمه المستخلصات مخالفا بذلك العقد حيث جاء فيه ما نصه عده مرفقات طلب تعديل البرنامج الزمني للمشروع ليتماشي مع العجز في توفير الامدادات حيث جاء فيه ما نصه عده مرفقات من العقد. ٢- خطا المدعي عليه، المتمثل في (مخالفه المدعي عليها لشروط العقد فضلا عن خطاها في سحب المشروع والحاق الضرر بموكلتي)، وذلك بتاريخ ١٤٤٠/٠٥/٢٤ه الموافق ٢٠١٩/٠١/٣٠م، مما تسبب ب(ان المدعي عليها لم تلتزم بسداد قيمه المستخلصات في المواعيد المتفق عليها)، والعلاقه السببيه بين الخطا والضرر (عمل) ومقدار التعويض المطلوب (١٧,٣٨٣,٥٨٧.٣٢) سبعه عشر مليونا وثلاث ميه وثلاثه وثمانون الفا وخمس ميه وسبعه وثمانون ريال سعودي و اثنان وثلاثون هلله. ٣- اضرار تقاضي متمثله بمماطله المدعي عليه في دفع المستحقات التي عليه مما ادي الي (تحمل موكلي لاتعاب التقاضي)، واطلب عن ذلك بمبلغ قدره (٢,٥٠٠,٠٠٠.٠٠) مليونان وخمس ميه الف ريال سعودي. وعقدت الدايره الاجراءات اللازمه لنظر الدعوي حيث امرت المدعي عليه وكاله بالجواب علي الدعوي فقدم الجواب بالنص التالي: اولا: فيما يخص طلب المدعيه دفع مبلغ قدره(٩٢٢,٠٢٦.٠٠) تسع ميه واثنان وعشرون الفا وسته وعشرون ريال سعودي. لقاء حسميات نفيد فضيلتكم بان المدعيه لم تحرر طلبها، ولم تبين تفاصيل المبلغ المطلوب استرداده والاسانيد التي تستند اليها في طلبها حيث تم تطبيق العديد من الغرامات والحسميات علي المدعيه تفوق المبلغ الذي تطلب استردادها ويجب علي المدعيه تحرير طلبها وبيان المبلغ المطلوب استرداده ومستندها في هذا الطلب حيث ان استرداد المبلغ يعني الغاء الغرامه والتي يتوجب تحديدها ليتم الجواب بناء علي ذلك، حيث تم فرض الغرامات علي المدعيه نتيجه لتاخرها في تنفيذ اعمال المشروع وذلك استنادا للنصوص الوارده في نظام المنافسات والمشتريات الحكوميه والنصوص الوارده في العقد المبرم بين الطرفين ومن ذلك الفقره ال(٤/١) من الماده رقم (٤) من العقد والتي تنص علي يتعهد المقاول بتصميم وتنفيذ واتمام جميع الاعمال المبينه في العقد وذلك خلال مده (٣٠ شهرا هجريا) تبدا من تاريخ استلام الموقع وما نصت عليه الفقره (٢/٤) من ذات الماده والتي تنص علي اذا تاخر المقاول عن تنفيذ الاعمال في المده المشار اليها في الفقره السابقه خضع لغرامه التاخير المنصوص عليها في الماده رقم (٤٤) من هذا العقد بالاضافه الي تكاليف واتعاب المشرف المنصوص عليها في الماده رقم (٥٥). (مرفق رقم ٤) وحيث استلمت المدعيه الموقع بتاريخ ٢٩/١٢/١٤٣٤ه، وتاريخ نهايه العقد بعد التمديدات المعتمده بتاريخ ٠٦/٠٦/١٤٣٩ه، وتم استلام المشروع ابتداييا من المقاول بموجب محضر الاستلام بتاريخ ٢٤/٠٥/١٤٤٠ه مما يتبين معه اخلال المدعيه في تنفيذ اعمال المشروع وتسليمه خلال المده النظاميه واستحقاقها لغرامات التاخير وتكاليف الاشراف المخصومه من مستحقاتها. (مرفق رقم ٥) كما نفيد فضيلتكم بانه تم ايقاع الغرامات والحسومات علي المدعيه بموافقاتها واقرارها علي الحسومات المطبقه علي المستخلصات رقم (٢٤،٢٥،٢٦) المقدمه من المدعيه والممهوره بختمها وتوقيعها، وهي ما يثبت استحقاق الغرامات والحسومات علي المدعيه. (مرفق رقم ٦ المستخلصات) ثانيا: فيما يخص طلب المدعيه التعويض بمبلغ اجمالي قدره (١٧,٣٨٣,٥٨٧.٣٢) سبعه عشر مليونا وثلاث ميه وثلاثه وثمانون الفا وخمس ميه وسبعه وثمانون ريال سعودي و اثنان وثلاثون هلله لقاء تعويض في عقد المقاولات وحيث سببت المدعيه طلبها بما نصه مخالفه المدعي عليها لشروط العقد فضلا عن خطاها في سحب المشروع والحاق الضرر بموكلتي)، وذلك بتاريخ ١٤٤٠/٠٥/٢٤ه الموافق ٢٠١٩/٠١/٣٠م، مما تسبب ب(ان المدعي عليها لم تلتزم بسداد قيمه المستخلصات في المواعيد المتفق عليها)، والعلاقه السببيه بين الخطا والضرر (عمل) ومقدار التعويض المطلوب (١٧,٣٨٣,٥٨٧.٣٢) سبعه عشر مليونا وثلاث ميه وثلاثه وثمانون الفا وخمس ميه وسبعه وثمانون ريال سعودي و اثنان وثلاثون هلله ، ردا علي ذلك نجيب لفضيلتكم بما يلي: ١- ما يخص ما ذكرته المدعيه من خطا المدعي عليها المتمثل بسحب المشروع وطلبها التعويض نتيجه ذلك؛ فان ذلك غير صحيح جمله وتفصيلا، حيث لم يتم سحب المشروع، وتم استلام المشروع من المدعيه استلاما ابتداييا ونهاييا. ٢- ما يخص ما ذكرته المدعيه من ان المدعي عليها لم تلتزم بسداد قيمه المستخلصات في المواعيد المتفق عليها وطلبها التعويض نتيجه ذلك ؛ نفيذ فضيلتكم بانه تم تعويض المدعيه (زمنيا) نتيجه تاخر صرف بعض المستخلصات، حيث تم تمديد مده المشروع بموجب ٤ اوامر تغيير (٣ منها بسبب تاخر صرف المستخلصات)، ليتم تمديد مده المشروع بمدد اجماليه بلغت (٦٩٨ يوم). ٣- المدعيه لا تستحق التعويض عن تاخر صرف المستخلصات وفق الاقرار الوارد في العقد الموافق عليه والمختوم من المدعيه، وذلك استنادا لما نصت عليه الفقره (ك) من الماده (٥٥) من العقد المبرم بين الطرفين والتي تنص علي يقر المقاول بان دفع مستحقاته بموجب هذا العقد سيتم وفق ما هو مخصص للصرف سنويا بميزانيه صاحب العمل دون تجاوز وانه لن يطالب باي تعويض ينشا عن تاخر صرف هذه المستخلصات . (مرفق رقم ٧) ولكون العقد هو شريعه المتعاقدين بما لا يخالف النظام او الشريعه الاسلاميه وقد وافقت المدعيه علي بنوده كما ان العقد ممهور بختم المدعيه علي جميع صفحاته وقد اقرت بعدم المطالبه بالتعويض الناتج عن تاخر صرف المستخلصات ؛ كما لم تثبت المدعيه وقوع ضرر ناتج عن تاخر صرف المستخلصات حيث تم تمديد مده العقد للمدعيه وفق ما ذكر اعلاه، وعدم صحه ما ذكرته المدعيه من خطا موكلتي الناتج عن سحب المشروع لكون المشروع لم يسحب، كما ان المدعيه لم تستند علي اساس صحيح في كيفيه تقدير مبلغ التعويض فضلا عن عدم استحقاقه، مما يثبت معه تخلف اركان التعويض (الخطا والضرر والعلاقه السببيه) لذلك فان المدعيه لا تستحق التعويض. ثالثا: فيما يخص طلب المدعيه التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢,٥٠٠,٠٠٠.٠٠) مليونان وخمس ميه الف ريال سعودي ولا يخفي علي فضيلتكم ان اهم شروط استحقاق التعويض هو ثبوت ركن الخطا ولكون المدعيه لم تقدم ما يثب صدور خطا من المدعي عليها ولم تحرر دعواها تحريرا سليما، كما انها هي من اختارت اللجوء واقامه الدعوي دون سند صحيح، كما لم تقدم المدعيه ما يثبت تحقق تضررها فضلا عن اثبات جسامه الضرر وتوازيه مع مقدار التعويض المطالب به، مع التاكيد علي عدم استحقاق التعويض اساسا وعدم ثبوت اركانه، فان طلب المدعيه جدير بالرفض. لذلك ولجميع ما سبق نطلب من فضيلتكم ما يلي: ١- الحكم بصرف النظر عن الدعوي لعدم تحريرها. ٢- الحكم برفض الدعوي لما ذكر من اسباب)، ثم اجاب علي ذلك محامي المدعيه بما نصه: بوكالتي عن المدعيه اتقدم الي مقام فضيلتكم بمذكره جوابيه علي ما جاء بمذكره المدعي عليها وحتي لا نطيل علي انظار فضيلتكم نلخص اجابتنا فيما يلي: اولا:اقرار المدعي عليها باسباب التاخير في تسليم المشروع تاسيسا علي الماده (١) الفقره (٤) من نظام الاثبات والتي نصت علي ((يكون الاقرار قضاييا اذا اعترف الخصم امام المحكمه بواقعه مدعي بها عليه، وذلك اثناء السير في دعوي متعلقه بهذه الواقعه.)) و وحيث اقر وكيل المدعي عليها امام مجلس القضاء وفقا للمثبت بالصفحه الثالثه من ضبط الجلسه بما نصه ((تم تمديد مده المشروع بموجب ٤ اوامر تغيير ثلاثه منها بسبب صرف المستحقات ليتم تمديد المشروع لمده (٦٩٨ يوم)، وهو الاقرار الذي يتناقض مع دفعه بان سبب عدم صرف الدفعه المدعي بها بالدعوي هو تاخير المدعيه في تسليم المشروع عن المده المتفق عليها بالعقد، وحيث انه لا حجه مع التناقض، وان هذا التناقض يخالف القاعه الفقهيه التي نصت علي (من سعي ال نقض ما تم علي يديه فسعيه مردود عليه)) فالمدعي عليها قد دفعت بان تاريخ تسليم المشروع المتفق عليها بالعقد هو: (٠٦.٠٦.١٤٣٩) ه وان المشروع جري تسليمه تسليما ابتداييا بموجب محضر التسليم بتاريخ: (٢٤.٠٥.١٤٤٠)ه واعتبرت هذا المحضر دليلا علي التاخير في التسليم والذي يعطيها الحق في ايقاع غرامات تاخير علي المدعيه، وهو ما يتناقض مع اقرار وكيلها الذي ذكر ان المدعي عليها قامت بتمديد المشروع لمده (٦٩٨) يوم بموجب اربعه اوامر تمديد صادره عنها بسبب تعويضها للمدعيه زمنيا بسبب تاخرها في صرف المستخلصات المتفق عليها في الوقت المتفق عليه، الامر الذي يتبين منه عدم احقيتها نهاييا في توقيع غرامات تاخير علي موكلتي لعدم وجود موجبه باقرار وكيل المدعي عليها المثبت بضبط الجلسه. ولما كان الثابت ان المدعيه قد حصرت دعواها في طلب الزام المدعي عليها تسليمها قيمه الدفعه الاخيره من المشروع البالغ قدرها (٩٢٢.٠٢٦ ريال) ولما كان الثابت باقرار وكيل المدعي عليها انه جري تسليم المشروع موضوع الدعوي تسليما نهاييا، وقد دفعت بان سبب عدم تسليم المدعيه لقيمه الدفعه الاخيره بسبب وجود غرامات تاخير في تسليم المشروع، غير انها لم تقدم ما يثبت صحه هذا الادعاء، ولم تقدم ما يثبت وجود اشعارات او انذارات بالتاخير في تسليم الاعمال وفقا للاجراءات والضوابط الوارد النص عليها بالبند رقم (٦٨) من العقد المبرم معها، كما اقرت بان اسباب التاخير يرجع اليها وانها قامت بتعويض المدعيه عن التاخر في صرف المستخلصات زمنيا بقيامها بتمديد فتره تنفيذ المشروع وتسليمه الامر الذي يبطل دفعها بالتمسك بمخالفه موكلتي باحكام البند الرابع من العقد المبرم بينهما الخاص بمده تسليم المشروع ويسقطها حقها في ايقاع غرامات تاخير وفقا ما تدعيه وهو ما ينفي عن موكلتي تاخرها في تسليم المشروع في الوقت المتفق عليها وفقا لما يدعيه وكيل المدعي عليها. ثانيا: احقيه المدعيه في التعويض عن الضرر تاسيسا علي قوله صلي الله عليه وسلم ((ما بال اقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ؟ من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل، وان كان مايه شرط، كتاب الله احق وشرط الله اوثق)) وحيث اقر وكيل المدعي عليها بصحه قيام موكلته بتاخير المستخلصات والدفعات عن المواعيد المتفق عليها، غير انه تمسك بالدفع بالبند رقم (٥٥) من العقد لا ينفي عن المدعيه حقها في المطالبه باي تعويض عن تاخير الدفعات، ولما كان الثابت فقها وقضاءا ان الشروط الفاسده التي تتعارض مع احكام الشريعه الاسلاميه لا يجوز التمسك بها فيبطل الشرط الفاسد وتبقي باقي العقود صحيحه ونافذه وذلك استنادا الي قوله صلي الله عليه وسلم ((المسلمون علي شروطهم الا شرطا احل حراما او شرطا حرم حلالا))، وحيث ان في حرمان موكلتي من حقها في التعويض عن الضرر الذي اصابها والذي ترتب علي مخالفه المدعي عليها لاحكام العقد وقد تمثلت هذه المخالفات الثابته باقرار وكيل المدعي عليها امام مجلس القضاء فيما يلي: ١) اقرار وكيل المدعي عليها بتمديد مده تنفيذ المشروع (٦٩٨) يوم: ٢) اقرار وكيل المدعي عليها بتاخير موكلتها في صرف الدفعات في مواعيدها وحيث اقر وكيل المدعي عليها بقيام موكلته بتمديد مده تنفيذ وتسليم المشروع (٦٩٨) يوم وارجع السبب في ذلك لقيام موكلته في التاخر في تسليم الدفعات، وهو الامر الذي ترتب عليه ضرر مادي جسيم بالمدعيه تمثل في ارتفاع اسعار المواد والكميات التي يتم توريدها للمشروع، بالاضافه الي ارتفاع المقابل المالي للعماله نظرا لان تلك الفتره جري فيها صدور قرار سميت بفتره تصحيح اوضاع العماله مما تسبب في زياده التكلفه والاعباء الماليه علي المدعيه. بناءا عيه وتاسيسا علي قوله صلي الله عليه وسلم ((لا ضرر ولا ضرار) وحيث توافرت اركان التعويض عن الضرر والتي تمثلت في وقوع الخطا من المدعي عليها المتمثل في تمديد مده تسليم المشروع وتاخير الدفعات بما يخالف احكام العقد، في وقوع الضرر المشار اليه بعاليه وتوافر علاقه السببيه بينهما، بالاضافه الي حجب منفعه مال المدعيه عنها طوال تلك الفتره واحواجها للتقاضي نتيجه تلك المماطلات في تسليم حقوقها المستقره بذمته المدعي عليها واحواجها الي التعاقد مع مكتب محاماه متخصص لاقامه تلك الدعوي محل النظر مما زاد من تكبدها للاعباء الماليه الطلبات بناءا علي كل ما سبق بيانه بعاليه فان موكلتي تتمسك بكافه طلباتها الاصليه في الدعوي وتلتمس الحكم بها شرعا ونظاما لما تقدم من اسباب) ا.ه كما ورد للدايره رد المدعي عليه وكاله عبر الطلبات علي القضيه ونصه (فيما يخص ما تضمنته مذكره المدعيه من ادعاء وجود اقرار قضايي في مذكرتنا، حيث ذكرت ما نصه: تم تمديد مده المشروع بموجب ٤ اوامر تغيير ثلاثه منها بسبب صرف المستحقات ليتم تمديد المشروع لمده (٦٩٨ يوم)، وهو الاقرار الذي يتناقض مع دفعه بان سبب عدم صرف الدفعه المدعي بها بالدعوي هو تاخير المدعيه في تسليم المشروع عن المده المتفق عليها بالعقد، وحيث انه لا حجه مع التناقض، وان هذا التناقض يخالف القاعه الفقهيه التي نصت علي (من سعي ال نقض ما تم علي يديه فسعيه مردود عليه) ردا علي ذلك نفيد فضيلتكم باننا لا نعلم ما هو الاقرار الذي تدعيه المدعيه وما هي الواقعه المراد اثباتها، حيث ان ما ذكرناه من تمديد المشروع لمده (٦٩٨ يوم) لا يتنافي مع استحقاق المدعيه لتطبيق غرامات التاخير وتكاليف الاشراف حيث ان تاريخ انتهاء مده العقد بعد التمديدات المعتمده بتاريخ ٠٦.٠٦.١٤٣٩ه، وتم استلام المشروع ابتداييا من المقاول بموجب محضر الاستلام بتاريخ ٢٤.٠٥.١٤٤٠ه مما يتبين معه اخلال المدعيه في تنفيذ اعمال المشروع وتسليمه خلال المده النظاميه واستحقاقها لغرامات التاخير وتكاليف الاشراف المخصومه من مستحقاتها استنادا للبنود التعاقديه. ثالثا: فيما يخص ما ذكرته المدعيه عدم وجود انذارات او اشعارات بالتاخير، فان ذلك غير صحيح جمله وتفصيلا، ونرفق لفضيلتكم جميع خطابات لفت النظر والانذارات المرسله للمدعيه الي ان تم انذارها نهاييا بسحب المشروع وذلك لتدني نسب انجار الاعمال. رابعا: فيما يخص ما ذكرته المدعيه من حصر دعواها في تسليم الدفعه الاخيره من قيمه المشروع بمبلغ وقدره (٩٢٢.٠٢٦ ريال) فانه يؤكد ما ندفع به في هذه الدعوي من عدم تحريرها وقيامها علي اساس سليم، حيث ان المدعيه طلبت في دعواها ذات المبلغ علي اعتبار انه (رد حسميات) والغاء غرامات وتم تقديم جوابنا علي هذا الاساس، ثم الان تحصر دعواها بذات المبلغ علي اعتبار انه دفعه مؤخره، وردا علي ذلك نفيد فضيلتكم بان طلب المدعيه ليس له اساس من الصحه وقد استلمت المدعيه جميع مستخلصات المشروع، ومن ذلك الدفعه الاخيره (المستخلص الختامي) بمبلغ وقدره (٤,٨٠١,٠٤٤.٥٥ ريال). خامسا: فيما يخص ما ذكرته بتسمكها بطلباتها الاساسيه، وحيث تم الرد علي طلب المدعيه بمبلغ (٩٢٢.٠٢٦ ريال) في الفقره السابقه وفيما يخص طلب المدعيه التعويض بمبلغ اجمالي قدره (١٧,٣٨٣,٥٨٧.٣٢) سبعه عشر مليونا وثلاث ميه وثلاثه وثمانون الفا وخمس ميه وسبعه وثمانون ريال سعودي و اثنان وثلاثون هلله لقاء تعويض في عقد المقاولات ردا علي طلب المدعيه نفيد فضيلتكم بما يلي: ١. لم تحرر المدعيه طلبها ولم تبين اسباب وموجبات طلب التعويض والخطا الصادر من موكلتي فضلا عن اثبات الضرر الواقع عليها ليتم تقديم جوابنا، ونتمسك بما ورد بهذا الخصوص في جوابنا المثبت في الجلسه الماضيه ونحيل اليه منعا للتكرار. ٢. فيما يخص تمديد المشروع وتاخر صرف المستخلصات (مع تمسكنا بوجوب تحرير المدعيه لدعواها وبيان الطلب ليتسني تقديم الجواب مفصلا) فان المدعيه لا تستحق التعويض وفق الاقرار الوارد في العقد الموافق عليه والمختوم من المدعيه، وذلك استنادا لما نصت عليه الفقره (ك) من الماده (٥٥) من العقد المبرم بين الطرفين والتي تنص علي يقر المقاول بان دفع مستحقاته بموجب هذا العقد سيتم وفق ما هو مخصص للصرف سنويا بميزانيه صاحب العمل دون تجاوز وانه لن يطالب باي تعويض ينشا عن تاخر صرف هذه المستخلصات . ٣. سقوط الحق بالمطالبه بالتعويض استنادا لما تضمنته الماده (٦٤. تقصير صاحب العمل) من العقد والتي تنص عليي: لا يجوز للمقاول ان يوقف العمل استنادا الي تاخر صاحب العمل في الدفع، ويعتبر المقاول متنازلا عن اي تعويض لا يطالب به خلال ثلاثين يوما من حدوث الواقعه التي يطالب علي اساسها بالتعويض ولم تتقدم المدعيه منذ تسليمها للمشروع بتاريخ ٢٤.٠٥.١٤٤٠ه حتي تاريخ اقامه الدعوي بالمطالبه باي تعويضات مما يثبت عدم احقيتها وسقوط حقها بالمطالبه. وحيث ان المدعيه اقرت بعدم المطالبه بالتعويض الناتج عن تاخر صرف المستخلصات بموجب بنود العقد، كما انها لم تقدم طلب التعويض في المده النظاميه المقرره في العقد، ولكون العقد هو شريعه المتعاقدين بما لا يخالف النظام او الشريعه الاسلاميه وقد وافقت المدعيه علي بنوده كما ان العقد ممهور بختم المدعيه علي جميع صفحاته ؛ كما لم تبين المدعيه اسباب وموجبات طلب التعويض والخطا الصادر من موكلتي فضلا عن اثبات الضرر الواقع، مما يثبت معه تخلف اركان التعويض (الخطا والضرر والعلاقه السببيه) لذلك فان المدعيه لا تستحق التعويض. سادسا: فيما يخص طلب المدعيه التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢,٥٠٠,٠٠٠.٠٠) مليونان وخمس ميه الف ريال سعودي لا يخفي علي فضيلتكم ان اهم شروط استحقاق التعويض هو ثبوت ركن الخطا ولكون المدعيه، تطلب الدفعه الاخيره من قيمه العقد وقد استلمت كامل مستحقات العقد، ولم تقدم ما يثب صدور خطا من المدعي عليها ولم تحرر دعواها تحريرا سليما، كما انها هي من اختارت اللجوء واقامه الدعوي دون سند صحيح، كما لم تقدم المدعيه ما يثبت تحقق تضررها فضلا عن اثبات جسامه الضرر وتوازيه مع مقدار التعويض المطالب به، مع التاكيد علي عدم استحقاق التعويض اساسا وعدم ثبوت اركانه، فان طلب المدعيه جدير بالرفض. لذلك ولجميع ما سبق نطلب من فضيلتكم ما يلي: ١. الحكم برد الدعوي لما ذكر من اسباب. ٢. احتياطا: الحكم بصرف النظر عن الدعوي لعدم تحريرها.) كما ارفق عدد من الخطابات وبعرض ذلك علي المدعي وكاله قرر اكتفاءه بماقدم وكذلك قرر المدعي عليه وكاله وعليه اغلقت الدايره باب الترافع وعقدت جلستها عن بعد بكامل تشكيلها وبحضور محامي مدعيه/(...) المثبته بياناته اعلاه وحضور محامي المدعي عليها/(...) سجل مدني رقم (...) بموجب وكاله الكترونيه رقم (...) وترخيص محاماه رقم (...) واصدرت حكمها بتلاوته علنيا علي الاطراف بناء علي ما يلي من اسباب: الاسباب: بناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه، وطبقا للماده ٢-١ و ٣-١ من نظام الاثبات، وحيث لم يقدم محامي الشركه المدعيه البينه الكافيه علي صحه دعواه في مقابل انكار محامي الشركه المدعي عليها الدعوي وانكاره لاستحقاقها ما تطالب به، لانه ثبت للدايره تسليم المشروع محل العقد بين الطرفين تسليما ابتداييا ونهاييا فالاصل تمام المحاسبه بين الطرفين بخصوصه، واما ما برره محامي المدعيه من المطالبه بمبلغ ٩٢٢.٠٢٦ ريال من كونها مقابل حسميات وخصومات تمت بغير وجه حق فانه لم يبين بجلاء طريقه حساب المبلغ وسبب استحقاقه وانما ما اشار له اشاره الي تسبب المدعي عليها في تاخر صرف المستخلصات وانه السبب في تاخر انجاز العمل فان الدايره ثبت لديها موافقه المدعيه لتاخير صرف المستخلصات من قبل المدعي عليها وفق العقد بين الطرفين الذي نص علي: (يقر المقاول بان دفع مستحقاته بموجب هذا العقد سيتم وفق ما هو مخصص للصرف سنويا بميزانيه صاحب العمل دون تجاوز وانه لن يطالب باي تعويض ينشا عن تاخر صرف هذه المستخلصات) وعلي: (لا يجوز للمقاول ان يوقف العمل استنادا الي تاخر صاحب العمل في الدفع، ويعتبر المقاول متنازلا عن اي تعويض لا يطالب به خلال ثلاثين يوما من حدوث الواقعه التي يطالب علي اساسها بالتعويض) والمستقر شرعا وقضاء وجوب احترام وانفاذ العقود والشروط بين المتعاقدين كما في قوله تعالي: (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود) وقوله صلي الله عليه وسلم: (المسلمون علي شروطهم)، مما يسقط معه ادعاء المدعيه بتسبب المدعي عليها بالتاخر وعدم احقيتها في الخصم سيما وانه ثبت للدايره تاخر تسليم المشروع عن الموعد المحدد رغم التمديدات، ويترتب علي سقوط الادعاء بذلك سقوط ما يلحقه من الادعاء باستحقاق التعويض، مما انتهت معه الدايره لما هو وارد في منطوق حكمها وبه تقضي، ويبقي حق الاعتراض علي الحكم قايما وفق الاجراءات والمدد المنصوص عليها في المواد ٧٨ و ٧٩ من نظام المحاكم التجاريه. نص الحكم: حكمت الدايره برفض الدعوي.