moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 35 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم 439509832 لعام 1443 ه المدعي: العيدابي للمقاولات العامه المدعي عليه: شركه بايتور السعوديه العربيه للانشاءات الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعيه اقامت هذه الدعوي تهدف من خلالها الي الزام المدعي عليها بدفع مبلغ وقدره (60.000) ستون الفا متمثله في قيمه اتعاب محاماه، وقد باشرت الدايره نظر الدعوي وقدت لها جلسه تحضيريه بتاريخ 22/02/1444ه ملخصها: حضر اطراف الدعوي، وقد افتتحت الجلسه التحضيريه انفاذا للماده التسعين من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه وقد جري استيفاء ما جاء في الماده، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعواه احال علي صحيفه الدعوي المتضمنه: لقد سبق اقامه دعوي من (العيدابي للمقاولات العامه) ضد (بايتور السعوديه العربيه للانشاء) المقيده في المحكمه التجاريه بالدمام برقم (١٠٤٥) وتاريخ ١٤٤١/٠٢/١٧ه والمنظوره لدي (الثالثه) بشان المطالبه ب(بيع وتوريد)، والقضيه انتهت بحكم نصه (حكمت الدايره حضوريا بالزام المدعي عليها بايتور السعوديه بان تدفع مبلغا وقدره اربعمايه وثلاثه الاف وثلاثمايه واربعه وثلاثون ريال وخمسه وتسعون هلله) وذلك حسب الصك رقم (٤١٩٠٧٨٨٣٣) وتاريخ ١٤٤١/١١/٣ه وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي: ١-اخلت المدعي عليها بالعقد وقد ثبت الاخلال بموجب الحكم الصادر مما ادي الي (تحملت موكلتي تكاليف اتعاب محامي)، بتاريخ ١٤٣٩/١٢/٣٠ه، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٦٠,٠٠٠) ستون الفا ريال سعودي. ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر؛ اطلب الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٦٠,٠٠٠) ستون الفا ريال سعودي. وقد في سبيل اثبات مطالبته عقد المحاماه والصك الصادر في القضيه الاصليه. وافهمت الدايره وكيل المدعي عليها بتقديم اجابته وذلك بارفاقها في الطلبات في ملف القضيه الالكتروني ففهم ذلك والله الموفق. وفي تاريخ 05/04/1444ه عقدت الدايره جلسه مرييه ملخصها: حضر اطراف الدعوي، وفي هذه الجلسه جري من الدايره سؤال المدعي عليها وكاله عما استمهلت من اجله في الجلسه الماضيه من الاجابه عن دعوي المدعي فحررت اجابتها عبر برنامج التواصل المريي وقد تضمنت: اشاره الي الموضوع اعلاه فانني اوجز رد موكلتي فيما يلي:-ان مطالبه المدعيه لموكلتي بالتعويض عن اضرار التقاضي واتعاب المحاماه في الدعوي المقيده برقم (1045) وتاريخ 17/02/1441ه وطلبها الزام موكلتي بدفع مبلغ وقدره (60,000) ستون الف ريال كتعويض لاتعاب المحاماه في غير محلها وغير مستحقه وذلك للاسباب التاليه: - • اولا: الرد الشكلي: تدفع موكلتي بعدم صفه المدعيه / شركه العيدابي للمقاولات العامه سجل تجاري رقم: (...)، حيث ان الدعوي الاصليه المقيده برقم (1045) وتاريخ 17/02/1441ه كانت مقامه من المدعي / حسن قاسم احمد غزواني هويه وطنيه رقم: (...) (صك الحكم مرفق رقم 1) وبالتالي تنتفي صفه المدعيه/ شركه العيدابي للمقاولات العامه في هذه الدعوي. • ثانيا: الرد الموضوعي: 1- حيث يستلزم التعويض عن اضرار التقاضي وفق ما قرره اهل العلم واستقر عليه الاجتهاد وجود دين ثابت وكذلك ثبوت امتناع المدعي عليه عن السداد ومماطلته، وهو ما لم يتحقق في الدعوي الاصليه التي تطالب المدعيه بالتعويض عن اضرار التقاضي واتعاب المحاماه فيها، فالحق المتنازع عليه لم يكن ثابتا في ذمه موكلتي، حيث انه لم يكن هناك اي تعاقد او تعامل بين موكلتي والمؤسسه المملوكه للمدعي في الدعوي الاصليه / حسن قاسم احمد غزواني، وحقيقه النزاع ان موكلتي كانت متعاقده مع شركه اكون الدوليه المحدوده (المقاول من الباطن) والتي تعاقدت مع المؤسسه المملوكه للمدعي في الدعوي الاصليه لتوريد عماله لها في المشروع، فموكلتي لم تتعاقد مع المؤسسه المملوكه للمدعي وما يؤكد ذلك هو كشف الحساب وجميع الفواتير التي قدمها المدعي في الدعوي الاصليه كانت باسم شركه اكون الدوليه المحدوده وليس لموكلتي اي علاقه بها وهو ما يؤكد ان مبلغ المطالبه في الدعوي الاصليه لم يكن ثابتا في ذمه موكلتي، كما ان المؤسسه المملوكه للمدعي لم ترسل اي خطاب مطالبه لموكلتي قبل رفع الدعوي الاصليه، وقد قامت موكلتي باستخدام حقها في الدفاع المكفول لها شرعا ونظاما وقدمت دفوعها واسانيدها المكفوله لها شرعا ونظاما دون مماطله او جحد او اجحاف، ولما كان الراجح من اقوال اهل العلم في مساله تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله؛ ان ذلك لا يكون الا في الحق الثابت اذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن ادايه؛ مما دفعه واحوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب المماطله فعلي المماطل ضمانه، اذا كان الغرم كذلك علي وجه معتاد، وبتطبيق هذا المبدا علي هذه الدعوي لا نجد ان موكلتي قد ماطلت او احوجت المدعي لرفع الدعوي الاصليه، حيث ان الحق لم يكن ظاهرا او ثابتا في ذمتها، وما يؤكد ذلك هو ان جميع الفواتير وكشف الحساب المقدمه في الدعوي كانت باسم شركه اكون الدوليه التي تعاقدت معها المؤسسه المملوكه للمدعي في الدعوي الاصليه / حسن قاسم احمد غزواني. 2- الاصل في التقاضي انه حق لمن شاء ان يقيم دعوي ضد اخر، والاصل ان يباشر دعواه بنفسه، فان استعان بوكيل فانما يرمي الي تحقيق مصلحه خاصه، وبالتالي فلا يحق للمدعيه المطالبه باتعاب المحاماه، اضافه الي ما سبق فان المدعيه لم تقدم من الاساس عقد اتعاب محاماه وعلي افتراض وجود عقد اتعاب فان هذه العقود من المعروف انها تكون محرره فيما بين الموكل ووكيله، وموكلتي ليست طرفا فيه، والاصل ان يستوفي الحق ممن هو عليه من دون زياده، وبما ان ما يدفع للمحامي من اتعاب واجره فهو لمصلحه المدعيه، وبالتالي فان المدعيه هي من تلتزم بدفع اتعاب محاميها او وكيلها، ولا يحق لها باي حال من الاحوال مطالبه موكلتي المدعي عليها بان تدفع عنها هذا الالتزام، خاصه وان المدعيه قد استوفت حقها كاملا من موكلتي، كما انه لا يوجد اي محرر فيما بين المدعيه وموكلتي يلزمها بان تدفع لهم مقابل اتعاب المحاماه، وكذلك فان الدعوي الاصليه قد نظرت وحكم فيها قبل صدور نظام المحاكم التجاريه الجديد، فالمدعيه لم تكن ملزمه او مضطره باي حال الي تكليف محامي لتمثيلها. 3- ان الاصل هو مجانيه الترافع امام المحاكم السعوديه وقت نشوء النزاع ونظر الدعوي الاصليه (حيث لم يكن قد صدر حينها نظام التكاليف القضاييه)، وهو المبدا المستقر نظاما حينها، وصدرت به العديد من الاحكام القضاييه برد دعوي اتعاب المحاماه، فان موكلتي لا علاقه لها بما تعاقدت به المدعيه مع طرف خارجي بمبالغ تم تقديرها والاتفاق عليها عن طريق المدعيه. 4- كما وضحنا لفضيلتكم اعلاه انه لم يكن هناك تعامل تجاري مباشر بين موكلتي والمؤسسه المملوكه للمدعي في الدعوي الاصليه / حسن قاسم احمد غزواني، وان مبلغ المطالبه في الدعوي الاصليه لم يكن ثابتا في ذمه موكلتي، بل كان مستحق في ذمه شركه اكون الدوليه التي تعاقدت معها المؤسسه المملوكه للمدعي / حسن قاسم احمد غزواني وفقا لما هو ثابت بالفواتير وكشف الحساب التي سبق تقديمها من المدعي في الدعوي الاصليه، وهو ما يؤكد ان موكلتي لم يصدر عنها خطا بحق المدعي ولم تتسبب في اي ضرر عليه وبالتالي فقد انتفت علاقه السببيه ولم تكتمل اركان المسؤوليه الموجبه للتعويض بحق موكلتي. بناء علي ما سبق فانني اطلب من فضيلتكم الحكم لموكلتي بما يلي: اساسيا: عدم قبول الدعوي لانتفاء صفه المدعيه شركه العيدابي للمقاولات العامه سجل تجاري رقم: (...). احتياطيا: رد دعوي المدعيه للاسباب المذكوره انفا بالرد الموضوعي. هكذا تضمنت. وبعرض ذلك علي المدعي وكاله اجاب قايلا: اطلب مهله للرد علي اجابه المدعي عليها. هكذا اجاب. جري من الدايره سؤال المدعي عن السجل التجاري الخاص بموكلته؟ فاجاب قايلا: اطلب مهله لاحضاره في الجلسه القادمه مع الرد علي ما تقدمت به المدعي عليها في هذه الجلسه. هكذا اجاب. وقررت الدايره امهاله ورفعت الجلسه لذلك. وفي تاريخ 14/04/1444ه عقدت الدايره جلسه مرييه ملخصها: حضر اطراف الدعوي، وفي هذه الجلسه جري من الدايره سؤال المدعي وكاله عما استمهل من اجله في الجلسه الماضيه: فاجاب قايلا سبق وان ارفقت عبر الطلبات السجل التجاري وما طلبته الدايره. هكذا اجاب. جري من الدايره الرجوع الي الطلبات ووجدت المدعي وكاله قد ارفق مرفقات مكونه من سبع صفحات، ولا تحتوي علي رد علي ما جاء في مذكره المدعي عليها في الجلسه الماضيه، وبسؤاله عن ذلك اجاب قايلا: سارفق ردي عن طريق برنامج التواصل المريي (التيمز). وقد ارسل المدعي وكاله المذكره عبر برنامج التواصل المريي وقد تضمنت: 1/ ان الدفع الذي يرمي به وكيل المدعي عليها بعدم توافر الشروط اللازمه لسماع الدعوي لانعدام الصفه غير صحيح ولا يمكن اعماله في الدعوي المنظوره امام فضيلتكم للاتي: - ردا علي ما جاء في اولا (الدفع الشكلي) سبق وان رفعت دعوي من مؤسسه العيدابي للمقاولات العامه سجلها التجاري رقم: (...) لصاحبها السابق حسن قاسم غزواني وقد صدر حكم من فضيلتكم بان تدفع المدعي عليها شركه بايتور الي مؤسسه العيدابي للمقولات العامه مبلغ 403334,95 ريال ومن ثم قام المالك السابق حسن قاسم غزواني ببيع المؤسسه الخاصه به وسجلها التجاري لشركه راس امبيشن لتكون فرع لها باسم شركه العيدابي للمقاولات العامه سجل تجاري رقم: (...) بما لها وما عليها وعليه فانه لا صفه لمالك المؤسسه السابق حسن قاسم غزواني بهذه الدعوي كونه تنازل عن المنشاه بما لها وما عليها وللشركه التي تم نقل المؤسسه لها حق المطالبه بالاتعاب التي لمؤسسه العيدابي كونه تم بيعها بما لها وما عليها وعليه فان الدعوي المالك الجديد شركه العيدابي للمقاولات العامه وسجلها التجاري رقم: (...) تتوافر فيه الصفه الشرعيه ولها حق رفع الدعوي والمطالبه كون المالك السابق تنازل لها عن المؤسسه بما لها وما عليها وعليه تكون دعوي المالك الحالي شركه العيدابي دعوي صحيحه. 2/ تعليقا علي ما جاء في فقره (1) و(2) الرد الموضوعي:- ان الخصم هو من قام بدفع المدعي للمحاكمه والخصومه بعد ان رفض سداد المبلغ ولم يفي بتعهده عن دفع جميع المستحقات الواجبه السداد وقد حاول المدعي اخذ حقه بشكل ودي الا ان الخصم رفض ذلك مما اضطرت موكلتي لتوكيل محامي واللجوء الي المحكمه لاخذ حقه فالمدعي عليها هي من اجبرتنا علي المخاصمه واللجوء الي المحكمه لعدم التزامها بسداد قيمه العقد ويؤكد عدم استجابتها الحكم الصادر من فضيلتكم في الدعوي الاصليه وما ورد في مذكره المدعي عليها المقدمه في الجلسه السابقه في فقره 1)) اصرارها الانكار رغم ثبوت الحق بحكم شرعي وانكارها للحق السابق ماخوذ عليها وانكارها هو ما دفع المدعيه للمحاكمه والخصومه ويعد حجه عليها كونها قامت بدفع المدعي للمحاكمه والخصومه وقد خسرت المدعي عليها الدعوي والنظام اعطي الحق لاي شخص الاستعانه بمحامي وهذا قررته جميع الانظمه ونظام المحكمه التجاريه يلزم بان تكون رفع الدعوي والترافع امامها عن طريق محامي واضف لذلك استقرار القضاء علي ان الطرف الخاسر يتحمل اتعاب المحاماه والتقاضي. 3 / اثار وكيل المدعي عليها في الفقره 3,4 نقاط ليس محلا للنزاع وغير ملاقيه للدعوي وفي حقيقتها غير صحيحه وقد سبق وان قضت الدايره فيها بحكم قطعي ثبت فيه صحه دعوي موكلتي وللتذكير فقط نوضح انه سبق وان قامت موكلتي بتنفيذ اتفاقيه عقد مقاوله مع شركه اكون الدوليه لتوفير اعمال التشطيب في مشروعه بالدمام وقد كانت لموكلتي مستحقات ماليه متبقيه في ذمه شركه اكون الدوليه و في تاريخ 25/ديسمبر 2017م عقدت اتفاقيه بين كلا من شركه اكون الدوليه وشركه بايتور ومؤسسه العيدابي وهذه الاتفاقيه تخص باقي المستحقات الماليه المشار اليها اعلاه بموجبها التزمت المدعي عليها بتحملها كامل المسؤوليه عن دفع جميع المستحقات الواجب السداد لموكلتي وذلك بالنيابه عن شركه اكون الدوليه وعليها قضت دايرتكم الموقره بحكم اتكسب القطعيه ثبت فيه مسؤوليه المدعي عليها والزمتها بسداد جميع المستحقات الماليه بموجب الاتفاق وهي ليس محل للنزاع فقد بت فيها القضاء سابقا ومثبته بموجب حكم شرعي ونظامي ولا يمكن للمدعي عليها التنصل عن تحمل كافه مسؤولياتها العقديه والشرعيه والنظاميه وبالتالي فان دعوي موكلتي دعوي صحيحه ومستوفيه كافه الشروط النظاميه والشرعيه للدعوي. اعمالا بقوله صلي الله عليه وسلم ((لا ضرر ولا ضرار)) وتطبيقا الضرر يزال نطلب الزام المدعي عليها باتعاب المحاماه مبلغ وقدره ستون الف ريال. المرفقات بالمذكره: 1/ سجل التجاري للمالك السابق 2/ سجل التجاري لشركه العيدابي المالك الجديد فرع راس امبيشن 3/ خطاب تمثيل. هكذا تضمنت. وبسؤال اطراف الدعوي هل لديهم ما يضيفونه؟ فاكتفوا بما قدموه سابقا، ونظرا لتهيؤ القضيه للفصل قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم. واصدرت الدايره حكمها بعدم القبول محمولا علي الاسباب الاتيه: وتاسيسا علي ما تقدم، ولما كانت المدعيه تهدف من اقامه دعواها الي الزام المدعي عليها بان تدفع مبلغا قدره (60.000) ستون الف ريال متمثله بقيمه اتعاب محاماه للقضيه الاصليه المنظوره لدي الدايره بالرقم (41811045) وعليه فان هذه المحكمه مختصه نوعيا بنظر هذه الدعوي استنادا الي الفقره (9) من الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه، اما عن الموضوع، ولما كانت المدعي عليها دفعت بانتفاء صفه المدعيه باقامه هذه الدعوي، ولما رات الدايره اثر هذا الدفع في تقرير المضي في نظر الدعوي منطلقه من صريح الماده السادسه والسبعين من نظام المرافعات الشرعيه؛ وبعد النظر والدراسه وجدت ان دفع المدعي عليه قايم علي اساس؛ اذ تضمن الحكم السابق الحكم لصالح المدعي حسن غزواني صاحب الهويه رقم: (...) بصفته (صاحب مؤسسه العيدابي)، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي عدم قبول هذه الدعوي لانتفاء صفه المدعيه. ولا ينال من ذلك ما دفع به المدعي من كون المؤسسه المدعيه في الدعوي الاصليه قد انتقلت ملكيتها الي الشركه المدعيه في هذه الدعوي؛ ذلك ان الدعوي الاصليه كانت في مواجهه المؤسسه؛ والمؤسسه تتحد ذمتها مع ذمه مالكها؛ وبالتالي تكون المطالبه بالحق -والحال ما ذكر- لمالك المؤسسه ولا ينعقد للمدعيه في هذه الدعوي، كما تقرر لدي الدايره بان المطالبه محل الدعوي ليست من الحقوق الثابته في ذمه المؤسسه كي تنتقل للشركه المدعيه في هذه الدعوي قبل ابرام عقد المبايعه الامر الذي تنتهي معه الدايره الي ما هو وارد في منطوقها وبه تقضي. وفي تاريخ 17/06/1444ه عقدت الدايره جلسه مرييه ملخصها: حضر اطراف الدعوي، وتشير الدايره الي انها اصدرت حكمها المؤرخ في 23/04/1444ه والقاضي بعدم قبول الدعوي محمولا علي اسبابه، ثم اصدرت الدايره الاولي الاستينافيه حكمها المؤرخ 11/06/1444ه القاضي بالغاء الحكم الصادر من الدايره الثالثه المؤرخ في 23/04/1444ه واعاده القضيه للدايره مصدره الحكم محمولا علي الاسباب الاتيه: وبدراسه اوراق القضيه ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم وكيل المدعيه وما بني عليه من اسباب، فظهر ان الاعتراض قدم خلال المهله النظاميه، ومن ثم فهو مقبول شكلا. اما عن الموضوع فان دايره الاستيناف تري ان ما انتهت اليه الدايره الثالثه في المحكمه التجاريه بالدمام في حكمها المؤرخ في 23/04/1444ه، محل نظر ؛ ذلك لكون تحويل المؤسسه السابقه الي الشركه المدعيه الحاليه وبذات السجل لا يخل بحق المدعيه في المطالبات المتعلقه بالحقوق التي للمؤسسه سابقا وفقا لمقتضيات الماده التاسعه من نظام الاسماء التجاريه ؛ مما تنتهي معه هذه الدايره الي الغاء الحكم الصادر من الدايره الابتداييه الثالثه واعاده القضيه مجددا للدايره مصدره الحكم بناء علي الماده (224) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه. وقد باشرت الدايره نظر الدعوي، وجري من الدايره سؤال اطراف الدعوي هل لديهم ما يضيفونه؟ فاكتفوا بما قدموه سابقا ولصلاحيه الفصل في القضيه قررت الدايره قفل باب المرافعه للمداوله واصدار الحكم، واصدرت الدايره حكمها مبنيا علي الاسباب الاتيه: الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم، ولما كانت المدعيه تطلب الزام المدعي عليها بان تدفع مبلغا وقدره (60.000) ستون الفا متمثله فيما تحملته من اتعاب المحاماه في القضيه التي سبق قيدها لدي هذه الدايره برقم (41811045) وتاريخ (17/02/1441)، ولما كانت هذه الدعوي من دعاوي التعويض عن الاضرار الناشيه عن دعوي سبق نظرها من هذه المحكمه مما يجعل هذه الدعوي مشموله بحكم الفقره (9) من الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه، وتمضي معه الدايره للنظر في موضوع الدعوي. ولما كانت المدعيه تهدف من اقامه هذه الدعوي الزام المدعي عليه بدفع المبلغ المذكور في صدر هذه الاسباب، ولما كان وكيل المدعي عليها يدفع بعدم ثبوت الحق المتنازع عليه في حق موكلته في الدعوي الاصليه، كما يدفع بان الاصل هو مجانيه الترافع امام المحاكم السعوديه وقت نشوء النزاع ونظر الدعوي الاصليه (حيث لم يكن قد صدر حينها نظام التكاليف القضاييه)، ولما كانت الدايره بصدد تكييف هذا النزاع، ولما كانت حقيقه المطالبه باتعاب المحاماه اعتبارها من صور دعاوي التعويض، ولما كانت قواعد التعويض تقوم علي اركان ثلاثه (الخطا والضرر والعلاقه السببيه) وهي مقابله لاركان الضمان في الفقه الاسلامي في (التعدي والتلف والافضاء)، ومن ثم يتعين علي الدايره ان تتحقق من قيام هذه الاركان علي الواقعه الماثله ليتسني لها تقرير واقعه الضرر ونشؤها وترتب المسؤوليه بموجبها، وبتفحص الدايره للدعوي الاصليه رات قيام اركان التعويض في مواجهه المدعي عليها؛ حيث مماطلتها في اداء الثابت في ذمتها وبه تحقق ركن الخطا، واما الضرر فقد تمثل في دفع المدعيه اتعابا مقابل توكيل المحامي لتاديه المهام اللازمه في القضيه الاصليه وذلك بالترافع وتقديم المذكرات اللازمه، والعلاقه السبيبه بينهما بينه في كون الخطا الذي قامت به المدعي عليها وذلك بعدم التزامها بالاتفاقيه حدا بالمدعيه رفع الدعوي لالزامها، وبذلك تحققت اركان التعويض؛ مما يوجب تحمل المدعي عليها قدرا من التعويض جبرا لضرر المدعيه. ولما كانت الدايره بصدد فحص المستندات المقدمه من الاطراف، ولما كانت المدعيه قدمت في سبيل اثبات مطالبتها عقدا مبرما مع مؤسسه اقرار العدل يحمل الرقم (0069) وتاريخ 1439/12/30ه، ولما كان العقد قد نص في بنده السادس علي ان الطرفين اتفقا علي دفع مبلغ وقدره (60.000) ستون الف ريال مقسمه علي دفعتين الدفعه الاولي: مقدم اتعاب بمبلغ وقدره (30.000) ثلاثون الف، والدفعه الثانيه: مؤخر اتعاب بمبلغ وقدره (30.000) ثلاثون الف ريال، كما تقدم بالصك الصادر من هذه الدايره ذي الرقم (419078833) وتاريخ 24/11/1441ه والصك الصادر من محكمه الاستيناف ذي الرقم (419088439) وتاريخ 26/01/1442ه، ولما كان من المستقر تاسيسا علي الادله الشرعيه المتضافره برفع الضرر، تحميل المدين المماطل غرم الشكايه، قال شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله: "ومن مطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا غرمه علي الوجه المعتاد"، وجاء في كشاف القناع: "ولو مطل المدين رب الحق حتي شكا عليه؛ فما غرمه رب الحق فعلي المدين المماطل -اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد -؛ لانه تسبب في غرمه بغير حق"، ولما كانت الدايره هي المعنيه بتقدير الغرم المعتاد للاتعاب باعتبارها الخبير الاول؛ فالواجب في هذا الصدد ان تتحمل المدعي عليها قدرا من الاتعاب تري الدايره استحقاق المدعيه لها وفقا لما استقرت عليه الاحكام القضاييه والعرف في ذلك والمتمثل فيما نسبته (10%) من المبلغ المحكوم به، ولما كان المستبين للدايره باطلاعها علي منطوق حكمها المضمن بالصك ذي الرقم (419078833) وتاريخ 24/11/1441ه انها حكمت بالزام المدعي عليها بدفع مبلغ وقدره (403,334,95) اربعمايه وثلاثه الاف وثلاثمايه واربعه وثلاثون ريالا وخمسه وتسعون هلله، ولما كانت مطالبه المدعي تفوق ما تحمله من ضرر بموجب عقد الاتعاب، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الزام المدعي عليها بما نسبته (10%) من المبلغ المحكوم به، ورفض ما زاد علي ذلك. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليها شركه بايتور السعوديه العربيه للانشاءات سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع مبلغا وقدره (40.333.49) اربعون الفا وثلاثمايه وثلاثه وثلاثون ريالا وتسعه واربعون هلله للمدعيه شركه العيدابي للمقاولات العامه سجل تجاري رقم: (...)، وبالله التوفيق وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.