moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks
الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعي الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالدمام ذكر فيها: ان المدعي شريك حضر وكيل المدعي بموجب وكاله رقم (...) كما حضرت وكليه المدعي عليها بموجب وكاله رقم (...) ، وعقدت الدايره هذه الجلسه تحضيرا للدعوي وفقا للماده ( ٩٠ ) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه ، والثابت اختصاصها وقبولها بنظر الدعوي ، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله احال علي صحيفه الدعوي والتي يحصر فيه دعواه باسترداد راس المال المدفوع وقدره مليون ريال ، وصر بيناته فيما ارفق به صحيفه دعواه ، وبعرض ذلك علي وكيله المدعي عليها دفعت بعدم الاختصاص النوعي حيث ان الثابت ان المال من طرفين والعمل من احدهما وهي بهذه الصوره تعد شركه عنان وتخرج عن اختصاص المحكمه التجاريه النوعي ، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي دفع بانه حسب العقد فالمال مدفوع من موكله والعمل من المدعي عليها ، عليه قررت الدايره حجز القضيه للفصل في الاختصاص النوعي ، وحيث تعذر الدخول علي الجلسه بسبب مشاكل التيمز عليه قررت الدايره تاجيل نظر الدعوي حضر وكيل المدعي بموجب وكاله رقم (...) كما حضرت وكيل المدعي عليها بموجب وكاله رقم (...) ، وبع دراسه الدايره للقضيه ودفع المدعي عليها ، سالت الدايره وكيله المدعي عن واقع شراكه موكلها فافادت بان التعامل كان بتمويل المدعي عليها بمبلغ المطالبه لاستثماره في المستلزمات الطبيه ومن ثم تحقيق الارباح وتسليمها لموكلها وفق الاتفاقيه بين الطرفين ، واكتفت بذلك ، كما اكتفت وكيله المدعي عليها بما سبق تقديمه ، عليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدرت حكمها بعدم الاختصاص النوعي، وحيث قدم المدعي اعتراضه علي حكم الدايره ، وبعد اطلاع محكمه الاستيناف علي حكم الدايره واعتراض المدعي، قررت الغاء حكم الدايره تاسيسا علي :" ان نوع الشركه بين الطرفين شركه عنان، وهذا القدر من التوصيف محل النظر فكان ينبغي ان يكون وصف الشركه – محل الدعوي- وتكييفها من خلال نصوص العقد وفقراته التي هي اتفاق بين الطرفين، والاحاله عليها، ثم بعد ذلك تستمع الدايره لدفوع الطرفين المؤثره حول العقد -محل الدعوي- لتقرر بعد ذلك ما تراه "، وفور ورود القضيه للدايره، حددت لنظرها عده جلسات، قدمت وكيله المدعي عليها مذكره حاصلها ما جاء في دعوي المدعي من ابرام العقد فصحيح، واما ما جاء في بقيه دعواه فغير صحيح، ومناقض لبينته، والصحيح ان المدعي سلم مبلغ اجمالي قدره (٩٨٠٧٥٠) تسعمايه وثمانون الفا وسبعمايه وخمسون ريالا فقط لا غير؛ وذلك بموجب البينات المقدمه من قبله وهي "المرفقات ١-٤"، لا كما يدعي. باشرت موكلته العمل المنوطه به، وسلمت علي اثر ذلك ما نمي عن هذه الشراكه في مطلعها، وهو مبلغ قدره (٨٩،٦٣٠) تسعه وثمانون الفا وستمايه وثلاثون ريالا؛ واثبتها كشوفات حساب المدعي المقدمه ضمن مرفقات دعواه "المرفق ٥-١٢" كبينات علي ما يدعيه (عدم الاستلام!)، الامر الذي ينهدم معه اصل هذه الدعوي. فضلا عما سبق بيانه، فقد حكمت المحكمه التجاريه سلفا بالزام المدعي باعاده الشيك المحرر له من المدعي عليه لهذا الغرض؛ لعدم استحقاقه له. فمن اجل ذلك كله، وحفاظا علي حقوق موكلته الشرعيه والنظاميه، ولان مقتضي الشراكه شرعا ونظاما هو الاشتراك في الربح والخساره، ولان مطالبه المدعي براس ماله والحال علي ما هو عليه اسست علي ابتداع مشروعيه ضمان راس المال وهو ما لا يصح شرعا ونظاما، بل ونوقش سلفا في قضيه اخري وفصل به، وبعرض ذلك علي المدعي وكاله ذكر فيه تعقيبا لما ذكرته المدعي عليها بان موكلها قام بتسليم المدعي عليها مبلغ وقدره (٩٨٠,٧٥٠) ريال فهذا صحيح، وان المبلغ المتبقي (١٩.٢٥٠) ريال كانت عباره عن ارباح لموكلها بيد المدعي عليها بموجب عقد سابق مؤرخ في (١٥/٥/٢٠١٤) -مرفق- فتم اضافتها للعقد الاخير محل الدعوي ليكمل مبلغ المليون ريال، وحيث ان المدعي عليها وكاله اقرت بصحه العقد فانه لا عذر لمن اقر. ثانيا: ذكرت المدعي عليها بانها سلمت موكلها مبلغ وقدره (٨٩,٦٣٠) ريال، وهذا صحيح حيث ان المبلغ المذكور عايد للعقد السابق بين موكلها والمدعي عليها المشار اليه اعلاه وليس له علاقه بموضوع هذه المطالبه، وبناء عليه فان موكلها يصر علي دعواه ويلتمس الحكم له بطلبه. وباطلاع المدعي عليها وكاله قدم مذكره وعطفا علي ما جاء في جواب المدعي وكاله من ان متبقي قيمه العقد سدد بارباح ناشيه عن عقد سابق، وان الارباح المستلمه -بموجب هذا العقد- وبيناتها متعلقه بذات العقد سالف الذكر، ولما شاب جوابه جمله من التناقضات والمغالطات؛ فاننا نلخص لفضيلتكم بيان حقيقه الواقعه بما يلي: نشات العلاقه بين المتداعين ابتداء بالعقد المؤرخ بتاريخ: ١٥/٠٥/٢٠١٤م، وبراس مال قدره (٥٠٠،٠٠٠) خمسمايه الف ريال، وعلي اثرها سلم المدعي المبلغ بموجب الحواله رقم: (...) بتاريخ: ١٥/٠٥/٢٠١٤م علي البنك (...) -وهي ذاتها اول دفعه من العقد محل الدعوي-، ولرغبه الاخير في زياده راس مال شراكته؛ قامت المدعي عليها بتجديد العقد السابق معه بتحديث بياناته وفقا لراس المال الجديد في العقد (الثاني) -محل الدعوي-، والمؤرخ ب: ٠١/٠٥/٢٠١٥م، علي اعتبار انه يجب ما قبله ويدخل ضمنه، ويؤكد ذلك ما يلي: - راس المال المدفوع بموجب العقد السابق هو ذاته المنقول كدفعه اولي للعقد محل هذه الدعوي؛ فقد وافق تاريخ سداده لتاريخ العقد السابق، وجاء قيام المدعي بارفاق هذه الحواله كبينه لوفايه براس مال العقد -محل الدعوي- تقرير منه لذلك، وعليه فمحل العقد واحد خلافا لدعواه، وما تجرا به من محاولته استغلال العقود علي استقلال. - اقر المدعي صراحه وعلي نحو لا يقبل التاويل بامرين: - باستلامه ارباحا ناتجه عن شراكته مع المدعي عليها؛ خلافا لما اسس عليه دعواه هذه، وذلك بحوالات عددها (٨) وبمبلغ اجمالي قدره (٨٩،٦٣٠) تسعه وثمانون الفا وستمايه وثلاثون ريالا. - بان الحواله المشار لها اعلاه بمبلغ (٥٠٠.٠٠٠) ريال، كانت ضمن راس ماله المدفوع لشراكته بموجب هذا العقد. وذلك في دعوي سابقه، نظرت برقم: (٣١١٨) لعام ١٤٤٠ه، بين الطرفين، وبشان ذات العقد -محل هذه الدعوي-، وامام ذات الدايره، في مذكره مقدمه منه اثناء نظرها؛ بل وبذات البينات!-مرفق (١)، المذكره ومرفقاتها-.وعليه؛ فان المبالغ المسلمه والمستلمه بين الطرفين نشات عن هذه الشراكه ولها، وتثبت عدم صحه ما سبب به دعواه من عدم استلامه لاي ارباح، فقد تسلم تلكم الارباح التي اقر بها ابان ربحيه الشركه، ثم تعرضت الشركه لخساير فادحه صدرت علي اثرها مجموعه احكام قضاييه ردت عده مطالبات للمدعي متعلقه بذات العقد، والزمته باعاده شيكات سبق ان سلمت له من الشركه؛ لخساره الشركه وعدم استحقاقه تبعا لذلك؛ اعمالا لمقتضي الشراكه الشرعي والنظامي. وسالت الدايره وكيله المدعي عليها عما يثبت دعوي الخساره فاستمهلت لتقديمها بتاريخ ٠٧-٠٧-١٤٤٤ه، كما وعدت بتزيد المدعي وكاله بنسخه منها ثم يقدم جوابه بتاريخ ٠٩-٠٧-١٤٤٤ه، فاستعدت بذلك، وفي جلسه هذا اليوم، حضر المشار اليها بعاليه، فيما تبين عدم حضور المدعي عليها او وكيلا عنها، وقررت وكيله المدعي اكتفايها بما سبق تقديمه، وعليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: وبعد سماع الدعوي والاجابه؛ والاطلاع علي اوراق القضيه ومستنداتها؛ وحيث حصر المدعي وكاله دعوي موكله بالزام المدعي عليه بمبلغ وقدره (١٠٠٠.٠٠٠) مليون ريال، وذلك علي التفصيل المبين اعلاه. وحيث اجملت المدعي عليها جوابها بان الصحيح ان المدعي سلم مبلغ اجمالي قدره (٩٨٠٧٥٠) تسعمايه وثمانون الفا وسبعمايه وخمسون ريالا فقط لا غير؛ وذلك بموجب البينات المقدمه من قبله لا كما يدعي، وباشرت موكلتها العمل المنوطه به، وسلمت علي اثر ذلك ما نمي عن هذه الشراكه في مطلعها، وهو مبلغ قدره (٨٩،٦٣٠) تسعه وثمانون الفا وستمايه وثلاثون ريالا؛ واثبتها كشوفات حساب المدعي المقدمه ضمن مرفقات دعواه "المرفق ٥-١٢" كبينات علي ما يدعيه، ثم تعرضت موكلتها لخساير فادحه صدرت علي اثرها مجموعه احكام قضاييه، وحيث ان الدايره وهي في صدد تكييفها للتعامل القايم بين الاطراف ولموضوع الدعوي تبين لها اتجاه اراده الاطراف الي انشاء شركه مضاربه وهو ما قرره اصحاب الفضيله قضاه الاستيناف، حيث سلم المدعي المدعي عليه المبلغ المشار اليه اعلاه لتمويل المدعي عليها وتشغيله واستثماره ضمن راس مالها وانشطتها القايمه؛ وحيث احتوي العقد علي شروط باطله تنتفي معها الشراكه الفقهيه، وباتت شراكه باطله لضمان راس مال المدعي وربحه، كما هو منصوص العقد ، وحيث ان هذه الشروط في حقيقتها باطله مبطله للعقد كونها تعارض مقصود العقد حيث ان الشراكه تقوم علي الربح والخساره بين الاطراف، ولا يصح اي اتفاق يخالف ذلك لان هذا يخرج الشركه من كونها شركه الي قرض بفايده وهذا عين الربا، قال ابن قدامه في المغني (٥/ ٢٨):"(ولا يجوز ان يجعل لاحد من الشركاء فضل دراهم) وجملته انه متي جعل نصيب احد الشركاء دراهم معلومه، او جعل مع نصيبه دراهم، مثل ان يشترط لنفسه جزءا وعشره دراهم، بطلت الشركه. قال ابن المنذر اجمع كل من نحفظ عنه من اهل العلم علي ابطال القراض اذا شرط احدهما او كلاهما لنفسه دراهم معلومه." وممن حفظنا ذلك عنه مالك والاوزاعي والشافعي، وابو ثور واصحاب الراي" بناء علي ذلك فان الدايره تنتهي الي ان الشراكه بينهما باطله، وحيث حصر المدعي طلبه باسترداد راس المال، والثابت اتفاق الاطراف بحسب العقد علي ان راس المال المسلم من المدعي قدره (١٠٠٠.٠٠٠) مليون ريال، وحيث دفعت المدعي عليها بالخساره، وارفقت سندا لدفعها صوره لكشف بالقضايا قيد التنفيذ لدي محكمه التنفيذ في بيان لحال موكلتها وخسارتها، ولما كانت المدعي عليها شركه نظاميه لها قوايم ماليه تفصح عن واقعها وماليتها، ومجرد الاحكام الصادره بالتنفيذ عليها غير كاف في ثبوت الخساره، وحيث الامر ما ذكر، ما تنتهي معه الدايره بالزامها باعاده راس المال. ولا ينال من ذلك ما تتمسك به المدعي عليها من استلام المدعي لارباح بمبلغ وبمبلغ اجمالي قدره (٨٩،٦٣٠) تسعه وثمانون الفا وستمايه وثلاثون ريالا، فقد خلت دفوعها من البينه علي ذلك، فضلا عما يدفع به المدعي من ان هذا الارباح متصله بالعقد السابق، ما تمضي معه الدايره وفق ما سبق، وتقضي وفق منطوقها ادناه. نص الحكم: فلهذه الاسباب وبعد المداوله حكمت الدايره بالزام المدعي عليها/شركه (...)للخدمات الطبيه -ذات السجل التجاري رقم (...) ، بان تدفع للمدعي/ (...) -هويه وطنيه رقم (...) ، مبلغ قدره مليون ريال ، والله الموفق.