moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 8 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠١٦٨٢١١ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: مؤسسه (...) لتقنيه المعلومات الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم الي هذه المحكمه المدعي بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليها، وبعد قيد الدعوي حددت لهم الدايره جلسه لهذا اليوم وفيها: حضر طرفي الدعوي اصاله/ (...) وقد حضر الكترونيا، كما حضرت صاحبه المؤسسه المدعي عليها (...)، ثم سالت الدايره المدعي عن حقيقه دعواه: تم الاتفاق مع المدعي عليها علي تركيب برنامج نقاط بيع ومحاسبه في مؤسسته بمبلغ ٢٤.٨٤٠ ولم يتم تنفيذه وتركيبه لديه، ويطلب: اعاده المبلغ بالاضافه للتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ ٢٠.٠٠٠ عشرون الف، ثم طلبت الدايره من المدعيه عليها الجواب علي الدعوي: فذكرت بان البرنامج وما يتعلق به جاهز بعد استكمال كافه الرخص التشغيليه المتعلقه به، وان الرفض بتركيب الجهاز من جهه المدعي، ثم عرضت الدايره صلحا بينهما، فذكر المدعي بانه تعاقد مع شركه اخري، والبرنامج لا يستفيد منه، ثم طلبت الدايره من المدعي عليها البينه ان رفض من جهه المدعيه، فذكرت الرفض كان من جهه موظف اسمه (...) بعد ٥٠ يوما وان ذلك كان كله من خلال اتصالات، لا بينه علي ذلك، ثم افهمت الدايره المدعي عليها بان لها يمين المدعي علي ان الرفض كان من جهته، ثم ذكر المدعي بان العقد المرفق ان التركيب كان خلال المده ٥-٧ ايام العمل بموجب، وهي ذكرت بان الرفض كان بعد خمسين يوما، ثم علقت المدعي عليها بان تم انجاز البرنامج خلال اسبوع ولكن تم التواصل معهم خلال خمسين يوما ولم يتم الاستجابه باستلام البرنامج، ثم اتفق اطراف الدعوي علي تسويه بينهما بدفع المدعي عليها نصف المبلغ وقدره ١٢.٤٢٠ اثنا عشر الفا واربعمايه وعشرون للمدعي، وقررت المدعي عليها بانها مستعده لدفع هذا المبلغ بشكل فوري، ثم طلبا طرفي الدعوي علي اثبات هذا الصلح بينهما وامضاءه بينهما. الاسباب: ولما كانا طرفا الدعوي قد اتفقا علي ابرام صلح بينهما مضمونه: "بان تدفع المدعي عليها نصف المبلغ وقدره ١٢.٤٢٠ اثنا عشر الفا واربعمايه وعشرون للمدعي، وبشكل فوري" ، وبناء علي ما سبق بيانه من الصلح الذي اتفق الطرفان علي امضايه بينهما، واذ ندب الشرع المطهر للصلح، كما قال سبحانه ﴿لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقه او معروف او اصلاح بين الناس﴾، وقال سبحانه ﴿والصلح خير﴾، وهو مشروع لما روي ابو هريره رضي الله عنه ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال (الصلح بين المسلمين جايز الا صلحا حرم حلالا او احل حراما) اخرجه الترمذي وغيره وقال الترمذي: حديث حسن صحيح, واذ كان من احكام الصلح انه يقطع الخصومه بين المتداعيين شرعا فلا تسمع دعواهما بعديذ باعتبارها قد انقضت بموجب اصطلاحهما، وانه يوجب علي الطرفين الالتزام بالصلح الذي اتفقا علي امضايه والتزام كل طرف بما التزم به فيه ولما كان الطرفان اصطلحا علي ما اشير اليه سابقا، وطلب الطرفان اثبات هذا الصلح واصدار حكم بموجبه، فان الدايره تحكم في مواجهتهما بثبوت الصلح واجراء مضمونه والزامهما بمقتضاه. نص الحكم: بثبوت الصلح بين طرفي الدعوي والعمل بمقتضاه بينهما؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.