moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 35 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الخامسه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧١٠٥٦٩٧٣لعام ١٤٤٥ه المدعي: الشركه (...) المدعي عليه: شركه (...) شركه (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعي وكاله الموضح بياناته اعلاه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكر فيها: لقد سبق اقامه دعوي من (الشركه (...)) ضد (شركه (...)) المقيده في التجاريه بالرياض برقم (٤٤٧٠٨٦٤٩٥٨) وتاريخ ١٤٤٤/٠٩/١ه والمنظوره لدي (الخامسه) بشان المطالبه ب(مطالبه بقيمه توريد ٥١٢٠٠٠ كجم من الزيت المعدني)، وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي: ١-اضطرار المدعيه باللجوء للمحكمه واقامه دعوي لاستيفاء حقوقها مما ادي الي (تكبد دفع تكاليف المحامي). وطالب بالزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٢٩٦,١٤٨.٠٠) ميتان وسته وتسعون الفا وميه وثمانيه واربعون ريال. وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: ١- صك حكم المحكمه التجاريه بالرياض بالدايره الخامسه برقم (٤٤٧٠٨٦٤٩٥٨) وتاريخ ١٤٤٤/٠٩/١ه القاضي بالزام شركه(...) بمبلغ وقدره (١,٥٩٤,٠١١.٩٢) مليون وخمسمايه واربعه وتسعون الف واحدي عشر ريال واثنان وتسعون هلله. ثم قدم وكيل المدعي عليها جوابه علي الدعوي المتضمن: ان المدعي عليها لم تقصد الاضرار والمطل بالمدعيه بتاخرها بالسداد، وطالب في جوابه برد الدعوي. وقد عقدت المحكمه جلسه في ٢٧/١٢/١٤٤٥ه وفيها: حضر اطراف الدعوي وكاله، وطبقا للماده ٣٠ من نظام المحاكم التجاريه شرعت المحكمه في نظر الدعوي علي الوجه الحضوري وعليه وبعد الاطلاع علي صحيفه الدعوي ومرفقاتها تشير المحكمه الي ورود ملف هذه الدعوي بعد الحكم بعدم الاختصاص المكاني من قبل المحكمه التجاريه بالدمام واحالتها لهذه الدايره من قبل الدايره الثالثه عشر بهذه المحكمه واستكمالا لما تم تقديمه في الدعوي منذ قيدها حيث قدم المدعي عليه وكاله جوابا شكليا بعدم صفه موكلته في هذه الدعوي بتاريخ ٢٢-١٠-١٤٤٥ه وتم تقديم الرد علي ذلك من قبل المدعي وكاله وانه واجهتهم نفس الاشكاليه في الدعوي السابقه وانهم يطلبون ادخال شركه (...) (رقم السجل التجاري (...) الرقم الوطني الموحد(...)، وبعد التامل في ذلك تقرر المحكمه قبول الطلب وتامر المدعي عليه وكاله بالجواب الموضوعي علي الدعوي واستعد بالجواب فقدمه بالنص التالي:(اولا: ما ذكره من الدعوي السابقه والمقامه من المدعيه ضد شركه (...) والمقيده في التجاريه بالدمام برقم (٤٤٧٠٨٦٤٩٥٨) وتاريخ ٠١/٠٩/١٤٤٤ه، والصادر فيها حكم الدرجه الاولي بالزام شركه (...) بمبلغ وقدره (١,٥٩٤,٠١١.٩٢) مليون وخمسمايه واربعه وتسعون الف واحدي عشر ريال واثنان وتسعون هلله، ثم الغت محكمه الاستيناف الحكم وحكمت مجددا بالزام شركه (...) بمبلغ وقدره (٢,٥٩٤,٠١١.٩٢) مليونان وخمسمايه واربعه وتسعون الف واحدي عشر ريال واثنان وتسعون هلله فكل ذلك صحيح. ثانيا: لا نسلم للمدعيه ان ما دافعت به شركه (...) غير صحيح وان مقصدها الاضرار بالمدعيه وهذا غير صحيح، بل ان شركه (...) تري ان المدعيه ليست مستحقه لكامل المبلغ المطالب به، ومما يؤكد وجاهه هذا الراي وان المدعيه غير مستحقه لكامل المبلغ هو اختلاف حكم الدرجه الاولي عن الاستيناف، فقد اختلف المبلغ الملزم به في الحكمين وذلك بفارق وصل لمليون ريال، مما يعني ان الحكمين مختلفين بنسبه ٧٠% تقريبا، فعندما اختلف الحكمان دل علي عدم قطعيه الحق المطالب به من قبل المدعيه مما يجعل شركه (...) غير مضاره للمدعيه في دفاعها وجوابها، وما جعل القضاء الا للفصل في الحقوق حين وقوع الاشتباه، حيث ان المنازعه بين طرفي العقد المتداعيتين حقيقيه ولم يظهر التعدي والاضرار من شركه(...) في حق لا نزاع فيه بل انها تعتقد الحق معها. ثالثا: ان التغريم بمصاريف الدعوي انما يكون اذا ظهر للدايره قصد الظلم والاضرار والمطل في حق لا نزاع فيه، وقد قرر اهل العلم -رحمهم الله تعالي- منهم شيخ الاسلام ابن تيميه: ان من خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان محقا ويحتمل خلافه فلا وجه لالزامه بما غرمه خصمه لاجل الشكايه، كما قرروا ان تضمين الغريم انما يكون في الحق الثابت الذي احوج صاحبه فيه الي الشكايه، وما جاء في ثنايا الحكم يدل دلاله ظاهره علي قيام النزاع وان الحق ليس ثابتا بما لا يحتمل غيره، حيث ان الدعوي قد وقع فيها نزاع واضح بين الطرفين في اتمام العقد بالتوريد، مما يدل علي ان الحق لم يكن قطعيا وظاهرا. رابعا: مما يؤكد علي عدم استحقاق المدعيه لما تطلبه من اتعاب المحاماه فانها لم تقدم ولم ترفق مع الدعوي ما يدل علي بذل الاتعاب والتزامها به حين الترافع ودفعها للمحامي، وقد نصت الادله الاجراييه لنظام الاثبات م١٥ علي وجوب تقديم ادله الاثبات عند رفع الدعوي. خامسا: لو سلمنا جدلا صحه دعوي المدعيه واستحقاقها لاتعاب المحاماه، فان المبلغ المطالب به مبالغ جدا فيه ويخالف عرف السوق في تقدير اتعاب المحامين وقد نصت م ٨٨ من نظام الاثبات:( يجوز الاثبات بالعرف، او العاده بين الخصوم، وذلك فيما لم يرد فيه نص خاص او اتفاق بين الاطراف او فيما لا يخالف النظام العام). اخيرا: بناء علي ما تقدم وحيث يظهر عدم قصد الضرر ولا المطل من موكلتي، وان الحكم في الدعوي السابقه محل نزاع حقيقي بين الطرفين ولا يوجد ما يدل علي قطعيته لصالح المدعيه، ولعدم ارفاق ما يدل علي بذل ودفع اتعاب المحاماه من ايصال حوالات وما شابه، ولكون المبلغ المطالب به مخالف للعرف السايد في تقدير النسبه في مثل هذه القضيه مع فرض صحه دعوي المدعيه واستحقاقها فلهذا كله اطلب ما يلي: رد دعوي المدعيه واخلاء سبيل موكلتي منها)،وبعد ضبط ما سبق تقرر الدايره امهال المدعي وكاله للاطلاع علي الجواب المقدم في هذه الجلسه وتقديم الرد عليه خلال مهله سبعه ايام عمل ابتداء من اليوم ثم يكون للمدعي وكاله حق الرد لمده مماثله تليها ثم يكون الرد الختامي لدي المدعي وكاله قبل موعد الجلسه القادمه بيوم واحد علي الاقل مع التنبه بتقديم المطلوب في المدد المحدده عبر نظام ناجز لضمان عدم ايقاع العقوبات المنصوص عليها في الماده ٢٦ من النظام ففهم الطرفان ذلك واستعدا به. ووردت مذكره من وكيل المدعيه في ٠٤/٠١/١٤٤٦ه وفيها: ما جاء في جواب وكيل المدعي عليها من ان موكلته لم تقصد الاضرار بموكلتي بتاخرها بالسداد، وانها تري الحق مع موكلتها في جزء من المبلغ، واستندت في ذلك علي حكم الدرجه الاولي بانها حكمت بمليون ونصف فقط، غير صحيح والوقايع تثبت عكس ذلك تماما، وحكم الدرجه الاولي نقضته محكمه الاستيناف بسبب تلاعب المدعي عليها حيث قدمت صوره سداد بمبلغ (١,٠٠٠,٠٠٠) مليون ريال لتعامل سابق بين موكلتي والمدعي عليها لا علاقه له بالدعوي الاصليه واوهمت الدايره انه يخص الفواتير محل الدعوي السابقه، ولما قدمت موكلتي الاعتراض علي الحكم وارفقت مطابقه رصيد وبينت التلاعب الذي حصل من المدعي عليها نقض الحكم وحكم لصالح موكلتي واسوق لكم تسبيب محكمه الاستيناف حيث جاء فيه: اما عن الموضوع فقد استبان للدايره عدم صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره في قضايها وذلك ان ما قامت به الدايره الابتداييه من خصم مبلغ مليون ريال من اجمالي المبلغ المدعي به بناء علي دفع المدعي عليها انها حولت المبلغ محل نظر اذ الثابت ان المدعيه اجابت عن دفع المدعي عليها بان مبلغ المليون ريال يخص مستحقات سابقه علي المدعي عليا وارفقت مطابقه رصيد بين المدعي عليها والمدعيه لمؤرخه ٣١/١٢/٢٠٢١م بمبلغ وقدره (٤,٠٣٩,٢٤٨) اربعه ملايين وتسعه وثلاثين الف ومايتان وثمانيه واربعين ريال بالاضافه الي توريدات قامت بها المدعيه للمدعي عليها بمبلغ (٢,٨٧٥,١٩٣)مليونان وثمانمايه وخمسه وسعبون الف ومايه وثلاثه وتسعون ريال وبما ان المدعي عليها لم تقدم الجواب عما ذكرته المدعيه من ان مبلغ المليون ريال يخص مستحقات سابقه علي المدعي عليها وانه لا علاقه له بهذه الدعوي، فما استندت عليه المدعي عليها من دعوي سداد المليون يثبت عدم حسن نيتها في تقاضيها لما حصل منها من تلاعب، وعليه فتنتفي دعوي حسن النيه واشتباه الحق وعدم قطعيته، بل هو حق ثابت لموكلتي علي المدعي عليها مقابل توريدات وردتها للمدعي عليها ولكن المدعي عليها ماطلت في اداء الحق الذي عليها حتي الجات موكلتي للشكايه، ولا ادل علي مماطله المدعي عليها الا تلاعبها بتقديم اوراق تعلم بطلانها ضللت بها محكمه الدرجه الاولي. وبناء عليه فالحكم بتحميل المدعي عليها الاضرار الناتجه عن مماطلتها في اداء الحق الذي عليها، وتحميلها مصروفات التقاضي اعمال لنصوص الانظمه المرعيه في التعويض عن تكاليف التقاضي والمبثوثه في جمله من الانظمه، وان الجاء اطراف الخصومه للتقاضي وتكليف ارباب الخبره في هذا الامر من شانه التعويض عما تتكبده الجهه من خساير بسبب ذلك، ولقد اضطرت موكلتي الي اقامه الدعوي الاصليه وتكبدت مصروفاتها من توكيل ارباب الخبره في الخصومات للحصول علي حقها من المدعي عليها، ومن المقرر قضاء ان من مصروفات الدعوي من احوج صاحبه الي الشكايه ليتحصل علي حقه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي المماطل، وقد جاء عن النبي صلي الله عليه وسلم مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته . اما ما اثاره وكيل المدعي عليها في رابعا من عدم ارفاق ما يدل علي بذل الاتعاب، فغير صحيح فجميع الحوالات مقدمه في ملف القضيه، وما اثارته المدعي عليها من ان المبلغ المطالب به مخالف للعرف السايد فغير صحيح فمبلغ الاتعاب يشكل تقريبا ١١ بالميه وهي وفق العرف السايد ان لم تكن اقل ايضا حيث ان العرف كما جاء في عدد من الاحكام القطعيه يصل الي ١٥بالميه واكثر. وبناء عليه نطلب الحكم بتعويض موكلتي بمبلغ وقدره (٢٩٦,١٤٨.٠٠) ميتان وسته وتسعون الفا وميه وثمانيه واربعون ريالا بسبب ما تكبدته من خساير ماليه لقاء مطالبتها بحقها. ووردت مذكره من وكيل المدعي عليها في ١١/٠١/١٤٤٦ه وفيها: قد ذكرت المدعيه تفاصيل موضوعيه في ردها وقد سبق الفصل فيها في القضيه السابقه، ونؤكد علي ما قدمناه في جوابنا من عدم قصد موكلتي الاضرار بالمدعيه، ويؤكد هذا اختلاف حكم الدرجه الاولي عن الاستيناف، وخاصه ان التغريم بمصاريف الدعوي انما يكون اذا ظهر للدايره قصد الظلم والاضرار والمطل في حق لا نزاع فيه. اخيرا: بناء علي ما تقدم وحيث يظهر عدم قصد الضرر ولا المطل من موكلتي، وان الحكم في الدعوي السابقه محل نزاع حقيقي بين الطرفين ولا يوجد ما يدل علي قطعيته لصالح المدعيه، فلهذا كله اؤكد علي طلبنا السابق • رد دعوي المدعيه واخلاء سبيل موكلتي منها. وقد عقدت المحكمه جلسه في ١٠/٠٢/١٤٤٦ه وفيها: وبعد الاطلاع علي المرافعه بين الطرفين والمداوله بشان ذلك، قررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: قد حصر المدعي وكاله طلبه في: الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٢٩٦,١٤٨.٠٠) ميتان وسته وتسعون الفا وميه وثمانيه واربعون ريال. واجمل وكيل المدعي عليها اجابته في: ان المدعي عليها لم تقصد الاضرار والمطل بالمدعيه بتاخرها بالسداد، وطالب في جوابه برد الدعوي. وبناء علي ما سبق من الدعوي، وحيث ان التعويض مبني علي تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطله الصريحه من الخصم والحاق الضرر الفعلي عليه، ولما كان التعويض يستلزم تحقق اركانه بثبوت الخطا والضرر والعلاقه السببيه ولان التعويض انما يكون عن الضرر الفعلي الذي تحقق وقوعه، ولتوفر اركان التعويض طبقا للماده ١٢٠ من نظام المعاملات المدنيه ونصها: (كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض.) حيث تمثل الخطا المرتكب من قبل المدعي عليها بظهور قصد المماطله والجاء المدعيه للتقاضي لاستحصال حقها والتعسف في استعمال حقها في المرافعه القضاييه طبقا للماده ٢٩ / ٢ / ا من حيث تقديم سندات سداد في الدعوي الاصليه ليس لها علاقه بمبلغ الدعوي لاسقاط مبلغ مستحق للمدعيه كما تم ايضاحه في الوقايع وما سبق ذلك من عدم تجاوبها لسداد المدعيه مستحقاتها الظاهره دون الحاجه للجوء للقضاء مما تسببت بذلك باضرار ماديه علي المدعيه والمتمثله في اتعاب التقاضي وتكاليف المحاماه الماديه المطالب بها في هذه الدعوي، ولان الدايره هي المخوله بتقدير التعويض العادل لجبر ضرر المدعيه طبقا للماده ١٦٤ من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، الامر الذي تنتهي معه المحكمه الي الحكم الوارد في منطوقه ولان الدعوي متوجهه في مواجهه شركه الحلول الفنيه حسب الحكم في الدعوي الاصليه مما لا تقبل معه الدايره الحكم في مواجهه شركه (....)لعدم الصفه كما سبق بيانه في الحكم السابق في الدعوي الاصليه، وبذلك تقضي ويبقي حق الاعتراض علي الحكم مكفولا طبقا للمدد والاجراءات والوارده في المواد ٧٨ و ٧٩ من نظام المحاكم التجاريه. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت المحكمه بالزام المدعي عليها شركه (...) سجل تجاري رقم (...) ان تدفع للمدعيه شركه (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٢٩٦,١٤٨.٠٠) ميتان وسته وتسعون الفا وميه وثمانيه واربعون ريالا فقط وعدم قبول الدعوي في مواجهه شركه (...) سجل تجاري رقم (...). وبالله التوفيق. الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي دايره الاستيناف السابعه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧١٠٥٦٩٧٣لعام ١٤٤٥ه المدعي: الشركه (...) المدعي عليه: شركه (...) شركه (...) الوقايع: تتحصل واقعات هذه القضيه بما اوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فان الدايره تحيل اليه درءا للتكرار، وتتلخص الدعوي في: سبق اقامه دعوي من (الشركه (...)) ضد (شركه (...)) المقيده في التجاريه بالرياض برقم (...) وتاريخ ١٤٤٤/٠٩/١ه والمنظوره لدي (الخامسه) بشان المطالبه ب(مطالبه بقيمه توريد ٥١٢٠٠٠ كجم من الزيت المعدني)، وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي: ١-اضطرار المدعيه باللجوء للمحكمه واقامه دعوي لاستيفاء حقوقها مما ادي الي (تكبد دفع تكاليف المحامي). وطالب بالزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٢٩٦,١٤٨.٠٠) ميتان وسته وتسعون الفا وميه وثمانيه واربعون ريال. وتم عقد عده جلسات انتهت الدايره ناظره القضيه الي الحكم الزام المدعي عليها شركه (...) سجل تجاري رقم (...) ان تدفع للمدعيه شركه (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٢٩٦,١٤٨.٠٠) ميتان وسته وتسعون الفا وميه وثمانيه واربعون ريالا فقط وعدم قبول الدعوي في مواجهه شركه (...) سجل تجاري رقم (...). وبعد تسليم وكيل المدعي عليه نسخه من الحكم تقدم بلايحه اعتراضيه تلخصت في: اولا: ان الدايره قد اغفلت ركنا مهما من اركان التعويض عن اضرار التقاضي وهو وجود الخطا من موكلتي، فان موكلتي لم تخطي حتي يتم الحكم عليها بتعويض المدعيه، فان حكم الدرجه الاولي قد قرر وجود الخطا منن موكلتي وهذا غير صحيح، فان الدايره لم تنظر الي اختلاف الحكمين في القضيه الاصليه فقد حكمت الدرجه الاولي في القضيه الاصليه بحكم ثم حكمت الاستيناف بحكم اخر، وكان بين الحكمين اختلاف كبير نسبه قرابه ٧٠، ولا شك ان هذا الاختلاف يدل علي صحه موقف موكلتي ويدل علي بطلان حكم الدرجه الاولي لكونه لم يراعي هذا الفرق الكبير في القضيه الاصليه بين درجتي التقاضي الاولي والاستيناف. ثانيا: بناء علي الفقره السابقه: فان اختلاف الحكمين يدل علي عدم قطعيه الحق المطالب به من قبل المدعيه مما يجعل موكلتي شركه (...) غير مضاره للمدعيه في دفاعها وجوابها، وما جعل القضاء الا للفصل في الحقوق حين وقوع الاشتباه، حيث ان المنازعه بين طرفي العقد المتداعيتين حقيقيه ولم يظهر التعدي والاضرار من شركه (...) في حق لا نزاع فيه بل انها تعتقد الحق معها، مما يجب معه نقض حكم الدرجه الاولي. ثالثا: ان التغريم بمصاريف الدعوي انما يكون اذا ظهر للدايره قصد الظلم والاضرار والمطل في حق لا نزاع فيه، وقد قرر اهل العلم -رحمهم الله تعالي- منهم شيخ الاسلام ابن تيميه: ان من خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان محقا ويحتمل خلافه فلا وجه لالزامه بما غرمه خصمه لاجل الشكايه، كما قرروا ان تضمين الغريم انما يكون في الحق الثابت الذي احوج صاحبه فيه الي الشكايه، وما جاء في ثنايا الحكم يدل دلاله ظاهره علي قيام النزاع وان الحق ليس ثابتا بما لا يحتمل غيره، حيث ان الدعوي قد وقع فيها نزاع واضح بين الطرفين في اتمام العقد بالتوريد، مما يدل علي ان الحق لم يكن قطعيا وظاهرا. رابعا: لو سلمنا جدلا صحه دعوي المدعيه واستحقاقها لاتعاب المحاماه، فان المبلغ المحكوم به مبالغ جدا فيه ويخالف عرف السوق في تقدير اتعاب المحامين وقد نصت م ٨٨ من نظام الاثبات:( يجوز الاثبات بالعرف، او العاده بين الخصوم، وذلك فيما لم يرد فيه نص خاص او اتفاق بين الاطراف او فيما لا يخالف النظام العام). اخيرا: بناء علي ما تقدم وحيث يظهر عدم قصد الضرر ولا المطل من موكلتي، وان الحكم في الدعوي السابقه محل نزاع حقيقي بين الطرفين ولا يوجد ما يدل علي قطعيته لصالح المدعيه، ولكون المبلغ المحكوم به مخالف للعرف السايد في تقدير النسبه في مثل هذه القضيه مع فرض صحه دعوي المدعيه واستحقاقها فلهذا كله اطلب ما يلي:١-قبول الاستيناف شكلا وموضوعا والنظر فيه مرافعه.٢-نقض حكم الدرجه الاولي والحكم مجددا برد الدعوي واخلاء سبيل موكلتي.٣- طلب احتياطي نقض حكم الدرجه الاولي والحكم مجددا باضرار التقاضي وفق العرف السوق لا وفق ما طلبته المدعيه.. وبعد احاله الاوراق لهذه الدايره. وفي جلسه هذا اليوم جري افتتاح القضيه عبر الاتصال المريي بحضور طرفي الدعوي وبسؤال المستانف عن طلبه احال الي الاستيناف المقدم وبطلب الجواب من المستانف ضده قرر تمسكه بما سبق تقديمه ولصلاحيه القضيه للفصل رفعت للمداوله. الاسباب: بعد دراسه ملف القضيه ومستنداتها، والحكم الصادر فيها، والاستيناف المقدم وما بني عليه من اسباب، ظهر ان الاعتراض قدم خلال المهله النظاميه، ومن ثم فهو مقبول شكلا. اما عن الموضوع فقد استبان للدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره في قضايها، وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد هذا الحكم، ولذلك، واستنادا الي الماده ٧٨/٢ من نظام المحاكم التجاريه والفقره (ا) من الماده ٢١٥ من اللايحه التنفيذيه لذات النظام، وبعد دراسه القضيه، فانها تنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه. نص الحكم: حكمت الدايره بتاييد الحكم الصادر في القضيه المؤرخ في ٢٢ / ٢ /١٤٤٦ه القاضي بالزام المدعي عليها شركه (...) سجل تجاري رقم (...) ان تدفع للمدعيه شركه (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٢٩٦,١٤٨.٠٠) ميتان وسته وتسعون الفا وميه وثمانيه واربعون ريالا فقط وعدم قبول الدعوي في مواجهه شركه مصنع (...) سجل تجاري رقم (...)، وبالله التوفيق. وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.