moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 42 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الثامنه وبناء علي القضيه رقم 4570169584 لعام 1445 ه المدعي: شركه (...) للتطوير والاستثمار العقاري المدعي عليه: (...) الوقايع: تتحصل وقايع هذه القضيه من خلال ما قدمه وكيل المدعيه في صحيفه الدعوي، وبقيد هذه الدعوي بالرقم المبين اعلاه واحالتها للدايره: افتتحت الدايره فيها جلسه تحضيريه في يوم الاحد الموافق 20/ 02/ 1445ه، وفيها حضر وكيلا المتداعيين، وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكله احال الي ما ورد مفصلا في صحيفتها الالكترونيه، وباطلاع الدايره تبين انه يطالب بالزام المدعي عليها بالافصاح وتسليم ما بيده من مستندات متعلقه بالشركه المدعيه، بموجب عقد التاسيس، باعتبار ان المدعي عليه كان مديرا في الشركه المدعيه قبل عزله. وعليه فتكون بذلك الدعوي من اختصاص القضاء العام ولاييا، والمحكمه التجاريه بجده نوعيا ومكانيا، وبالاطلاع علي كافه ما ارفقه المدعي بطي صحيفه دعواه تبين ان الدعوي مقبوله شكلا، كما تبين ان المدعي عليه لم تتقدم بمذكره الدفاع الاولي علي الرغم من ثبوت ابلاغها بقيد الدعوي وتحديد هذه الجلسه، وقد عرضت الدايره الصلح علي الطرفين، فقرر المدعي عليه عدم اصطلاحهم مع المدعيه علي شيء مما تبين للدايره معه عدم امكانيه الصلح بين الطرفين، فيما طلبت الدايره من المدعي عليه تقديم الاجابه عن الدعوي فقرر قايلا: اشاره للدعوي المقامه لديكم برقم 4570169584 المرفوعه من شركه (...) ممثله في مدير الشركه (...) ضد موكلي (...) فنجيب عنها بما يلي: اولا / ان موكلي قد تقدم بدعوي سابقه لهذه الدعوي ضد مدير الشركه (...) بالقضيه رقم ٤٤٧٠٨١٣٩٩٧ وتاريخ 20/08/1444ه في المحكمه التجاريه بالرياض طالبا فيها تسليم مستندات الشركه والاطلاع عليها وقد حضر الطرفان (موكلي ومدير الشركه) في تلك القضيه في ست جلسات وما تزال تلك الدعوي تحت نظر المحكمه وبها موعد قادم في 04/03/1445ه ولم يتم الفصل فيها حتي الان. ثانيا / ان هذه الدعوي المقامه لديكم دعوي كيديه فقد رفعها المدعي وهو يعلم ان جميع مستندات الشركه تحت يده وقد استلمها من مجلس المديرين الذي كان يتولي الاداره قبله وقد استلم الاداره منهم والذي يتكون من الشريكين الاخرين (...) و (...). • الطلبات: لذا اطلب من فضيلتكم رد هذه الدعوي لعدم صحتها ولوجود قضيه مقامه ضد المدعي في نفس الموضوع لم يتم الفصل فيها كما اشرنا اليه سابقا. هكذا قرر، عليه افهمت الدايره وكيل المدعيه بارفاق مذكره تفصيليه تتضمن الاجابه علي ما جاء في جواب المدعي عليه، مع بيان وتفصيل المستندات المراد تسليمها، وما يثبت كون اهذه المستندات بيد المدعي عليه، وذلك خلال ثلاثه ايام والا عد ناكلا او مكتفيا بحسب الحال، كما افهمت الدايره المدعي عليه ان عليه الرد علي ما يقدمه المدعي خلال ثلاثه ايام تلي المده المقرره لايداع المدعي عليه جوابه بذات الاليه وعليه فان المنازعه بين الطرفين ونطاق الادله منحصره فيما قدمه المدعي ضمن صحيفه دعواه الالكترونيه. وفي جلسه اخري في تاريخ 27/02/1445ه حضر وكيل المدعيه كما حضر لحضوره المدعي عليه اصاله، وبمراجعه ملف القضيه تبين عدم ارفاق وكيل المدعي عليه لما طلب منه في الجلسه الماضيه، كما تبين ارفاق وكيل المدعيه لمذكرته التفصيليه المتضمنه: المطالبه بتسليم اصل صك مخطط الاحلام برقم (7797)، مع عقد شراء المخطط، وعقود البيع اللاحقه، وجميع المستندات المتعلقه بمخطط الالفيه، وجميع الاوراق والاستيكرات الرسميه التابعه للشركه والمثبته لدي وزاره التجاره، كما تبين مطالبته بتسليم سيارات يدعي انها ما زالت في حوزه المدعي عليه، وقد استند علي ما يلي: عقد التاسيس السابق المثبت لكونه مديرا واقراره الصريح بانه المدير الوحيد للشركه، وخطاب صادر من طرف ثالث يقال له (...) تضمن شهادته بان المدعي قام بمفاوضته علي تسليم اصل الصك، وخطابات مطالبه من المدعيه الي المدعي عليه الا انه لم يجب عليها وهو وسكوته قرينه علي انها بيده هكذا تضمنت عليه جري سؤال وكيل المدعي عن كون دعواه قد اشتملت علي المطالبه بتسليم اعيان ومستندات فقرر قايلا: افيدكم اننا نحصر المطالبه في المستندات دون ما سواها، مع الاحتفاظ بحقنا بالمطالبه بها في دعوي مستقله هكذا قرر، فجري سؤال المدعي هل لديك بينه تثبت دعواك غير ما تقدم به ؟ اجاب قايلا: لا، ليس لدي سوي ما تقدم عليه افهمته الدايره بان له يمين المدعي عليه فقرر عدم قناعته بيمين المدعي عليه وعدم طلبه لها، عليه وبمراجعه كافه المستندات ونظرا لصلاحيه الفصل في الدعوي قررت الدايره اقفال باب المرافعه. الاسباب: تاسيسا علي ما جري ايراده من الوقايع سالفه البيان، ولما كانت العبره بالطلبات الختاميه، وكان وكيل المدعي يطلب الحكم بالزام المدعي عليها بتسليم مستندات الشركه المدعيه وفقا للمشار اليه اعلاه. وحيث ان طرفي الدعوي يتفقان علي ان المدعي عليه كان مديرا للشركه، ووقع الخلاف بينهما في ثبوت كون المستندات بيد عليه، باعتبار ان المدعي عليه منكر للمستندات وحيازته لها، ولما كان الاصل هو عدم انتقال المستندات من مقر الشركه بناء علي الدليل العقلي المبقي علي النفي الاصلي وهو دليل متفق عليه بين الاصوليين، وبناء علي القاعده الفقهيه:(الاصل في الصفات العارضه العدم)، ولما لم يقدم وكيل المدعي ما يسند ويثبت دعواه، وان جل ما قدمه لم يوصله للحق الذي يدعي به علي المدعي عليها، ولقول النبي صلي الله عليه وسلم: (البينه علي المدعي واليمين علي من انكر)؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي عدم بينه المدعي علي ما يدعيه. ولما كانت الدايره افهمت وكيل المدعي ان له يمين المدعي عليه علي نفي الدعوي، ولما رفضها كما هو مبين في الوقايع؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي ما جاء في منطوق حكمها وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره برفض الدعوي، وذلك لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم 4570169584 لعام 1445 ه المدعي: شركه (...) للتطوير والاستثمار العقاري المدعي عليه: (...) الوقايع: وبعد الاطلاع ودراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، وحيث ان وقايع هذه القضيه بالقدر اللازم للفصل فيها قد اوردها الحكم الصادر عن الدايره الابتداييه -محل الاستيناف-، فان الدايره تحيل الي وقايعه واسبابه درءا للتكرار، وفقا للماده (76 / 2) من نظام المحاكم التجاريه، والتي تتلخص في مطالبه وكيل المدعيه الزام المدعي عليه بتسليم مستندات الشركه المدعيه، وباحاله القضيه الي الدايره الثامنه بالمحكمه التجاريه بجده نظرتها علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها حكمها في 29 / 02 / 1445ه والقاضي: ((برفض الدعوي.)). ثم تقدم وكيل المدعيه بلايحته الاعتراضيه علي الحكم الابتدايي المستوفيه للقبول الشكلي، وباحاله القضيه الي دايره الاستيناف الثانيه حددت لنظرها جلسه هذا اليوم 15 / 04 / 1445ه المنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد والمبلغ بها اطرافها الكترونيا واطلعت الدايره علي ملف القضيه، وعلي لايحه الاعتراض المقدمه من وكيل المدعيه ونصها: (حيث ان الحكم لم يكن مقنعا لموكلي، فاننا نلتمس من فضيلتكم قبول اعتراضنا للاسباب التاليه: اولا: الخطا في الاستدلال ومخالفه الحكم للنظام: استدلت الدايره مصدره الحكم في رفض الدعوي بان الاصل عدم انتقال المستندات من مقر الشركه وهذا التسبيب غير صحيح من عده اوجه: 1- التسبيب مخالف للماده (17 /1) من نظام الشركات ونصها: (السجلات المحاسبيه والقوايم الماليه: علي الشركه الاحتفاظ بالسجلات المحاسبيه والمستندات المؤيده لها لتوضيح اعمالها وعقودها وقوايمها الماليه في مركز الشركه الرييسي او في اي مكان اخر يحدده مدير الشركه او مجلس ادارتها)، وبالتالي فان الاصل الذي استندت عليه الدايره غير صحيح، والاصل ان المستندات في حيازه مدير الشركه السابق لكونه من يقرر مكان المستندات بموجب صلاحياته، والثابت من واقع عقد التاسيس ومن واقع السجل التجاري للشركه المرفق بملف الدعوي ان المستانف ضده كان مدير الشركه منذ انشاء الشركه في عام 1425ه حتي عزله في 15 / 01 / 1443ه وكان له جميع الصلاحيات، ومن التزامات المدير حفظ مستندات ووثايق الشركه واطلاع الشركاء عليها وفق ما نصت عليه الماده (167) من نظام الشركات. 2- مقر الشركه الرييسي بالرياض ولها فرع اخر بجده وهو المكان الذي كان يمارس فيه المستانف ضده عمله وكانت المستندات تحت يده بجده واحتفظ بها ولم يسلمها بعد عزله رغم المطالبات المتكرره من الشركاء. ثانيا: مخالفه الحكم لوقايع الدعوي ومستنداتها: بخصوص تسبيب الدايره بعدم تقديم المدعي ما يثبت دعواه غير صحيح؛ حيث قدمت المستانفه بينات وادله لا تقبل نقضها بشكل كامل وما ذكرته الدايره من انها غير موصله غير صحيح ونوضحها كالتالي: 1- اصل مطبوعات الشركه تحت يد المستانف ضده، حيث ظل يخاطب الشركه علي هذه المطبوعات حتي بعد عزله باكثر من سنه (مرفق رقم 1) وطلب منه مدير الشركه الحالي التوقف عن ذلك وتسليم هذه المطبوعات دون جدوي (مرفق رقم 2)، او ليست هذه بينه كافيه علي ان مطبوعات الشركه تحت يد المستانف ضده!؟ علما ان الدايره لم تضبط هذا الدفاع في اول درجه. 2- احتجز المستانف ضده اصل صك مخطط الاحلام بجده رقم (7797) وتاريخ 17 / 04 / 1429ه ورفض تسليم الصك لتحديثه، وقام الشريك في الارض (...) بارسال خطاب (مرفق رقم 3 خطابات الشريك (...) يحذر فيه ملاك الشركه من هذه الخطوه ويطلب تسليم الصك). 3- شهاده مجلس المديرين الذين يملكون 80 % من الشركه بان المستندات تحت يد المستانف ضده ورفض تسليمها ومنها: * اصل صك مخطط الاحلام بجده رقم (7797). *جميع عقود البيع لمخطط الاحلام. *جميع الاوراق الرسميه الخاص بالغرفه التجاريه مع العلامات الماييه (الاستيكرات التي تلصق باوراق الغرفه التجاريه). *اصل عقد شراء مخطط الالفيه رقم (191). * اصل عقد شراء مخطط الالفيه الصغير من المالك والوكالات المخوله للشركه بالعمل بالمخطط (مرفق 4 رقم شهاده الشركاء). 4- احد اسباب عزل المستانف ضده من اداره الشركه الوارده في قرار العزل امساكه مستندات الشركه ورفض تسليمها. 5- المطالبه في هذه الدعوي كانت بالسيارات ومستندات الشركه، وقد انكر المستانف ضده الدعوي وطلبت الدايره الابتداييه من المستانفه حصر الدعوي، وعليه تم حصر المطالبه بالمستندات فقط، وقامت المستانفه بتقديم دعوي منفصله للمطالبه بالسيارات وحكم لصالحها بموجب اقرار المدعي عليه بان السيارات تحت يده في حين انه انكر في هذه الدعوي (مرفق رقم 5 صك الحكم). 6- اقرار المستانف ضده في اكثر من قضيه انه مدير الشركه وهو الوحيد الذي له الحق في اداره جميع امور الشركه والتوقيع والاستلام ومنها القضيه رقم (439505364) والقضيه رقم (439505462) (مرفق رقم 6 صكوك موضح بها اقرارات المدعي عليه امام القضاء). الطلبات: 1- الغاء الحكم المستانف. 2- الزام المستانف ضده بتسليم ما تحت يده من مستندات). واكد وكيل المدعيه علي ما ورد بلايحه الاعتراض. فعقب وكيل المدعي عليه بانه بعث بجوابه عبر بريد الدايره ونصه: (الرد الاول: عدم صحه ما استند عليه المعترض من تطبيق نص الماده 17 من نظام الشركات الجديد -شكلا- لعدم انطباقها علي النزاع المعروض علي المحكمه وفقا للنطاق الزمني لسريان النظام طبقا للماده 71 من النظام الاساسي للحكم. حيث ان المعترض قد عيب الحكم المعترض عليه علي اساس ما نصت عليه الماده (17 / 1) من نظام الشركات الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم (م/ 132) وتاريخ 01 / 12 / 1443ه وحيث ان هذا النظام قد صدر بتاريخ 1 / 12 / 1443ه -الموافق: 30 / 06 / 2022م- ونشر في الجريده الرسميه بتاريخ 23 / 12 / 1443ه -الموافق: 22 / 07 / 2022م- ودخل حيز النفاذ 26 / 6 / 1444ه -الموافق: 19 / 1 / 2023م، وحيث ان المدعي -المعترض- قد اقر في اعتراضه ان المدعي عليه قد عزل من اداره الشركه بتاريخ 15 / 1 / 1443ه اي قبل سريان الماده سند الاعتراض التي دخلت حيز النفاذ بتاريخ 26 / 06 / 1444ه. وحيث انه ووفقا لقواعد سريان النظام من حيث الزمان التي اقرتها نص الماده الحاديه والسبعون من النظام الاساسي للحكم من انه: (تنشر الانظمه في الجريده الرسميه، وتكون نافذه المفعول من تاريخ نشرها، ما لم ينص علي تاريخ اخر). وحيث ان نظام الشركات الجديد نشر بتاريخ 23 / 12 / 1443ه -الموافق: 22 / 07 / 2022م- ودخل حيز النفاذ بتاريخ: 26 / 6 / 1444ه -الموافق: 19 / 1 / 2023م- وطبقا لما نصت عليه الماده الحاديه والثمانون بعد المايتين من هذا النظام من انه: (نفاذ النظام يعمل بالنظام بعد (مايه وثمانين) يوما من تاريخ نشره في الجريده الرسميه). وعلي ذلك وحيث ان تاريخ نفاذ هذا النظام في 19 / 1 / 2023 -الموافق 26 / 6 / 1444 واقرار المدعي -المعترض- بان المدعي عليه قد عزل من اداره الشركه بتاريخ 15 / 1 / 1443 فان سبب الدعوي ووقايعها تكون سابقه علي صدور النظام محل سند الدعوي وهي الماده (17) فان دفعه يكون في غير محله شكلا فيكون اولي بالرفض. الرد الثاني: عدم صحه ما استند عليه المعترض من تطبيق نص الماده (17) من نظام الشركات الجديد -موضوعا- لتطابقها مع ما انتهت اليه الدايره مصدره الحكم من ان الاصل في المستندات انها في مقر الشركه. ولو افترضنا جدلا -وهو ما لا نسلم به- ان الماده (17) من نظام الشركات الجديد واجبه التطبيق علي محل النزاع والتي تنص علي انه: (السجلات المحاسبيه والقوايم الماليه: 1- علي الشركه الاحتفاظ بالسجلات المحاسبيه والمستندات المؤيده لها لتوضيح اعمالها وعقودها وقوايمها الماليه في مركز الشركه الرييسي او في اي مكان اخر يحدده مدير الشركه او مجلس ادارتها). وحيث ان الحكم المعترض عليه قد انتهي الي نتيجه مؤداها ان الاصل ان مستندات الشركه تكون في مقر الشركه ولا يزول هذا الاصل الا بعارض يتم اثباته، فان الحكم المعترض عليه يكون قد انتهي الي ذات النتيجه الوارد في نص الماده (17) من انه: (... مركز الشركه الرييس...)، وبذلك لا يكون الحكم قد خرج عن الاصل الوارد في الماده (17) كما يدعي المعترض من ان وجود المستندات في مقر الشركه ليس اصلا فيكون اعتراضه في غير محله بما يوجب رفضه. الرد الثالث: عدم صحه ما استند عليه المعترض لعدم اثباته ان المدعي عليه يحوز المستندات -محل الدعوي-: حيث ان الاصل ان البينه علي من ادعي والبينه لاثبات الظاهر طبقا لما نصت عليه الماده الثالثه من نظام الاثبات من انه: (1- البينه علي من ادعي، واليمين علي من انكر. 2-البينه لاثبات خلاف الظاهر، واليمين لابقاء الاصل). لما قرره النبي الكريم من انه: لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودماءهم، لكن البينه علي المدعي واليمين علي من انكر ؛ حديث حسن رواه البيهقي وغيره هكذا، وبعضه في الصحيحين. وما قررته الماده الثالثه من نظام الاثبات من انه: (1- البينه علي من ادعي، واليمين علي من انكر). وحيث ان المدعي -المعترض- لم يقدم اي دليل يفيد بان المستندات -محل الدعوي- تحت يد المدعي ورفض تحليف المدعي عليه اليمين. وباستعراض البيانات الوارده في صحيفه اعتراضه يتضح جميعها انها لا تصلح ان تكون دليلا علي دعواه وذلك علي النحو التالي: اولا: الرد علي البينه الاولي المقدمه من المدعي -المعترض- والتي هي (ان اصل مطبوعات الشركه تحت يد المستانف ضده حيث ظل يخاطب الشركه علي هذه المطبوعات حتي بعد عزله)، وحيث ان هذه البينه لا تصلح ان تكون دليلا علي ان القوايم الماليه تحت يد المدعي عليه كون ان القوايم الماليه تصدر من مراجع الحسابات وليس من الشركه وبالتالي فان المعترض قد ناقض نفسه بنفسه، كما ان مطبوعات الشركه -ان صح ادعاؤه- انها ما زالت في حوزه المدعي عليه -وهو ما لا نسلم به- فانها اوراق فارغه لا تحتوي علي ايه محتوي وهي ليست محررا معتبرا نظاما وفقا لنظام الاثبات، ولا تدل باي حال من الاحوال علي ان مستندات الشركه تحت يد المدعي كونها محررا فارغا لا محتوي له. ثانيا: الرد علي البينه الثانيه المقدمه من المدعي -المعترض- وهي (خطاب صادر من احد الشركاء في الشركه المدعيه يطالب المدعي عليه بتسلم صك مخطط الاحلام)، وهذا الخطاب لا يمكن ان يكون دليلا ضد المدعي عليه ؛ كونه دليلا مصطنعا صادرا من احد الشركاء في الشركه المدعيه وليس صادرا من المدعي عليه مما ينتفي معه معايير الدليل الكتابي المنصوص عليها في الماده التاسعه والعشرون من نظام الاثبات من انه: (1- يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه ؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق). فتكون هذه البينه ليست دليلا، فتكون اولي بالرفض. ثالثا: الرد علي البينه الثالثه المقدمه من المدعي -المعترض- وهي (شهاده مجلس المديرين الذين هم شركاء في الشركه المدعيه)، وبذلك يحاول المدعي -المعترض- ان يجعل من نفسه خصما وشاهدا علي ذات الدعوي مخالفا لابسط قواعد الشهاده المنصوص عليها في الماده الحاديه والسبعون من نظام الاثبات والتي نصت علي انه: (1- يجب علي الشاهد ابتداء قبل اداء الشهاده الافصاح عن اي علاقه له باطراف الدعوي ا واي مصلحه له فيها. 2- لا تقبل شهاده من يدفع بالشهاده عن نفسه ضررا او يجلب لها نفعا، ولا تقبل شهاده الاصل للفرع، وشهاده الفرع للاصل، وشهاده احد الزوجين للاخر ولو بعد افتراقهما، وشهاده الولي او الوصي للمشمول بالولايه او الوصايه). وحيث ان الشاهد هم المدعين فلا تقبل شهادتهم، فيكون هذا الدليل اولي بالرفض. رابعا: البينه الرابعه المقدمه من المدعي -المعترض- وهي (ادعاء من المدعي بان المدعي عليه قد اقر بانه مدير للشركه في الدعاوي ارقام (439505364) ورقم (439505462). وحيث ان المدعي ذاته قد اقر ؛ لان الاقرارات الوارده في هذه الدعاوي -ان كانت تشمل علي اقرارات- انها منصبه علي الاداره، وليس علي حيازته المستندات ونقلها من مقر الشركه، وحيث ان الدعوي الماثله محلها هي ان المدعي عليه قد نقل المستندات من مقر الشركه وبالتالي فان الدعاوي المشار اليها لا تشتمل علي اقرار من المدعي عليه بانه نقل المستندات من مقر الشركه واحتفظ بها لنفسه، وبذلك لا يكون ذلك اقرارا قضاييا وفقا لما نصت عليه الماده (14) من نظام الاثبات علي انه: (1- يكون الاقرار قضاييا اذا اعترف الخصم امام المحكمه بواقعه مدعي بها عليه، وذلك اثناء السير في دعوي متعلقه بهذه الواقعه)، فتكون هذه البينه اولي بالرفض. خامسا: ذكر المستانف ان موكلي انكر في اثناء هذه الدعوي وجود سياره للشركه ثم انه اقر في دعوي تسليم السياره وذكر انه مدون في صك الحكم وارفقه، وليس في جلسات هذه القضيه ما يثبت ان القاضي سال موكلي عن ايه اعيان او سيارات وانما طلب منهم حصر الدعوي في طلبات المستندات المحدده في الدعوي، وهذا كذب واضح يدل علي بطلان زعمهم ويثبت ان مستندات الشركه تحت يد مدير الشركه الحالي. سادسا: واخيرا نريد ان نوضح لفضيلتكم ان المستانف عدل طلباته ؛ ففي صحيفه الدعوي المرفوعه علي نظام ناجز كان طلبه الافصاح عن المستندات دون تحديد لها او تفصيل ثم في مذكرته التفصيليه المقدمه عبر الطلبات طلب مستندات وحددها وطلب معها تسليم الاعيان، ثم حصر مطالبته بالمستندات المذكوره المحدده في مذكرته التفصيليه، ثم في لايحه الاستيناف جاء بطلب جديد غير محدد وهو: الزام المستانف ضده بتسليم ما تحت يده من مستندات دون تحديدها ؛ مما يعد طلبه بالاستيناف غير محرر وغير مقبول وفيه زياده طلب عما ذكر في الدرجه الاولي). ثم سالت الدايره وكيل المدعي عليه عما تم بخصوص القضيه المقامه منه في المحكمه التجاريه بالرياض، والتي ذكر بانه عقد لها ست جلسات؟ فاجاب قايلا: صدر الحكم برفضها وانه رفع استينافا عليها، وكان طلبه فيها بالزام مدير الشركه الحالي بتسليم المستندات. ثم عقب وكيل المدعي بانه بعث برده عبر حقل المحادثه ونصه: (اولا: النصوص النظاميه تسري علي القضيه المنظوره ما لم يصدر الحكم، ولما كانت الدعوي مرفوعه بعد صدور نظام الشركات الجديد وبالتالي فهو النظام الساري والحاكم للدعوي. ثانيا: راعي المنظم في الماده (17/ 1) من نظام الشركات مكان مستندات الشرك في اي مكان اخر يحدده مدير الشركه او مجلس ادارتها، وبالفعل المستندات كانت لدي مدير الشركه (المدعي عليه) بفرع الشركه بجده لكون المستندات تخص المخططات التي بجده واحتفظ بها ولم يقم بتسليمها. ثالثا: اقرار وشهاده الشركاء تقطع بصحه الدعوي اذ انهم ليسوا خصوما فالدعوي مرفوعه من الشركه وليس من الشركاء وهم ليسوا اصحاب فايده كما يدعي المدعي عليه، لذلك شهادتهم ماخوذ بها ولا يوجد ما يردها نظاما. رابعا: قدم موكلي البينات كامله ومنها شهاده الشريك في الجزء الثاني من المخطط (...) التي تؤكد صحه ما ذكره الشركاء فضلا عن باقي البينات ومنها اقراره بوجود السياره تحت يده والمخاطبات علي اوراق الشركه الرسميه). فعقب وكيل المدعي عليه: بان ما اورده وكيل المدعي لا جديد فيه، وانه يكتفي بما سبق تقديمه ؛ ولصلاحيه القضيه للفصل فيها رفعت الجلسه للمداوله. الاسباب: وحيث اطلعت الدايره علي مستندات القضيه والحكم الابتدايي الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا، اما عن الموضوع فانه لم يظهر لهذه الدايره من خلال الاعتراض المبين في وقايع هذا الحكم ما يوجب الملاحظه عليه ؛ وتضيف هذه الدايره: بان ما اثاره وكيل المستانفه في اعتراضه لاثبات صحه دعوي موكلته استنادا الي ما نصت عليه الفقره الاولي من الماده (17) من نظام الشركات لعام 1443ه ؛ لا ينال مما انتهت اليه الدايره اذ ان الماده المذكوره تتوافق مع ما شيدت عليه الدايره الابتداييه اسباب حكمها اذ نصت الماده علي انه: ((1- علي الشركه الاحتفاظ بالسجلات المحاسبيه والمستندات المؤيده لها.. في مركز الشركه الرييسي، او في اي مكان اخر يحدده مدير الشركه او مجلس ادارتها.)) ومؤدي ذلك ان الاصل بقاء المستندات والسجلات المحاسبيه في مركز الشركه الرييسي، فيما الاستثناء بان يتم تحديد مكان اخر عن طريق مدير الشركه او مجلس ادارتها، وبما ان المدعي عليه ينكر دعوي المدعيه ويؤكد علي ان جميع مستندات الشركه في مقر الشركه وقد استلمها مدير الشركه الجديد من مجلس المديرين ؛ وانه سبق له اقامه دعوي في مواجهه المدير الجديد/ (...) -والمقيده بالمحكمه التجاريه بالرياض- يطالب فيها بالزامه بتسليم مستندات الشركه للاطلاع عليها ؛ وبالتالي يكون المدعي اقوي المتداعيين، وبما ان الدايره الابتداييه قد افهمت وكيل المدعيه بان لموكلته يمين المدعي عليه علي نفي حيازته للمستندات -محل المطالبه- فقرر عدم قبولها ؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي تاييد الحكم الابتدايي محمولا علي اسبابه. ولا ينال مما تقدم ما اجاب به وكيل المستانفه في اعتراضه ردا علي ما جاء في تسبيب الدايره من عدم تقديم المدعيه لاي بينه تثبت دعواها ؛ بانه قدم بينات لا تقبل النقض ؛ ومن جملتها: شهاده مجلس المديرين الذين يملكون (80 %) من راس مال الشركه والذين يشهدون بان المستندات -محل المطالبه- في حيازه المدعي عليه وانه يرفض تسليمها ؛ اذ ان ما اثاره محل نظر لا يسلم به لمخالفته لما هو متقرر فقها وقضاء من عدم قبول شهاده من يجر الي نفسه نفعا او يدفع عنها ضررا باعتبار ان الشهود شركاء في المدعيه ؛ وقد نصت الفقره الثانيه من الماده (71) من نظام الاثبات علي انه: ((.. 2- لا تقبل شهاده من يدفع بالشهاده عن نفسه ضررا او يجلب لها نفعا،..)) ؛ وعليه فان هذه الدايره تنتهي الي تاييد حكم محكمه اول درجه، مع ما تم تشييده من اسباب اضافيه. نص الحكم: حكمت الدايره: بقبول الاعتراض شكلا، ورفضه موضوعا، وتاييد حكم الدايره التجاريه الثامنه في المحكمه التجاريه بجده المؤرخ في 29 / 02 / 1445ه، في القضيه رقم (4570169584) القاضي ب (رفض الدعوي). والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.