moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 30 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناء علي القضيه رقم ٤٧٧٢٨٩٥٨٩٥ لعام ١٤٤٧ه الوقايع: تتلخص واقعات هذه الدعوي بالقدر اللازم للفصل فيها في ان وكيله المدعي تقدمت بصحيفه دعواها المتضمنه: (اولا: الوقايع بتاريخ ١٤٤٢/٠٧/٢٥ه الموافق ٢٠٢١/٠٣/٠٩م ابرم المدعي والمدعي عليها عقد شراكه لمده عشر (١٠) سنوات، بغرض ممارسه نشاط المطاعم داخل المملكه العربيه السعوديه، وقد تضمن العقد تحديد نسبه ارباح المدعي بمقدار (٣٤.٤٨٪) اربعه وثلاثون وثمانيه واربعون من ميه بالميه. كما التزم المدعي بموجب العقد بدفع مبلغ وقدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمايه الف ريال سعودي، وقد اوفي المدعي بكامل التزاماته التعاقديه وقام بسداد راس المال المتفق عليه حسبما نص عليه العقد. في المقابل، كانت المدعي عليها مسؤوله بموجب عقد الشراكه عن اداره وتشغيل وتنفيذ اعمال الشركه والالتزام بالبنود التعاقديه المتفق عليها، الا انها اخلت اخلالا جوهريا وكاملا بالتزاماتها التعاقديه والاداريه والماليه، ولم تلتزم بتنفيذ واجباتها الاساسيه المنصوص عليها في العقد، الامر الذي ترتب عليه انعدام الشفافيه الماليه والاداريه وتعذر استمرار الشراكه وتحقيق الغايه التي ابرم العقد من اجلها. ومن اوجه اخلال المدعي عليها علي سبيل المثال لا الحصر: عدم فتح حساب بنكي مستقل خاص بالفروع والانشطه محل الشراكه، بما يخالف مقتضيات الاداره الماليه السليمه وحقوق الشركاء في الرقابه والمتابعه. عدم عرض القوايم الماليه علي الشركاء وعدم توقيعها واعتمادها من الاطراف قبل اصدارها رسميا. عدم دعوه الشركاء للاجتماع رغم تراكم الخساير ووصولها الي ما يقارب نصف راس المال لاتخاذ القرار النظامي بشان استمرار الشركه او حلها. عدم ارسال التقارير الربع سنويه للشركه الي البريد الالكتروني المعتمد بالعقد. الامتناع عن تمكين المدعي من الاطلاع الكامل علي الحسابات والسجلات الماليه رغم الطلبات المتكرره المرسله عبر البريد الالكتروني، والاكتفاء بارسال ما لا يتجاوز (٥٪) فقط من العينات المطلوبه. الامتناع عن تزويد المدعي بكشف حساب الشريك (...) رغم طلبه رسميا.وحيث ان هذه التصرفات تمثل اخلالا جسيما ومباشرا ببنود عقد الشراكه وبحقوق الشركاء النظاميه، وتفقد العلاقه التعاقديه اساس الثقه والشفافيه، مما يجعل استمرار الشراكه متعذرا شرعا ونظاما. وحيث ان العلاقه التعاقديه لا تزال قايمه حتي تاريخه، فان استمرار المدعي عليها في مخالفه التزاماتها التعاقديه وعدم تمكين الشركاء من ممارسه حقوقهم الرقابيه والاداريه يعد موجبا شرعيا ونظاميا لفسخ عقد الشراكه. ثانيا: الطلبات لذلك التمس من فضيلتكم ما يلي: الحكم بفسخ عقد الشراكه المبرم بين الطرفين بتاريخ ١٤٤٢/٠٧/٢٥ه الموافق ٢٠٢١/٠٣/٠٩م. اثبات اخلال المدعي عليها بالتزاماتها التعاقديه الوارده في عقد الشراكه. حفظ حق المدعي في المطالبه بكافه الحقوق والاضرار والتعويضات الناشيه عن هذا الاخلال. الزام المدعي عليها بما يترتب علي الفسخ من اثار شرعيه ونظاميه). وبقيدها قضيه واحالتها للدايره باشرت نظرها وفق ما هو مثبت بمحاضر ضبطها، وبعرض ذلك علي ممثل المدعي عليها قدم مذكره ضمنها: ( اشاره الي الموضوع اعلاه وعطفا علي الدعوي المرفوعه من المدعي في مواجهه موكلتي نستسمح من فضيلتكم بتقديم مذكرتنا الجوابيه سايلين من الله التوفيق في القول والعمل: من الناحيه الشكليه: عدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها: نفيد فضيلتكم بان المدعي سبق وان اقام دعوي مطالبه فيها بنفس الطلب محل هذه الدعوي في مواجهه موكلتي وقيدت الدعوي الاولي برقم ٤٧٧٢٤١٨٨٩٥ وتاريخ ٠١/٠٨/١٤٤٧ وصدر فيها الحكم النهايي رقم ٤٧٣١٩٨٢٢٤٤ وتاريخ ١٨/٠٩/١٤٤٧ اذ ورد في التسبيب بشكل مختصر " لما كان المدعي وكاله يطلب في دعواه بفسخ العقد المبرم بين موكله والمدعي عليها ، واجمل المدعي عليه وكاله اجابته بان العلاقه التي جمعت الطرفين هي علاقه شراكه بموجب عقد محاصه ثابت بنص العقد ، ولا يترتب عليها ضمان تحقيق ارباح وسلامه راس المال ، مالم يثبت وجود اخلال او تعد او تفريط، وهو مالم يثبته المدعي ........ا،ه: ولنص الماده السادسه والسبعون من نظام المرافعات الشرعيه التي نصت علي " ......وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها." فاننا ندفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها " ( مرفق-١- الحكم الصادر ٤٧٣١٩٨٢٢٤٤) سادسا: الطلبات: لكل ما تقدم ولوجاهه لما تقدمنا به لدي فضيلتكم نطلب من فضيلتكم التالي: اصليا: ١- عدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها .)، وبعرض ذلك علي وكيله المدعي ذكرت ان الدعوي السابقه مغايره عن دعواها الحاليه، ثم طلبت الدايره من ممثل المدعي عليها تقديم جوابه الموضوعي علي الدعوي خلال ٣ ايام من تاريخه، ولوكيله المدعي مهله مماثله. وفي جلسه اليوم المنعقده عبر انظمه الوزاره الالكترونيه تشير الدايره الي ان ممثل المدعي عليها قدم تعقيبه عقب الجلسه الماضيه والذي ضمنه: (اشاره الي الموضوع اعلاه والي الدعوي المقدمه من المدعي حيال فسخ العقد فان بدايه نتمسك بما قدمنا بسبق الفصل في الدعوي بالحكم الصادر برقم ٤٧٣١٩٨٢٢٤٤ وتاريخ ١٨/٠٩/١٤٤٧ ه ونستسمح من فضيلتكم تقديم ردنا الموضوعي سايلين من الله التوفيق في القول والعمل اولا: عن طبيعه العلاقه التعاقديه بين الطرفين: اشاره الي الدعوي المقامه من المدعي، فان المدعي عليها توضح لفضيلتكم ان العلاقه التي جمعت الطرفين هي علاقه شراكه بموجب عقد محاصه ثابت بنص العقد، وهي شراكه تجاريه تقوم بطبيعتها علي اقتسام نتايج النشاط ربحا او خساره، ولا يترتب عليها ضمان تحقيق ارباح او سلامه راس المال، ما لم يثبت وجود اخلال او تعد او تفريط، وهو ما لم يثبته المدعي. ثانيا: عن حقيقه المركز المالي للشراكه وعدم تحقق ارباح: بدايه توضح موكلتي ان الشراكه محل الدعوي لم تحقق ارباحا خلال فتره نشاطها، بل منيت بخساير تشغيليه، وقد تم ابلاغ المدعي بذلك، وتم تزويده بالمستندات المحاسبيه المؤيده لحاله النشاط، ومنها قوايم الدخل الخاصه بنشاط الشركه،. كما ان مطالبه المدعي بفسخ العقد بسبب عدم وجود ارباح ليس مبررا لفسخ العقد وتخالف طبيعه عقد المحاصه واحكامه اذ نصت الماده ٩ من العقد علي " في حاله تحقيق خساير تتحملها الشراكه بحدود راس المال وما زاد عن قيمه راس المال فان كل شريك يتحمل نسبه مساويه لنسبه مشاركته في الشركه من الخساير او يتم ترحيلها للسنه الماليه التاليه ولا يتم توزيع ارباح الا بعد استهلاك تلك الخساير..." ولنص الفقره الثانيه من الماده الرابعه والثلاثون بعد الخمسمايه من نظام المعاملات المدنيه والتي نصت علي "٢-توزع الخساير بين الشركاء بنسبه حصه كل منهم في الشركه" ، ونرفق لفضيلتكم قوايم الدخل للفروع والقوايم الماليه للاعوام ٢٠٢٢ – ٢٠٢٣-٢٠٢٤ والتي تثبت وجود خساير للفروع (مرفق -١- قوايم الدخل) (مرفق-٢- القوايم الماليه المعتمده من عام ٢٠٢٢ حتي عام ٢٠٢٤) ثالثا: عن طلب المدعيه بفسخ الشراكه واثره علي الشركه والشركاء: توضح المدعي عليها لفضيلتكم ان الشركه محل النزاع شركه قايمه وتمارس نشاطها التجاري وبها شركاء اخرون غير المدعي، وان طلب فسخ العقد علي النحو الذي يطلبه المدعي من شانه الاضرار بالشركه وبحقوق بقيه الشركاء، فضلا عن مخالفته للاصول التجاريه وعقد المحاصه المبرم ، وقد افدنا المدعي سابقا انه اذا رغب بالتخارج من الشركه يجب ان يكون وفق الماده ١٢ من العقد المبرم والذي نص علي " لايجوز طلب التخارج من الشركه طوال فتره الشراكه الا بموافقه كافه الاطراف " اذ يجب علي المدعي تقديم طلب برغبته بالتخارج والموافقه عليه من الشركاء لكي يتم تقييم حصته ويتم التخارج بشكل نظامي رابعا: عن عدم ثبوت اي اخلال او تقصير من جانب المدعي عليها: ان المدعي لم يقدم اي دليل او بينه معتبره تثبت اخلال المدعي عليها باي من التزاماتها الناشيه عن عقد المحاصه، او سوء ادارتها للمشروع محل الشراكه، او تعديها علي اموال الشراكه او استيلايها عليها، وانما جاءت دعواه مجرده من الاثبات، وهو ما لا يعتد به نظاما، بل علي العكس من ذلك فقد التزمت المدعي عليها باحكام عقد المحاصه ومكنت المدعي من ممارسه حقوقه التعاقديه كامله، حيث تم تعيين محاسب قانوني خارجي لتدقيق حسابات المشروع وتسليم المدعي المستندات والبيانات التي طلبها، وذلك اتساقا مع ما نصت عليه الماده (٧) من عقد المحاصه والتي جاء فيها: "يتم فتح حساب جاري في احد البنوك تودع فيه اموال المؤسسه محل الشراكه وايراداتها ويكون الحساب باسم مؤسسه الطرف الاول كما يجوز لها فتح حسابات اخري حسب الحاجه ويتم تنظيم القيود المحاسبيه للشراكه ورصد ايراداتها والمصروفات الخاصه بها حسب الاصول المعتمده ويكون من حق اي شريك في اي وقت الاطلاع علي الدفاتر المحاسبيه وقيودها كما يكون للشركاء الحق في تعيين مكتب محاسب قانوني خارجي اذا لزم الامر وذلك ليقوم بتدقيق الحسابات وعمل الميزانيات التي توضح ارباح المشروع وخسايره وجرد الاصول والخصوم"، الامر الذي يؤكد ان المدعي قد مكن من الاطلاع علي السجلات والقيود المحاسبيه ومراجعه المركز المالي للمشروع من خلال محاسب قانوني خارجي، بما ينفي اي ادعاء بحجب المعلومات او اساءه اداره اموال الشراكه او اخفاء بياناتها الماليه.. ( مرفق -٣- محادثات محاسب موكلتي مع المحاسب الخارجي المعين من المدعي ) خامسا: عن الاستعداد النظامي لتخارج المدعي من الشراكه : وفي جميع الاحوال، فان المدعي عليها لا تمانع – من حيث المبدا – بتخارج المدعي من الشراكه ، الا ان ذلك يجب ان يتم ووفق لما نص عليه العقد في مادته العاشره والتي نص علي " في جميع الاحوال الحصص قابله للانتقال بين الشركاء وكذلك الي ورثتهم الشرعيين ولا يجوز لاي شريك التنازل عن حصه او اكثر من حصصه للغير بعوض او بغير عوض الا بموافقه باقي الشركاء ومع ذلك يجوز لباقي الشركاء استرداد الحصه او الحصص التي يرغب احد الشركاء بالتنازل عنها " وعطفا علي ذلك يجب ان يكون تقييم الحصه من خلال تقييم حصه المدعي تقييما عادلا بواسطه خبير محاسبي مختص، يراعي المركز المالي الحقيقي للشركه ونتايج النشاط الفعليه، وليس برد راس المال علي اطلاقه كما يطالب المدعي. سادسا: الطلبات: لكل ما تقدم ولوجاهه لما تقدمنا به لدي فضيلتكم نطلب من فضيلتكم التالي: اصليا: ١- عدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها احتياطيا ٢- رد دعوي المدعيه لعدم وجود اي اخلالات صادره من موكلتي)، كما قدم استدراكا علي مذكرته ضمنها: (بدايه، فان موكلتي تتمسك بما سبق تقديمه بشان عدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها بموجب الدعوي المقيده برقم (٤٧٧٢٤١٨٨٩٥) وتاريخ ٢٣/١١/١٤٤٧ه، اما ما ذكره المدعي من ان الطلبات في هذه الدعوي تختلف عن الطلبات محل الدعوي السابقه، فان ذلك غير صحيح ومخالف للثابت في اوراق القضيه السابقه، ويعضد ذلك ما ورد في ضبط الجلسه الاولي في الدعوي السابقه بتاريخ ١٤/٠٨/١٤٤٧ه، حيث جاء في صحيفه دعوي المدعي المثبته في الضبط: "فاننا نلتمس من فضيلتكم ما يلي: الحكم بفسخ العقد المبرم بين موكلي والمدعي عليها"، كما ان الحكم الصادر في تلك الدعوي قد اثبت في اسبابه ان المدعي يطلب فسخ العقد المبرم بين الطرفين، وان المحكمه نظرت في هذا الطلب وفحصت الاساس الذي بني عليه وانتهت الي رفضه بعد بحث دفوع الطرفين، مما يؤكد عدم صحه ما ذكره المدعي من اختلاف الطلبات او اسباب الدعوي. وحيث ان الماده السادسه والثمانون من نظام الاثبات نصت علي: "الاحكام التي حازت حجيه الامر المقضي حجه فيما فصلت فيه من الحقوق، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجيه. ولا تكون لتلك الاحكام هذه الحجيه الا في نزاع قام بين الخصوم انفسهم دون ان تتغير صفاتهم، وتعلق بالحق ذاته محلا وسببا. وتقضي المحكمه بهذه الحجيه من تلقاء نفسها" كما نصت الماده التاسعه والثمانون من الادله الاجراييه لنظام الاثبات علي " تسري احكام حجيه الامر المقضي علي اسباب الحكم، متي ارتبطت ارتباطا وثيقا بمنطوق الحكم"، فان الحكم السابق المقيد بصك رقم: ٤٧٣١٩٨٢٢٤٤ وتاريخ ١٨/٠٩/١٤٤٧ والصادر منطوقه برفض الدعوي ، قد اكتسب حجيه الامر المقضي بالنسبه لموضوع النزاع والاساس الذي اقيم عليه، ولا يجوز اعاده طرح ذات النزاع امام المحكمه تحت اي وصف او صياغه اخري، الامر الذي يتعين معه الحكم بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها واعمال حجيه الامر المقضي وفقا لاحكام النظام . ( مرفق -١- الضبط للجلسه في الدعوي المقيده برقم ٤٧٧٢٤١٨٨٩٥ نفيد فضيلتكم بانه تمت اضافه هذه الفقره في المذكره المرسله بتاريخ ٢٩ /١٢ / ١٤٤٧ ولا يوجد تغيير فيها سوا اضافه هذه الفقره)، وذكرت وكيله المدعي ان مهلتها لم تنتهي لتقديم تعقيبها، فسالتها الدايره علي ما تود ان تضيفه، فذكرت ان المدعي عليها ذكرت لموكلها ان هناك ارباح سنويه معلومه واجراءات محاسبيه ستتم، لكنها لم تطلع موكلها عليها، فسالتها الدايره، انها اسست دعوي موكلها بالفسخ لسبب عدم فتح حساب بنكي وعدم عرض القوايم الماليه؟ فوافقت عليها، فافهمتها الدايره بان ذلك مذكور بلايحه الدعوي، ولا يوجد سبب يدعو للتاجيل، وباطلاع الدايره علي ما تم تقديمه، ولكون الدعوي صالحه للفصل فيها، قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله، واصدرت حكمها مبنيا علي التالي من: الاسباب: لما كان المدعي يطلب فسخ عقد الشراكه المبرم بينه وبين المدعي عليها بتاريخ ٢٥/٠٧/١٤٤٢ه، واثبات اخلالها بالتزاماتها التعاقديه، تاسيسا علي عدم فتح حساب بنكي مستقل وعدم عرض القوايم الماليه واعتمادها من الشركاء وعدم دعوتهم للاجتماع رغم تراكم الخساير وحجب المستندات الماليه عنه، ولما كانت المدعي عليها في موضوع الدعوي تنفي اي اخلال من قبلها بالتزاماتها التعاقديه، ودفعت بتمكين المدعي من بيانات الشركه الماليه، ولما كانت العلاقه بين الطرفين علاقه شراكه بموجب عقد محاصه، وكانت طبيعه هذا العقد تقوم علي اقتسام نتايج النشاط ربحا او خساره دون ضمان لتحقيق الارباح او سلامه راس المال الا بثبوت اخلال او تعد او تفريط من الشريك المدير، وحيث ان المدعي عليها قدمت قوايم الدخل والقوايم الماليه المعتمده للاعوام ٢٠٢٢ و٢٠٢٣ و٢٠٢٤ وهي تثبت وجود خساير تشغيليه فعليه لا ارباحا محجوبه كما ذكر المدعي، ولما كانت الماده (٩) من عقد الشراكه نصت علي ان الخساير تتحملها الشراكه بحدود راس المال وترحل للسنوات التاليه ولا توزع ارباح الا بعد استهلاكها، وهو ما يتوافق مع الماده (٥٣٤/٢) من نظام المعاملات المدنيه في توزيع الخساير بنسبه حصص الشركاء، فان عدم تحقق ارباح خلال هذه الفتره امر تحتمله طبيعه عقد المحاصه ولا يشكل بذاته اخلالا موجبا للفسخ. ولما كانت المدعي عليها قد اثبتت تمكين المدعي من الاطلاع علي السجلات المحاسبيه عبر محاسب قانوني خارجي عين وفق الماده (٧) من عقد الشراكه، وقدمت ما يثبت تواصل هذا المحاسب مع المحاسب الخارجي المعين من المدعي نفسه، فان هذا التمكين الفعلي ينفي ما يدعيه المدعي من حجب كامل للمعلومات، وان كان قد حصل قصور جزيي في بعض جوانب التواصل او في نسبه ما زود به من العينات، فان هذا القصور – علي فرض ثبوته – لا يبلغ من الجسامه حدا يسوغ فسخ عقد شراكه لا يزال قايما وممارسا نشاطه، ويضر فسخه ببقيه الشركاء الذين لم يكونوا خصوما في هذه الدعوي؛ ولما كان عقد الشراكه قد نظم في مادته الثانيه عشره طريق التخارج بموافقه باقي الشركاء وتقييم الحصه تقييما عادلا عبر خبير محاسبي، وكانت المدعي عليها قد اعلنت عدم معارضتها من حيث المبدا لتخارج المدعي وفق هذا الطريق النظامي، فان في ذلك ما يغلق الحاجه الي فسخ العقد بكامله كوسيله وحيده لانهاء الرابطه التعاقديه، اذ يبقي للمدعي طريق التخارج المنظم في العقد ذاته ان كان هذا غايته الحقيقيه، ولما كان المدعي لم يقدم بينه كافيه علي ان ما نسبه الي المدعي عليها من اخلالات بلغ حدا من الجسامه يفقد العلاقه التعاقديه اساسها ويسوغ فسخها كليا، ولما كان الاصل في العقود اللزوم ولا يفسخ العقد الا بسبب جوهري يهدر الغايه منه، وكانت بينه المدعي قاصره عن اثبات ذلك؛ فان الدايره تنتهي الي ان طلب الفسخ غير قايم علي سند موجب للحكم به، ما تنتهي معه الدايره للقضاء برفض الدعوي. نص الحكم: حكمت الدايره برفض الدعوي رقم : (٤٧٧٢٨٩٥٨٩٥).