moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 19 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الخامسه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٢٨٥٥٩٠ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها ان الشركه محل الدعوي ليست في عقار معين، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعي عليه مبلغا قدره (٤٧٨,٥٠٠.٠٠) اربع مايه وثمانيه وسبعون الف وخمس مايه ريال، ولم يقم المدعي عليه بالعمل، ولم يدفع المدعي عليه للمدعي شييا، ونشاط الشراكه مساهمه، وقد بدات الشراكه في ١٤٢٥/٠٩/٢١ه الموافق ٢٠٠٤/١١/٠٤م، والشركه حاليا منتهيه بسبب ان المدعي عليه لم يقم بارجاع المبالغ المتفق علي ارجاعها بعد خمس سنوات من تاريخ اخر تحويل، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه دفع راس مال مقابل الشراكه، وطالب بالزام المدعي عليه برد قيمه راس المال وقدره (٤٧٨,٥٠٠.٠٠) اربع مايه وثمانيه وسبعون الف وخمس مايه ريال، وقد عقدت الدايره جلسه مرييه بتاريخ ٠٦/٠٥/١٤٤٤ه، وفيها حضر طرفي الدعوي المرصوده بياناتهما بالنظام، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله احال الي ما جاء في لايحه دعواه وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه افاد بانه سبق الفصل في ذات المبلغ من المحكمه العامه بجده في القضيه رقم ٤٣١٨٧٦٢٥٣ وتاريخ ٢٥/٠٤/١٤٤٣ه والصادر به الصك الحكم من الدايره الثامنه صك حكم رقم ٤٤٣٠١٤٠٨٥١ وتاريخ ٠٩/٠٣/١٤٤٤ه، وبعرضه علي وكيل المدعي افاد بان حكم العامه كان بصرف النظر لعدم الاختصاص وبسؤال وكيل المدعي عن ارفاق نسخه من الحكم ارفق نسخه منه في محادثه الاتصال وبعد اطلاع الدايره علي نسخه الحكم المرفقه صادق الطرفان علي انها هي نسخه الحكم الصادره من المحكمه العامه بجده الدايره الثامنه، ونظرا لصلاحيه القضيه للفصل فيها، اصدرت الدايره حكمها مبنيا علي مايلي: الاسباب: وقد حصر وكيل المدعي طلباته في الزام المدعي عليه بمبلغ قدره (٤٧٨,٥٠٠.٠٠) اربع مايه وثمانيه وسبعون الف وخمس مايه ريال، والذي يمثل راس المال المدفوع للمدعي عليه، واجمل وكيل المدعي عليه اجابته في انه سبق الفصل في ذات المبلغ من المحكمه العامه بجده، وتاسيسا علي ما سبق وحيث سبق للمدعي رفع قضيه بذات الموضوع والمبلغ المطالب به، برقم ٤٣١٨٧٦٢٥٣ وتاريخ ٢٥/٠٤/١٤٤٣ه، وصدر بها صك من الدايره الثامنه برقم ٤٤٣٠١٤٠٨٥١ وتاريخ ٠٩/٠٣/١٤٤٤ه، والذي انتهت فيه الدايره الثامنه من المحكمه العامه بالحكم بصرف النظر عن دعوي المدعي، وذكرت في اسباب حكمها ما يفيد الي ان سبب الحكم بصرف النظر عن دعوي المدعي هو تقادم الحق المطالب به، ثم رفع هذه الدعوي ايضا، وهذا فيه اشغال للمحكمه، وللمدعي عليه، وعليه فلا يجوز للدايره النظر في محل النزاع مره اخري، فمن المستقر عليه انه لا يجوز النظر في دعوي سبق وان صدر في موضوعها حكم نهايي، استنادا الي حجيه الامر المقضي به، وتجنبا لازدواجيه الاحكام القضاييه، فالاجتهاد لا ينقض بمثله، وبناء علي ان النظر في الاختصاص بنظر الدعوي من النظام العام، ويجوز للدايره ان تتمسك به في اي حال تكون عليها الدعوي، استنادا علي الماده السابعه والسبعين من نظام المحاكم التجاريه ونصها: (الاحكام النهاييه - التي حازت حجيه الامر المقضي - حجه فيما فصلت فيه من الخصومه، ولا تكون لتلك الاحكام هذه الحجيه الا في نزاع قام بين الخصوم انفسهم دون ان تتغير صفاتهم وتعلق بالحق ذاته محلا وسببا، وتقضي المحكمه بهذه الحجيه من تلقاء نفسها)، والدعوي الثانيه مرفوعه ضد ذات المدعي عليها في هذه الدعوي، فاتحدت صفات الطرفين فيها ومحل وسبب الخلاف بينهم، وبما ان الماده السادسه والسبعون من نظام المرافعات الشرعيه نصت علي ان: الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها ؛ مما تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره: بعدم جواز نظر هذه الدعوي، لسبق الفصل فيها. والله الموفق. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الخامسه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٢٨٥٥٩٠ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: وبما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها حكم الدايره الابتداييه، فان هذه الدايره تحيل اليه تاسيسا علي الفقره الثانيه من الماده السادسه والسبعون من نظام المحاكم التجاريه، ووجيزها/ ان وكيل المدعي حصر طلباته في الزام المدعي عليه بمبلغ قدره (٤٧٨,٥٠٠) اربعمايه وثمانيه وسبعون الفا وخمسمايه ريال، والذي يمثل -حسب قوله- راس المال المدفوع للمدعي عليه، واجمل وكيل المدعي عليه اجابته في انه سبق الفصل في ذات المبلغ من المحكمه العامه بجده. وباحاله القضيه الي الدايره التجاريه الخامسه بالمحكمه التجاريه بجده نظرتها علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها حكمها المؤرخ في ١٢-٠٥-١٤٤٤ه، الذي قضي: ((بعدم جواز نظر هذه الدعوي، لسبق الفصل فيها.)). وبعد رفع القضيه لدايره الاستيناف الثانيه بالمحكمه التجاريه بجده اطلعت علي الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه المستوفي قبوله الشكلي، وحددت جلسه للنظر بتاريخ ٠١ / ٠٧ / ١٤٤٤ه المنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد والمبلغ بها اطرافها الكترونيا، واطلعت الدايره علي ملف القضيه وعلي لايحه الاعتراض المقدمه من وكيل المدعي والمتضمن وجيزها: (اولا: حصل لبس في الدعوي المقامه امام المحكمه العامه صك رقم (٤٤٣٠١٤٠٨٥١) وتاريخ ٠٩ / ٠٣ / ١٤٤٤ه وتم تصحيح الحكم بالصك رقم (٤٤٣٠٤٣٦٧٢٩) وتاريخ ٢٨ / ٠٥ / ١٤٤٤ه وعند سؤال القاضي اثناء المرافعه هل يري فضيلتكم ان حق موكلي سقط قال لم يسقط و يمكنه المطالبه به مره اخري، علما ان الحقوق لا تسقط بالتقادم ويبقي علي اليد ما اخذت حتي تؤديه. ثانيا: لم يخطا موكلي في تكييف الدعوي ابتداء ولكن كذب المستانف ضده امام المحكمه العامه مع اقراره باستلام المبلغ يثبت لفضيلتكم ان المال لا زال بحوزته وان لم يكن بحوزته فلا يعني دفعه للمال الي المساهمه به دون اذن موكلي عذرا مقبولا امام القضاء للتخلص مما بذمته من مبالغ ماليه ولا يعفيه ذلك شرعا ولا نظاما من اثبات لحق لموكلي سواء كان ذلك المال بيده او بيد غيره. ثالثا: التلاعب بالانظمه والدفوع الشكليه التي يقوم بها المستانف ضده يثبت لفضيلتكم بان هذا ضرب من ضروب اكل مال موكلي بالباطل حتي لا نطالب باعادتها بناء علي المبادي والقرارات المدين المتلاعب والذي يجرؤ علي حقوق الناس بغير حق يستحق العقوبه (م ق د) (٨٥٩/٦) ولا يخفي علي فضيلتكم ان المال المتعلق بالذمه لا يسقط باي حال من الاحوال وانه من الضروريات الخمس ويجب حفظه واذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا علي استقامه بل علي فساد ولو كان المستانف ضده صادقا بما ادعاه فعليه ان يثبت ذلك لموكلي حتي يتمكن موكلي من المطالبه امام الجهات القضاييه. رابعا: اخطا فضيله القاضي في المحكمه التجاريه في قراءه الاسباب الموجوده في الصك رقم (٤٤٣٠١٤٠٨٥١) وتاريخ ٩ / ٣ / ١٤٤٤ه علما ان فضيله القاضي في المحكمه العامه ذكر في تسبيبه: وما نحن بصدده ليس هو من سقوط الحق بالتقادم ، وذكر فضيله قاضي المحكمه التجاريه انه تم رد الدعوي في المحكمه العامه لتقادم الحق المطالب به وهذا غير صحيح اطلاقا والصحيح انه تم ردها لان المستانف ضده اقر بانها مساهمات. خامسا: ذكر فضيلته في التسبيب ان رفع الدعوي مره اخري به اشغال للمحكمه وللمدعي عليه مع علم فضيلته بثبوت الحق لموكلي وذلك باقراره القضايي كما يعلم ان حقوق الناس لا تسقط بالتقادم ابدا فكيف يكون ذلك اشغال للمحكمه علما ان نظام المرافعات الشرعيه الماده الثالثه كفل المصلحه والضرر المحتمله والاستيثاق لحق يخشي زواله. لذا اطلب العدول عن الحكم والحكم مجددا بنظر القضيه وعند عدم العدول فاطلب رفع هذه المذكره لمقام محكمه الاستيناف للنظر فيها مرافعه). وبعرض ذلك علي المدعي عليه اصاله، اجاب قايلا: بانه يؤكد بانه سبق الفصل في الدعوي من المحكمه العامه بجده واكتسب الحكم القطعيه لعدم اعتراض المدعي عليه وطلب المدعي عليه اصاله تاييد حكم الدايره التجاريه. ثم عقبت وكيله المدعي بان الدعوي السابقه تم تاسيسها علي ان المبلغ قرضه حسنه وقد اقر المدعي عليه بان المبلغ المستلم من المدعي كان بغرض المساهمه فيه علما بان موكلها لم ياذن للمدعي عليه في المساهمه وبناء علي ما اقر به المدعي عليه تم اقامه هذه الدعوي لدي المحكمه التجاريه. ثم قرر الطرفان الاكتفاء بما تقدم، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها رفعت الجلسه للمداوله. الاسباب: وباحاله القضيه لهذه الدايره اطلعت علي اوراقها وعلي الحكم الصادر فيها وعلي الاعتراض المقدم عليه فاتضح لها ان الاعتراض قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا. واما عن الموضوع: فانه لم يظهر لهذه الدايره من خلال الاعتراض علي الحكم ما يوجب الملاحظه عليه وتنتهي الي تاييد نتيجته. وتضيف هذه الدايره: بان حكم المحكمه العامه لم يشر الي سقوط الحق بالتقادم، انما جاء نص الحكم علي نحو: (... حيث قرر المدعي عليه كونه وسيطا وان المبلغ المحول له لاجل مساهمات سوا، وانه قام بتحويل المبلغ للمسؤول عن المساهمات(...) ، ونظرا لسكوت المدعي عن المطالبه طيله المده منذ عام ١٤٢٥ ..، وحيث ان البينه المقدمه من المدعي مثبته لاستلام المبلغ فقط، وغير مثبته لسبب تحويله. كما ان ما قدمه المدعي عليه من بينات وهي الحوالات وشهاده الشاهد تقوي ما ذكره، عليه تقوي الدايره جانبه... وما نحن بصدده ليس من قبيل سقوط الحق بالتقادم بل هو رد للدعوي استدلالا بالظاهر وقراين الحال...). ومن ثم فيتضح ان الفصل في الدعوي تم موضوعا لا شكلا، ولم يسبب الحكم المشار اليه الي التقادم، بل هو قايم علي النظر في البينات والادله المقدمه، ولما كان من المقرر قضاء انه لا يجوز النظر في موضوع منظور امام جهه قضاييه او ذات اختصاص قضايي الا بعد انتهاء تلك القضيه بحكم متضمن عدم اختصاص تلك الجهه، او بنقضه او صدور ما يستوجب اعاده النظر فيه ممن له حق اصداره شرعا ونظاما ؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم بعدم جواز نظر الدعوي. نص الحكم: حكمت الدايره: بقبول الاعتراض شكلا، ورفضه موضوعا، وتاييد حكم الدايره التجاريه الخامسه في المحكمه التجاريه بجده المؤرخ في ١٢-٠٥-١٤٤٤ه، في القضيه رقم ٤٤٧٠٢٨٥٥٩٠ القاضي ب (عدم جواز نظر هذه الدعوي، لسبق الفصل فيها). والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.