moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 22 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناء علي القضيه رقم ٤٥٧١٣٦٥٨٧٥ لعام ١٤٤٦ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعيه للمحكمه العامه بسكاكا بصحيفه دعوي ضد المدعي عليها. وبعد قيد هذه الصحيفه دعوي تجاريه تمت احالتها الي هذه الدايره مع تحديد موعد لنظرها في يوم الاحد ١٧/ ١٢/ ١٤٤٥ه لاستيفاء ما نصت عليه الماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه الصادره بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) وتاريخ ٢٦/ ١٠/ ١٤٤١ه لنظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/ ٩٣) وتاريخ ١٥/ ٨/ ١٤٤١ه، وفي الموعد المحدد عقدت الدايره جلستها عن بعد من خلال الاتصال المريي والتي حضرها وكيلا طرفي الدعوي، وقد سالت الدايره وكيل المدعيه عن دعوي موكلته فذكر بان موكلته تعاقدت مع المدعي عليها علي ان تقوم المدعي عليها بتنفيذ اعمال مقاوله عباره عن مقاوله تصميم وانشاء وتنفيذ معرض تجاري وذلك في تصميم وتنفيذ معرض تجاري كامل وتسليم مفتاح، في عقد غير محدد المده، ابتداء من تاريخ ١/ ٤/ ١٤٤٥ه الموافق ٢٥/ ١٠/ ٢٠٢٣م, وقد كان الاتفاق علي مبلغ قدره (٣,٣٣٣,٣٣٣.٤٠) ثلاثه ملايين وثلاث ميه وثلاثه وثلاثون الفا وثلاث ميه وثلاثه وثلاثون ريالا واربعون هلله، سدد منها مبلغا قدره (٣,٠٨٣,٣٣٣.٤٠) ثلاثه ملايين وثلاثه وثمانون الفا وثلاث ميه وثلاثه وثلاثون ريالا واربعون هلله، وقبل البدء بالاعمال اتفق طرفا العقد علي فسخه العقد وعدم تنفيذه ورد المبلغ المدفوع, وتم رد جزء من المبلغ وتبقي في ذمه المدعي عليها مبلغا قدره (٣٤٠,٠٠٠) ثلاث ميه و اربعون الف ريال لم يتم سداده ورده رغم المطالبه المستمره للمدعي عليها برده, وانتهي الي طلب الزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغا قدره (٣٤٠,٠٠٠) ثلاث ميه و اربعون الف ريال, اضافه الي الزامها بدفع مبلغ قدره (٢٥,٠٠٠) خمسه وعشرون الف ريال تعويضا عن اتعاب المحاماه. عليه فان الدايره انتهت الي اختصاصها نوعيا بنظر النزاع الماثل استنادا الي ما نصت عليه الفقره (١) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه. ثم عرضت الدايره الصلح علي اطراف الدعوي فذكر وكيل المدعيه بانه يرفض الصلح، وتشير الدايره الي ان المدعي عليها لم تودع مذكره بدفاعها: طبقا للفقره (٢) من الماده (٢٢) من نظام المحاكم التجاريه والتي نصت علي ان: (علي المدعي عليه –فيما عدا الطلبات المستعجله- ان يودع لدي المحكمه مذكره بدفاعه مشتمله علي جوابه علي الدعوي وجميع دفوعه، وتحديد طلباته وجميع اسانيده، وذلك قبل الجلسه المحدده لنظر الدعوي بيوم واحد علي الاقل), ثم طلبت الدايره من وكيل المدعي عليها الاجابه عن موضوع الدعوي فذكر بان ما جاء في الدعوي من الاتفاق علي العمل بتنفيذ معرض تجاري بالمبلغ المذكور فصحيح، وكذلك ما ذكرته من فسخ العقد واعاده المبلغ. واما ما ذكره من انه باقي في ذمه موكلته مبلغ (٣٤٠.٠٠٠) ريال فغير صحيح, والصحيح انه تم الاتفاق علي فسخ العقد والتنازل عن مبلغ (٤٠.٠٠٠) ريال ليصبح في ذمه موكلته مبلغا قدره (٣٠٠.٠٠٠) ريال, وذكر بان موكلته لا تملك بينه لذلك, ويطلب توجيه اليمين النافيه لهذا الاتفاق للمدعيه وفقا للصيغه التاليه: "والله الذي لا اله غيره اني لم اتنازل عن مبلغ ٤٠ الف ريال الناشيه عن العقد الموقع مع المدعي عليها", وبعرض ذلك علي وكيل المدعيه ذكر بانه تعذر عليه الوصول لموكلته والتحقق من استعدادها وطلب مهله لمراجعتها, فامهلته الدايره لذلك علي ان يقدم للدايره قبول ادايها او رفضها في موعد اقصاه ٢١/ ١٢/ ١٤٤٥ه, ثم قررت الدايره تاجيل نظر الدعوي. وفي يوم الاحد ٨/ ١/ ١٤٤٦ه عقدت الدايره جلستها عن بعد من خلال الاتصال المريي والتي حضرها وكيلا طرفي الدعوي, وتشير الدايره الي ان وكيل المدعيه قد ابدي موافقه موكلته علي اداء اليمين النافيه المطلوبه في الجلسه الماضيه, كما تشير الدايره الي انه تعذر عليها سماع يمين المدعيه في هذه الجلسه لتغير تشكيل الدايره الحالي, عليه قررت الدايره تاجيل نظر الدعوي. وفي يوم الخميس ١٩/ ١/ ١٤٤٦ه عقدت الدايره جلستها عن بعد من خلال الاتصال المريي والتي حضرها المدعيه اصاله ووكيلها ووكيل المدعي عليها, وفيها عرضت الدايره اليمين المطلوبه من وكيل المدعي عليها للمدعيه, وبعد تذكيرها بخطوره امر اليمين وشديد عاقبه اليمين الكاذبه وبعد عرض صيغه اليمين عليها استعدت لاداها وحلفت بالله قايله: (اقسم بالله العظيم, والله الذي لا اله غيره اني لم اتنازل عن مبلغ ٤٠ الف ريال الناشيه عن العقد المبرم مع المدعي عليها), ثم سالت الدايره وكيل المدعي عليها عن سبب عدم سداد موكلته للمبلغ الذي هي مقره انه بذمتها, فذكر انها تعثرت في سداده, ثم قدم وكيل المدعيه عقد اتعاب المحاماه المبرم بينه وبين المدعيه, ثم قررت الدايره الفصل في الدعوي. الاسباب: فبما ان المدعيه تهدف من هذه الدعوي الي الحكم بالزام المدعي عليها بان تدفع لها مبلغا قدره (٣٤٠,٠٠٠) ثلاث ميه واربعون الف ريال والذي يمثل المتبقي من المبلغ المسلم للمدعي عليها مقابل انشاء المدعي عليها وتنفيذها لمعرض تجاري, اضافه الي الزامها بدفع مبلغ قدره (٢٥,٠٠٠) خمسه وعشرون الف ريال تعويضا عن اتعاب المحاماه. وبما ان النزاع في هذه الدعوي قايم بين تاجرين وبسبب اعمالهما التجاريه فبالتالي ينعقد الاختصاص بنظر الدعوي والفصل فيها لهذه المحكمه متمثله في هذه الدايره وفقا لما نصت عليه الفقره (١) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه. وبما ان هذه الدعوي قد استوفت الاجراءات المطلوبه لتقديمها ونظرها فانها من ثم تكون مقبوله شكلا. وفيما يخص الدعوي موضوعا: وبما ان من الثابت تعاقد المدعيه مع المدعي عليها علي ان تقوم المدعي عليها بانشاء وتنفيذ معرض تجاري لصالح المدعيه مقابل مبلغ قدره (٣,٣٣٣,٣٣٣.٤٠) ثلاثه ملايين وثلاث ميه وثلاثه وثلاثون الفا وثلاث ميه وثلاثه وثلاثون ريالا واربعون هلله وان المدعيه سلمت المدعي عليها مبلغا قدره (٣,٠٨٣,٣٣٣.٤٠) ثلاثه ملايين وثلاثه وثمانون الفا وثلاث ميه وثلاثه وثلاثون ريالا واربعون هلله بموجب اقرارات اطراف الدعوي, وبما ان المدعيه تطالب بالزام المدعي عليها بان ترد لها المتبقي من المبلغ المسلم لها عن العقد محل الدعوي, وبما ان رد المبلغ يستلزم ان يكون العقد مفسوخا, وبما ان طرفا الدعوي اقرا بتلاقي ارادتهما علي فسخ العقد, كما اقرا بان المدعي عليها ردت المبلغ المسلم لها سوي مبلغا قدره (٣٤٠,٠٠٠) ثلاث ميه واربعون الف ريال, الا ان المدعي عليها -من خلال وكيلها- دفعت بالاتفاق علي تنازل المدعيه عن مبلغ قدره (٤٠,٠٠٠) اربعون الف ريال, وبناء عليه فيكون المتبقي بذمتها مبلغا قدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاث ميه الف ريال فقط, وبما ان المدعي عليها ملزمه باثبات دعوي تنازل المدعيه, وبما ان وكيلها في الجلسه التحضيريه ذكر بانه ليس لموكلته بينه لاثبات دعوي التنازل وطلب فيها توجيه اليمين للمدعيه علي نفي تنازلها عن مبلغ (٤٠,٠٠٠) اربعين الف ريال, وفقا للفقره (١) من الماده (٩٧) من نظام الاثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/ ٤٣) وتاريخ ٢٦/ ٥/ ١٤٤٥ه قد نصت علي انه: (اذا عجز المدعي عن البينه وطلب يمين خصمه حلف...), وبما ان المدعيه قد حضرت وادت اليمين علي الوجه الموضح في وقايع الدعوي, وبما ان الماده (٩٨) من ذات النظام قد نصت علي ان: (كل من وجهت اليه اليمين فحلفها حكم لصالحه), الامر الذي يثبت انشغال ذمه المدعي عليها بكامل مبلغ المطالبه, مما تنتهي معه الدايره الي الحكم به. وفيما يخص اتعاب المحاماه: وبما ان من الثابت تعاقد المدعيه مع مكتب المحامي (...) بتاريخ ١٩/ ١٠/ ١٤٤٥ه لرفع دعوي ضد المدعي عليها والمطالبه بحقوقها الماليه, والذي تضمن استحقاق المحامي لمبلغ اجمالي قدره (٢٥,٠٠٠) خمسه وعشرون الف ريال بعد الحكم بالدعوي, كما ان من الثابت من خلال ملف الدعوي انها رفعت من قبل المحامي المتعاقد معه, وبما ان نصوص الشريعه الاسلاميه وما قرره الفقهاء من شتي المذاهب قد تضافرت علي تحميل من ثبت مطله وتقصيره لخساير الدعوي وما تكبده الطرف الاخر في سبيل استحصال حقه منه بالتقاضي والمرافعه وغيرها من الاضرار الناشيه عن الجاء من عليه الحق لصاحب الحق اذا كانت علي الوجه المعتاد، ولما كان مناط النظر في الاتعاب هو التحقق من الجاء احد الطرفين للطرف الاخر للتقاضي؛ قال شيخ الاسلام ابن تيميه -رحمه الله تعالي-: (واذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد) "مجموع الفتاوي (٣٠ / ٢٤)", وبما انه يشترط للحكم بالتعويض تحقق ثلاثه اركان هي: الضرر والخطا والعلاقه السببيه بينهما وفقا لما جاء في الماده (١٢٠) من نظام المعاملات المدنيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/ ١٩١) وتاريخ ٢٩/ ١١/ ١٤٤٤ه والتي نصت علي ان: (كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض), وبما ان المدعيه قد التزمت بدفع مبلغ اجمالي قدره (٢٥,٠٠٠) خمسه وعشرون الف ريال للمحامي بعد الحكم في الدعوي, الامر الذي يثبت تضرر المدعيه, وبما ان المدعي عليها قد اقرت بان ذمتها مشغوله للمدعيه بمبلغ قدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاث ميه الف ريال دون ان تذكر عذرا يبرر تاخرها بسداد المبلغ الذي تسلمته من المدعيه عن العقد محل الدعوي والذي اتفق علي فسخه قبل البدء بالعمل, الامر الذي يثبت مماطلتها وخطيها, ولا يغير من هذا دفعها بالتعثر اذ انه التعثر لا يعد عذرا مقبولا مع فسخ العقد قبل البدء بالاعمال, وبما ان الضرر الواقع علي المدعيه وقع بناء علي خطا المدعي عليها, الامر الذي يثبت العلاقه السببيه بين الخطا والضرر, مما يجعل اركان التعويض الثلاث منتظمه, ويضاف الي ذلك ان الدعوي تعد من الدعاوي الواجب رفعها من خلال محام وفقا لما نصت عليه الماده (٥١) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، الامر الذي يثبت معه استحقاق المدعيه للتعويض عن اتعاب المحاماه، وفيما يخص تقدير التعويض: وبما ان الدايره انتهت الي الزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغا قدره (٣٤٠,٠٠٠) ثلاث ميه واربعون الف ريال، وبما ان الماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه قد اعطت الدايره سلطه تقديريه للبت في مقدار التعويض؛ حيث نصت علي ان: (... تراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا - جسامه الضرر. ب - مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطله المحكوم عليه د - العرف، او العاده المستقره ...)؛ فان الدايره تري مناسبه المبلغ المطلوب من المدعيه لتعويض الضرر لاستقرار العاده علي ان ياخذ المحامين مثل هذا المبلغ واكثر كاتعاب للمطالبه بمبالغ مثل مبلغ المطالبه محل الدعوي؛ وتنتهي الدايره الي الحكم به. نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي: اولا: ثبوت انفساخ العقد المبرم بين المدعيه/ (...) -هويه وطنيه رقم: (...)- والمدعي عليها/ (...) -هويه وطنيه رقم: (...)- بشان انشاء وتنفيذ معرض تجاري. ثانيا: الزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغا قدره (٣٤٠,٠٠٠) ثلاث ميه واربعون الف ريال. ثالثا: الزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغا قدره (٢٥,٠٠٠) خمسه وعشرون الف ريال تمثل اتعاب المحاماه. والله الموفق