moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الرابعه وبناء علي القضيه رقم 449000419 لعام 1444 ه المدعي: مؤسسه (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع القضيه الماثله في ان وكيله المدعي تقدمت بصحيفه دعوي تختصم فيها المدعي عليها، وبقيد الدعوي واحالتها الي هذه الدايره حددت لها جلسه تحضيريه بتاريخ 9 / 1/ 1444ه في حضرت فيها وكيله المدعي (...) سجلها المدني رقم: (...) ترخيص محاماه رقم: (...)، بموجب وكاله رقم: (...) عن (...) سجله المدني رقم: (...) صاحب مؤسسه (...) سجلها التجاري رقم: (...) في حين تبين عدم حضور المدعي عليها ولا من يمثلها، وذكرت وكيله المدعي ان موكلها باع علي (...) سجلها المدني رقم: (...) صاحبه مؤسسه (...) سجلها التجاري رقم: (...) مواد بناء بمبلغ قدره: (3,380) ثلاثه الاف وثلاثمايه وثمانون ريال، وتبقي في ذمتها مبلغا قدره: (1,655) الف وستمايه وخمسه وخمسون ريال، وان بينه موكلها المصادقه المرفقه بالدعوي، واستنادا للماده (90) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه تحققت الدايره من الاختصاص القضايي وشروط قبول الدعوي، وبناء عليه؛ قررت الدايره تاجيل نظر الدعوي. وفي جلسه 16 / 2/ 1444ه حضرت وكيله المدعي فيما تخلفت المدعي عليها عن الحضور رغم ابلاغها بموعد الجلسه بموجب البلاغ رقم (174292353) وتاريخ 15 / 2/ 1444ه، ثم افهمت الدايره وكيله المدعي بان عليها تقديم مستخرج للسجل التجاري الوارد رقمه في المصادقه التي تستند عليها في اثبات استحقاق موكلها مبلغ المطالبه وذلك خلال خمسه ايام تبدا من يوم غد، فاستعدت بذلك. وفي جلسه 15 / 3/ 1444ه المعقوده عبر الاتصال المريي، حضرت عن المدعي (...) سجل مدني رقم (...) بالوكاله رقم (...) والمرخص لها بمزاوله مهنه المحاماه بالترخيص رقم (...)، فيما تبين عدم حضور المدعي عليها رغم تبلغها عن طريق نظام ابشر، وبسؤالها عن بينه موكلها ذكرت انها تتمثل في مصادقه رصيد تضمنت مبلغ المطالبه (1,655) الف وستمايه وخمسه وخمسون ريال، وذيلت بختم تضمن ذات رقم السجل للمدعي عليها وهو (...)، وطلبت السير في الدعوي والحكم علي المدعي عليها حضوريا بالمبلغ محل المطالبه وبناء عليه؛ اصدرت الدايره حكمها مبنيا علي الاسباب التاليه: الاسباب: لما كان النزاع ناشي عن عقد توريد بين تاجرين، فان الاختصاص ينعقد للمحاكم التجاريه، وفقا لما نصت عليه الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15 / 8/ 1441ه، والتي نصت علي ان تختص المحاكم التجاريه: (بالنظر في المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه)، وبما ان مبلغ المطالبه لا يزيد عن مليون ريال، فان الدايره مختصه نوعيا؛ وفقا للماده (11) الفقره (1) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، الصادره بقرار وزير العدل رقم: (8344) وتاريخ 26/ 10/ 1441ه، والتي نصت علي ان تؤلف دواير ابتداييه في المحكمه من قاض واحد: (لنظر الدعاوي المنصوص عليها في الفقرتين: (1) و(2) من الماده السادسه عشره من النظام اذا كانت قيمه المطالبه الاصليه لا تزيد عن مليون ريال)، وبالنظر لموضوع هذه الدعوي، فان المدعيه وكاله تطالب بالزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره: (1,655) الف وستمايه وخمسه وخمسون ريال، يمثل المتبقي من ثمن البضاعه التي وردها موكلها لصالح المدعي عليها، وقدمت لاثبات استحقاق موكلها لمبلغ المطالبه مستند مصادقه رصيد مؤرخ في: 1 / 9/ 2020م، ممهور بختم تضمن ذات رقم السجل للمدعي عليها وهو (...)، علي كونها مدينه للمدعي بمبلغ قدره: (1,655) الف وستمايه وخمسه وخمسون ريال، ولما كان ختم المدعي عليها علي هذا المستند يعد اقرارا بالكتابه، وقد جاءت الشريعه باعتباره والاخذ به في الاثبات، قال الامام البهوتي -رحمه الله- في كشاف القناع: قال في الاختيارات: وتنفذ الوصيه بالخط المعروف وكذا الاقرار اذا وجد في دفتره وهو مذهب الامام احمد انتهي، لقوله - صلي الله عليه وسلم: (ما حق امري مسلم يبيت ليلتين الا ووصيته مكتوبه عنده)، ولم يذكر امرا زايدا علي الكتابه فدل علي الاكتفاء بها.، وقال ابن فرحون -رحمه الله- في التبصره: (وان قال: لفلان عندي او قبلي كذا وكذا بخط يده قضي عليه؛ لانه خرج مخرج الاقرار بالحقوق)، كما نصت الماده (1609) من مجله الاحكام العدليه علي انه: اذا كتب احد سندا او استكتبه من كاتب واعطاه لاخر موقعا بامضايه او مختوما، فاذا كان مرسوما اي حرر موافقا للرسم والعاده فيكون اقرارا بالكتابه ويكون معتبرا ومرعيا كتقريره الشفاهي والوصولات المعتاده واعطاؤها هو من هذا القبيل، ولما كان الاصل بقاء المبلغ في ذمه المدعي عليها وعدم قيامها بسداده، الامر الذي تري معه الدايره ان ما قدمته وكيله المدعي لاثبات ما تدعيه يعد بينه كافيه وموجبه للحكم بها، وبما ان المستقر فقها وقضاء جواز الحكم علي الغايب، حيث ذهب جمهور الفقهاء الي جواز الحكم علي الغايب؛ لما في ذلك من حفظ اموال الناس وحقوقهم؛ وحتي لا تتخذ الاسفار والغيبات وسيله للهروب من القضاء واكل اموال الناس بالباطل، واذا ثبت ذلك في الغايب فان المتمنع عن الحضور رغم تبلغه اولي من الغايب؛ لان الغايب معذور، والمتمنع لا عذر له، قال البهوتي في شرح المنتهي: (واما سماع البينه علي المستتر؛ فلتعذر حضوره كالغايب بل اولي؛ ولان الغايب قد يكون له عذر بخلاف المتواري... ثم اذا...حضر الغايب او ظهر المستتر فهو علي حجته ان كانت لزوال المانع، والحكم بثبوت اصل الحق لا يبطل دعوي القضاء او الابراء ونحوه مما يسقط الحق)، وحيث كان الامر كذلك فقد ساغ سماع دعوي المدعي علي خصمه الممتنع عن الحضور والنظر في بينته، والحكم بموجبها، قال البهوتي في شرح المنتهي: (او ادعي علي مستتر...وله بينه، ولو شاهدا ويمينا فيما يقبل منه فيه سمعت وحكم بها)، ولذلك فقد انتهت الدايره الي الحكم ادناه، وجعلته حضوريا؛ عملا بالماده (30) من نظام المحاكم التجاريه المشار اليه اعلاه والتي نصت علي انه: اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك. نص الحكم: حكمت الدايره حضوريا بالزام المدعي عليها مؤسسه (...) سجل تجاري رقم(...) لصاحبتها (...) هويه وطنيه رقم (...) بان تدفع للمدعي مؤسسه (...) البناء سجل تجاري رقم (...) لصاحبها (...) هويه وطنيه رقم (...) مبلغا قدره (1،655) الف وستمايه وخمسه وخمسون ريال. والله الموفق، وصل اللهم وسلم علي نبينا محمد.