moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 31 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره السابعه وبناء علي القضيه رقم 4470134909 لعام 1444 ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعي الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها: انه تم التعاقد بين الطرفين بتاريخ 1443/04/21ه علي ان يقوم ب(عقد اتعاب) في الدعوي المقامه من الشركه المدعي عليها ضد شركه (...) للصيانه والنظافه، المقيده في بمحكمه التجاريه بجده برقم (439102864) وتاريخ 1443/07/07ه والمنظوره لدي (السابعه) بشان المطالبه ب(انه تم التعاقد بينه وبين المدعي عليه/ا بتاريخ 1443/04/21ه بموجب عقد اتعاب المحاماه، وتم رفع الدعوي وحضور جلساتها حتي صدر حكم نهايي برقم ((...)) وتاريخ 1443/09/03ه في القضيه رقم (439102864) والصادر من الدايره السابعه، وقد تم الاتفاق علي دفع اتعاب مبلغ قدره (100,000) مايه الف ريال، ولم يتم دفع اي مبلغ من الاتعاب الي الان، وبعد صدور الحكم وتقديمها لدي محكمه التنفيذ بجميع الخطوات وفقا للنظام قامت المدعي عليها بفسخ الوكاله) لصالح (المحامي (...)، حسب الشرط التالي: الماده الرابعه يسحق الطرف المدعي اتعاب وقدرها (100,000) مايه الف ريال تدفع عند التحصيل، دون اي مماطله خالف المدعي عليه الماده الثالثه في العقد بفسخ الوكاله بعد التقديم التنفيذ؛ علي ان يستحق مبلغ قدره (100,000) مايه الف ريال متي بعد صدور المحكم، والقضيه انتهت بحكم نصه (حكمت الدايره: بالزام المدعي عليها/ شركه (...) للصيانه والنظافه (شركه شخص واحد) (سجل تجاري: (...)) بان تدفع للمدعيه شركه (...) المحدوده (سجل تجاري: (...)) مبلغا وقدره (233,463) ميتان وثلاثه وثلاثون الف واربعمايه وثلاثه وستون ريال) وذلك حسب الصك رقم ((...)) وتاريخ 1443/09/01ه، وعليه يستحق (100,000) مايه الف ريال لم يصل منه شيء. وطالب بالزام المدعي عليها بدفع ما في ذمته حالا وقدره (100,000) مايه الف ريال. وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: 1-عقد الاتعاب المبرم بين مكتب ال عادي للمحاماه والاستشارات القانونيه والمدعي عليها في 1443/04/21ه علي مطبوعات المكتب، والمذيل بتوقيع الطرفين وختم المدعي عليها. 2-صك رقم ((...)) وتاريخ 1443/09/01ه الصادر من الدايره التجاريه السابعه بالمحكمه التجاريه بجده. وعقدت الدايره جلسه مرييه في 1444/04/08ه وملخصها: حضر المدعي، كما حضر المدعي عليها وكاله، وبسؤال والمدعي عن الدعوي اجاب بما ورد في لايحتها والتي انتهي الي طلب الزام المدعي عليه (100,000) مايه الف ريال مقابل اتعاب محاماه ترافع بها عن المدعي عليها في قضيه سابقه لدي الدايره. وبطلب الاجابه من المدعي عليه، طلب مهله لتقديمها فامهلته الدايره خمسه ايام لتقديمه عبر ايقونه تبادل المذكرات. ورفعت الجلسه. وقد وردت مذكره من وكيل المدعي عليها في 1444/04/18 وملخصها: اولا: ذكر المدعي في لايحه دعواه بان استحقاقه لمبلغ الاتعاب مشروط علي تحصيل المبلغ لموكلته المدعي عليها، وهذا بالاصل ما تم الاتفاق عليه في عقد الاتعاب المبرم بين الطرفين، فمطالبته هنا بمبلغ الاتعاب مطالبه في غير محلها وعلي غير مستند سليم وياتي تفصيله في التالي. تم النص في عقد الاتعاب المحرر بين الطرفين في الماده الرابعه: "يستحق الطرف الثاني اتعابا تدفع وفق التفصيل الاتي: 1-مبلغ قدره (100,000) مايه الف ريال تدفع عند التحصيل دون اي مماطله من الطرف الاول“، وهذا ما يدع مجالا للشك بان العقد عقد جعاله وان المبلغ المطالب به مشروط علي تحقيق نتيجه بعينها وهي التحصيل، فمن غير المستقيم عقلا المطالبه بمبلغ معلق علي شرط ولم يتم تحقيق هذا الشرط، وبما ان عقود الجعاله لا يستحق الساعي فيها اجره الجعاله بناء علي جهده بل علي تحقيق الهدف الذي وضع من اجله الجعل، وهو ما لم يتحقق في هذه القضيه الامر الذي يجعل طلب المدعي يكون علي مستند غير سليم. ثانيا: عطفا علي ما ورد في الماده السادسه من العقد المحرر والتي نصت ب: "اتفق الطرفان علي ان كل المكاتبات والاشعارات المتبادله بينهما تكون علي العناوين الموضحه بصدر هذا العقد... "، فقد تواصلت موكلته المدعي عليها مع المدعي بموجب خطابات مرسله للمدعي ولم يتم الرد عليها، مما ادي الي توتر العلاقه بين الموكل والوكيل الامر الذي يجعله يقطع الشك باليقين بان موكلته فسخت الوكاله التي بين الطرفين لضمان سريان الاجراءات القضاييه وهي علي مطلع بهذه الاجراءات، وليس كسوء نيه لعدم استحقاق المدعي بمبلغ المطالبه، وهذا ما بدر منها في الخطاب المرسل بتاريخ 2022/07/19م، والذي مفاده انهاء العلاقه بالطريقه السلميه وبالشكل الذي يرضي الطرفين كصوره لاظهار مبدا حسن النيه في التعاملات. فبناء علي ما سبق توضيحه اعلاه من ان اصل الاتفاق بين الطرفين هو اتفاق جعاله وليس عقد اتعاب محاماه، وبما ان موكلته قد تواصلت مع المدعي ولم يتم التجاوب وبناء علي ذلك تم فسخ الوكاله. وطلب رد دعوي المدعي. ووردت مذكره من المدعي في 1444/05/02ه وملخصها: 1-ان الدعوي قايمه علي قيام المدعي عليها بفسخ العقد الموقع معها بدون سبب مشروع. مما يحق له المطالبه بما تم الاتفاق علي بنود العقد. 2-وفقا لما نصت عليه الماده الخامسه من العقد، قامت المدعي عليها بمخالفه هذا النص بالفسخ بدون سبب مشروع. وردت مذكره من وكيل المدعي عليها في 1444/05/19ه وملخصها: 1-بتاريخ 2022/06/28م تم ارسال خطاب رسمي للمدعي يفيد بعدم تجاوب الاخير وقد ورد في ثنايا الخطاب المذكور ان موكلتي قد بلغت المدعي برغبه المحكوم عليه في اغلاق المنشاه وتهريب الاموال من تاريخ 27/11/2021م، وان عليه الاسراع في اتخاذ رده فعل تضمن للشركه تحصيل مستحقاتها، وماطل المدعي الامر الذي تسبب قيام المحكوم عليه بتهريب امواله مما الحق الضرر الكبير بموكلته. 2-بتاريخ 2022/07/19م تم اخطار المدعي بخطاب رسمي بفسخ العقد المبرم معه وبتاريخ 2022/07/20م قام المدعي بالرد علي الخطاب المرسل بتاريخ 2022/06/28م، بالاضافه لانه قد قام ايضا بالرد علي خطاب فسخ العقد بالتاريخ اعلاه، وهذا يثبت يقينا ان المدعي قد تعمد عدم الرد علي كافه المراسلات التي تمت معه وقام بالرد بعد اشعاره بالفسخ وهذا يجعلنا يقطع بالقول ان المدعي يرغب في اقامه دعوي اكثر من رغبته في حل الاشكال. 3- لديه البينه علي ان المدعي لم يتجاوب مع موكلته لمده قد تصل الي شهرين تقريبا وهي مراسلات تمت معه عن طريق الايميل والاتصال بالاضافه لشهاده شهود تثبت ان الاخير لم يرد البته. 4-بخصوص ما زعمه المدعي بان فسخ العقد والوكاله قد تم بدون وجه حق فرد علي ذلك بالاتي: ان فسخ العقد قد تم بناء علي سبب مشروع واستنادا لنص الماده (الخامسه) من العقد المبرم بين الطرفين مقروءه مع نص الماده (27) من نظام المحاماه. - ان العقد قد منح موكلته الحق في الفسخ في حال تهاون الاخير اداء التزاماته التعاقديه بموجب هذا العقد، ولا ينال من ذلك ما ذكره المدعي من ان الفسخ يسوغ في احوال معينه كعدم حضور عده جلسات متتاليه او توالي عدم تقديمه ما تتطلبه المرافعه من دفوع بشكل متكرر، فعقب علي ذلك ان الحالات المذكوره قد وردت علي سبيل المثال لا الحصر. -نص العقد في الماده الرابعه منه علي ان الاتعاب مرهونه بتحصيل المبلغ ولم يقم المدعي بتحصيله بل تسبب باهماله وتقصيره في ضياع حقوق موكلته بالرغم من اخطاره بتهريب المحكوم ضده مرارا وتكرارا وذلك بموجب محادثه الواتساب من مدير العام للمدعي عليها، وهي حجه علي المدعي استنادا للمواد من (53 الي 63) من نظام الاثبات والتي تناولت الدليل الرقمي، مقروءه مع القرار رقم (34) وتاريخ 1439/04/24ه الصادر من المحكمه العليا. - لا يستقيم عقلا ان تقم موكلته بالتعاقد مع المدعي واختياره لينوب عنها ويقوم مقامها ثم تعمد علي فسخ التعاقد معه دون سبب مشروع. - ان فسخ التعاقد قد تم بناء علي الفقره (1) من اللايحه التنفيذيه للماده (27) من نظام المحاماه وهذا ما تم بالفعل. 5-اذا كان مبلغ الاتعاب مرهونا بالتحصيل فلا يستحق المحامي ايه اتعاب مالم تتحقق النتيجه وقد ورد هذا المعني في العديد من السوابق القضاييه نذكر منها علي سبيل المثال: حكمت الدايره التجاريه الثالثه بجده برفض الدعوي في القضيه رقم (3439) لعام 1440ه وتم تاييد الحكم من الاستيناف برقم (761) لعام 1441ه، وقد ورد في معرض تسبيبها للحكم: ا- تعليق المحامي استلامه لاتعابه علي بلوغ نتيجه معينه. ب- عدم تحقق النتيجه المتفق عليها في عقد اتعاب المحاماه الذي نص علي (يتقاضي المكتب اتعابه عن تمثيل الطرف الاول ما نسبته 15% من المبلغ محل النزاع او اي مبلغ اخر يتم تحصيله) -حكمت الدايره التجاريه الثالثه بجده برفض الدعوي في القضيه رقم (2861/2/ق) لعام 1438ه، وتم تاييد الحكم من محكمه الاستيناف بالرقم (185) لعام 1439ه، وقد ورد في تسبيب الحكم ما يلي: ا- تكييف العقد محل الدعوي كعقد جعاله. ب- تعليق استلام الاتعاب علي بلوغ نتيجه معينه. 6-ان تقدير اتعاب المحاماه من اختصاص اهل الخبره والمحكمه المختصه ولا يخضع لتقدير المدعي استنادا لنص الماده (3) من اللايحه التنفيذيه للماده (26) من نظام المحاماه. وعقدت الدايره الجلسه المرييه المؤرخه في 20/ 05/ 1444ه وملخصها: حضر المدعي ووكيل المدعي عليها، ثم جري سؤال وكيل المدعي عليها هل استلمت موكلتك المبلغ المحكوم به في الدعوي الاصليه؟ ومتي قامت موكلتك بفسخ وكاله المدعي؟ اجاب قايلا: لم تستلم موكلته المبلغ المحكوم به في الدعوي الاصليه، وقد قامت موكلته بفسخ وكاله المدعي بتاريخ 2022/07/20م. وبعرض ما جاء في مذكره المدعي عليه علي المدعي طلب مهله للرد. ورفعت الجلسه. ثم المدعي قدم مذكره في 1444/06/01ه، وملخصها: 1-اشار الي رده المقدم في الجلسات الماضيه عن ادعاءات المدعي عليها الغير صحيحه، والتي اكد من خلالها انه قام بكامل الاعمال التي تحفظ حق المدعي عليها في القضيه المشار اليها. 2- اما ما اورده المدعي عليها وكاله من ذكر الخطاب المزعوم، فلقد تم الرد عليه في حينه عبر الاتصال الهاتفي بقوله للمدعي عليها يرجوا تقديم ما يثبت مزاعم تهرب خصمهم من القضيه، ولم يتم تقديمه، فكيف يمكن تقديم ادعاء امام المحكمه بمجرد التوقع او الشكوك والظنون. 3- قدم في الجلسات الماضيه ما يثبت قيامه بكل الاعمال النظاميه والتي تحفظ الحق للمدعي عليها في قضيتها التي تم ترفع فيها عنها. 4-اما قول المدعي عليها انه يرغب في اقامه دعوي اكثر من رغبته في حل الاشكال، فهذا كلام مردود عليه والاصل انه بعد خطاب فسخ العقد وفسخ الوكاله تم الرد بعد شهر من ذلك، بطلب مباشر بتعويضه عن فسخ العقد والوكاله، ولو افترض صحه قول المدعي عليها لاقام الدعوي مباشره بعد فسخ العقد وهذا ما تنكره الاجراءات والخطوات والخطابات المقدمه. 5- ان الدعوي هي مطالبه بقيمه العقد جراء قيام المدعي عليها بفسخ العقد وفسخ الوكاله دون سبب شرعي وقانوني يثبت تقاعسه او تاخره عن تقديم اي اجراء قانوني يحفظ حق المدعي عليها، اما الاوهام والظنون فلا يمكن اقامه الدعاوي والمطالبه بالحقوق بهذا الشكل. 6-اما عن تقدير قيمه المبالغ المطالب فيها في هذه القضيه فهو ما اورده نظام المحاماه وحيث تضمن نص الماده 26 من النظام تحدد اتعاب المحاماه وطريقه دفعها باتفاق يعقده مع موكله، وحيث ان نص العقد وبنوده واضحه فيطبق نص هذه الماده علي هذه القضيه. 7- وحيث ان الاتفاقيه المبرمه بين الطرفين منصبه علي القضيه المنظوره لدي الدايره وهي ضد شركه كوادر العالميه وليست ضد اشخاص، والاصل استقلال الذمه الماليه للشركاء عن ذمم الاشخاص، وفي العرف انه في حال تكليف المدعيه باي اعمال اخري خالف ما ورد في الاتفاقيه فيتم الاتفاق عليه بموجب اتفاقيات مستقله عن هذه الاتفاقيه، وبالرغم من ذلك طلب من المدعي عليها ما يثبت شكوكهم وظنونهم ضد الاشخاص ولكن لم يتم تقديم ما يمكن معه عمل شيء امام القضاء واستنادا بما جاء في العقد المشار اليه في الماده السابعه: (يلتزم الطرف الاول (المدعي عليها) بتزويد الطرف الثاني (المدعي) بجميع المستندات التي تثبت صحه موقفه القانوني).وهذا ما هو واضح جليا من ادعاءات لا اساس لها من الصحه. 8- واكد طلبه في هذه القضيه من الزام المدعي عليها بقيمه العقد جراء قيمها بفسخ العقد وفسخ الوكاله دون عذر شرعي او قانوني، بالزامها بمبلغ (100,000) مايه الف ريال، مع اتعاب هذه القضيه. ووردت مذكره من وكيل المدعي عليها في 1444/06/15ه، وملخصها: 1-ذكر المدعي في الفقره (2) من مذكرته انه رد علي الخطاب (عبر الاتصال الهاتفي) فلا يستقيم عقلا ان يتم الرد علي خطاب مرسل علي العنوان الرسمي بمكالمه هاتفيه. 2-من لوازم عقد الجعاله وتعرف المحاماه بانها عقد جعاله اذا اتفق علي انه: ا-ان كسب الدعوي فله كذا، وان لم يكسبها فليس له شيء. ب-انه عقد غير لازم، ولاحدهما الخروج متي شاء دون اذن الطرف الاخر. ت-لا يستحق الاجر الا بالفراغ من العمل. 3-لم يتم النص تصريحا او تعريضا بان المدعي يستحق ايه مبالغ اذا لم يتم التحصيل، ولو انصرفت اراده الطرفين الي ذلك لتم النص عليها في العقد المبرم بينهما. 4-اكد علي ما ذكره سابقا وهو ان موكلته قد ارسلت خطاب للمدعي تخطره بعدم تجاوبه وقد كان ذلك بتاريخ 2022/06/28م، ولم يتم الرد الا بعد فسخ الوكاله بتاريخ 19/07/2022م، وقد كان رد المدعي (باخطار موكلته استنادا لنظام المحاكم التجاريه بانه اذا لم يتم تحويل المبلغ سيقم برفع دعوي قضاييه). وعقدت الدايره جلسه مرييه في 1444/06/18ه وملخصها: حضر المدعي وحضر وكيل المدعي عليها، وبسؤال الطرفين مزيد اضافه قررا الاكتفاء بما تقدم؛ عليه قررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: فبناء علي ما تقدم، وبما ان المدعي يطلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (100000ريال) مايه الف ريال قيمه عقد اتعاب المحاماه المبرم بين الطرفين، وعليه فان الدايره مختصه بنظر هذه الدعوي استنادا للماده (16) من نظام المحاكم التجاريه. وبما ان المدعي قد قام برفع الدعوي الاصليه، والترافع عن المدعي عليها حتي صدور الحكم في الدعوي، كما انه قد تقدم بطلب تنفيذ الحكم الصادر لصالح المدعي عليها. وبما ان المدعي عليها قد فسخت العقد المبرم بين الطرفين دون سبب مشروع يوجب فسخ العقد، كما انها فسخت الوكاله الصادره للمدعي بعد تحصيل الحكم النهايي، ورفع طلب تنفيذه. وبما ان العقد المبرم بين الطرفين قد نص في مادته الرابعه في فقرتها الثالثه علي استحقاق المدعي للاتعاب في حال فسخ المدعي عليه للوكاله دون سبب مشروع. وبما ان العقد المبرم بين الطرفين نص علي استحقاق المدعي للاتعاب محل العقد عند التحصيل، ولم ينص العقد علي المراد بالتحصيل، وهل يراد به تحصيل الحكم النهايي؟ ام تحصيل المبلغ المحكوم به لصالح المدعي عليها؟ فعلي الفرض الاول – ان المراد به تحصيل الحكم النهايي – فان المدعي قد حصل الحكم النهايي لصالح المدعي عليها فيستحق الاتعاب لقاء ذلك. وعلي الفرض الثاني – ان المراد به تحصيل المبلغ المحكوم به – فان المدعي عليها بفسخها للوكاله الصادره للمدعي قد حالت دون تحصيل المدعي للمبلغ المحكوم به لصالح المدعي عليها، وهو ما يعد اخلالا منها بالفقره الثالثه من الماده الرابعه من العقد المبرم بين الطرفين، يستحق معه المدعي الاتعاب المحدده في العقد. ولا ينال من ذلك ما دفع به المدعي عليه وكاله – من ان العقد المبرم بين الطرفين هو عقد جعاله، لا يستحق معه العامل الجعل الا بعد قيامه بكامل العمل – ؛ اذ ان المدعي عليها بفسخها للوكاله قد حالت دون اكمال العمل. ولم ينقل عن احد من الفقهاء – في مساله فسخ عقد الجعاله بعد شروع العامل في العمل – القول بعدم استحقاق العامل شييا؛ وانما نقل عنهم استحقاق العامل للجعل – كما هو عند المالكيه –، او استحقاق العامل لاجره المثل – كما هو عند الشافعيه والحنابله –. وبما ان الدايره رات ان المدعي قد قام العمل، ولم تر موجبا ولا مبررا لفسخ العقد؛ فان الدايره تنتهي الي قبول طلب المدعي. واستنادا للماده (78) من نظام المحاكم التجاريه فان هذا الحكم خاضع للاعتراض. ولذلك كله فان الدايره تنتهي الي الحكم في هذه الدعوي بالحكم الوارد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليها: شركه (...) المحدوده سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي: (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (ري100000ال) مايه الف ريال سعودي. وبالله التوفيق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثالثه وبناء علي القضيه رقم 4470134909 لعام 1444 ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: وبما ان واقعات هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف، فان هذه الدايره تحيل اليه منعا للتكرار استنادا للماده (2/76) من نظام المحكمه التجاريه، و وجيزها طلب المدعي الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (100.000) ميه الف ريال قيمه عقد اتعاب المحاماه المبرم بين الطرفين، وذلك لما هو مبين تفصيلا في الدعوي. وباحاله القضيه الي الدايره الابتداييه السابعه بالمحكمه التجاريه بجده مصدره الحكم نظرتها علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها حكمها محل الاستيناف الذي قضي بالزام المدعي عليها: شركه (...) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي: (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (ري100000ال) مايه الف ريال سعودي. فقدم المستانف استينافه علي حكم الدايره الابتداييه و الذي جاء في مجمل اسبابه: "1- لا يستقيم ان يحكم للمستانف ضده بمبلغ وقدره (100,000) ريال والمبلغ المحكوم به (233,463) ريال، لم يتم استلامه او تحصيله. 2- ان كلمه (تحصيل) المنصوص عليها في العقد المبرم بين الطرفين لا تحتمل اي معني اخر غير تحصيل المبلغ المحكوم به. 3- لم يلتفت الحكم الي البينه التي طلبنا سماعها" لما بينته تفصيلا في لايحته، وانتهي الي طلب قبول الاستيناف شكلا وموضوعا و القضاء مجددا بطلباته الوارده في اللايحه. و بعد احاله القضيه لدايره الاستيناف الثالثه بالمحكمه التجاريه بمحافظه جده عقدت الدايره جلسه يوم 16 / 08 / 1444ه وفيها اطلعت الدايره علي حكم الدايره الابتداييه وعلي لايحه الاستيناف المقدم عليه وعليه رات الدايره صلاحيه القضيه للفصل فيها رفعت الجلسه للمداوله. الاسباب: وباحاله القضيه لهذه الدايره اطلعت علي اوراقها وعلي الحكم الصادر فيها وعلي الاعتراض المقدم عليه فاتضح لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا، واما من حيث الموضوع فقد اطلعت هذه الدايره علي حكم الدايره الابتداييه الصادر في هذه الدعوي والاعتراض المقدم عليه والذي لم يخرج عما سبق ابداؤه من الطرفين وتمت مناقشته ابان نظر الدعوي، ولم يظهر منه ما يؤثر علي ما خلص اليه الحكم ولذلك فان هذه الدايره تنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه. نص الحكم: حكمت الدايره بقبول الاستيناف شكلا ورفضه موضوعا وتاييد حكم الدايره السابعه بالمحكمه التجاريه بجده رقم 4430510730 الصادر بتاريخ 19/6/1444 في القضيه رقم 4470134909 في ما قضي به من الزام المدعي عليها: شركه (...) المحدوده سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي: (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (ري100000ال) مايه الف ريال سعودي. وبالله التوفيق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.