moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 21 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره السابعه عشره وبناء علي القضيه رقم 4670847252 لعام 1446ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم وكيل المدعيه بدعوي، ذكر فيها: تعاملت المدعيه مع المدعي عليها في مشروع تابع لجامعه (...) ، علي ان تقوم المدعيه باعمال مقاولات من الباطن، وذلك وفق التفصيل التالي: قامت جامعه (...) بالتعاقد مع المدعي عليها للقيام باعمال المقاولات، وقامت المدعي عليها بتكليف المدعيه بهذه الاعمال بموجب امر الشراء رقم (...) بتاريخ 04/ 09/ 2022م للمشروع (...) بمبلغ قدره (28,750) ثمانيه وعشرون الف وسبعمايه وخمسون ريال تستحق مقدما، وقامت المدعيه باصدار الفاتوره رقم(...) وتاريخ 24/ 09/ 2022م، بقيمه الاعمال المطلوبه وفقا لامر الشراء، وتم الانتهاء من الاعمال حسب امر الشراء، ولم يتم سداد الفاتوره من قبل المدعي عليها، وقامت المدعيه بمخاطبه المدعي عليها لسداد الفاتوره مره اخري، بل وتقدمت بطلب الصلح، ولكن دون جدوي، ولجات المدعيه لتعيين محامي لاقامه الدعوي والمطالبه بالمبالغ المتبقيه بذمه المدعي عليها وذلك لمماطلتها بسداد ما في ذمتها، وطالب بالزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (28,750) ثمانيه وعشرون الف وسبعمايه وخمسون ريالا، وبالتعويض عن اتعاب المحاماه بمبلغ وقدره (8,450) ثمانيه الاف واربعمايه وخمسون ريالا، وقدم سندا لطلبه محررات عاديه تتضمن امر الشراء والفاتوره المذكورات سابقا، ثم قدم وكيل المدعي عليها جوابه علي الدعوي المتضمن: "اولا: ما جاء في لايحه الدعوي بان موكلتي تعاقدت مع المدعيه بموجب امر شراء بمبلغ وقدره (28.750ريال)، صحيح ثانيا: ما ذكره وكيل المدعيه بان موكلته انهت الاعمال حسب امر الشراء، غير صحيح، فالمدعيه لم تقدم ما يثبت تنفيذ الاعمال المحدده في امر الشراء. ثالثا: ما ذكره وكيل المدعيه بان موكلتي ماطلت في سداد ما تبقي في ذمتها؛ غير صحيح، فموكلتي طلبت من المدعيه تقديم ما يثبت تنفيذ الاعمال وانجازها، اثناء فتره المصالحه، الا ان المدعيه عجزت عن ذلك. رابعا: تضمن امر الشراء شرط سداد كامل المبلغ مقدما قبل البدء في تنفيذ الاعمال، ومن المعروف في مجال الاعمال محل امر الشراء، انه لا يتم البدء في تنفيذ اي عمل ما لم يتم سداد الدفعه المقدمه في حال اتفق عليها في امر الشراء، وذلك يتناقض مع ادعاء المدعيه بتنفيذ كامل الاعمال قبل استلامها للمبلغ مقدما، وقد جاء في القاعده الخامسه من القواعد الكليه الوارده في الماده (720) من نظام المعاملات المدنيه ان المعروف عرفا كالمشروط شرطا. لكل ما سبق وحيث ان المدعيه لم تقدم ما يثبت انجاز الاعمال محل امر الشراء، ولم تقدم ما يثبت استحقاق المبلغ محل الدعوي، واستنادا لما جاء في الفقره "1" من الماده الثالثه من نظام الاثبات ونصها:( البينه علي من ادعي،.....)، اطلب من فضيلتكم الحكم برد الدعوي"، ثم قدم وكيل المدعيه مذكره نصها: "جوابا علي ما ورد في المذكره المقدمه من قبل المدعي عليها بتاريخ 12/08/1446ه فاننا نوجز جوابنا في الاتي: اولا: اقرار المدعي عليها بامر الشراء: اقرت المدعي عليها بصحه التعامل وامر الشراء رقم (...) الصادر بتاريخ 04/09/2022م، وهو ما يعد اقرارا صريحا بثبوت العلاقه التعاقديه بين الطرفين. ثانيا: ادعاء عدم تنفيذ الاعمال: دفعت المدعي عليها بان موكلتي لم تنفذ الاعمال الوارده في امر الشراء، وهذا ادعاء غير الصحيح. حيث اكملت موكلتي جميع الاعمال المطلوبه بموجب امر الشراء. والدليل علي ذلك هو اقرار المدعي عليها عبر البريد الالكتروني المؤرخ في 03/07/2023م باستحقاق موكلتي لمبلغ وقدره (28,750) ريالا. (مرفق 1: صوره البريد الالكتروني المؤكد لاستحقاق المبلغ). ثالثا: ادعاء اشتراط سداد الدفعه مقدما: زعمت المدعي عليها ان امر الشراء اشترط سداد المبلغ كاملا قبل بدء التنفيذ، وعليه فلا يحق لموكلتي المطالبه بالمبلغ. وهذا غير صحيح. حيث ان موكلتي قامت بتنفيذ الاعمال استنادا الي الثقه المتبادله بين الطرفين، ولا يعني عدم استلام الدفعه مقدما اسقاط حقها في المطالبه بالمبلغ المستحق بعد انجاز الاعمال. ختاما: ولما كانت المدعي عليها قد اقرت اقرارا قضاييا بصحه امر الشراء واستحقاق المبلغ عبر البريد الالكتروني، فان ادعاء عدم التنفيذ غير الصحيح. وحيث ان الاقرار حجه قاطعه علي المقر وفقا لنصوص النظام، فان موكلتي تتمسك بجميع طلباتها بالدعوي"، ثم قدم وكيل المدعي عليها مذكره نصها: "اولا: نوكد علي ما قدمناه بالمذكره الاولي. ثانيا: ما ذكره وكيل المدعيه، بقيام موكلته بتنفيذ الاعمال المطلوبه بموجب امر الشراء، فغير صحيح جمله وتفصيلا، والدليل المقدم من المدعيه، لا يعدو كونه تقريرا لمراقبه اوامر الشراء المفتوحه الصادره من موكلتي، ولا يثبت تنفيذ الاعمال او استحقاق المدعيه لاي مبالغ ماليه، اذ يتطلب ذلك تقديم شهاده الانجاز من قبل اداره المشاريع في الشركه موكلتي او من مالكه المشروع(جامعه (...)). كما ان المدعيه لم تقدم اي بينه تثبت انجاز الاعمال محل امر الشراء، ولو سلمنا- جدلا ودون اقرار- ، بان البريد المقدم يعد دليلا علي التنفيذ، فان ذات البريد يتضمن اقرارا صريحا بمستحقات ماليه لموكلتي لدي المدعيه قدرها (338,269,05) ريال مقابل اعمال نفذتها لصالحها، لم تسدد منها شي وفقا لما ورد في دليلها ذاته، واستنادا الي الماده (18/2) من نظام الاثبات ونصها:( لايجزا الاقرار علي صاحبه......)، فان المدعيه لا يمكنها الاستناد الي البريد كدليل لصالحها، دون الالتزام بما ورد فيه من مستحقات لموكلتي، كما ان لموكلتي الحق في تقديم طلب المقاصه القضاييه بالمبلغ المستحق لها لدي المدعيه، استنادا لما جاء في الماده الرابعه والثمانون من نظام المرافعات الشرعيه ونصها:( للمدعي عليه ان يقدم من الطلبات العارضه ما ياتي ا. طلب المقاصه القضاييه.....). كما ان سكوت المدعيه علي ما تضمنه البريد يعد ايجاب منها وقبول بما فيه، استنادا للماده السابعه والثلاثون من نظام المعاملات المدنيه ونصها:(يعد السكوت قبولا اذا كان هناك تعامل سابق بين المتعاقدين واتصل الايجاب بهذا التعامل.....)"، ثم قدم وكيل المدعيه مذكره نصها: "اولا: اقرت المدعي عليها بصحه صدور البريد من قبلها، ودفعت بان مضمون البريد هو تقرير باوامر الشراء وليس اقرار باستحقاق المبلغ وهذا غير صحيح، حيث تضمن البريد بما نصه "لدينا الرصيد المستحق (876,470 ريال سعودي) كخدمات تم تقديمها" فقد اقرت المدعي عليها ان الخدمات الوارده في اوامر الشراء قد تم تقديمها، كما ان البريد قد صدر من المدعي عليها بتاريخ 03/07/2023م وذلك بعد انتهاء الاعمال وتسليمها من قبل موكلتي، فقد اصدرت المدعيه الفاتوره الضريبيه بتاريخ 24/09/2022م، ولم تدفع المدعي عليها بعدم تنفيذ الاعمال، بل اقرت بانه تم تنفيذها وان الرصيد مستحق لصالح المدعيه. ثانيا: ما ذكرته المدعي عليها من ان البريد يتضمن اقرار من قبل موكلتي فغير صحيح، فلا يخفي ان الاقرار حجه قاصره علي المقر، والمدعي عليها هي من اقرت باستحقاق موكلتي لمبلغ وقدره (876,470) ريال، واما ادعايها باستحقاقها لمبلغ وقدره (338,269.05) ريال، فلا يتجاوز كونه ادعاء يلزمه تقديم البينه علي استحقاقه، وللمدعي عليها حق المطالبه بذلك بدعوي مستقله. ختاما: لما كانت المدعي عليها قد اقرت بصحه صدور البريد من قبلها، ولما كان مضمون البريد قد تضمن الاقرار باستحقاق موكلتي للمطالبه محل الدعوي، ولما نصت عليه الماده 1/18 من نظام الاثبات "يلزم المقر باقراره، ولا يقبل رجوعه عنه." وقد يظهر لمقام الدايره قصد المدعي عليها المماطله وعدم تسليم موكلتي ما هو مستحق لها، ولما جاء عن شيخ الاسلام "ومن مطل صاحب الحق حقه حتي اخرجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد""، وعليه عقدت المحكمه جلسه بتاريخ 28/ 08/ 1446ه، حضر وكيلا الطرفين، وتشير المحكمه الي اطلاعها علي البريد الالكتروني المرفق من المدعيه وما حصل من ردود وتعقبات متعلقه به من طرفي الدعوي، وبسؤالها لوكيل المدعيه من هي (...) الوارد اسمها في البريد المرفق فاجاب بانها الاسم التجاري لموكلتي (...) هكذا اجاب، وقررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم فيها وقفل باب المرافعه واصدرت حكمها مبنيا علي ما يلي. الاسباب: تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان، وبما ان هذه المنازعه تندرج تحت نص الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/93) وتاريخ 15-8-1441ه والتي حصرت ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقه تجاريه من دعاوي ومنازعات متولده عن اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه وفقا لما بينته الفقره (1) من الماده سالفه البيان، وعليه فان الاختصاص النوعي منعقد للقضاء التجاري في نظر هذه الدعوي، واما عن موضوع الدعوي: فلما كان وكيل المدعيه يطلب في دعواه الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (28,750) ثمانيه وعشرون الف وسبعمايه وخمسون ريالا مقابل تنفيذها لاعمال من الباطن للمدعي عليها، وبالتعويض عن اتعاب المحاماه بمبلغ قدره (8,450) ثمانيه الاف واربعمايه وخمسون ريالا، واجمل وكيل المدعي عليها اجابته بعدم صحه الدعوي، اما عن مطالبته بسداد الثمن، فلما كان وكيل المدعيه قد قدم في سبيل اثبات دعواه بريد مرسل من المدعي عليه ويتضمن الاقرار بتنفي المدعيه للاعمال حيث ورد فيه صراحه ان الخدمات قد تم تقديمها، وحيث ورد في ذات البريد جدول بالدفعات المستحقه للمدعيه لقاء الخدمات التي قدمتها ومن بينها مبلغ هذه الدعوي، ولما كان المدعي عليه وكاله لا ينكر صدور البريد المشار اليه من موكلته انما ينازع في كونه دليلا علي التنفيذ حيث ذكر انه تقرير لمراقبه اوامر الشراء المفتوحه، وتجيب الدايره عن ذلك ان ما ورد في البريد من التصريح بان الخدمات قد تم تقديمها يدحض ما ذكره وكيل المدعي عليها؛ ولذلك كله فان الدايره تعد هذا البريد الصادر من المدعي عليها حجه موصله في الدعوي ومن خلاله تنتهي اﻷي اجابه طلبه المدعيه بسداد المتبقي من المستحقات العقديه، اما عن مطالبته بالتعويض وبما ان اركان التعويض متمثله في الخطا والضرر والعلاقه السببيه وقدم وكيل المدعيه دليلا يمكن الاستناد عليه فيما يدعيه، وبناء علي الماده (120) من نظام المعاملات، وحيث ان تقدير اتعاب التقاضي سلطه تقديريه لناظر القضيه بناء علي الماده (164) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، مما تنتهي معه المحكمه الي الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: بناء علي الاسباب المذكوره اعلاه، حكمت المحكمه بالاتي: اولا: الزام المدعي عليه/ شركه (...) للتقنيه، سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع مبلغا قدره (28,750) ثمانيه وعشرون الفا وسبع ميه وخمسون ريالا للمدعيه/ شركه (...)، سجل تجاري رقم: (...) . ثانيا: الزام المدعي عليه/ شركه (...) للتقنيه، سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع مبلغا قدره (2875) الفين وثمانمايه وخمسه وسبعين ريالا وذلك عن اتعاب التقاضي في هذه القضيه للمدعيه/ شركه (...)، سجل تجاري رقم: (...) ، وبالله التوفيق.