moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 10 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ١٩٨ لعام ١٤٤١ ه المقامه من/ شركه (...) للتجاره سجل تجاري (...) ضد/ شركه (...) التجاريه غير ذلك (...) القاضي (...) رييسا (الوقايع) تتلخص وقايع هذه القضيه بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم ان وكيل المدعيه تقدم بصحيفه دعوي ضد المدعي عليها ونصها:" حيث ان المدعي عليه شركه (...) يتعامل مع موكلتي بالبيع بالاجل من تاريخ ٢٧-٠٤-٢٠١٦م وقد قام المدعي عليه باخذ بضاعه بالاجل عباره عن ارز من موكلتي بمبلغ وقدره ٤٧٣٢٠.٨٨٠ ريال سعودي وكان ذلك بتاريخ ٢٤-١٠-٢٠١٨م و تاريخ ٢٧-١٠-٢٠١٨م حيث ان لدي موكلتي اصل فتح عقد البيع بالاجل وفواتير مصادقه ومختمه من المدعي عليه" وختم الدعوي بطلب:" الزام المدعي عليها دفع مبلغ ٤٧٣٢٠.٨٨٠ ريال بموجب عقد البيع بالاجل" وبعد قيد الدعوي قضيه واحالتها الي الدايره، بادرت الدايره بما هو لازم لنظرها وعقدت لها جلسه في هذا اليوم الاثنين ١٩/٠٦/١٤٤٢ه وكيل المدعيه في حين لم يتبين حضور من يمثل المدعي عليها او من ينوب عنه شرعا رغم تبلغها عن طريق نظام ابشر، وبسؤال وكيل المدعيه عن الدعوي؟ كرر ما جاء في صحيفه الدعوي وذكر بانه يحصر دعواه في مبلغ قدره (٤٧.٣٢٠.٨٨) ريالا يمثل المتبقي من ثمن توريد مواد غذاييه للمدعي عليها. وبسؤاله عن بيناته؟ اجاب: بانها تتمثل في العقد بالاضافه الي الفواتير المختومه من المدعي عليها باكثر من مبلغ المطالبه والمرفقه بصحيفه الدعوي. وبسؤاله عن اختلاف الختم بين الفواتير وبين نموذج فتح الحساب؟ اجاب: بان اختام المدعي عليها تختلف؛ فختم الاداره يختلف عن اختام المستودعات كما ان اختام الفروع تختلف عن بعضها البعض. وبسؤاله ان كان لديه ما يرغب في اضافته او تقديمه فقرر الاكتفاء. وبناء عليه تم رفع الجلسه لاصدار الحكم. (الاسباب) لما كانت المدعيه تطلب الزام المدعي عليها بسداد ثمن توريد مواد غذاييه وقدره (٤٧.٣٢٠.٨٨) سبعه واربعون الفا وثلاثميه وعشرون ريالا وثمانيه وثمانون هلله فقط؛ علي النحو المبين في وقايع هذا الحكم. ولما كانت هذه الدعوي مرفوعه قبل نفاذ نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١ه وبالتالي فانها محكومه - فيما يتعلق بالاختصاص النوعي والقيمي - بما كان ساريا قبل نفاذ نظام المحاكم التجاريه؛ استنادا الي الفقره الاولي من البند (رابعا) من المرسوم الملكي المشار اليه انفا، ولما كانت هذه الدعوي تتعلق بعمل ذي طبيعه تجاريه وهو التوريد، وفي منازعه بين تاجرين؛ فان هذه الدايره التجاريه تختص ولاييا ونوعيا بالفصل فيها بناء علي الفقره (ا) من الماده الخامسه والثلاثين من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي اما من جهه الموضوع ولما كانت المدعيه تطلب الزام المدعي عليها بما تقدم في صدر هذه الاسباب، وقدمت من المستندات ما تري انه يثبت ما تطالب به وهي عباره عن فاتورتين؛ الاولي: فاتوره برقم (٦٠٤٠٠٠١٥٢٦) مؤرخه في ٢٧/١٠/٢٠١٨م تحمل مبلغا قدره (٢٣.٦٧٥) ريالا، والثانيه: فاتوره برقم (٦٠٤٠٠٠١٥٢٥) مؤرخه في ٢٤/١٠/٢٠١٨م تحمل مبلغا قدره (٢٤.٢٥٠) ريالا. وبعد اطلاع الدايره علي مستندات المدعيه، تبين لها انها بينات كافيه في اثبات استحقاق المدعيه لما تطالب به؛ ذلك ان الختم الوارد علي الفاتورتين قد ثبتت نسبته الي المدعي عليها لدي الدايره حين تبلغت المدعي عليها بموعد جلسه هذه الدعوي ولم تحضر او تعتذر عن الحضور؛ واستنادا الي الفقره الثانيه من الماده الثانيه والاربعين من نظام المحاكم التجاريه ونصها:" تعد الورقه العاديه صادره ممن نسبت اليه، ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه فيها من خط او امضاء او ختم او بصمه."، وبناء عليه فتكون المديونيه التي تضمنتها الفواتير ثابته في ذمه الشركه المدعي عليها؛ اذ ان وجود ختم الشركه يضفي حجيه الاثبات علي المستندات؛ وقد استقر القضاء علي ان هذه الاختام تعبر عن اراده اصحابها ما لم يثبت العكس، وجري العرف التجاري علي توثيق معاملات التجار وعقودهم باختامهم؛ لما تعطيه تلك الاختام من الثقه في التعاملات بينهم، وقد نص نظام المرافعات الشرعيه في الماده التاسعه والثلاثين بعد الميه منه علي الاتي: "الكتابه التي يكون بها الاثبات اما ان تدون في ورقه رسميه او ورقه عاديه،...،اما الورقه العاديه فهي التي يكون عليها توقيع من صدرت منه او ختمه او بصمته" الامر الذي تكون معه الفاتورتين المقدمتين من المدعيه طريقا معتبرا من طرق الاثبات، و لما كان التعامل بين الطرفين هو في حقيقته عقد توريد، وهو من العقود اللازمه؛ اذ انه عقد معاوضه يرتب التزامات علي كلا المتعاقدين فهو في معني البيع؛ قال ابن قدامه -رحمه ﷲ- في المغني:" والعقود علي اربعه اضرب؛ احدها، عقد لازم يقصد منه العوض، وهو البيع وما في معناه..".(المغني ٤/١٣٠ ط:دار الفكر)، ولما كان الوفاء بالعقود واجب في الشريعه لقوله تعالي:(يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود).(المايده:١) ولقوله صلي ﷲ عليه وسلم: ((المسلمون علي شروطهم)) اخرجه ابو داود وصححه الالباني، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي ثبوت المديونيه في ذمه المدعي عليها وقدرها (٤٧.٣٢٠.٨٨) سبعه واربعون الفا وثلاثميه وعشرون ريالا وثمانيه وثمانون هلله فقط للمدعيه. الامر الذي تنتهي معه الدايره الي منطوق الحكم الاتي، كما تشير الدايره الي هذه الدعوي من الدعاوي اليسيره التي لا تزيد قيمه المطالبه فيها عن (٥٠.٠٠٠) ريال، وبالتالي فهي غير خاضعه للاعتراض بطريق الاستيناف؛ استنادا الي الفقره الاولي من الماده الثامنه والسبعين من نظام المحاكم التجاريه. (منطوق الحكم) حكمت الدايره بالزام/ شركه(...) التجاريه - سجل تجاري رقم (...) - بان تدفع ل/ شركه (...) للتجاره - سجل تجاري رقم (...) - مبلغا قدره (٤٧.٣٢٠.٨٨) سبعه واربعون الفا وثلاثميه وعشرون ريالا وثمانيه وثمانون هلله فقط؛ وذلك لما هو موضح بالاسباب.