moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 56 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الاستيناف الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧٠٠٧٤٠٦٧ لعام ١٤٤٥ ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: وبما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها حكم الدايره الابتداييه، فان هذه الدايره تحيل اليه، وتتلخص في ان المدعي وكاله تقدم بلايحه يطلب فيها فسخ عقد البيع محل الدعوي والزام المدعي عليه برد المبالغ المسلمه له وقدرها اربعه ملايين ريال، وباحاله القضيه الي الدايره التاسعه بالمحكمه التجاريه بجده نظرتها علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها حكمها في ٣٠/٠٣/١٤٤٥ه الذي قضي: برفض هذه الدعوي، وبعد رفع القضيه لدايره الاستيناف الاولي بالمحكمه التجاريه بجده اطلعت علي الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه من المستانف المستوفي قبوله الشكلي فحددت لنظرها جلسه ٢٠/٠٥/١٤٤٥ه المنعقده عن بعد، اطلعت الدايره علي حكم الدايره الابتداييه ولايحه الاستيناف المقدمه من محامي المدعي ونصها (ان عقد البيع محل النزاع المحرر بتاريخ ٢٠ /٠٣/١٤٤ه اتفق فيه الطرفان بفرضيه امتلاك البايع للمبيع ولم يدخل حيز التنفيذ بسبب عدم التزام البايع بتسليم المبيع وقيام النزاع علي وصف العقد بعده انواع من المبيع في عقد واحد مجهوله للطرفين من حيث القدر والعدد والوصف والكم بطابع الغرر والغش والتحايل من البايع حدد فيه قيمه العقد بالبند(ثانيا ) ان تكون الدفعات المعجله بمبلغ ( ٤ ) مليون ريال ، و الدفعات المتبقيه مؤجله بشرط التسليم نص البند (ثالثا) من العقد صراحه علي انها لا تستحق الا بعد التسليم والبيع ، وهذا الشرط يؤكد بان الدفعتين الاولي لا علاقه لها باستلام او التسليم علي خلاف ما توهمت المحكمه الابتداييه في اسباب الحكم من ان الدفعه الثانيه تدل علي التسليم ، والمدعي عليه قد اخل بشرط التسليم للمبيع وبعد ان تسلم الدفع المقدمه والسندات لامر عند توقيع العقد قام بالتحايل بتوقيع عقد ملحق لتخفيض مبلغ الدفعات المؤجله والوعد بالتسليم واستمر بالمماطله والتعذر بالسفر والانشغال وعدم تملك المبيع حتي اقام موكلي مخاصمته امام المحكمه العامه بالطلب المقيد بصحيفه الدعوي بناجز بتاريخ ١٤/ ٠٧/١٤٤٤ تاسيسا علي عدم اكتساب المدعي عليه صفه التاجر وعدم وجود اي سجل او نشاط تجاري له او تملك وغايته من التعاقد هو الخداع الذي حاز فيه الدفع المقدمه واخذ السندات لامر دون اي بيع او معاوضه ، و قد صدر حكم المحكمه العامه رقم ( ٤٤٣٠٩٠٠٢١١) تاريخ ٢٦/١٠/١٤٤٤ه علي خلاف ما تاسس عليه اسباب المحكمه الابتداييه في حكمها بان المنازعه لم تنشا الا بعد ١٦ شهر من العقد . مرفق اثبات نشوء الخصومه امام القضاء. مرفق طلب قيد صحيفه الدعوي والحكم الصادر من المحكمه العامه علي ذات العقد. ثانيا: اسباب الاعتراض: نلخص لفضيلتكم اسباب الاعتراض علي الحكم في الاتي: : ان الحكم يبني علي سببه وعلته و بالرجوع لاسباب الحكم فالمدعي يؤكد عدم استلام شيء من البضاعه ،والمدعي عليه يزعم تسليمه ثلاثه ارباع البضاعه للمدعي، وحيث ان الاصل هو عدم التسليم حتي يتم تقديم ما يثبته ببينه قاطعه او محضر استلام وتسليم كما هو العرف التجاري ، الا ان الدايره خالفت هذا الاصل من قواعد الشريعه فلم تطلب من المدعي عليه تقديم ما يثبت التسليم، وهذه الصوره تعرف عند الفقهاء في باب القضاء بتحول المدعي عليه الي مدعي يدعي (التسليم ) ولذا تلزمه البينه ، واما ما استنبطته الدايره من ان المدعي لو لم يستلم البضاعه لما سلم للمدعي عليه مبلغ الدفعه الثانيه فهو اجتهاد جانبه الصواب حيث ان البند الثالث من العقد نص صراحه بان الدفعتين الاولي والثانيه لا علاقه لهما بتسليم المبيع و وهي دفع معجله و قد اشترط المتبايعان في البند الثالث من العقد الاساسي بان التسليم لا يكون الا بعد استلام المعجل من الدفعتين المقدمه الاولي عند توقيع العقد والثانيه بعد خمسه عشر يوما ، مما يؤكد بطلان ما استنتجته المحكمه الابتداييه ويناقضه نصوص العقد بين الطرفين وعدم صحه هذا الاستنتاج . بطلان ما جاء في اسباب الحكم وتغيير لحقيقه نصوص العقد فيما نصه:(وتاسيسا علي ان المدعي لم يقدم البينه علي وجود الغش او التدليس وان ظاهر الحال هو ان المدعي قد سدد الدفعه الثانيه بعد خمسه عشر يوما من تاريخ العقد كما انه وقع ملحقا للعقد بعد قرابه سته عشر يوما من تاريخ العقد مما يدل علي استلامه البضاعه محل الدعوي لانه لو لم يستلم لما سلم للمدعي عليه مبلغ الدفعه الثانيه ولم يوقع ملحق العقد) هذا التسبيب يؤكد بان المحكمه الابتداييه لم تتصور العقد بشكل صحيح (والحكم علي الشي فرع عن تصوره) فاذا كان العقد الاساسي بالبند (ثانيا ) نص " علي ان الدفع المقدمه تكون علي النحو التالي : ١- تدفع (اثنان مليون عند توقيع العقد ) ٢- تدفع (اثنان مليون بعد خمسه عشر يوما من توقيع العقد ) ثم جاء في البند الثالث لبيان الدفع المؤجله بما نصه " ويتم سداد الطرف الثاني المتبقي وهو خمسه مليون كالتالي : عند استلام الطرف الثاني للبضاعه وبيعها " وقرن شرط التسليم بعد سداد الدفعتين المعجله .. فكيف جاز عقلا ان تسبب المحكمه الابتداييه حكمها بان الدفعه الثانيه المعجله تدل علي الاستلام ونصوص البند الثالث تخالف هذا التسبيب نصا وحكما. بطلان ما جاء في تسبيب الحكم ونصه " ولم يوقع ملحق العقد او علي اقل الاحوال ان يشير الي ذلك في ملحق العقد بل ان البنود الوارده بتفصيلها في ملحق العقد تدل علي اطلاع المدعي واستلامه البضاعه وبدء بيعها مما يدل علي استلامه البضاعه" وبالنظر في هذا التسبيب فحقيقته ادعاء من الدايره بالاستلام وبدء البيع ، وهذا النوع من الفصل مردود باحكام الشريعه لانه توهم واستدلال بما ليس وارد في بنود العقد من هذا المفهوم ، فلا يجوز شرعا للقضاء ان ينصب نفسه مدعيا بالتسليم او الي ما هو ابعد من ذلك من ادعاء البيع ولانحياز او الدفاع عن احد الخصوم ، ومن العجيب ان تسبب الدايره حكمها بالاستنتاجات الضنيه الخاطيه ضاربه بجميع قواعد الشرعيه ارض الحايط ، والرسول عليه الصلاه والسلام يقول من رغب عن سنتي فليس مني ، ونؤكد لفضيلتكم بان عقد الملحق جاء لبيان تقسيم الدفعات المؤجله المنصوص عليها في البند الثالث من العقد الاساسي ومفهوم العقد هو اتفاق يسبق التنفيذ ليرسم طريقه التنفيذ ، ولم يتضمن بنوده اي دلاله علي التسليم بل جاء في ( البند سابعا ) يلتزم الطرف الثاني بتسليم ثبوتيات الصوالح ومفاتيح السيارات واللوحات ، وبفرضيه ما تدعيه الدايره من التسليم فما الحاجه الي اشتراط الزام البايع بالتسليم اذا ،و القاعده الرابعه عشر من نظام التعاملات تنص( لا عبره بالدلاله في مقابله التصريح)، وهذا يؤكد عكس القرينه التي استنتجتها الدايره وعلي اقل الاحوال لو كان هناك اقرار بالتسليم لنص العقد الملحق عليها صراحه، وهذا يؤكد عدم استلام المشتري للمبيع وان العقد الملحق جاء لاستكمال رسم اليه تنفيذ العقد وليس دليل علي التنفيذ بعد ان حاز البايع الدفع الثانيه المقدمه لجا الي اشتراطات جديده منها البيع بسعر السوق وعدم تعرض الزباين والتعهد بتسليم ملكيات الصوالح و تغير استحقاق الدفعات وبكل تاكيد فان بنود العقد الملحق تؤكد عدم التسليم خلاف لما توهمت المحكمه الابتداييه ،مما يؤكد بطلان ما استنتجته كون العقد الملحق جاء في مطلعه بانه جزء لا يتجزا من العقد الاساسي ، وهو اتفاق عهد اليه الطرفان لبيان كيفيه تقسيم الدفعات من ٢مليون الي مليون عن كل دفعه مؤجله ، وبنوده الاخري جاءت في بيان انه في حال التسليم والبيع عدم اعتراض الطرف الثاني للزباين ،والنص فيه صراحه علي عدم البيع الا بسعر السوق دليل علي عدم البيع اصلا او الاستلام ، ولا نعرف الوجه الذي قام عليه فهم المحكمه الابتداييه لعلم الدلالات الذي قام عليه التسبيب ، فهو فهم خارج عن دلاله المنطوق والمفهوم ، وليس فيه اي دلاله علي ما توهمت المحكمه الابتداييه من دلاله التسليم او البيع .كما ان المدعي عليه دفع كاذبا بان موكلي تسلم ثلاث ارباع المبيع والبند رابعا من العقد الملحق يشير الي ان المدعي عليه يحق له الرفض او القبول في حال اخراج كميه تتجاوز الدفعه ، فكيف يستقيم ادعايه بان موكلي تسلم ثلاث ارباع المبيع مع عدم توفر القبول او الرفض الذي اشترطه لصالحه ، كما ان هذا البند فيا نصه استخدم لفظ (بانه في حال وجد )وتناقض معه البند الحادي عشر من العقد ونصه اشتراط عدم تقطيع اوقص المعدات من الصوالح وهذا يؤكد علي خلاف الدلاله التي استنتجتها المحكمه بان بنود العقد تدل علي الاستلام والتسليم والبيع ، و ظاهر بنود العقد الملحق تؤكد عدم وجود اي اقرار بالتسليم او الاستلام او التخليه وهي رسم لما اتفق عليه الاطراف للتنفيذ المستقبلي وليس الماضي ، وجيع بنوده جاءت بصيغه المضار لا الماضي ، والقاعده الشرعيه تقول : "ان كل فعل توفر سببه ولم يفعل فالمشروع تركه " اي لو كان هناك تسليم لنص عليه في ملحق العقد صراحه دون الحاجه الي استصحاب علم الدلالات بمفهوم لا وجه له لا بدلاله المنطوق ولا المفهوم وموكلي لم يستلم اي شي من المبيع. سببت الدايره حكمها بان عقد البيع ملزم ولايجوز فسخه الا بسبب معتبر : ان الغرر الحاصل هو في اصل التعاقد حيث ان المدعي عليه اشترط لنفسه ان يتسلم الجزء الاكبر من قيمه المبيع مقدما ، وبعد ان تحصل عليها اوهم موكلي بملحق العقد كونه لتخفيض قيمه الدفعات المؤجله من مبلغ مليونين الي مليون ، ثم عند مطالبته بتسليم المبيع تعذر بعدم التملك والسفر ومن ثم قام بتنفيذ السندات الذي تحصل عليها بموجب عقد البيع ، ولم يلتزم المدعي عليه بتسليم المبيع ولا شك ان الاحتيال بابرام عقد بيع علي من غير تملك وقيام العقد علي الجهاله والغرر في عدد المبيع وزنا وقدرا مما يتحقق به جميع جوانب العقود المحرمه شرعا و الدايره لم تتحقق من ملكيه البايع للمبيع وقد طلبنا اثناء سير الدعوي ببطلان العقد لعدم امتلاك المدعي عليه وهذا ما افاد به المدعي عليه لموكلي بعد ان تسلم الدفعه الثانيه من القيمه المعجله ، ولم يقدم اثناء المرافعه للمحكمه الابتداييه ما يثبت ملكيه المبيع و اكتفي بجواب غير ملاقي بالتنصل ، والدايره قد اغفلت الالتفات عن هذا دون بيان السبب اما لعلمها بان المدعي عليه غير مالك وتدرك يقينا بان سبب عدم التملك كافي لتصدي القضاء الي البطلان دون الحاجه الي اسباب اخري ، لان عدم التملك ينتفي معه ادعاء التسليم او حتي صحه البيع ، وحيث ان من شروط البيع التملك و القدره علي التسليم فان المدعي عليه لم يقدم مايثبت التملك وفي ذلك غرر وخديعه وقد نهي النبي صلي الله عليه وسلم عن بيع الغرر. ان المحكمه الابتداييه قد افترضت عدم وجود الغش والتحايل في التعاقد، جاء في نظام المعاملات المدنيه في الماده (٦١) - التغرير ان يخدع احد المتعاقدين الاخر بطرق احتياليه تحمله علي ابرام عقد لم يكن ليبرمه لولاها) كما اشارت الماده (٦٢) للمغرر به طلب ابطال العقد اذا كان التغرير في امر جوهري لولاه لم يرض بالعقد. وموكلي لو علم بان المدعي عليه لا يملك المبيع وسوء نيته لما ابرم العقد ، وحيث ان المحكمه الابتداييه اشارت الي عدم تقديم البينه علي ذلك ، والادله في ذلك قاطعه وبيانها : ١- عدم امتلاك المدعي عليه للمبيع ٢- اشتراطه بوجه الحيله تقديم الدفع المعجله وطلب السندات لامر عند توقيع العقد وبعد تحصله علي الدفع المقدمه عهد الي تنفيذ السندات دون استحقاق او تسليم او معاوضه ٣- تناقضه في انه سلم موكلي ثلاثه ارباع المبيع مقابل الدفعتين المقدمه وهذا يكذبه بنود العقد حيث اشير فيها الي ان التسليم لا يكون الا بعد ١٥ يوم من العقد وبعد استلام الدفعتين المعجله ومن ثم يكون التسليم بشرط ان تكون سداد الدفعات المؤجله بعد التسليم ، وموكلي لم يسلم المدعي عليه اي دفعه من الدفع المؤجله لانه لم يستلم المبيع المعلق بشرط التسليم ولتحايل المدعي عليه بالمماطله بالتسليم بالسفر وعدم التملك . ٤- ان المدعي عليه افاد بانه اوقف العمل بناء علي عدم الالتزام بالدفعه الاولي من الدفعه المؤجله بموعدها، فكيف يستقيم مطالبته بعده دفعات مؤجله مع التناقض في هذا الاقرار .٥- كيف استطاع المدعي عليه او المحكمه الابتداييه تقسيم المبيع الي ثلاثه ارباع وانصاف مع الجهاله المطلقه بالعدد والوزن والكم مما يؤكد عدم منطقيه تقسيم المبيع ٦- نص البند العاشر من العقد بان الاتفاق لاغي عند عدم الالتزام بدفعه واحده ، وهذا ما يعرف بانفساخ العقد دون الحاجه الي حكم حاكم لانه شرط انعقد عليه ارادتين الطرفين جاء في قرارات ومبادي المحكمه العليا بالمبدا رقم (الفسخ المتفق عليه :اذا فسخه من قد شرطه ينفسخ به العقد )، فكيف يستقيم منطقا ان يكون العقد لا غيا منذ تخلف الدفعه الاولي المؤجله بالبند الثالث والمدعي عليه يشير الي وجود اكثر من دفعه من الدفعات المؤجله لم يتم سدادها وقام بتنفيذ السندات دون اي استحقاق ٧- ان العقد انطوي علي عده انواع من المبيع مجهوله القدر والوصف دون اي تراخيص او سندات تملك وهذا كافي للدلاه علي الحيله والخديعه والنظام العام بالمملكه لا يسمح بذلك ويستحيل ممارسه عقود تجاريه بهذا الحجم دون تراخيص ، او دفع الضريبيه ، او الزكاه ، و هي من احكام النظام العام التي يتصدي لها القضاء ، وقد طالبنا باثبات جميع ذلك امام المحكمه الابتداييه تاسيسا علي نظام الاثبات ونظام المحكمه التجاريه . ثالثا: مخالفه الحكم للقواعد الشرعيه والنظاميه والسوابق القضاييه: جاء في احكام الشريعه من اقوال الفقهاء : (اذا اختلف المتبايعان في قبض المبيع، ولم يكن لاحدهما بينه؛ فالقول قول المشتري اذا انكر، باتفاق المذاهب الفقهيه الاربعه: الحنفيه، والمالكيه، والشافعيه، والحنابله(المبدع)لبرهان الدين ابن مفلح (٣/٤٣٨)،(كشاف القناع)للبهوتي(٣/٢٦)وعلل الفقهاء ذلك للاتي:( اولا: لان عدم القبض اصل، والقبض عارض، فكان المشتري متمسكا بالاصل، والبايع يدعي امرا عارضا، فكان الظاهر شاهدا للمشتري، فكان القول قوله مع يمينه ثانيا: لان البايع يدعي عليه وجود القبض وتقرر الثمن، وهو ينكر، والقول قول المنكر بيمينه.) ذهب المالكيه في الصحيح والشافعيه في الراجح الي عدم صحه بيع مجهول النوع)، ووافقهم الامام احمد بن حنبل في روايه حكاها عنه ابن تيميه(٦٢) وهي الراجحه فقد جاء في مطالب اولي النهي( "ولا يصح ان قال: بعتك هذا البغل، فبان فرسا...، للجهل بالمبيع ، ويستند في ذلك الي ان جهاله النوع تتضمن الغرر فنهي عنه بنص الحديث عن ابي هريره نهي رسول الله صلي الله عليه وسلم عن بيع الحصاه، وعن بيع الغرر") (وقد ذهب جمهور الفقهاء الي عدم صحه بيع مجهول القدر )- ذكره ابن عابدين، رد المحتار، ج٧، ص٤٨، الحطاب، مواهب الجليل، ج٦، ص٨٥، ابن جزي، القوانين الفقهيه، ص١٧٠، النووي، المجموع، ج٩، ص٣٧٧، الرحيباني، مطالب اولي النهي، ج٤، ص٣٥، احمد بن عبد الحليم بن تيميه، (ت ٧٢٨ﻫ)، مجموعه فتاوي شيخ الاسلام، علل الحنابله منع بيع اللبن في الضرع، لجهاله الصفه والقدر. انظر: ابن قدامه، المغني، ج٤، ص١٥٠، ابن مفلح، المبدع، ح٤، س٢٧)، خالف الحكم قاعده الاصل والظاهر . خالف الحكم المبدا القضايي من المحكمه العليا رقم (٤٥) (يشترط لصحه البيع ان يكون مسبوقا بتملك مستمر من البايع الي حين البيع) والمبدا رقم (٤٧) (لا يعتبر البيع الا من مالك بوسايل التملك المشروعه)، (من شروط صحه البيع ان يكون المبيع والثمن معلومين علما يمنع من المنازعه، فان كان احدهما مجهولا جهاله مفضيه الي المنازعه فسد) ص١٠٠ - كتاب الموسوعه الفقهيه الكويتيه - جهاله المبيع او الثمن او الاجل - المكتبه الشامله. مخالفه الحكم بلزوم العقد مع التسبيب بالبيع علي شروط تخالف احاكم الشريعه :(من اشتري عينا منقوله لا يصح بيعه لها قبل قبضها من البايع الاول) ص١٠٣ - كتاب الموسوعه الفقهيه الكويتيه - البيع بغرر - المكتبه الشامله خالفت المحكمه الابتداييه احكام الماده (٢١) (للمحكمه -من تلقاء نفسها او بناء علي طلب احد الخصوم- ان تامر بحضور الخصم استجوابه، ويجب علي من تقرر استجوابه ان يحضر الجلسه المحدده لذلك) مخالفه الحكم للسابقه القضاييه المدققه من محكمه الاستيناف للقضيه المقيده برقم(٤٣٩١٥١٤١٩) مشابهه لهذه القضيه والذي تم نشرها في موقع وزاره العدل : والذي ثبت فيه تحرير عقد بين طرفيه لبيع سكراب من حديد والمونيوم وبموجبه قامت المدعيه بدفع مبالغ ماليه علي ثلاث دفعات متفاوته من اجل الشراء، ثم تقدمت بدعواها تطلب فسخ العقد واعاده المبالغ المدفوعه نظرا لعدم التسليم. – فدفع وكيل المدعي عليها بالتسليم الا انه لم يقدم ما يثبت التسليم او التمكين، فصدر الحكم بفسخ العقد والزام المدعي عليها اعاده المبالغ المدفوعه (وورد في تسبيب الحكم )بان الاصل عدم التسليم، وان عدم ثبوت الالتزام مع بقاء مال المدعي بيد المدعي عليه فيه ضرر، والفسخ في مثل هذه العقود التي يصعب الالزام بتنفيذها هو الاقرب للعداله ولقواعد الشرع في النزاع مع ظهور هذه الخصومه بين طرفيها لكون المثمن ليس بمحدد (مرفق رقم ٠١ نسخه الحكم) و استنادا لما تقدم فقد استقر القضاء علي واحكام الشريعه الي ان العقد يثبت كيفيه التعامل و لا يثبت التسليم، وان التسليم امر عارض وان الاصل في الامور العارضه العدم، لذا فان الامر في هذه الحاله يبقي علي الاصل لكونه المتيقن، ويقع عبء الاثبات في تسليم المبيع علي المدعي عليه لكون الاصل عدم التسليم. ولجميع ما سبق يتضح لاصحاب الفضيله ان العقد تاسس علي البطلان لمخالفته احكام الشريعه الاسلاميه ولاستحاله تنفيذ المجهول قدرا ووصفا ولما تحقق فيه من الغرر والجهاله المحرمه شرعا والتي يتعين علي القضاء التصدي لها ولو قام الاتفاق عليها، لان مخالفه الشريعه مبطله للعقود باتفاق الفقهاء، ولعدم تنفيذ المدعي عليه بتسليم المبيع وعدم تقديم ما يثبت تملكه حسب ما يقتضيه العرف التجاري والانظمه المرعيه بالمملكه من وجوب ممارسه الانشطه التجاريه بتراخيص رسميه تخضع لرقابه وزاره التجاره والزكاه والضريبه. لذا فاني وبالنيابه عن موكلي اطلب من فضيلتكم الاتي: نقض الحكم الصادر من الدايره الابتداييه رقم (٤٥٣٠٢٧٣٤٩٣) الحكم مجددا بفسخ العقد وما ترتب عليه، ولما يراه اصحاب الفضيله من اسباب شرعيه تقضي ببطلان العقد، والزام المدعي عليه باعاده المبالغ المستلمه مقدما بمبلغ وقدره اربعه مليون ريال.) وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه اكد علي الاكتفاء بما سبق تقديمه امام الدايره الابتداييه، وافهمته الدايره بالرد التفصيلي علي ما ورد في الاعتراض وتقديم ما يثبت تسليم البضاعه للمدعي خلال ٣ ايام من تاريخ هذه الجلسه علي ان يقوم وكيل المدعي بالاطلاع والرد خلال ٣ ايام تاليه فاستعدا بذلك وبناء عليه قررت الدايره التاجيل، وبجلسه ٢٠/٠٥/١٤٤٥ه المنعقده عن بعد، اطلعت الدايره علي المذكره المقدمه من وكيل المدعي عليه والمرفقه في النظام بتاريخ ١٦/٠٥/١٤٤٥ ه ونصها: (اشاره الي القضيه رقم ٤٥٧٠٠٧٤٠٦٧ وتاريخ١٩ ٠١ ١٤٤٥ والي صك الحكم رقم: ٤٥٣٠٢٧٣٤٩١ وتاريخ ٣٠ ٠٣ ١٤٤٥ه نتقدم لفضيلتكم بالرد علي الاعتراض المقدم من المدعي عليه وعلي طلب الدايره الموقره بتوضيح اثبات تسليم البضاعه للمدعي عليه : اولا: ما يثبت تسليم موكلي البضاعه للمدعي عليه. • ان المدعي عليه يحاول جاهدا التدليس واخفاء الحقيقه بانكاره التام للتسليم وهذا مخالف للواقع حيث ان موكلي سلم للمدعي عليه البضاعه وكانت اليه التسليم بان البضاعه موجوده بحوش بكيلو ١٤ قام موكلي بتسليم المدعي كامل الموقع لفتره مؤقته واشترط المدعي علي موكلي بان لا يتعرض الزباين داخل الحوش وهذا ما جاء به البند رابعا بالعقد الملحق. • وما يثبت استلام المدعي للبضاعه هي شهاده شهود تتضمن بانهم قاموا بشراء البضاعه من المدعي داخل حوش موكلي المسلم له من قبل موكلي لبيع البضاعه المباعه مما يدل علي استلام المدعي للبضاعه، جاء في قرار مجلس القضاء الاعلي بهييته الدايمه الصادر رقم ٣ ٣٧٣ وتاريخ: ٢٨ ٠٦ ١٤١٧ه ما نصه (المصادقه علي حكم تضمن ان من ينكر سبب الحق ثم يثبت عليه ببينه او اقرار فلا تسمع دعواه الاخري اذا كانت سابقه لانكاره، كمن انكر الشراء في اجابته، ثم ثبت باقراره في سند ونحوه) وما جاء بمضمون القرار سالف الذكر يتطابق مع ادعاء المدعي وانكار استلام البضاعه. (علما بان الشهود مستعدين لتقديم شهادتهم متي سمحت الدايره بذلك). • علاوه علي ان ما يكذب انكار المدعي استلامه البضاعه هو ظاهر الحال فالمدعي قام سداد الدفعه الاولي والثانيه وهي بعد خمسه عشر يوما من تاريخ العقد ثم قام بتوقيع عقد الحاق بعد سته عشر يوما ولا يعقل ان يقوم بسداد دفعتين ثم التوقيع علي عقد الحاقي دون ان يستلم البضاعه والصحيح ان المدعي استلم البضاعه وقام ببيعها والتكسب منها. ثانيا: يدعي المدعي في اعتراضه بان العقد الملحق جاء لبيان تقسيم الدفعات المؤجله المنصوص عليها في البند الثالث من العقد الاساسي ومفهوم العقد هو اتفاق يسبق التنفيذ ليرسم طريقه التنفيذ وهذا غير صحيح نهاييا فالعقد الملحق جاء لتعديل البند الثالث المتضمن اليه استحقاق موكلي لثمن المبيع ونص العقد الملحق علي التعديل صراحه وليس كما ذكر المدعي . ثالثا: ان ما ذكره المدعي من الغش والتدليس ما هو الا كلام مرسل لم يقم علي سند صحيح . لذا نامل من فضيلتكم تاييد الحكم الابتدايي برد دعوي المدعي)، كما اطلعت الدايره علي المذكره المقدمه من المدعي والمرفقه بالنظام بتاريخ ١٩/٠٥/١٤٤٥ه ونصها: (و بالاطلاع علي جواب المدعي عليه علي الاستيناف فاننا نقدم لفضيلتكم جوابنا علي الوجه التالي: اولا: الجواب علي ما ورد في الفقره الاولي: ان ما ذكره المدعي عليه بجوابه كلام مرسل لا يعضده دليل بل يتناقض مع جوابه السابق امام المحكمه الابتداييه حيث كان يدعي تسليم البضاعه فقط وفي جوابه هذا يدعي تسليم الموقع لفتره مؤقته وموكلي ينكر هذا الادعاء جمله وتفصيلا، ولم يقدم المدعي عليه دليلا صالحا وفق ادله الاثبات المعتبره شرعا او نظاما او العرف التجاري المتضمن محضر استلام البضاعه او الموقع فرضا عن امتلاكه للمبيع او موقع المبيع، والقرينه علي عدم صحه جوابه في تسليم الموقع ما اشترطه لصالح نفسه ببنود العقد المتضمن بانه لا يمكن اخراج شي من المبيع الا بالاذن والموافقه عليه من البايع وهذا يؤكد بان الحيازه للموقع لا تكون الا بيده حتي في حال فرضيه الشروع في تنفيذ العقد ، والتناقض مردود باحكام الشرعيه و من تناقضت حججه بطلت دعواه . كما ان جواب المدعي عليه في جميع فقراته مرسل خاليا من تحرير لما يزعمه من تاريخ التسليم ووقت التسليم ومكان التسليم وسند التسليم ولو كان صادقا فيما يزعمه لقدم البينه تاسيسا علي طلب دايرتكم الموقره، والكلام المرسل ليس دليلا ولا توجد واقعه يمكن خروجها من حيز المكان والوقت مما يوهن جواب المدعي عليه في جوابه المرسل. ان طلب المدعي عليه في الفقره ١/٢ ظاهره الكذب والزور ومردود عليه ويناقض جوابه السابق امام المحكمه الابتداييه وامام فضيلتكم بالاكتفاء بجوابه السابق امام المحكمه الابتداييه ، كما ان لايحه الاعتراض امام الاستيناف في الماده (٢١) فيما نصه " لا تقبل المحكمه اي ادله لم تكن معروضه امام محكمه الدرجه الاولي وكان بامكان الخصوم تقديمها "و المنظم اشترط شرطا شكليا في اجراءات الاثبات بالشهاده فيما نصت عليه الماده (٧٢) من نظام الاثبات "علي الخصم الذي يطلب الاثبات بشهاده الشهود ان يبين الوقايع التي يريد اثباتها، وعدد الشهود واسماءهم" وهذا مالم يتوفر في طلب المدعي عليه في جوابه ، مما يؤكد بان ما اثاره هو لاصطناع وقايع مزيفه خروجا عن سياق ما طلبته منه دايرتكم الموقره باثبات التسليم فيما (بين المدعي عليه وموكلي علي محل النزاع) . ان ما ذكره المدعي عليه من انه لا يعقل بان يكون سداد الدفعتين دون استلام البضاعه، هذا مردود ببنود العقد الاساسي والتي انعقد عليها ارادتين الطرفين كتابه، جاء البند (الاول والثاني) ببيان الدفع المقدمه، ثم جاء البند الثالث بشرط التسليم بعد قبض الدفعتين المعجله مما لا يقبل مجالا للشك بفساد الاستدلال فدلاله المنطوق الصريحه بنص الفقرات (١-٢-) تؤكد بان الدفع المقدمه لا علاقه لها بالتسليم وليس فيها اي دلاله علي الاستلام ويناقضها في ذلك شرط التسليم المنصوص عليه في البند الثالث بعد استلام الدفعتين المعجله .تم الاشاره الي ذلك تفصيلا في لايحه الاعتراض ثانيا: اشار المدعي عليه بان العقد ليس دليل علي رسم طريق التنفيذ، وبالنظر في طبيعه العقود فانها لا تاتي بعد التنفيذ بل هي سابقه لرسم اليه وشروط الاتفاق قبل التنفيذ، وليس في فقه العقود ان يكون ابرام العقد بعد التنفيذ فهذا لا يقبله العقل ولو تم افتراضه لكان حماقه مردوده بفقه الواقع، والناس انما تتعاقد من اجل رسم وتوثيق اليه الاتفاق قبل البدء في طريقه التنفيذ المستقبلي وليس الماضي. ثالثا: كما ان مذكرتنا الاعتراضيه وصك الحكم الابتدايي قد تضمن مطالبه المدعي عليه بتقديم سند التملك والذي يعرض المدعي عليه عن الجواب عنه، ولو كان مالك للمبيع لقدم سند التملك دون محاوله التملص من الجواب. وقد تضمنت مذكرتنا الاعتراضيه الاشاره الي ذلك وفي صحيفه الدعوي واثناء الترافع وهو مالم نجد له جوابا حتي في مذكرته الجوابيه امام فضيلتكم. فعدم التملك دليل قايم بنفسه علي استحاله ان يكون ثمه تسليم ويكذب مزاعمه ايضا. رابعا : ان النظام العام بالمملكه السعوديه اوجبت فيه السلطه التشريعيه ان يسجل كل تاجر بطلب قيد اسمه في السجل التجاري ونشاطه وراس ماله وموقعه ، وقد تم البحث من خلال السجلات التجاريه فلم نجد ان المدعي عليه لديه اي نشاط تجاري متعلق بوصف اصناف المبيع ، مما يؤكد استحاله ابرام عقود تجاريه بهذا الحجم او مزاوله هذه الا نشاطه التجاريه دون توفر الشكل النظامي ، والمملكه ليست دوله ناييه يمكن ان يدعي شخص بمزاوله هذا الحجم من العقود دون توفر الاشتراطات النظاميه من سجلات وتراخيص وشهادات ضريبيه وزكاه ، ولفضيلتكم العلم الاوسع بالانظمه التجاريه واجبه التطبيق علي محل النزاع .( مرفق لفضيلتكم السند النظامي علي وجوب توفر السجل التجاري لكل تاجر ) ولجميع ما سبق فاننا نؤكد لاصحاب الفضيله بان المدعي عليه قد ابرم العقد بقصد حيازه المال بوجه التغرير والخديعه دون معاوضه ولم يلتزم بتنفيذ العقد وتاسيس العقد في اصله علي البطلان لعدم التملك ولجهاله المبيع وصفا وقدرا ، ونود الاشاره الي ماورد في مذكره المدعي عليه الجوابيه حيث جاءت في مطلعها كونه مدعي عليه في السطر الاول من الفقره الاولي بما نصه " ان المدعي عليه يحاول جاهد التدليس واخفاء الحقيقه " وقد اجري الله علي لسان موكله حقيقه امره)، كما اشار وكيل المدعي عليه بانه ارفق مذكره بتاريخ اليوم عبر النظام، (الموضوع مذكره الحاق نفيد فضيلتكم بانه بعد الرجوع لموكلي تمكن من الوصول لاحد المشترين الذين قاموا بشراء البضاعه محل النزاع للمدعي. بعد ان سلمها له موكلي بداخل حوش (...) كما نص عليه العقد تجدون فضيلتكم مرفق عقد البيع بتاريخ ٠٧.٠٤.١٤٤٤ه بين المشتري مؤسسه (...) والمدعي والمتضمن بان المدعي قام ببيع البضاعه بعد استلامها من موكلي للمشتري بملغ وقدره ٦.٠٠٠.٠٠٠ ريال علما بان الاستلام كان بالحوش المسلم للمدعي المتضمن للبضاعه المباعه. وما تجدر الاشاره اليه بان المدعي سبق وان اقر اما محكمه الدرجه الاولي في مذكرته المقدمه ٠٧.٠٢.١٤٤٥ه في الفقره رقم ٢ التي تتضمن بانه قام بانشاء سجل مؤسسته قبل عشره ايام من تاريخ ابرامه العقد مع موكلي وان المغزي من انشاء السجل التجاري لمؤسسته هو ابرام عقد البيع محل نظر فضيلتكم وان عقد البيع المرفق في سالف الذكر المبرم بين المشتري مؤسسه (...) والمدعي يثبت حتما استلام المدعي للبضاعه وقيامه ببيعها لمؤسسه (...) في تاريخ ٠٧.٠٤.١٤٤٤ه اي في اليوم التالي من توقيع العقد الملحق مما يدل علي ان المدعي قام بانشاء سجله التجاري لشراء البضاعه من موكلي وقيامه باعاده بيعها. وبناء علي ما زعمه بشان انشاءه لسجله التجاري لتوقيع العقد)، ثم سالت الدايره الطرفين عن الدفعه المسلمه من المدعي للمدعي عليه وقدرها (٤.٠٠٠.٠٠٠) فاكد وكيل المدعي تسليمها للمدعي عليه ثم عقب وكيل المدعي عليه بصحه ذلك، ثم افهمت الدايره وكيل المدعي عليه ان لموكله حق طلب اليمين من المدعي علي نفي استلام اي كميه من الحديد محل العقد، فطلب الرجوع لموكله خلال هذه الجلسه ثم غادر الجلسه، وبعد عودته ودخوله للجلسه افاد بان موكله يرفض يمين المدعي لوجود شهاده شهود، وافاد بان وكالته رقم: (...) وتاريخ ٢٤/١٠/١٤٤٤ه له فيها حق طلب اليمين وردها، ثم قرر الطرفان الاكتفاء، ولصلاحيه الدعوي للفصل فيها قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله. الاسباب: وبعد دراسه دايره الاستيناف لاوراق القضيه، ولين اطلعت علي الاوراق المضمومه بين دفتي ملفها وحاصل ما اشتملت عليه المنازعه بمناشده المدعي من فحوي المطالبه ما جري سرده في صحيفه الدعوي، واذ اعترض المستانف علي الحكم خلال الامد النظامي المقرر في الماده (٧٩/١) من نظام المحاكم التجاريه مما يتعين قبوله شكلا، وحيال نظر القضيه موضوعا، فقد استبان للدايره ان ما انتهت اليه الدايره الابتداييه محل نظر، اذ بني الحكم بالرفض علي اساس ثبوت قبض المدعي للمبيع، وبتفحص الاسباب التي ساقتها الدايره الابتداييه يتضح خلوها عن دليل صريح سالم من موارد الاعتراض، ولما كان عدم القبض اصل تبني عليه التعاملات والاحكام، ولا يسوغ مخالفته دون دليل بين ينقضه، فالقبض عارض والمشتري متمسك بالاصل، والبايع يدعي امرا عارضا، فكان ظاهر الحال شاهد للمشتري فالقول في ذلك قوله بيمينه، وما اعتبرته الدايره دليلا علي القبض لا يعدو ان يكون استنتاجا لا يرقي في احسن احواله ان يكون قرينه غير مستقره، معارضه بقراين تساويها بل تفوقها في القوه، اولها: دلاله الحال علي حيازه المدعي عليه للمبيع وذلك باقراره الضمني بعدم استلام المدعي لكامل المبيع واستلامه نسبه قاربت الثلاثه ارباع مما وقع عليه العقد، وكذلك ما تضمنته الماده الرابعه من ملحق العقد والتي تنص صراحه علي سلطه المدعي عليه علي الموقع وذلك باعطايه حق السماح في اخراج البضاعه من الوقع والمنع من ذلك، وهذه القرينه تدل وبكل وضوح علي حيازه المدعي عليه للمبيع وقدرته علي التصرف فيه، وثانيها: بعد تصور عقد مبايعه بهذا المبلغ دون توثقه وكتابه وتحرير محاضر استلام وتسليم، خصوصا مع نص العقد علي ضروره حساب كل كميه من الصوالح ومقارنتها بالدفعه المقابله، وهذا لا يتصور دون توثقه وكتابه، لذا ولما كان المدعي متمسكا بالاصل والمدعي عليه مدعيا لخلافه، ولما كانت ساحه المدعي عليه خليه عن اي بينه تثبت التسليم، سوي شهاده يريد المدعي عليه سماعها، ولما كانت الفقره الثانيه من الماده السادسه والستين من نظام الاثبات قد منعت من سماع هذه الشهاده متغييه ما سبق ايراده من مصالح، مما يتعين معه عدم قبول طلبه، ولما تقرر من توجه اليمين الحاسمه في النزاع لخلو ساحه المدعي عليه من بينه موصله، ولما كان طلب مستحق اليمين لها امرا لازما بحسب ما تضمنته الماده السابعه والتسعون من نظام الاثبات، ولما كان وكيل المدعي عليه قد احجم عن طلب اليمين مستعملا حقه الذي تضمنته الوكاله المخوله له ذلك، الامر الذي يتقرر معه الفصل في الدعوي دون توجيه اليمين لما تقدم، ولما كان الثابت باقرار الاطراف استلام المدعي عليه لمبلغ اربعه ملايين ريال، ولما كانت مسوغات الفسخ قايمه علي اساس، اذ تحقق مقصود العقد باستلام المثمن لازم لاستقرار اثاره، وفي انكار المدعي عليه لواقعه عدم القبض ضرر ظاهر يستدعي فسخ العقد ازاله له ورفعا للضرر، الامر الذي تقرر معه الدايره ولما له من ولايه وسلطه علي القضيه الغاء حكم الدايره الابتداييه والحكم مجددا بفسخ العقد واعاده الثمن اعاده للمراكز القانونيه التي كانت عليه قبل التعاقد وبذلك صدر حكمها وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره بقبول الاعتراض شكلا وفي الموضوع بالغاء حكم الدايره ( التاسعه) بالمحكمه التجاريه بجده الصادر بتاريخ ٣٠/٠٣/١٤٤٥ه في القضيه رقم ( ٤٥٧٠٠٧٤٠٦٧) والحكم مجددا بما يلي: اولا/ فسخ العقد المبرم بين الطرفين والمؤرخ في ٢٠/ ٠٣/ ١٤٤٤ه الموافق ١٦/ ١٠/ ٢٠٢٢م. ثانيا/ الزام المدعي عليه (...) هويه وطنيه رقم: (...) بان يدفع للمدعي (...) هويه وطنيه رقم: (...) مبلغا قدره ( ٤.٠٠٠.٠٠٠) اربعه ملايين ريال لما هو موضح بالاسباب، وبالله التوفيق وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.