moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 44 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الخامسه وبناء علي القضيه رقم439078853لعام1443ه
المدعي:
شركه بن سمار للمقاولات مساهمه سعوديه مقفله
المدعي عليه:
شركه المياه الوطنيه
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم وكيل المدعيه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكر فيها: اولا: من الناحيه الشكليه: تعاقدت وزاره المياه والكهرباء المديريه العامه للمياه بمنطقه جازان مع موكلته بالعقد رقم (03/04/12/0079) علي ان تقوم موكلته بتشغيل وصيانه مشاريع مياه منطقه جازان (القطاع الجنوبي) ويشمل ذلك تقديم المعدات والعمال والمواد وجميع الاشياء اللازمه وفقا لشروط العقد ووثايقه وتحول المشروع الي المدعي عليها شركه المياه الوطنيه بما له وما عليه بموجب قرار مجلس الوزراء بتاريخ 6/5/1439ه بشان الموافقه علي الاستراتيجيه الوطنيه للمياه ومن ضمنها اعاده هيكله التوزيع واشراك القطاع الخاص، لذا فان الصفه منعقده للشركه الوطنيه للمياه في هذه الدعوي. ثانيا: من الناحيه الموضوعيه: تم تعميد موكلته بالقيام بتشغيل وصيانه مشاريع المياه بمنطقه جازان بموجب التعميد رقم 362/70032/1434، وقدمت علي اثره ضمانا بنكيا بتاريخ 11/08/1435ه برقم ضمان (PEB-CPM-582735) بقيمه (3,040,692) ثلاثه ملايين واربعون الفا وستمايه واثنان وتسعون ريالا وتمثل 5% من قيمه العقد. (مرفق 1) حيث تم انجاز ما تم التعاقد عليه علي عده فترات وذلك بموجب المستخلص الجاري رقم (25) (مرفق 2) بمبلغ وقدره (2,502,282) مليونان وخمسمايه والفين ومايتان واثنان وثمانون ريالا للفتره من 28/06/2017م الي 27/07/2017م، بالاضافه الي انجاز الفتره من28/07/2017م الي 11/11/2017م وذلك بموجب المستخلص الجاري رقم (26) (مرفق 3) بمبلغ قدره (5,777,321) خمسه ملايين وسبعمايه وسبعه وسبعون الفا وثلاثمايه وواحد وعشرون ريالا، وانجاز الفتره من 12/11/2017م الي 12/12/2017م وذلك بموجب المستخلص الختامي رقم (27) (مرفق 4) بمبلغ قدره (3,387,251) ثلاثه ملايين وثلاثمايه وسبعه وثمانون الفا ومايتان وواحد وخمسون ريالا، وانجاز الفتره من 12/12/2017م الي 23/06/2018م وذلك بموجب المستخلص الختامي رقم (28) (مرفق 5) بمبلغ قدره (7,646,674) سبعه ملايين وستمايه وسته واربعون الفا وستمايه واربع وسبعون ريالا، ليكون الاجمالي مبلغ قدره: (19,313,519) تسعه عشر مليون وثلاثمايه وثلاثه عشر الفا وخمسمايه وتسعه عشر ريالا، حسب الجدول التالي: مرقم المستخلص القيمه المستحقه للمستخلص فتره المستخلص1 .(25 2,502,282) مليونان وخمسمايه والفين ومايتان واثنان وثمانون من28/06/2017م الي27/07/2017م.2. (26 5,777,321) خمسه ملايين وسبعمايه وسبعه وسبعون الفا وثلاثمايه وواحد وعشرون ريالا من28/07/2017م الي 11/11/2017م. 3. (27 3,387,251) ثلاثه ملايين وثلاثمايه وسبعه وثمانون الفا ومايتان وواحد وخمسون ريالا من 12/11/2017م الي 12/12/2017م. 4. (28 7,646,674) سبعه ملايين وستمايه وسته واربعون الفا وستمايه واربع وسبعون ريالا من 12/12/2017م الي 23/06/2018م. الاجمالي:(19,313,519) تسعه عشر مليون وثلاثمايه وثلاثه عشر الفا وخمسمايه وتسعه عشر ريالا. ولا يخفي ان عقد التشغيل والصيانه هو عقد يلتزم بموجبه المقاول بتشغيل المرفق وصيانته مده زمنيه محدده، وقد قامت موكلته بالاعمال المتفق عليها حيث قامت بتشغيل وصيانه الموقع طوال الفتره المتفق عليها والذي يثبت ذلك المستخلصات والاعتمادات المشار اليها اعلاه. ثالثا:- تستحق موكلته مبلغا قدره (19,313,519) تسعه عشر مليون وثلاثمايه وثلاثه عشر الفا وخمسمايه وتسعه عشر ريالا، وذلك عن قيمه الاعمال التي نفذتها ونظرا لمماطلتها بسداد ما هو ثابت بذمه المدعي عليها، وحيث ان مماطله المدعي عليها في اداء حقوق ومستحقات موكلته يترتب عليه ضرر اضطرها لتوكيل محام للمطالبه بمستحقاته، فانه ووفقا لما سبق يطلب الحكم بما يلي:- 1- الزام المدعي عليها بان تدفع مبلغا قدره 19,313,519 تسعه عشر مليون وثلاثمايه وثلاثه عشر الفا وخمسمايه وتسعه عشر ريالا 2- الافراج عن الضمان البنكي.3- الزام المدعي عليها بدفع اتعاب المحاماه بمبلغ قدره (1,931,350) مليون وتسعمايه وواحد وثلاثون الفا وثلاثمايه وخمسون ريالا. وقدم وكيل المدعي عليها مذكره جوابيه مفادها: الدفع بالعيب الشكلي في الدعوي:- انتفاء الصفه: حيث ان العقد محل الدعوي قد تم ابرامه مع وزاره المياه والكهرباء لتشغيل وصيانه مشاريع مياه منطقه جازان (القطاع الجنوبي) وحيث قد تم ابرام العقد والانتهاء من تنفيذه قبل دمج قطاع المياه بمنطقه جازان مع شركه المياه الوطنيه ؛ اذ تم دمجها في تاريخ 21/11/1442ه اي بعد انتهاء العقد محل الدعوي بفتره طويله جدا وكما ان المدعي عليها لم تبرم العقد مع المدعيه ولم تشرف علي المشروع، وعليه فان شركه المياه الوطنيه ليست طرفا في العقد محل الدعوي وليس لها صفه في الدعوي. ثانيا: الدفع بعدم الاختصاص المكاني للمحكمه التجاريه بالرياض فقد اقامها المدعي امام محكمه غير مختصه مكانيا حيث ان العقد محل الدعوي ابرم مع وزاره المياه والكهرباء وذلك لتنفيذ مشروع بمنطقه جازان. وذلك وفقا لما نصت عليه الفقره الثانيه للماده السابعه عشر من نظام المحاكم التجاريه. وعليه فان العقد محل الدعوي قد تم ابرامه لتنفيذ مشروع للمصلحه العامه بمنطقه جازان وعلي ضوء ذلك فان الاختصاص المكاني للدعوي تكون للمحاكم بمنطقه جازان. وطلب صرف النظر عن الدعوي لانتفاء الصفه وعدم الاختصاص المكاني)، وبعد افهام المدعي عليه وكاله بوجوب الرد الموضوعي علي الدعوي قدم جوابا في مذكره ملخص ما جاء فيه: (الدفع بانكار الدعوي وعدم صحه استحقاق المدعيه لمبلغ المطالبه حيث ان جميع المستخلصات المرفقه عليها استقطاعات بطلب من المدعيه نفسها لمقاولين من الباطن ورواتب موظفين وذلك بموجب خطابات من المدعيه لموكلته مصدقه من الغرفه التجاريه وتفصيلها: 1. استقطاع مبلغ 911752 ريال وموكلته تكفلت بهذا المبلغ لصالح رواتب العمال طبقا للماده الثانيه من الشروط الخاصه للعقد، 2. استقطاع مبلغ 232395 ريال لصالح شركه سما المنار للمقاولات، 3. استقطاع مبلغ 1830000ريال لصالح مصنع مضخات العالميه، 4. استقطاع مبلغ 4406235 ريال لصالح شركه اركان الوطن للمقاولات، 5. استقطاع مبلغ 106994 ريال لصالح مصنع المضخات العالميه، 6. استقطاع مبلغ 251165 ريال لصالح شركه اركان الوطن للمقاولات، 7. استقطاع مبلغ 1367854 ريال صالح شركه سما المنار للمقاولات، 8. استقطاع مبلغ 1000000 ريال لصالح مصنع المضخات العالميه، 9. استقطاع بمبلغ 8000000 لصالح شركه الخريف لتنقيه المياه والطاقه، 10. خصم مبلغ 176000ريال نتيجه تقصير المقاول، 11. خصم مبلغ 185000 نتيجه غرامات مطبقه علي المقاول بموجب جدول الغرامات والمنصوص عليها في العقد، 12. خصم مبلغ 134605ريال و مبلغ 383000ريال بموجب خطاب الديوان العام للمحاسبه، وافاد بانه تم حواله هذه الديون فلا يمكن للمدعيه الان المطالبه بها، وختم بطلب تطبيق غرامه تاخير علي المدعيه بنسبه 10% من قيمه العقد بمبلغ 6669704ريال نتيجه لتقصيرها في تنفيذ العقد) ثم قدم وكيل المدعي مذكره رد مفادها: (ما دفعت به المدعي عليها من عدم استحقاق موكلته للمبالغ لوجود الاستقطاعات، لان المدعي عليها قد قامت بالغاء جميع الاستقطاعات في مشاريع موكلته ولم تقم بسدادها للمقاولين رغم اقرارها بصحه المبالغ علما بان العلاقه التعاقديه بين موكلته والمقاولين ولا تربطهم اي علاقه تعاقديه بالمدعي عليها وليست كلها لتنفيذ العقد، وارفق خطابات صادره من المقاولين المستقطع لهم في المستخلصات). ثم قدم وكيل المدعي عليها مذكره جوابيه جاء فيها: (فيما يخص دفع وكيل المدعيه من الغاء الاستقطاعات: -ان الاستقطاعات التي تمت علي العقد محل الدعوي كانت جميعها قبل تاريخ 16/5/1442ه، اي قبل الخطاب الذي تم ارفاقه من قبل وكيل المدعيه وبالتالي اصبحت المدعي عليها ملزمه بسداد هذه الاستقطاعات في مواجهه المقاولين من الباطن، وما ذكره ان المدعي عليها لا علاقه لها بين تعاقد المدعيه مع المقاولين من الباطن غير صحيح،حيث انه لا يتم التعاقد مع المقاولين من الباطن الا بعد موافقه المدعي عليها وفقا لنظام المنافسات والمشتريات الحكوميه، كما ان احد هذه الاستقطاعات تمت عن طريق اتفاق المدعيه والمدعي عليها لتلافي الملاحظات علي العقد وهو الاستقطاع الذي تم لصالح (شركه الخريف لتقنيه المياه والطاقه) بمبلغ (8,000,000) ثمانيه ملايين ريال بالاضافه الي رواتب الموظفين، كما ان الخطاب الذي تم ارفاقه من قبل وكيل المدعيه صادر من غير ذي صلاحيه في ايقاف الاستقطاعات ولا يحول من نفاذ وسريان الاستقطاعات في مواجهه المستقطع لهم الذين بداوا فعليا في تنفيذ الاعمال وفقا للبنود المستقطعه لهم. وطلب الحكم برفض الدعوي لانتفاء صفه المدعي عليها. ورد الدعوي لعدم قيامها علي سند صحيح. والزام المدعيه بسداد مبلغ (6,669,704) سته ملايين وستمايه وتسعه وستون الفا وسبعمايه واربعه ريالات لصالح المدعي عليها غرامه تقصير طبقا للعقد. والزام المدعيه سداد مبلغ (1,000,000) مليون ريال لصالح المدعي عليها عن مصاريف التقاضي.) وعقدت الدايره جلسه بتاريخ 13/9/1443ه عن بعد، وفيها حضر اطراف الدعوي، وسالت الدايره المدعي عليه وكاله هل تم صرف اي مبالغ من المستخلصات الاربعه من رقم (25 الي 28) سواء للشركه المدعيه او المقاولين بالباطن فاجاب: بانه يحتاج للرجوع والتاكد ثم سالت الدايره المدعي وكاله فيما يخص استقطاع المقاول الخريف وهل تم الوفاء له من قبل او من قبل الشركه المدعي عليها فاجاب بان المقاول الخريف لم يتجاوب معهم لكن علي المدعي عليها اذا كانت تدعي سداد اي من مقاولي الباطن فعليهم تقديم البينه وانه يتمسك بالاصل من حيث عدم سدادهم والغاء الاستقطاعات فافهمت الدايره المدعي عليه وكاله بوجوب تقديم الرد المباشر والمحرر علي سؤال الدايره بخصوص المستخلصات الاربعه واذا كان تم سداد اي شيء منها وكذلك العلاقه التعاقديه اذا كان لها اي علاقه مع مقاولي الباطن ففهم ذلك، ثم قررت الدايره في هذه الجلسه حاجه القضيه الي الاستيناس براي خبره هندسيه فيما يخص الاستقطاعات والمستخلصات كذلك العرف الهندسي في ذلك فابدي المدعي وكاله عدم ممانعته بتحمل موكلته اتعاب الخبره ابتداء علي ان يلزم المحكوم ضده انتهاء، ثم عقدت الدايره جلسه بتاريخ 7/11/1443ه وفيها حضر اطراف الدعوي، وتشير الدايره الي انه وردها التقرير النهايي عبر منصه خبره من مكتب دروازه للاستشارات الهندسيه والذي جاء فيه: (تاييد استحقاق المدعيه للاستقطاعات الوارد في المستخلصات حيث هي مديونيه علي الشركه المدعيه ولم تقدم المدعي عليها ما يثبت سدادها عنها وان المدعيه عليها غرامات تاخير من واقع المستخلصات ويبقي صافي مستحق لها من واقع المستخلصات بعد حسم الغرامات مبلغا قدره 18411395ريال، واما طلب المدعي عليها تطبيق غرامه تاخير بواقع 10% من قيمه العقد بمبلغ 6669704ريال فلا يري الخبير وجاهه ذلك حيث سبق للمدعي عليها توقيع غرامات تاخير علي المدعيه من المستخلصات وطبيعه المشروع (تشغيل وصيانه) تطبق فيه الغرامات اثناء رفع المستخلصات وبعد صدور المستخلص الختامي رقم 28 لم يشر فيه الي وجود تاخر من المدعيه غير ما تم حسمه سابقا) وتحيل الدايره في بقيه تفاصيل التقرير الي منصه خبره في ملف القضيه عبر نظام تقاضي طبقا للماده 171 من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، وبعد الاطلاع عليه وردود الخبير علي الطرفين حسب ملاحظاتهم حيث تمسكت المدعي عليها بعدم صفتها مره اخري بناء علي مذكره ارفقتها بالنص التالي: (حيث ان تخصيص ودمج قطاع المياه بمنطقه جازان مع شركه المياه لم يتم الا في تاريخ 21/11/1442ه)مرفق1) بموجب قرار معالي وزير البييه والمياه والزراعه المتضمن دمج القطاع الجنوبي مع شركه المياه الوطنيه بموجب الصلاحيه الممنوحه له من قبل مجلس الوزراء في قراره رقم)5)بتاريخ 12/1/1429ه، وعليه فان قرار الدمج صدر بعد انتهاء المشروع و تسليمه باكثر من ثلاث سنوات، وعليه فان الصفه تكون منعقده لوزاره البييه المياه والزراعه، ويؤكد ذلك الخطاب الصادر من وزاره البييه المياه والزراعه برقم 288185/35/1443 وتاريخ 17/09/1443ه، والذي نص علي ان: (العقود التي ابرمت قبل دمج القطاع الجنوبي مع شركه المياه الوطنيه تكون من اختصاص الوزاره…(مرفق2 (، وتاسيسا علي ذلك فقد تحققت شروط انعقاد صفه الوزاره في الدعوي المنصوص عليها في الخطاب المشار اليه وهي شرط ابرام العقد والاشراف عليه قبل اتمام عمليه دمج الاداره العامه لخدمات المياه بمنطقه جازان مع شركه المياه الوطنيه، مما يستتبع معه الدفع بانتفاء صفه المدعي عليها في الدعوي كون العقد المتعلق بالمشروع غير منقول الي المدعي عليها،وبالتالي تظل صفه الوزاره قايمه ولا يجوز نقل الصفه عنها دون مسوغ نظامي بنظر الدعوي كون العقد اداري ويحكمه عدم اختصاص المحكمه التجاريه ولاييا ويتبع ذلك ايضا قواعد النظام الاداري الخاضع لرقابه محاكم ديوان المظالم وفق الماده رقم)13) من نظام ديوان المظالم التي حددت اختصاص المحاكم الاداريه ومنها الفقره)د(" الدعاوي المتعلقه بالعقود التي تكون جهه الاداره طرفا فيها "، فتكون من اختصاص المحاكم الاداريه، ولاييا ووفقا لما نصت عليه الشروط العامه للعقد بان كل خلاف ينشا عن تطبيق هذا العقد ولا يتوصل الي تسويته بين الطرفين يحال الي ديوان المظالم للفصل فيه بشكل نهايي، مما يثبت انتفاء ولايه المحاكم التجاريه في نظر الدعاوي الناشيه عن هذه العقود، وبالتالي تظل صفه الوزاره قايمه في الدعوي ولا يجوز نقل الصفه عنها دون مسوغ نظامي. لما سبق تنتفي صفه شركه المياه الوطنيه في الدعوي للاسباب التاليه: 1 -تنفيذ المشروع وانتهايه قبل دمج وتخصيص قطاع المياه بمنطقه جازان. 2 -عدم اشراف المدعي عليها علي تنفيذ المشروع محل الدعوي. 3 -وجود خطاب صادر من وزاره البييه والمياه والزراعه يتضمن ان المشاريع التي تم تنفيذها قبل الدمج تكون من اختصاصهم. ثانيا: - بطلان ما انتهي اليه الخبير بطلانا مطلقا حيث استند الخبير الهندسي فيما انتهي اليه من نتايج باستحقاق المدعيه مبلغ 18411395 ريال علي عدم تزويده بما يفيد صرف الاستقطاعات لصالح المستقطع لهم، ولم يناقش اسباب هذه الاستقطاعات ولا كيفيه حدوثها، ولم يمهلنا المده الكافيه لمخاطبه وزاره البييه والمياه والزراعه لتزويدنا بالاجابات) وعارض علي ذلك المدعي وكاله بمذكره ارفقها عبر النظام ملخص ما جاء فيها: (ان الخطاب المستند عليه والمؤرخ في 17/9/1443ه خطاب داخلي لا يرقي ليكون مفسرا للقرار الوزاري وان اقصي ما في هذا الخطاب هو ابداء الراي والمشوره القانونيه وفق اختصاصات الادارات القانونيه في اي قطاع او منشاه وان القعد محل النزاع انتقل بموجب قرار مجلس الوزراء والذي نص علي: " نقل جميع التزامات الدوله الماليه والتعاقديه ذات العلاقه" اي ان القرار شامل لجميع العقود واضاف ان المدعي عليها باشرت ولا زالت تباشر جميع مشاريع القطاع الجنوبي بعد صدور القرار الوزاري وقدم الدليل علي ذلك من واقع عدد من الخطابات الصادره من المدعي عليه" ثم رات الدايره استدعاء ممثل الخبير في هذه الجلسه لمناقشته بخصوص الغرامات المخصومه علي المدعيه وفق الصفحه 16 من التقرير النهايي، وما المستند علي الخصم المفروض بمبلغ (176,000) مايه وسته وسبعون الف ريال للمستخلص الجاري رقم (27) ؟ فاجاب بانه تم ايضاح هذه الخصومات في المستخلص رقم 27 في بند (الجزاءات والخصومات) وان المدعيه لم تعترض عليه في حينه، وبناء علي التحقق من ذلك مع الخبير، حصر المدعي وكاله طلباته بما توصل اليه الخبير من نتايج وكذلك اتعاب المحاماه ويحتفظ بحقه في المطالبه بالضمان البنكي في دعوي مستقله. ولصلاحيه القضيه للفصل فيها فقد اصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما يلي:
الاسباب:
حيث قد حصر المدعي وكاله طلبه في ما توصل اليه الخبير من نتايج لقيمه الاعمال التي نفذتها للمدعي عليها، وكذلك اتعاب المحاماه، واجملت المدعي عليها جوابها في انتفاء صفه المدعي عليها في الدعوي وطلب ردها، وحيث ان الدايره لمست الحاجه الي ندب خبره هندسيه بحسبان ما نصت عليه الماده (56) من نظام المحاكم التجاريه و الماده (128) من نظام المرافعات الشرعيه للوقوف علي النزاع بين الطرفين وفحص المستندات والمستخلصات والاستقطاعات والتثبت من المسدد وبيان استحقاق كل طرف تجاه الاخر، وعليه ندبت الدايره في سبيل ذلك خبيرا هندسيا، وحيث ان الدايره وما لها من سلطه في تقرير الامور وترجيحها، وهي الخبير الاول في القضيه، وباطلاعها علي التقرير المبديي والملاحظات الوارده عليه من المدعي عليها، واجابه الخبير عنها في تقريره النهايي، فان الدايره والحال ما تبين تري وجاهه ما خلص له الخبير بصحه المستخلصات المقدمه وما فيها من تفاصيل واستقطاعات وتنتهي الي امضاء التقرير المحاسبي وتضفي عليه الاعتبار فيما قرره وما وصل اليه من نتيجه، وعليه تنتهي الدايره الي استحقاق المدعي الي ما انتهي له الخبير من نتيجه، ولا ينال من ذلك دفع المدعي عليه وكاله بعدم الصفه استنادا علي الخطاب المؤرخ في 17/9/1443ه حيث هو خطاب صادر من اداره ليس لها صلاحيه تحديد الاختصاص والصفه وانما ذلك للدايره بما يتبين لها من حقيقه النزاع وصفه الطرفين وان قرار مجلس الوزراء واضح في نقل جميع العقود بما لها وما عليها لشركه المياه الوطنيه فلها غنمها وعليها غرمها ولا ينال من ذلك ايضا دفع المدعي عليه وكاله بعدم مناقشه الخبير لاسباب الاستقطاعات وكيفيه حدوثها وانه لم يمهله المهله الكافيه لتقديم الاجابات عليها حيث ان الدايره قد امهلت المدعي عليه وكاله قبل ندب الخبير ثم امهله الخبير كذلك لتقديم ما يفيد سداد وصرف هذه الاستقطاعات الا انه لم يقدم شيء من ذلك مما يبقي معه علي الاصل من حيث عدم سداد هذه الاستقطاعات بل تم تقديم افادات لاكثر من واحد من المستقطع لهم بامتناع المدعي عليها من الصرف متذرعه بالغاء الاستقطاعات من قبل المدعيه، واما ما يتعلق باتعاب الخبره ولكون المدعي تكفل بدفع اتعاب الخبره كامله عبر المنصه المعتمده، علي ان يتحملها الخاسر في نهايه القضيه، وحيث تبين الحكم للمدعي بكامل مبلغ مطالبته حسب حصره الاخير ورفض دفوع المدعي عليها كامله واسقاط مطالبتها بتطبيق غرامه التاخير علي المدعيه، وحيث تبين خساره المدعي عليها الدعوي، فان الدايره تمضي في الزام المدعي عليها بدفع اتعاب الخبره التي تكبدها المدعي، وبما ان المدعي طلب اتعاب المحاماه، ولما كان الثابت لدي الدايره استحقاق المدعيه للمبلغ المطالب به في الدعوي وظهور مماطله المدعي عليها وتعسفها في دفع الحق الثابت عليها الا من خلال المحكمه واستنفاد جميع طرق المرافعه، ولما كان الجاء المدعي الي التقاضي ورفع الدعاوي وبذل الوقت والجهد في المحاكم للحصول علي حقه هو من الضرر الذي تنفيه الشريعه قال صلي الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار»، وبما ان المدعي عليه تسبب في تحميل المدعي اعباء واتعاب هذا الترافع رغم ثبوت الحق وظهوره مما يجعل وصف المماطله والجاء المدعي لرفع الدعوي ثابتين علي المدعي عليه، وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيميه في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا غرمه علي الوجه المعتاد) وقال المرداوي في كتاب الانصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، ولان الدايره هي المخوله بتقدير هذه الاتعاب فقد قدرتها علي الوجه المعتاد دون زياده او نقصان بالنظر الي المعايير الوارده في الماده 164 من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، والحكم خاضع للاعتراض لمده ثلاثين يوما من اليوم التالي لتاريخ الاستلام طبقا للماده 78 و 79 من نظام المحاكم التجاريه.
نص الحكم:
حكمت الدايره بالزام شركه المياه الوطنيه سجل تجاري رقم (...) ان تدفع لشركه بن سمار للمقاولات مساهمه سعوديه مقفله سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره 18434914 ثمانيه عشر مليون واربعميه واربعه وثلاثون الفا وتسعميه واربعه عشر ريالا مقابل اعمال العقد بين الطرفين، ومبلغا قدره سبعه وخمسون الفا وخمسميه ريال مقابل اتعاب الخبير ومبلغا قدره تسعميه وعشرون الف ريال مقابل اتعاب المحاماه ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الخامسه وبناء علي القضيه رقم 439078853 لعام 1443ه
المدعي:
شركه بن سمار للمقاولات مساهمه سعوديه مقفله
المدعي عليه:
شركه المياه الوطنيه
الوقايع:
بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان دايره الاستيناف تحيل اليه والي اسبابه منعا للتكرار، وتتلخص بمطالبه المدعيه للمدعي عليها بمبلغ قدره (18411395) ريال تمثل قيمه اعمال مقاوله بالاضافه لاتعاب المحاماه، وباحاله الدعوي للدايره ناظره القضيه اصدرت بشانها حكمها محل الاعتراض المنتهي (بالزام شركه المياه الوطنيه سجل تجاري رقم (...) ان تدفع لشركه بن سمار للمقاولات مساهمه سعوديه مقفله سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره 18434914 ثمانيه عشر مليون واربعميه واربعه وثلاثون الفا وتسعميه واربعه عشر ريالا مقابل اعمال العقد بين الطرفين، ومبلغا قدره سبعه وخمسون الفا وخمسميه ريال مقابل اتعاب الخبير ومبلغا قدره تسعميه وعشرون الف ريال مقابل اتعاب المحاماه ورفض ما عدا ذلك من طلبات) وبتسليم المدعي عليها نسخه من الحكم اعترضت عليه وطلبت استينافه وقد تلخص الاعتراض بما مضمونه الاتي: الحكم صدر من محكمه غير مختصه ولاييا ومكانيا حيث ان العقد مبرم لتنفيذ مشروع بمنطقه جازان، كما استلمت المستانف ضدها المشروع من وزاره المياه والزراعه وتم الانتهاء من المشروع قبل خمس سنوات من دمج المديريه العامه للمياه ضمن شركه المياه الوطنيه مما يعني ان جميع العقود والالتزامات المتعلقه بالمديريات قبل انفصالها عن الوزاره هي من مسؤوليه الوزاره، كما قررت الدايره ندب خبير هندسي لفحص المستندات والمستخلصات والاستقطاعات والتثبت من المسدد وهذه الاعمال ليست هندسيه فكان الاولي ان تندب خبير محاسبي، واما بشان اتعاب المحاماه فان مكالبه المدعيه غير ثابته وسببت الدايره حكمها ان المدعي عليها ماطلت المدعيه وهذا مخالف للواقع. وانتهي فيه الي طلب الحكم بنقض الحكم الابتدايي والحكم واعاده النظر في الدعوي من الناحيه الشكليه والفصل فيها.
وبعد احاله الاوراق لهذه الدايره تبين انه تم تقديم الاعتراض خلال الفتره النظاميه وعليه فهو مقبول شكلا. اما من حيث الموضوع فقد جري تحديد جلسه هذا اليوم للنظر فيه. وفيها استمعت الدايره للدعوي والاجابه من الطرفين حيث احال كل واحد منهما علي ما سبق الادلاء به في ملف القضيه واكتفي بذلك ثم اطلعت الدايره علي اوراق القضيه وخلت للمداوله واصدار الحكم.
الاسباب:
وبعد دراسه اوراق القضيه ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من اسباب والاعتراض المقدم وتحقق هذه الدايره من قبوله الشكلي بتقديمه خلال المهله النظاميه فقد استبان للدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره في قضايها وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد الحكم وليس في الاعتراض ما يحول دون تاييده، ولذلك فانها تؤيده محمولا علي اسبابه وهي كافيه في الرد علي ما اثاره المستانف.
نص الحكم:
حكمت الدايره: بتاييد حكم الدايره التجاريه الخامسه بالمحكمه التجاريه بالرياض المؤرخ في 17/ 11 / 1443ه الصادر في القضيه رقم 439078853 القاضي بالزام شركه المياه الوطنيه سجل تجاري رقم (...) ان تدفع لشركه بن سمار للمقاولات مساهمه سعوديه مقفله سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره 18434914 ثمانيه عشر مليون واربعميه واربعه وثلاثون الفا وتسعميه واربعه عشر ريالا مقابل اعمال العقد بين الطرفين، ومبلغا قدره سبعه وخمسون الفا وخمسميه ريال مقابل اتعاب الخبير ومبلغا قدره تسعميه وعشرون الف ريال مقابل اتعاب المحاماه ورفض ما عدا ذلك من طلبات، محمولا علي اسبابه. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.