moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 21 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٥٦٦١٤٥ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) التجاريه للخدمات التجاريه شركه شخص واحد الوقايع: الحمدلله وحده، والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار الحكم فيها، في ان المدعي تقدم بصحيفه دعواه للمحكمه التجاريه بجده، وقد تضمنت ما نصه: "مذكره تحرير دعوي فضيله ناظر القضيه سلمه الله السلام عليكم ورحمه الله وبركاته وبعد حيث اتقدم لفضيلتكم بمذكره تحرير دعواي، بشان الدعوي المقامه ضد شركه (...) التجاريه. حيث اتفقت مع شركه المدعي عليها: (...) التجاريه ومقرها الرييس (...)، علي توريد جميع الفاكهه بحكم انها متخصص في تجاره الجمله والتجزيه واستيراد الفواكه بجميع انواعها سواء خارج المملكه او داخلها، وحيث تم الاتفاق مع الشركه بموجب عقد بمبلغ وقدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاث ميه الف ريال سعودي ، كراس مال علي ان تكون مده الاتفاق (٧)شهور ميلاديه تبدا بتاريخ: ٢٣/ ٣/ ١٤٤٢ه، الي تاريخ: ٢٩/ ١٠/ ١٤٤٢ه، علي ان يكون نهايه المده استلم راس مالي بالاضافه الي نسبه الارباح ٦٥% العايده من تشغيلها في التجاره , وانتهت مده الاتفاق ولم تسلمني الشركه المدعي عليها راس المال ولا نسبه الارباح ، رغم مطالبتها باعاده راس المال ونسبه الارباح، علما بان الشراكه وفق احكام الشريعه الاسلاميه، ولم يلتزم الشركه باعطاء موكلي راس ماله ولا نسبه الارباح وانتهي مده الاتفاقيه جميعها ولم تلتزم الشركه بما تم الاتفاق عليه. الطلبات: فانني اطلب من فضيلتكم الاتي: ١-الزام المدعي عليها برد راس المال بمبلغ وقدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاث ميه الف ريال سعودي ٢-بالاضافه الي نسبه الارباح ٦٥% الناتجه عن تشغيلها خلال مده اتفاقيه (التوريد) وقدرها (١٩٥,٠٠٠) مايه وخمسه تسعون الف ريال سعودي. ٣-واطلب تطبيق الماده ١٥٢ من نظام الشركات بان تكون مسؤوليه المدعي عليها مديرها شخصيا وبالتضامن عن التزامات الشركه حسب ما نصت الماده ١٥٢ في فقرتها الاولي والثانيه مع الحكم بالتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٣,٠٠٠) ثلاثه الاف ريال سعودي والله يحفظكم ويرعاكم مقدمه لفضيلتكم الاسم/ (...)" ا.ه، وباحاله الدعوي للدايره التجاريه الثانيه باشرت دراستها، فعقدت جلساتها عبر الاتصال المريي، حيث عقدت الجلسه التحضيريه بحضور الطرفين وكاله المدونه بياناتهما بمحضر الجلسه، وبسؤال المدعي وكاله عن دعواه قدم لايحه دعواه المرصوده بعاليه، وبطلب الجواب من المدعي عليه وكاله طلب الاستمهال، فجري افهامه بتقديم جوابه علي جميع ما ورد في طلبات المدعي، وذلك عبر النظام خلال يومين، وعليه رفعت الجلسه، وفي جلسه اخري المريي بحضور المدعي اصاله والمدعي عليه وكاله المدونه بياناتهما بعاليه، ثم حصر المدعي دعواه في طلب رد راس المال، وبطلب الجواب من المدعي عليه وكاله قدم جوابه ونصه: " اولا: نفيد فضيلتكم بان العلاقه التعاقديه بين موكلتنا والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكه ومضاربه بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخساره وهذا هو الاصل والضابط الشرعي لعقود الشراكه، ولا يصح شرعا في عقد الشراكه ضمان راس المال لانه من الشروط المفضيه للغرر والجهاله، والخساره يتحملها راس المال. قال ابن قدامه في المغني (٢٢/٥) " والوضيعه (الخساره) في المضاربه علي المال خاصه ليس علي العامل منها شيء , لان الوضيعه عباره عن نقصان راس المال , وهو مختص بملك ربه . لا شيء للعامل فيه فيكون نقصانه من ماله دون غيره , وانما يشتركان فيما يحصل من النماء "وفي الموسوعه الفقهيه (٤٤/٦) اتفق الفقهاء علي ان الخساره في الشركات عامه تكون علي الشركاء جميعا , بحسب راس مال كل فيها , ولا يجوز اشتراط غير ذلك كما اتفقوا علي ان المضارب في المضاربه لا يتحمل شييا من الخساره وتكون الخساره كلها علي رب المال . وقد نص العلماء رحمهم الله علي انه لو اشترط علي العامل ضمان راس المال , فان هذا الشرط فاسد لا يجوز العمل به لذا فان مطالبه المدعي براس المال والارباح استنادا علي ان موكلتنا ضامنه لراس المال هو في غير محله ومخالف للشرع والنظام ولمقتضي العقد وهذا السبب لوحده كافي لرد دعوي المدعي لمخالفه دعواه للشرع والنظام. ثانيا: ان العقد تم بين المدعي والمدعي عليها موكلتنا (شركه (...) التجاريه للخدمات التجاريه) وهي شركه مرخصه من وزاره التجاره ولها قوايم ماليه سنويه تبين وضع الشركه من ناحيه الربح والخساره وتبين وضع الشركه ماليا وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركه لعام ٢٠٢٠م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...) (مرفق رقم١) الذي تبين من خلاله خساره الشركه وان صافي خساره النشاط البين في التقرير (٢٠١,٥٤٥,١٨٧) وعلاقه الشراكه بين الطرفين قايمه علي الربح والخساره ففي حال تبين ان الشركه خسرت بموجب القوايم الماليه فان الشريك المضارب يتحمل الخساره وللقاعده الشرعيه (الغنم بالغرم) كما ان الشركه حينما كانت رابحه كانت تدفع الارباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك طيله الفتره الماضيه فان موكلتنا استمرت في دفع الارباح لمده تسع سنوات وقد استفاد منها مستثمرون كثير ولم يتقدم اي شريك بدعوي قضاييه ولم تكن لها خلاف مع اي شريك طوال الفتره الماضيه فان الواجب علي الشريك (المدعي) حين خساره الشركه يضمن ويتحمل الخساره كما هو الحال في هذه القضيه فهذا من تحقيق العدل. ثالثا: موكلتنا كانت ولازالت محل الثقه وعنايه الرجل الحريص ولم تفرط ولم تقصر ولم تتعمد اتلاف راس المال ولم تكن سببا في الخساره والثابت من صحيح الوقايع ان الخساره لسبب خارج عن اراده موكلتنا ولا يد لها فيه، حيث تعرضت موكلتنا لظروف قاهره خارجه عن ارادتها تمثلت في اتهامات باطله تعرضت لها رغم عنها وفرضت عليها وقد ترتب علي تلك الظروف القهريه تعطل اعمال موكلتنا حينها وتجميد حساباتها البنكيه لاكثر من ١١ شهر وهذا الامر اثر بشكل مباشر علي الاعمال المتعلقه بالعقد وهي اعمال توريد والتزامات مع اطراف خارجيه مما تسبب بخساير مليونيه فضلا عن المطالبات الماليه من قبل هذه الاطراف والرسوم الحكوميه والضرايب مستحقه السداد، وكل هذا واجب التسديد علي موكلتنا بحكم انها هي الشخصيه الظاهره في التعامل مع التجار الاخرين باسمها وصفتها الشخصيه. وقد سبق ان تقدم اخرين بدعوي ضد موكلتنا شركه (...) التجاريه في نفس موضوع النزاع ولذات السبب وصدر حكم المحكمه التجاريه برفض دعواهم بتسبيب مؤداه انه ليس لاحد الشركاء اشتراط ضمان الربح او تحمل خساره او ضمان لراس المال مرفق صوره من حكم المحكمه التجاريه بجده الدايره التجاريه الثامنه قضيه رقم ٢٩٩٦ وتاريخ ١٥/٠٩/١٤٤٢ه. (مرفق رقم ٢). رابعا: ان دعوي المدعي تتعارض مع عقد الشراكه فقها في عقود الشراكه ﻭﻗﺪ ﺻﺪﺭ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﻔﻘﻪ الاسلامي الدولي وهو ما استقر عليه القضاء فقها وقضاءا بعدم جواز ضمان راس المال متي ما طالب به الشريك دون زياده او نقصان يعتبر شرط باطل في حد ذاته ولا يجوز اشتراطه او العمل به ومبطل لعقد الشراكه ولا يجوز المطالبه به , الا اذا ثبت تفريط او تقصير او تعمد في احداث الخساره وحيث انه لم يكن هناك تفريط ولا تقصير من موكلتنا ولم تكن سببا في الخساره وهذا تؤكده صحيح الوقايع وبالمستندات بالخساير حيث ان كافه تلك الاتهامات ضد موكلتنا اسقطت بحكم قضايي قضي ببراءه موكلتنا براءه تامه بحكم قضايي نهايي وقطعي مؤيد من محكمه الاستيناف مرفق صوره من الحكم (مرفق رقم ٣) . وبما ان العقد عقد شراكه فان المطالبه براس المال بدون زياده او نقصان لا تصح ولا تجوز شرعا في حاله الخساير وليست من من احكام عقود شراكه وثابت ان موكلتنا لا يد لها في الخساره وثابت ان ما حدث من خساره كان لسبب خارج عن اراده موكلتنا كليا ولا يد لها فيه مما تنتفي معه مسؤوليتها . حيث ان انهاء الامر علي الوجه الشرعي والنظامي الصحيح بكل شفافيه ووضوح بتقاسم الخساره مع المدعي كل بحسب حصته ومساهمته في راس المال ويتحمل كل شريك في العقد الخساره بحسب مساهمته في الشراكه اما ان يتحمل الخساره من طرف واحد فقط بناءا علي دعوي المدعي فهذا امر مخالف للشرع والنظام وغير عادل ويتعارض كليا مع مقتضي عقد الشراكه. الطلبات: بناءا علي ما تقدم من اسباب وتاسيسا علي ما سبق نطلب من فضيلتكم ب: -رد دعوي المدعي لمخالفتها لقواعد الشرع واحكام النظام ومقتضي العقد ولا مانع لدي موكلتي من سداد المبلغ المتبقي بعد الخساره بحسب نسبته من الخساره التي تكبدتها موكلتي مع احتفاظ موكلتنا بالمطالبه باي حقوق لها علي المدعي. -ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخساره التي تكبدتها موكلتي "، وبعرضه علي المدعي قرر اكتفاءه بما قدم من مستندات، عليه ونظرا لصلاحيه الدعوي للفصل، فقد قررت الدايره اقفال باب المرافعه، ورفع الجلسه للمداوله، ثم نطقت بحكمها علنا مبنيا علي الاتي: الاسباب: فبناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه؛ وحيث حصر المدعي دعواه في طلب رد راس المال، ولانه قد ثبت للدايره ان المدعي قد سلم المدعي عليها المبلغ المدعي به؛ وذلك بموجب العقد المبرم بينهما، والصادر علي مطبوعات المدعي عليها، والمذيل بختمها، والذي تضمن في البند الخامس منه استلام المدعي عليها راس مال من المدعي يساوي المبلغ المدعي به، وكذا سند الامر المرفق بملف القضيه الالكتروني والمحرر من المدعي عليها للمدعي بكامل راس المال، والذي تعده الدايره كان لم يكن باعتبار قيام الحكم الماثل مقامه؛ ولان المدعي عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخساره؛ والذي تعده الدايره دفعا غير مقبول علي هوانه؛ باعتبار ان الدفع بالخساره يمكن اعماله وتنزيل اثاره الشرعيه عليه فقط في حال ثبت ادخال راس المال ضمن وعاء الشراكه، وتحقق المضاربه به علي وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركه مبالغ شراء المحاصيل الزراعيه وقت توقيع الاتفاقيه محل الدعوي من راس مال المدعي تحديدا، وما يثبت الظروف القاهره واقعيا ومستنديا، وما يثبت تسبب ذلك بالخساير بشكل مباشر لراس المال؛ وذلك باي وسيله من وسايل الاثبات الشرعيه، وعلي النقيض تماما، فقد تقدمت المدعي عليها بحكم المحكمه الجزاييه بمحافظه جده المشمول بالصك رقم: (٤٢١٤٩٣٦٩١) وتاريخ ١٤ /٩ /١٤٤٢ه؛ والقاضي بادانه (...) بمخالفه نظام التستر، وكذا ثبوت مزاوله اعمال محظوره عبر الشركه المدعي عليها، والحكم مقدم من المدعي عليها بذاتها، ومن سعي في نقض ما تم من قبله فسعيه مردود عليه، وهو الاهمال الصريح والتفريط البين باموال المدعي، ولذا فصيرت الدايره يد المدعي عليها ضامنه لاموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعي عليها عن التعدي وهو فعل ما لا يجوز من التصرفات في مال المدعي، او التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، او التفريط والاهمال؛ وكل ذلك موجب للضمان شرعا، وقد استقر القضاء التجاري علي نقل عبء الاثبات علي المضارب في دعوي الخساره، والمتقرر في اصول الاثبات الشرعيه ان الاصل اذا عارضه ظاهر اقوي منه انتقل الحكم الي الظاهر؛ لان دلاله الحال والقراين والشواهد قايمه وتنبي بحدوث امر يغير حاله الاصل فتكون بمثابه دليل علي كذب من يتمسك بالاصل، فاذا اقترن بحال المضارب دلايل ترجح وقوع تعديه او تفريطه بمال المضاربه - كما ثبت في هذه الدعوي - فانه ينقلب في هذه الحال الي مدع مطالب بالاثبات، وعليه تنتهي الدايره الي استحقاق المدعي كامل راس المال، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليها شركه (...) التجاريه للخدمات التجاريه شركه شخص واحد ذات السجل التجاري رقم: (...) بان تدفع للمدعي (...) هويه وطنيه رقم: (...) مبلغا قدره: (٣٠٠٠٠٠) ثلاثمايه الف ريال، وبالله التوفيق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.