moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 31 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم 439441809 لعام 1444ه المدعي: متعب محمد بن محسن الشريف المدعي عليه: شركه ناصر التجاريه للخدمات التجاريه شركه شخص واحد ناصر قبسون علي الزهراني الوقايع: تتلخص الوقايع بالقدر اللازم لاصدار الحكم في ان المدعي تقدم بصحيفه دعوي، وبمطالعتها اتخذت لها الدايره ما يلزم وحددت لنظرها جلسه بتاريخ 9-11-1443ه وفيها جري سؤال وكيل المدعي عن دعواه فاجاب بصفه موكلي متضرر ضد المدعي عليه بصفته مدير في شركه شركه ناصر التجاريه للخدمات التجاريه شركه شخص واحد وهي شركه ذات المسؤوليه المحدوده رقم سجلها التجاري (...) وعدد حصصها (١)، ونسبه الحصص من راس المال (٥٠٠٠٠٠٠%)، وراس مالها (٥٠٠٠٠٠٠) خمسه ملايين ريال ، والشركه محل الدعوي ليست تحت التصفيه ولم يتم افتتاح اجراء للافلاس، علما ان نشوء الحق محل المطالبه كان بتاريخ ١٤٤٢/٠٦/١ه الموافق ٢٠٢١/٠١/١٤م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه تحمل المدعي عليه المسؤوليه في مخالفه الماده الثانيه والخمسون بعد الميه من نظام الشركات الماده الثالثه والخمسون بعد الميه، وذلك بتاريخ ١٤٤٢/٠٦/١ه الموافق ٢٠٢١/٠١/١٤م، مما تسبب بخالفه مواد النظام. واطالب بالزام المدعي عليه بتحمل المدعي عليه المسؤوليه في مخالفه الماده الثانيه والخمسون بعد الميه من نظام الشركات الماده الثالثه والخمسون بعد الميه، والتعويض بمبلغ قدره (٦٥٠٠٠) خمسه وستون الفا ريال، وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: 1_الحكم 2_العقد، ونظرا لصلاحيه الدعوي للفصل فيها امرت بقفل باب المرافعه للمداوله والنطق بالحكم. الاسباب: ومن حيث طلب المدعي الزام المدعي عليه حال كونه مديرا لشركه ناصر التجاريه للخدمات التجاريه شركه شخص واحد سجل تجاري رقم: (...)، بما تعذر تنفيذه في مواجهه الشركه ما يمثل مبلغ (65.000 ريال) وفق تفصيل الدعوي؛ بالتالي فان الفصل في ذلك مما ينبسط عليه اختصاص المحكمه التجاريه وفق ما نصت عليه الفقره (4) من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/8/1441ه.ثم انه ولما كان المدعي شيد دعواه علي واقعه عدم وضع المدعي عليه عباره ذات مسؤوليه محدوده الي جانب اسم الشركه حال ابرام العقد محل الدعوي، تمسكا بنص الفقره الثانيه من الماده (152-153) نظام الشركات؛ وكانت الواقعه المشار اليها نظمت بنص خاص وفق ما اشير اليه؛ فتكون بذلك خارجه عن عموم قاعده عدم قبول دعوي مسؤوليه المدير قبل استكمال اجراءات تصفيه الشركه وفقا لاحكام نظام الافلاس ووفقا لما استقرت عليه احكام القضاء التجاري. ثم انه ولما كان نظام الشركات رتب لكل نوع من انواع الشركات من الاجراءات والضوابط والقيود ما يتواءم بطبيعته مع ما للشركه من امتيازات سواء استقل تعلقها بالمركز القانوني لذات الشركه او كان قد امتد الي المراكز القانونيه للشركاء فيها. وعلي هذا الترتيب اظهر النظام الشركه ذات المسؤوليه المحدوده اكثر الشركات تمتعا بتلك الامتيازات بذات الوقت الذي لم تمتع فيه بابسط اجراءات التاسيس - في مقابل ذلك كان النظام قد اظهر شركه التضامن اكثر الشركات تمتعا ببساطه اجراءات التاسيس؛ بذات الوقت الذي اعتبرت فيه اخطر الشركات في باب المسؤوليه. واضحي من اثار هذا الذي اشير اليه؛ قله عدد شركات التضامن بالمقارنه مع الشركات ذات المسؤوليه المحدوده؛ حتي اصبح من المستساغ القول بان الاصل هو ان تكون الشركه محدوده المسؤوليه حتي يثبت غير ذلك. وهذا هو عين ما انتهض عرفا تجاريا فحواه ان المتعامل مع الشركه لا يستهدف ان تكون شركه تضامن الا في نمط معين من التعاملات، كالوكالات التجاريه، وعقود التوزيع الحصري، والوكاله بالعموله، ونحوها مما يقارب خطورتها، كما انتهض عاده تجاريه اشتراط المتعامل مع الشركه ذات المسؤوليه المحدوده تقديم ضمان عيني او شخصي من اشخاص الشركاء في الشركه؛ وذلك في العقود التي ترتفع فيها نسبه الخطوره. وما عدا تلك الانماط من العقود التجاريه فلم يجر العرف التجاري ولا العاده علي اعتبار كون الشركه - شركه تضامن؛ معيارا مؤثرا او ظرفا معتبرا في قرار التعاقد مع الشركه. تاسيسا علي هذا السالف؛ يمكن القول بانه ليس من المستساغ النظر الي نص نظامي في نظام الشركات يرتب احكام الشركه ذات المسؤوليه المحدوده - وذلك بمناي عن استحضار سياقه وغايته ردف روح ذات النص وفلسفه النظام المستفاده من تسلسل احكامه والموازنه بينها ترتيبا علي خصايص كل نوع من انواع الشركات. مؤدي ذلك حقيقه ان المنظم تشدد في اجراءات الشركه ذات المسؤوليه المحدوده في سياقات سوء النيه او الخطا الجسيم او الاهمال؛ وذلك موازنه منه مع ما للشركه ذات المسؤوليه المحدوده من مزيات وخصايص وعلي راسها محدوديه مسؤوليه الشركاء فيها. ومع كون المنظم نص في الماده الخامسه عشره من النظام -وفي سياق الاحكام العامه التي تنسحب علي جميع انواع الشركات- علي انه: "1. يجب ان يوضع اسم الشركه ونوعها ومركزها الرييس ورقم قيدها في السجل التجاري علي جميع العقود والمخالصات وغيرها من الوثايق التي تصدرها الشركه. 2. يضاف الي البيانات المشار اليها في الفقره (1) من هذه الماده -في غير شركه التضامن وشركه التوصيه البسيطه- بيان عن مقدار راس مال الشركه ومقدار المدفوع منه"؛ الا ان المنظم لم ينص علي المسؤوليه المترتبه علي مخالفه ذلك الحكم الا في سياق احكام الشركه ذات المسؤوليه المحدوده فقط، ولم يورد نصا مماثلا خاصا في سياق احكام اي شركه اخري؛ مع ان الاصل ان مؤدي المخالفه واحد، ومن المستساغ القول ان مرد ذلك هو ما اشير اليه من خصايص الشركه ذات المسؤوليه المحدوده ومزياتها، وكذلك انخفاض مستوي الخطوره التي قد يتجنبها المتعامل مع شركه غير ذات مسؤوليه محدوده؛ لاعتبارات اشتراطات راس مال التاسيس او ضوابط الاداره المتشدده او لوجود التضامن الكلي او الجزيي. وقد نصت الفقره الثانيه من الماده الثانيه والخمسين بعد الميه من النظام علي انه: "يكون المديرون مسؤولين شخصيا وبالتضامن عن التزامات الشركه عند عدم وضع عباره ذات مسؤوليه محدوده او عدم بيان مقدار راس المال الي جانب اسم الشركه"، وقراءه هذا النص ترتيبا علي جمله ما اشير اليه؛ من غير المستساغ ان تكون بمناي عن استحضار فلسفه النظام وروح النص وغايته؛ وفلسفه النظام في هذا السياق؛ حسر الشركه ذات المسؤوليه المحدوده دون التمتع بما لشركه التضامن من مزيه الموثوقيه المطلقه عند التعامل او التعاقد واثر تلك المزيه علي ذات قرار المتعامل او المتعاقد مع الشركه. وروح النص وغايته تنتج ثلاث حقايق منطقيه وواقعيه؛ فاما الحقيقه المنطقيه؛ فهي اعتبار سوء نيه مدير الشركه عنصرا مؤثرا في بناء حكم النص، وسوء النيه واقعه لا تنتهض الا بعناصر ثبوتها، وتصور ثبوتها؛ فرع عن تصور وجودها اساسا، وعدم تصور وجودها؛ يغني عن فحص تصور ثبوتها. واما الحقيقه الواقعيه الاولي؛ فهي اعتبار ان المتعامل او المتعاقد مع الشركه؛ لم يتعامل او يتعاقد معها الا علي اعتبار كونها شركه تضامن، وان ذلك هو العنصر المؤثر في قرار تعاقده او تعامله معها. واما الثانيه؛ فهي اعتبار كون مدير الشركه تعمد ايهام المتعامل او المتعاقد في كون الشركه شركه تضامن. تاسيسا عليه فالتجمد عند حرفيه النص وعمومه او اطلاقه؛ هو في الحقيقه تحميل له ما لا يجب ان يحتمله؛ بل تحميل له ما يجب الا يحتمله وفق ما اشير اليه اعلاه - شاهد هذا انه لو تمسك المتعامل او المتعاقد في دعوي المسؤوليه جنس الدعوي بحرفيه النص وعمومه او اطلاقه، ثم سيل هل كنت تعلم ان الشركه ذات مسؤوليه محدوده؟ واجاب: بنعم؛ الا انني اتمسك بعموم النص وانه لا اجتهاد مع النص؛ فلا مناص من رفض الدعوي؛ لهدمه مبناها، وحرف النص عن حرفيته وعمومه او اطلاقه -علي افتراضه- لواقعه واحده مثل هذه الواقعه؛ يهدم حقيقه كون النص عاما او مطلقا لا اجتهاد معه، او كون النص رتب جزاء اجراييا محضا؛ لا مسؤوليه يجب التحقق من انتهاض اركانها. وعلم المتعامل او المتعاقد بكون الشركه ذات مسؤوليه محدوده؛ يجسد بمحضه واقعه قانونيه متحتمه التحقيق قضاء بالاوجه المعتبره من بينات وقراين باجناسها ودرجاتها، ومن بينها القراين الحاليه المتربطه بذات ظروف التعامل او التعاقد بين اطرافه؛ وعليه فاقرار المتعامل او المتعاقد بعلمه بكون الشركه ذات مسؤوليه محدوده قبل التعامل او التعاقد؛ بينه، وكون جنس التعامل او التعاقد مما لا يكون التضامن عنصرا مؤثرا فيه علي قرار التعاقد عرفا ابتداء؛ قرينه علي كون المتعامل او المتعاقد يعلم ان الشركه ذات مسؤوليه محدوده، وعدم وجود اي مما يثبت كون فكره التضامن؛ عنصرا معتبرا ابتداء للمتعامل او المتعاقد؛ قرينه علي عدم اعتبارها، وعدم وجود اي مما يثبت ايهام مدير الشركه للمتعامل او المتعاقد بكون الشركه شركه تضامن؛ قرينه ايضا علي ان فكره التضامن لم تكن اساسا عنصرا معتبرا للمتعامل او المتعاقد او مؤثرا في قراره، وكذلك فان احجام المتعامل او المتعاقد عن التحقق من سجل الشركه مع مكنته من ذلك وديا مع الشركه او اداريا لدي الجهه الاداريه المختصه؛ قرينه ايضا علي ان فكره التضامن لم تكن اساسا عنصرا معتبرا له او مؤثرا في قراره - بل قرينه علي علمه بكون الشركه ذات مسؤوليه محدوده؛ لاعتبارين: اولهما: ان الاصل -وفق ما اشير اليه- في المتعامل او المتعاقد الذي ربما ينسحب عليه نص الماده؛ الحيطه والتحقق والحرص وبذل العنايه اللازمه للتاكد من كون الشركه شركه تضامن -اذ ذلك عنصر معتبر لديه-، وثانيهما: ان وضع نوع الشركه الي جانب اسمها في عقودها؛ واجب نظامي ينسحب الي جميع الشركات -ومن بينها شركه التضامن- وذلك وفقا لنص الفقره الاولي من الماده الخامسه عشره من نظام الشركات والسابق ايرادها؛ ومن ثم فابرام المتعاقد للعقد مع عدم وضع نوع الشركه مطلقا فيه؛ قرينه ايضا علي ان فكره التضامن لم تكن اساسا عنصرا معتبرا له او مؤثرا في قراره - بل قرينه اما علي علمه بكون الشركه ذات مسؤوليه محدوده، او علي تفريطه، او قرينه علي عدم مبالاته اساسا بنوع الشركه، وكل من العلم او التفريط او اللامبالاه؛ مقو بمحضه لجانب مدير الشركه المتذرع باصل حسن نيه، واصل براءه الذمه، وروح النص، وفلسفه النظام. كما ان استمرار احجام المتعامل او المتعاقد عن التحقق من سجل الشركه بعد ابرام العقد او التعامل وقبل تنفيذ التزاماته فيه، او بعد تنفيذ التزاماته فيه وقبل مضي مده تنفيذ التزامات الشركه فيه، او بعد مضي تلك المده واستقرار الحق في ذمتها حتي تقدمه بدعواه الموضوعيه في مواجهه الشركه ذاتها -والتي لم يتقدم بها الا بارفاق نسخه سجلها-، او حتي بعد صدور الحكم الموضوعي لصالحه وحتي تقدمه لتنفيذه؛ كل ذلك قرينه علي ان فكره التضامن لم تكن اساسا عنصرا معتبرا له او مؤثرا في قراره - بل قرينه علي علمه بكون الشركه ذات مسؤوليه محدوده، وقد كان في مكنته التقدم بدعوي ابطال التعاقد او فسخه تاسيسا علي ما يتمسك به من تدليس؛ وذلك في كل مرحله كانت بين ابرامه العقد الي تقدمه بالدعوي بالموضوعيه. وقد استقر القضاء التجاري علي ان احكام تضمين مديري الشركات لا تؤخذ بعمومها ويجب فيها تحري الدقه وبيان وجه المخالفه وانزال الواقعه بشكل صحيح (القضايا رقم ٩٨٧ لعام ١٤٤٢ه، ورقم ٣٠٨٨ لعام ١٤٤٢ه، ورقم ٢٦٥٦ لعام ١٤٤٢ه - المحكمه التجاريه بالرياض). تاسيسا علي جملته ولانسحاب جمله القراين المشار اليها اعلاه علي واقعه الدعوي؛ فتكون قناعه الدايره قد تجسدت علي رفضها. ولا ينال من ذلك ما قد يثار من ان نص الفقره الثانيه من الماده الثانيه والخمسين بعد الميه من نظام الشركات انحسر دون الاشاره الي الضرر وان ذلك دليل علي ان النظام تبني فكره كون الضرر متصورا في هذه الحاله مطلقا، ولان النظام نص صراحه علي الضرر في مواضع اخري، وان ذلك يجعل النص يرتب جزاء اجراييا محضا، ولا يرتب مسؤوليه يفتقر ثبوتها الي تكامل اركانها؛ فانه وفضلا عما اشير اليه اعلاه من ان قراءه النص؛ من غير المستساغ ان تكون بمناي عن استحضار فلسفه النظام وروح النص وغايته - الا ان ذات النص اشتمل بدوره علي ايراد حكم المسؤوليه، فكان صدر الماده: "يكون المديرون (مسؤولين) شخصيا وبالتضامن.."، والنص علي المسؤوليه صراحه؛ يحسر حكم الماده دون اعتباره جزاء اجراييا محضا، بل لم غير المستساغ فقها ونظاما ترتيب مثل هذا الحكم كجزاء اجرايي محض في باب الحقوق سيما مع النص الصريح علي المسؤوليه وفق ما اشير اليه، ولم يكن ذلك ملحوظا فيما داب عليه المنظم في احكام ذات نظام الشركات -ومن بينها مواضع هي اولي بظاهرها من الواقعه محل الدعوي-، وهذا الفهم هو عين ما استقر عليه القضاء التجاري في سياق قراءه النص النظامي المشار اليه، من ذلك ما اشتملت عليه اسباب الحكم الصادر في الدعوي رقم (11118 لعام 1441ه) -المؤيد من دايره الاستيناف التجاريه الثانيه بالمحكمه التجاريه بالرياض بحكمها الصادر في دعوي الاستيناف رقم 1860 لعام 1442ه- من انه: "ولما كان الضرر الواقع علي المدعي بحسب ما ورد في صحيفه دعواه: عدم امكان التنفيذ علي الشركه لكونها ذات مسؤوليه محدوده. وهو يدعي ان هذا الضرر بسبب تلك المخالفه لكونه لم يكن يعلم في اثناء التعاقد ان الشركه ذات مسؤوليه محدوده، فلما كان المدعي عليه ينكر العلاقه السببيه بين الضرر الواقع بالمدعي والمخالفه الحاصله من المدير، ولما كانت هذه المخالفه معلومه للمدعي في اثناء التعاقد، اذ ان نسخه العقد مسلمه لطرفيه وهي خاليه من بيان نوع الشركه وراس مالها، ولم يعترض المدعي علي ذلك قبل رفع هذه الدعوي، ولم يظهر للدايره وجود سوء نيه من مدير الشركه باخفاء نوع الشركه او تدليس علي المدعي؛ لان رقم السجل التجاري للشركه مبين في العقد المسلم للمدعي، وكان بامكان المدعي الاستعلام عن نوع الشركه ووضعها المالي برقم السجل التجاري قبل توقيع العقد، وعليه فان الدايره لا تري ان هذه المخالفه موجبه لتضمين المدير؛ لكونها ليست السبب المباشر للضرر الواقع بالمدعي، ولان المدعي فرط في الاستعلام عن الشركه قبل ابرام العقد مع امكان ذلك، ولان سبب عدم التنفيذ علي المدعي عليها ما ذكره المدعي من وجود مطالبات كثيره وديون عليها، وهو امر لا علاقه له بهذه المخالفه الواقعه من مدير الشركه. نص الحكم: حكمت الدايره برفض الدعوي المقامه من متعب محمد بن محسن الشريف هويه وطنيه رقم (...) ضد شركه ناصر التجاريه للخدمات التجاريه شركه شخص واحد سجل تجاري رقم: (...)؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم 439441809 لعام 1444ه المدعي: متعب محمد بن محسن الشريف المدعي عليه: شركه ناصر التجاريه للخدمات التجاريه شركه شخص واحد ناصر قبسون علي الزهراني الوقايع: وبما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها حكم الدايره الابتداييه، فان الدايره تحيل الي وقايعه واسبابه درءا للتكرار، وفقا للماده (76 / 2) من نظام المحاكم التجاريه، ووجيزها/ انه سبق للمدعي ان اقام دعوي ضد شركه ناصر التجاريه للخدمات التجاريه وصدر فيها حكم الدايره الثانيه في المحكمه بموجب الصك رقم (437222767) وتاريخ 05 / 04 / 1443ه، في القضيه رقم (439002674) ؛ القاضي بالزام المدعي عليها/ شركه ناصر التجاريه بان تدفع للمدعي مبلغا وقدره (60,000) ريال، بالاضافه لمبلغ قدره (5,000) ريال اتعابا للمحاماه، وقد اكتسب الحكم الصفه النهاييه بعدم الاعتراض عليه، وبناء علي تعذر تنفيذ الحكم الصادر في مواجهه الشركه ؛ فقد اقام المدعي دعواه الماثله في مواجهه المدعي عليه طالبا الزامه بتحمل المسؤوليه نظير مخالفته للمادتين (152) و (153) من نظام الشركات ؛ استنادا علي (عقد التوريد محل المطالبه الاصليه)، وتعويضه بالمبلغ المحكوم به علي (شركه ناصر التجاريه للخدمات التجاريه) وقدره خمسه وستون الف (٦٥,٠٠٠) ريال. وباحاله القضيه الي الدايره الثالثه بالمحكمه التجاريه بجده نظرتها علي النحو الموضح بضبوطها، واصدرت بشانها حكمها -محل الاعتراض- القاضي برفض الدعوي. ثم تقدم وكيل المدعي باعتراضه علي الحكم خلال المده المقرره نظاما. وبعد رفع القضيه لدايره الاستيناف الثانيه بالمحكمه التجاريه بجده اطلعت علي الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه من وكيل المدعي المستوفي للقبول الشكلي، واجرت اللازم له وحددت لنظره جلسه هذا اليوم 29 / 03 / 1444ه المنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد والمبلغ بها اطرافها الكترونيا، وفيها اطلعت الدايره علي ملف القضيه، وعلي لايحه الاعتراض المقدمه من وكيل المدعي والمتضمن وجيزها: عدم بيان الدايره السند النظامي لاشتراط عدم اقامه الدعوي في مواجهه مدير الشركه الا بعد افلاسها، وانعقاد المسؤوليه في اعمال مدير الشركه وفقا لاحكام الماده (152) من نظام الشركات لما ارتكبه من مخالفات، وصدور احكام قضاييه في ذات الموضوع وفي مواجهه المدعي عليه تقضي باثبات المسؤوليه التضامنيه. وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه، اجاب: بتمسكه بحكم الدايره الابتداييه برفض دعوي المدعي تضمين المدعي عليه، ثم قرر المدعي وكاله بان دعواه هي في مواجهه ناصر قبسون الزهراني، بصفته مدير لشركه ناصر التجاريه، وانه يطلب اثبات تضمينه للمبلغ الصادر به الحكم برد راس مال موكله، ثم قرر الطرفان الاكتفاء، وعليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله. الاسباب: وحيث اطلعت هذه الدايره علي اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه فاستبان لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا. واما من حيث الموضوع: فان ما ذهبت اليه الدايره الابتداييه من رفض الدعوي، محل نظر، ذلك ان الفقره (2) من الماده (152) من نظام الشركات نصت علي انه: ((..2- يكون مديرو الشركه مسؤولين شخصيا وبالتضامن عن التزامات الشركه عند عدم وضع عباره (ذات مسؤوليه محدوده) او عدم بيان مقدار راس المال الي جانب اسم الشركه)). وبما ان الثابت في الدعوي المقامه من المدعي ضد المدعي عليها/ شركه ناصر التجاريه -والمقيده في المحكمه التجاريه بجده برقم (439002674)-، والتي يستند المدعي بمطالبته فيها علي عقد المضاربه (عقد توريد فواكه) المبرم مع المدعي عليها (شركه ناصر التجاريه - شركه شخص واحد) بتاريخ 13 / 08 / 2020م، ومبلغ العقد: (60,000 ريال)، وبرفقه سند لامر بذات المبلغ = صدور الصك رقم (437222767) من الدايره الثانيه في المحكمه بتاريخ 05 / 04 / 1443ه، والذي يقضي بالزام الشركه بان تدفع للمدعي مبلغا قدره (60,000) ريال، بالاضافه لمبلغ قدره (5,000) ريال اتعابا للمحاماه، وقد اكتسب الحكم الصفه النهاييه بمضي المده المحدده للاعتراض عليه، وبالاطلاع علي العقد تبين صحه ما جاء في دعوي المدعي من خلوه من وضع عباره ذات مسؤوليه محدوده بعد اسم الشركه رغم انها مملوكه لشخص واحد (المدعي عليه)، وكذا عدم بيان مقدار راس مال الشركه في العقد وبقيه المستندات والوثايق الخاصه بالشركه، بالمخالفه للفقره (2) من الماده (152) من نظام الشركات المشار اليها انفا، وبالتالي فاقامه الدعوي تجاه مدير الشركه وتحميله المسؤوليه بالتضامن مع الشركه الصادر في مواجهتها الحكم السابق نظير ارتكاب المدير للمخالفات المشار اليها انفا موافق لصريح النظام، وبما ان المخالفات المشار اليها لم يتغيا منها المنظم الالزام المباشر، استقلالا عن مسؤوليه الشركه، انما هو التضمين في حدود تلك المسؤوليه والمخالفه ؛ مما تنتهي معه الدايره الي الغاء حكم الدايره الابتداييه، والحكم مجددا بما هو وارد في منطوق حكمها ادناه. نص الحكم: قبول الاعتراض شكلا، وفي الموضوع: بالغاء حكم الدايره التجاريه الثالثه المؤرخ في 09 / 02 / 1444ه، في القضيه رقم (439441809)، والحكم مجددا باثبات المسؤوليه التضامنيه للمدعي عليه: ناصر قبسون علي الزهراني، هويه رقم، (...)، مع شركه ناصر التجاريه للخدمات التجاريه شركه شخص واحد، ذات السجل التجاري رقم (...)، عن المبلغ المحكوم به للمدعي: متعب محمد بن محسن الشريف، سجل مدني رقم (...) الصادر به صك الحكم رقم (437222767) وتاريخ 05 / 04 / 1443ه، في القضيه رقم (439002674) وقدره (60,000) ريال بالاضافه لمبلغ قدره (5,000) ريال اتعابا للمحاماه. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.