moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الخامسه عشر وبناء علي القضيه رقم ٣٣٤٨ لعام ١٤٤١ ه المقامه من/ (...) رخصه اقامه (...) ضد/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ (...) هويه وطنيه (...) (الوقايع) تتلخص وقايع الدعوي بالقدر اللازم للحكم فيها، انه بتاريخ ١٣/٣/١٤٤١ه تقدم المدعي وكاله (...) سجل مدني (...) بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ، ذكر فيها انه بتاريخ ٢٦/١/٢٠١٩م ابرم موكله عقد عمالي بوظيفه استشاري نساء وولاده مع مجموعه (...) وبعد ذلك توقفت عن صرف الرواتب لمده ثلاثه اشهر متتاليه مما دفع موكله الي اللجوء للمحكمه العماليه وصدر له حكم الزمها بدفع مبلغ وقدره (١٨٨,٠٠٦) ريال وبعدها تقدم موكله بطلب تنفيذ الحكم لدي محكمه التنفيذ بالرياض برقم طلب (...) وقيد امام دايره التنفيذ الثانيه وبعد الافصاح عن اموال الشركه المدعي عليها تبين ان نشاطها متوقف ولا يوجد اي ارصده او تعاملات ماليه لها منذ فتره طويله وان الشركاء المدعي عليهم تعمدوا انشاء عده شركات وهميه يبرمون عقود العمل باسمها ويقوم بتعينهم للعمل في شركات اخري تعود لهم وهذا ما حصل مع موكله، وختم صحيفته يطلب الزام المدعي عليهما الزام المدعي عليهم بدفع مبلغ و قدره (١٨٨,٠٠٦) ريال وتغريمهم اتعاب المحاماه مبلغ و قدره (٣٥,٠٠٠) ريال، وباحاله القضيه الي الدايره باشرت نظرها في عده جلسات. ففي جلسه ٢٤/٣/١٤٤١ه حضر المدعي وكاله، كما حضر (...) سجل مدني (...)، استمعت الدايره للدعوي فكانت وفق ما ورد في صحيفتها، وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليه بعد تسلمه صوره من صحيفه الدعوي ومستنداتها قدم مذكره من ورقه واحده ذكر فيها ان الشركه ما زالت تمارس نشاطها، ويطلب رد الدعوي سلم المدعي نسخه منه وباطلاعه عليها طلب مهله للرد. فافهمت الدايره اطراف الدعوي بتبادل المذكرات عن طريق النظام الالكتروني، حسب الاشعارات التي سترسل اليهم عبره، كما افهمت الاطراف بان الدايره في حال عدم تقديم اي منهم لمذكرته في الموعد المحدد فانها ستكتفي بما سبق وان قدمه، وستحكم في القضيه وفق ما لديها من اوراق. وبعد احاله طرفي الدعوي الي تبادل المذكرات عبر النظام الالكتروني، قدم المدعي وكاله بتاريخ ٢٩/٣/١٤٤١ه مذكره تضمنت : اولا : جاء بلايحه الرد المقدمه بان الشركه المملوكه من قبل الشركاء المدعي عليهم مازالت تمارس نشاطها وبانه لا يوجد لديهم سوء نيه ونرد علي ذلك بان هذا الادعاءات مجرد كلام مرسل لم يقدم عليه اي دليل او بينه فكان الاجدر بوكيل المدعي عليهم ان يقدم و لو دليل واحد يثبت استمراريه نشاط الشركه والتعاملات التي تقوم بها (كشف حساب بنكي او التعاقدات التي ابرمتها الشركه خلال السنه الاخيره) بالمقابل تقدمنا للمحكمه بصوره من طلب التنفيذ المقدم لمحكمه التنفيذ والمثبت به ان محكمه التنفيذ اصدرت اوامر للافصاح عن انشطه الشركه وسجلاتها وحساباتها البنكيه عن طريق مؤسسه النقد فكان الافاده بان الشركه لا يوجد لها اي نشاط او ارصده منذ فتره طويله واتضح فيما بعد ان الغايه من انشاء هذه الشركه من قبل الشركاء هو ابرام عقود الاطباء معها وفي حال مطالبتهم بمستحقاتهم يجدوا انفسهم امام شركه لا يوجد بها اي نشاط او اي ارصده حقيقيه ضامنه للوفاء بحقوقهم وهذا ما حصل مع المدعي وخمسه من زملايه الاطباء ثانيا : اما ما جاء بلايحه الرد المقدمه من قبل وكيل المدعي عليهم من نفي الخلط بين نشاط الشركه ونشاط الشركاء الاخري فنرد عليه بانه ايضا كلام مرسل ولا يوجد عليه اي بينه او دليل بالمقابل تقدمنا ببينه خطيه في صحيفه الدعوي تثبت كيف ان عقد العمل الخاص بالمدعي كان مع شركه مجموعه (...) ذات السجل التجاري رقم (...) بينما نجد ان العقد مطبوع علي مطبوعات شركه اخري ومختوم بختم شركه اخري الا وهي شركه (...)ذات السجل التجاري رقم (...) وفي الحقيقه فان المدعي عليهم وضعوا موكلي ليعمل لدي شركه (...)ذات السجل التجاري رقم (...) وسبق وان وضحنا التداخل بين اعمال الشركات التي يملكها المدعي عليهم بالتفصيل بلايحه الدعوي مع ارفاق المستندات التي تثبت ذلك ونشير اليه لعدم التكرار ثالثا : كما سبق وان وضحنا ان الماده ١٥٥ من نظام الشركات تنطبق بكافه حالاتها علي المدعي عليهم و تستوجب مسؤوليتهم وتضامنهم بوفاء حقوق موكلي ابتداء من ايقاف نشاط الشركه قبل انتهاء مدتها ومن ثم قيام الشركاء المدعي بالخلط بين اعمال الشركه وانشطتهم الخاصه الاخري انتهاء بعدم تضمين تعاملاتهم مع الغير بما يفيد بان الشركه المتعاقد معها ذات مسؤوليه محدوده او بيان راس مالها وكل ذلك مؤكد من خلال المستندات المقدمه للمحكمه والمرفقه بلايحه الدعوي وعليه نلتمس من اعضاء الدايره الحكم لنا بالطلبات. وفي جلسه ١٨/٥/١٤٤١ه ذكر المدعي عليه بانه لم يتمكن من الدخول عبر البوابه وطلب مهله للاطلاع علي المذكره المقدمه من المدعي للرد عليها. وفي جلسه ٣٠/٦/١٤٤١ه قدمت وكيله المدعي عليهم مذكره من ورقه واحده ومرفقات تضمنت العقد المبرم بين موكلها و (...) سلم وكيل المدعيه نسخه منها وباطلاعه عليها طلب مهله للرد ، ونظر لتغير تشكيل الدايره قررت الدايره رفع القضيه للدراسه. وفي جلسه اليوم قرر طرفي الدعوي اكتفايهم. فصدر عن الدايره هذا الحكم. (الاسباب) بما ان المدعي يطلب في صحيفه دعواه بالزام المدعي عليهم بصفتهم شركاء في مجموعه (...) بسداد الدين الذي عليها تجاهه، والمثبت بموجب صك من المحكمه العماليه وبما ان الدايره بتشكيلها السابق سارت في الدعوي دون احالتها لدايره ثلاثيه؛ فان الدايره تلتزم بنظرها وفقا لقواعد التوزيع الصادره من المجلس الاعلي للقضاء. وبما ان المدعي يستند في تضمين الشركاء علي الاتي: اولا: عدم وجود اي نشاط او ارصده للمجموعه منذ فتره طويله واتضح فيما بعد ان الغايه من انشاء هذه الشركه من قبل الشركاء هو ابرام عقود الاطباء معها وفي حال مطالبتهم بمستحقاتهم يجدوا انفسهم امام شركه لا يوجد بها اي نشاط او اي ارصده حقيقيه ضامنه للوفاء بحقوقهم وهذا ما حصل مع المدعي وخمسه من زملايه الاطباء. ثانيا: ان نظام الشركات جعل المدراء مسؤولين بالتضامن عن التزامات الشركه حال عدم توضيح الذي للمتعامل مع الشركه بانها شركه ذات مسؤوليه محدوده او حال عدم تبيين راس مالها، وهو ما حصل في عقد المدعي، واستند بذلك علي الفقره (٢) من الماده (١٥٢) من نظام الشركات. ونص الماده (١٥٥) من ذات النظام. وبما ان المدعي اقام دعواه علي الشركاء؛ فانه لا يصح منه الاستناد علي ما فيه تضمين للمدراء، ليقوم بتضمين الشركاء من خلاله. فان عدم وجود نشاط للشركه، او وجود رصيد لها اذا كان يعني عدم صحه بيانات راس المال فان ذلك يكون من مسؤوليه مدير الشركه، فهو من يناط به دعوه الشركاء لعقد جمعيه وفقا للماده (الحاديه والثمانون بعد المايه)، والتي نصت علي انه"١- اذا بلغت خساير الشركه ذات المسؤوليه المحدوده نصف راس مالها، وجب علي مديري الشركه تسجيل هذه الواقعه في السجل التجاري ودعوه الشركاء للاجتماع خلال مده لا تزيد علي تسعين يوما من تاريخ علمهم ببلوغ الخساره هذا المقدار؛ للنظر في استمرار الشركه او حلها. ٢- يجب شهر قرار الشركاء - سواء باستمرار الشركه او حلها - بالطرق المنصوص عليها في الماده (الثامنه والخمسين بعد المايه) من النظام. ٣- تعد الشركه منقضيه بقوه النظام اذا اهمل مديرو الشركه دعوه الشركاء او تعذر علي الشركاء اصدار قرار باستمرار الشركه او حلها." وبالتالي؛ فانه وفقا للماده انه اذا لم اي من الاجراءات المنصوص عليها في الماده المشار اليها اصبحت الشركه منقضيه وفي طور التصفيه، وبالتالي يصبح المدير قايما باعمال المصفي لحين تعيين المصفي وفقا للفقره (الثانيه) من الماده(الثالثه بعد المايتين) من نظام الشركات، والتي نصت علي انتهاء سلطه المديرين بحل الشركه، ومع ذلك يظل هؤلاء قايمين علي اداره الشركه، ويعدون بالنسبه الي الغير في حكم المصفين الي ان يعين المصفي. كما اوجب النظام علي المصفين، والمدراء في حكمهم في هذه الحال، علي عدم بدء اعمال الا ان تكون لازمه لاتمام اعمال سابقه. وبالتالي؛ فان وفقا لما سبق، فانه لا ضمان علي الشركاء فيما هو داخل في اخطاء المدراء بالشركه، ومن هذه الاخطاء هو تسجيل الخساير في راس المال، دون اتخاذ اي اجراء وفقا لنظام الشركات. كما ان استناد المدعي في تضمينه للشركاء بان عقده مع المدعي عليه لم تدون فيه عباره " ذات مسؤوليه محدوده"، او يبين فيه راس المال. ونص الماده فيه واضح في ان الضمان علي المدير، حيث نصت الفقره(الثانيه) من الماده(الثانيه والخمسون بعد المايه) من نظام الشركات علي ان يكون مديرو الشركه مسؤولين شخصيا وبالتضامن عن التزامات الشركه عند عدم وضع عباره ذات مسؤوليه محدوده او عدم بيان مقدار راس المال الي جانب اسم الشركه. ولا يغير مما سبق كون الشركاء في الشركه هم مدراءها بالاصل؛ اذ ان الدعوي اقيمت علي اساس ان المدعي عليهم هم شركاء بالشركه، والمحكمه لا تتجاوز حدود ما اسس المدعي طلبه عليه. واما استناد المدعي علي نص الماده (١٥٥) من نظام الشركات انما هو خاص بالمالك في الشركه ذات الشخص الواحد. ولما سبق؛ فان الاعمال التي ينسبها المدعي الي الشركاء لا يتحملها الشركاء -نظاما- بصفتهم شركاء في الشركه، وتنتهي الدايره الي عدم مسؤوليتهم عما هو منسوب اليه؛ مما يتوجب الحكم برفض دعوي المدعي. (منطوق الحكم) حكمت الدايره برفض هذه الدعوي. وبﷲ التوفيق. وصلي ﷲ علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.