moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم 439140795 لعام 1443 ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) للمعدات الصناعيه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعي تقدم الي المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بدعوي يختصم فيها المدعي عليه، وباحاله الدعوي الي الدايره بعد قيدها بالرقم المشار اليه اعلاه، عقدت الدايره جلسه لها بتاريخ 19/08/1443ه وفيها حضر وكيل المدعيه ولم يحضر المدعي عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه الكترونيا، حسب التبليغات الظاهره بنظام تقاضي بمهمه التبليغ رقم (...)، لذا قررت الدايره سماع الدعوي والسير فيها، واعتبار الخصومه الماثله حضوريه؛ وفقا لما نصت عليه الفقره (1) من الماده (الثلاثين) من نظام المحاكم التجاريه، ثم جري سؤال وكيل المدعيه عن دعوي موكلته، فاحال علي الدعوي المدونه في الصحيفه الالكترونيه، ونصها بعد الاطلاع عليها ما يلي: [انه بتاريخ ١٤٤٢/١٠/١٩ه الموافق ٢٠٢١/٠٥/٣١م اتفق اطراف الدعوي علي ان يبيع المدعي عليه للمدعي بصفته مالك مؤسسه (...) شاحنه شاسيه (...) موديل (....) جنط مقاس ٢٢.٥ وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٢/١٠/١٩ه الموافق ٢٠٢١/٠٥/٣١م بثمن اجمالي قدره (٤٤١٠٢٥) اربع ميه وواحد واربعون الفا وخمسه وعشرون ريال سعودي سدد كامل، ولم يستلم المدعي المبيع ، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/١٠/١٩ه الموافق ٢٠٢١/٠٥/٣١م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي: عدم تسليم المبيع، وكان المتفق تسليمه بتاريخ ١٤٤٣/٠٧/١٦ه الموافق ٢٠٢٢/٠٢/١٧م في جده، وقوع خطا من المدعي عليه ادي للاضرار المتمثله في التالي: (عدم الالتزام بالمده المحدده، وذلك بتاريخ ١٤٤٣/٠١/١٩ه الموافق ٢٠٢١/٠٨/٢٧م، مما تسبب ب(عدم التزام المدعي بتسليم المبيع في الموعد المحدد)، والعلاقه السببيه بين الخطا والضرر (المدعي عليه هو المتسبب) ومقدار التعويض المطلوب (٥٠٠٠٠) خمسون الفا ريال سعودي)، وقد تضررت بسبب هذه القضيه بعدم الالتزام بتنفيذ العمل مما ادي الي (توكيل محامي لرفع دعوي)، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٨٠٠٠٠) ثمانون الفا ريال سعودي، الطلبات: لذا اطلب الزام المدعي عليه ب: 1-تسليم المبيع، 2-التعويض عن الاضرار بمبلغ اجمالي قدره (٥٠٠٠٠) خمسون الفا ريال سعودي، 3-التعويض بمبلغ قدره (٨٠٠٠٠) ثمانون الفا ريال هذه دعواي]، ثم جري الاطلاع علي ملف الدعوي فتبين ان المدعي عليه لم يقدم مذكرته الجوابيه وفقا لما نصت عليه الماده (الثالثه والاربعون بعد المايتين) من اللايحه، ثم جري من الدايره سؤال وكيل المدعيه عن البينات الداله علي ما تدعيه؟ فاجاب بقوله: بينه موكلتي العقد المرفق بملف الدعوي المبرم بين طرفي الدعوي هكذا اجاب، ثم جري من الدايره الاطلاع علي المستندات المشار اليها والمرفقه بملف الدعوي، ثم جري سؤال وكيل المدعي هل موكلك سدد كامل الثمن المتفق عليه؟ فاجاب بقوله: نعم لقد سدد موكلي كامل الثمن هكذا اجاب، وبعد ذلك جري سؤال وكيل المدعيه الديه مزيد اضافه غير ما تقدم فاكتفي بذلك، ونظرا لصلاحيه الدعوي للفصل فيها قررت الدايره قفل باب المرافعه. الاسباب: فبناء علي ما تقدم من الدعوي والمرافعه، وبما ان الدعوي الماثله وفق وقايعها سالفه البيان تعد من المنازعات الناشيه بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه، فان اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولايه المحاكم التجاريه؛ وفقا للفقره (1) من الماده (السادسه عشره) من نظام المحاكم التجاريه، ولما كانت المدعي قد اقام دعواه الماثله بغيه الحكم بالزام المدعي عليها بان تسلمه الشاحنه الموصوفه المباعه عليه، ولان المدعي قدم في سبيل اثبات ما يدعيه بينته المتمثله في العقد المبرم بينه وبين المدعي عليها المعنون ب(اتفاقيه بيع نقدي) المؤرخ في 19/10/1442ه الموافق 31/05/2021م، المتضمن في فقرته (اولا) بان المدعي عليها باعت للمدعي الشاحنه الموصوفه، وان تسليمها يكون خلال ثلاثه اشهر من تاريخ الاتفاقيه، وقد ذيل ذلك العقد بتوقيع وختم منسوبين الي المدعي عليها، ولان ذلك المستند يعد من وسايل الاثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها امام القضاء، والاستناد اليها في الحكم، وذلك اذا انتفت عنها الشبهه، ولان الاصل اعتماد التجار علي مثل ذلك في معاملاتهم، والاستيثاق لحقوقهم بها، ولانه لم يظهر ما يثير الشبهه حيالها، فالاصل صحه مضمونها ومحتواها، مما تنتهي معه الدايره الي الاخذ به، والحكم بموجبه، اذ ان الاصل في المبيع عدم تسليمه للمشتري، اضافه الي تخلف المدعي عليها عن الحضور رغم تبلغها، مما يؤيد صدق دعوي المدعي اذ لو كان للمدعي عليها دفع لما اسقطت عن نفسه فرصه الدفاع بذلك، واما بما يتعلق بالمطالبه باتعاب المحاماه فانها تعد من التعويض عن الاضرار الناشيه عن الدعوي الماثله، ولما نصت عليه الماده (الرابعه والستين بعد المايه) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه من انه: "يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي"، وبما ان من الثابت من وقايع الدعوي سالفه البيان ان المدعي عليها احوجت المدعي لاقامه الدعوي للوصول الي حقه المدعي به، رغم ثوبته في ذمتها بموجب سند كتابي، بما ان تقدير ذلك يعود الي المحكمه ناظره الدعوي؛ فان الدايره تقدره بملغ قدره (ثلاثون الف ريال) وبه تحكم، واما فيما يتعلق ببقيه التعويض المطالب به فان التعويض لابد فيه من توافر اركانه وهي الخطا والضرر والعلاقه السببيه بينهما، وبما انه لم يقدم من البينات والمستندات ما يرقي الي اثبات الضرر اللاحق، وفوات كسب مؤكد، وحيث اصدر مجمع الفقه الاسلامي قراره رقم (109) (3/12) وينص علي ان:" الضرر الذي يجوز التعويض عنه يشمل الضرر الفعلي وما لحق المضرور من خساره حقيقه وما فاته من كسب مؤكد"، وبما ان الاصل براءه ذمه المدعي عليه وانه لا يجوز العدول عن هذا الاصل وشغل ذمه المدعي عليها الا ببينه يقينيه قطعيه او موصله لغلبه الظن، ولعدم توفر ذلك فان الدايره تنتهي الي رفض المطالبه به. نص الحكم: اولا: الزام المدعي عليها/ شركه (...) للمعدات الصناعيه ذات السجل التجاري رقم (...) بان تسلم للمدعي/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...) مالك/ مؤسسه (...) للمقاولات ذات السجل التجاري رقم (...)، (شاحنه شاسيه (...) موديل (...) جنط مقاس ٢٢.٥)، ثانيا: الزام المدعي عليها بان تدفع للمدعي اتعاب التقاضي المقدره بمبلغ قدره (ثلاثون الف ريال)، ثالثا: رفض بقيه الطلبات؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.