moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 20 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله , اما بعد : فلدي دايره الطلبات والاوامر الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧١٢٩٦٧١٧ لعام ١٤٤٥ ه المدعي: (...) المدعي عليه : شركه (...) للمقاولات الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي وبالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في انه ورد الي المحكمه التجاريه طلب عاجل تقدم به المدعي وجاء فيه: نظرا لقيام المدعي عليه بعدم الالتزام باتفاقيه بناء المسكن المبرمه معه وتوقفه عن العمل وعدم انجاز اعمال بناء الفلا والواقع في (...)وقيمه العقد (٧٦٧،٨٢١) سبعمايه وسبعه وستون الف وثمانمايه وواحد وعشرون ريال، اطلب الخروج علي (العقار محل الاتفاقيه واثبات حاله الاعمال التي قام بها المدعي عليه بتنفيذها بالفيلا وحصرها) واثبات الحاله في الوقت الحالي" وقد عقدت جلسه للنظر في الدعوي بتاريخ ٥ / ١١ / ١٤٤٥ه في هذه الجلسه التحضيريه والمنعقده عبر الاتصال المريي حضر وكيل المدعي (...) بموجب الوكاله رقم (...) كما حضر وكيل المدعي عليها (...) بموجب الوكاله رقم (...)، ثم جري من الدايره سؤال وكيل المدعي عن دعوها فاجاب قايلا(اولا: بتاريخ: ١٦-٠٨-٢٠٢١م تعاقد موكلي مع المدعي عليها بموجب اتفاقيه بناء مسكن لبناء الفيلا بالرقم (...) بمخطط (...) بحي (...) (وهو مخطط لبناء وحدات سكنيه للمواطنين تحت اشراف ومتابعه (...)، وتم الاتفاق علي ان تكون الفيلا علي نموذج البناء (شرفه (...))، وان تكون مده الاتفاقيه هي (١٨) شهرا بحيث تبدا من تاريخ ١٦-٠٨-٢٠٢١م وتنتهي في تاريخ ١٦-٠٢-٢٠٢٣م (مرفق١- صوره من العقد). ثانيا: لم تلتزم المدعي عليها باتفاقيه بناء المسكن المبرمه معها، ولم تقم بانجاز اعمال بناء الفيلا وتسليمها لموكلي في التاريخ المتفق عليه في الاتفاقيه وتاخرت كثيرا، حيث لم تتجاوز نسبه الانجاز في الفيلا حتي تاريخ انتهاء الاتفاقيه نسبه (٤٢%) فقط من كامل اعمال الفيلا، فضلا عن توقفها عن العمل. ثالثا: ان موكلي مضطر علي وجه السرعه لتسليم الاعمال بالفيلا لمقاول اخر لاكمال اعمالها وذلك لتضرره من التاخير الذي تسبب فيه المدعي عليها وتوقفها عن العمل، مما يتوقع معه ضياع معالم ما قامت به المدعي عليها من اعمال بالفيلا خاصه وانه من المحتمل ان تكون الاعمال المنفذه سابقا من المدعي عليها في الفيلا محل نزاع امام القضاء مستقبلا. الطلبات: عليه وتاسيسا علي ما سبق اطلب من فضيلتكم الامر بمعاينه الفيلا محل الاتفاقيه واثبات حاله الاعمال التي قامت المدعي عليها بتنفيذها بالفيلا) وبعرض الدعوي علي وكيل المدعي عليها اجاب قايلا (اولا: ندفع بعدم اختصاص المحكمه لانه طبقا للعقد المقدم من المدعي فهناك شرط تحكيم في الفقرات (١٩-٢) و (١٩-٣) من الاتفاقيه لفض النزاعات، ونظرا لان المدعي قام بايقاف المقاول عن العمل دون وجه حق، وحبس مستخلصات مستحقه للمقاول فيعد النزاع قايم والمختص بنظره هو التحكيم. وعليه ولان النظر في الاختصاص القضايي من اولويات النظر القضايي ولان الدعوي المستعجله انما تختص بنظرها الجهه المختصه بنظر الموضوع ولان دعوي الموضوع والحال هذه من اختصاص التحكيم؛ فيتبعها بذلك الدعوي المستعجله وفقا لاحكام الماده ٢٠٥ والماده ١/٢٠٦ من نظام المرافعات الشرعيه ولوايحه التنفيذيه. ثانيا: ندفع بعدم قبول دعوي المدعي لعدم صفته في الدعوي: حيث لم يرد بمرفقات الدعوي ما يفيد ملكيته للارض والعقار محل الدعوي، ونظرا لكون الصفه شرطا لصحه سماع الدعوي استنادا للماده (٧٦) م نظام المرافعات الشرعيه، حيث تم شراء العقار محل الدعوي بتمويل من مصرف (...) وتم افراغه ورهنه لصالح المصرف وتم تحويل الدفعات من قبل المصرف.. وعليه، فالمدعي لا يملك العقار منشا النزاع ولا يملك حق الانتفاع من المالك مما ينتج عنه تخلف وجود صفته في هذه الدعوي. ثالثا: ندفع بعدم اختصاص المحكمه نوعيا للمساس باصل الحق: الثابت انه يشترط لاختصاص القضاء المستعجل الا يكون الحكم في المساله المستعجله من شانه المساس باصل الحق، والحال في واقع دعوانا ان ما يطلبه المدعي – اثبات الحاله – ليس مقصودا في ذاته وانما يقصد منه بخس حق المقاول وانهاء الاتفاقيه وادخال مقاول اخر علي اعماله وفي هذا مساس باصل الحق ومن ثم وجب نظاما الحكم بعدم اختصاص المحكمه نوعيا بنظر الدعوي. ولذكر المدعي عن نيته ادخال مقاول اخر لاستكمال الاعمال، ولكون المدعي تعرض لكثير من المعوقات وتم حبس دفعات مستحقه ورفض تعويضه عن ارتفاع اسعار المواد الاساسيه طبقا للعقد، وعليه نلتمس رد الدعوي كون المحكمه المختصه هي محكمه الموضوع باعتبار ان النزاع قايم بالفعل وليس محتمل، كما ان ادخال مقاول اخر علي الاعمال المنفذه من جانب المدعي عليه قبل النظر في موضوع النزاع فيه ضياع لمعالم الاعمال وضياع لحق المقاول في استكمال اعماله بعد صرف مستحقاته. حيث ان المدعي سيستغل هذه الدعوي لانهاء الاتفاقيه وادخال مقاول اخر علي اعمالي المنفذه وضياع معالمها وحقوقي. رابعا: ندفع بان هناك نزاعات قايمه بين الطرفين بالفعل: ان المدعي يركن في طلبه باثبات الحاله الي توافر الشرايط النظاميه التي تتطلب للحكم باثبات الحاله وهي احتمال ان تصبح محل نزاع امام القضاء وهذا غير صحيح حيث ان هناك نزاع بالفعل قايم بين الطرفين وتم انهاء الاتفاقيه وايقاف المدعي عليه عن العمل وحبس مستخلصاته. تنص الماده (١٠٩) من نظام الاثبات تنص علي انه: "يجوز لمن يخشي ضياع معالم واقعه يحتمل ان تصبح محل نزاع امام القضاء ان يطلب معاينتها واثبات حالتها، ويقدم الطلب بدعوي مستعجله للمحكمه المختصه وفقا للاجراءات المنظمه لذلك، وتراعي في المعاينه واثبات الحاله احكام الماده (الثامنه بعد المايه)". خامسا: الدعوي محل النظر لا تتوافر فيها اي حاله من حالات الاستعجال المنصوص عليها نظاما. سادسا: تعمد استشاري المدعي والمعين من جانبه تقديم مستندات غير صحيحه وينسبها للمدعي عليه (حيث يدعي بانه تم الاتفاق علي وضع وزنا نسبيا لكل عمل من اعمال العقد) وذلك بهدف التاثير علي اثبات الانشاءات وحصر كميه العمل المنجزه. حيث لم يتم الاتفاق مع المدعي عليه علي جدول اوزان وان البنود المستخدمه من الاستشاري لا يوجد اتفاق عليها. الطلبات: نلتمس من فضيلتكم رد الدعوي وعدم قبولها) هكذا اجاب، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي اجاب قايلا(اولا: ان ما دفع به وكيل المدعي عليها من شرط التحكيم لا تنطبق عليه الشروط الخاصه في اتفاقيه التحكيم كما ان الدايره لم تاخذ بهذا الدفع في العديد من الدعاوي السابقه، بالاضافه الي ان الدعوي متعلقه في اثبات حاله العقار وغير متعلقه في الموضوع. ثانيا: ان دعوي موكلي هي دعوي اثبات حاله وهي من الدعاوي المستعجله التي تهدف الي اثبات واقعه يخشي من تغيير حالها، ولا يوجد فيها خصومه ولا مساس لاصل الحق، وعليه وحيث ان جميع شروط الدعوي المستعجله قد تحققت في هذه الدعوي من ثبوت صفه الاستعجال من احتماليه الضرر بموكلي بضياع معالم ما قامت به المدعي عليها وعدم المساس باصل الحق مما تكون معه الدعوي مستوفيه للشروط الالزاميه في الدعاوي المستعجله). هكذا اجاب، وبناء عليه تقرر الدايره معاينه المشروع محل الدعوي وذلك بندب خبير هندسي مهمته: حصر كميه العمل المنجز بالمشروع محل الدعوي والمواد المورده فيه والادوات المستخدمه له وبيان ماهيه كل ذلك وطبيعته بشكل دقيق دون التطرق الي تقدير قيمته او الحكم الفني عليه، او بيان المسيول عن العيب او النقص ان وجد، وسيكون ترشيح الخبير واعتماده عن طريق منصه خبره بالتواصل مع اطراف الدعوي. علما ان الموافقه الاليه علي التقرير معتبره عند الدايره في حال لم يقدم احد الاطراف ملاحظاته علي التقرير في المده المقرره نظاما. والي حين ورود تقرير الخبير تقرر الدايره كذلك تاجيل الجلسه. ثم عقدت جلسه اخري بتاريخ ٢٥ / ١١ / ١٤٤٥ه في هذه الجلسه المنعقده عن بعد حضر المشار اليهم في محضرها وتشير الدايره الي انها اطلعت علي تقرير الخبير المنتدب في هذه الدعوي (مكتب (...)) وبالاطلاع عليه: تبين انه قد اشتمل علي المطلوب فيما يتعلق بحصر كميات العمل المنجز بالمشروع، وبيان طبيعته، وكذلك هو مدعم بالصور، كما انها اطلعت علي ملاحظات المدعي عليها واطلعت علي جواب الخبير عنها والذي تراه الدايره كافيا. وبناء عليه تري الدايره صلاحيه الطلب للفصل فيه وتقرر رفع الجلسه للنطق بالحكم. الاسباب: بناء علي ماورد في الوقايع اعلاه وبما ان المدعي يهدف من دعواه الي ندب خبير لمعاينه اعمال المقاولات في فلته بمخطط (...) السكني بحي (...) في مدينه (...)، وحصر المنجز منها علي وجه الاستعجال، وبما ان وكيل المدعي عليها اجاب عن الدعوي بعدم تحقق شروط الاستعجال فيها، كما يدفع بوجود نزاع قايم بين الطرفين، واستنادا الي منصوص الفقره الاولي من الماده التاسعه بعد الميه من نظام الاثبات : (يجوز لمن يخشي ضياع معالم واقعه يحتمل ان تصبح محل نزاع امام القضاء ان يطلب معاينتها واثبات حالتها .. )، و لما جاء في الماده العاشره بعد المايه من نظام الاثبات بانه "١-للمحكمه -من تلقاء نفسها او بناء علي طلب احد الخصوم- ان تقرر ندب خبير او اكثر؛ لابداء رايه في المسايل الفنيه التي يستلزمها الفصل في الدعوي...." ، ولما ورد في نظام المحاكم التجاريه في الماده السادسه والثلاثين بان تشمل الطلبات المستعجله : المعاينه لاثبات حاله، ولما كان الطلب طلبا مستعجلا بنص النظام، ولما خيف من ضرر يشق التحرز منه بطول زمن يؤثر علي مواد ومنجزات المبني محل الطلب، وحاجه المدعي لاستكمال الاعمال من خلال مقاول اخر، فقد ثبت للدايره تحقق اركان الطلب المستعجل، وبما ان الخبير قد قدم تقريره حسبما هو مثبت في وقايع القرار مدعما بالصور؛ ولان ما انتهي اليه كان نتيجه مباشرته الشخوص علي المبني محل الطلب؛ ولان المعتبر في التقرير هو مجرد المعاينه واثبات حاله المبني كما هو عليه في الواقع، ولما كان من المقرر قضاء ان تقرير الخبير لا يخرج عن كونه عنصرا من عناصر الاثبات في الدعوي، يخضع لسلطه المحكمه التقديريه فقد ظهر للدايره سلامه ما انتهي اليه الخبير في تقريره، فيما يخص اثبات الحاله وحصر كميه المنجز من الاعمال، وكفايه جوابه عن ملاحظات الاطراف المقدمه له، ولم تجد فيه الدايره ما يستدعي العدول عنه، او عدم الاخذ به، لذا فانها تعتمد ما ورد فيه من نتيجه محمولا علي حيثياته، وتعتبره مستوفيا لما يتعلق باثبات الحاله للاعمال المنجزه بالمشروع محل الدعوي، وتنتهي الي الحكم بالوارد في منطوقه، وللطرفين حق استيناف الحكم بالاعتراض عليه خلال المده المحدده في الفقره الثانيه من الماده التاسعه والسبعين من نظام المحاكم التجاريه. نص الحكم: حكمت الدايره باثبات حاله المشروع محل الدعوي حسب المنصوص عليه في تقرير الخبير المنتدب فيها (مكتب (...)) وذلك فيما يتعلق فقط بحصر كميه العمل المنجز وبيان طبيعته. والله الموفق