tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / supply_disputes

حكم رقم 429084394 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 11 chunks

date_gregorian=2021-08-18 date_hijri=1442-12-29 document_type=ruling entity=document_number:c239d4e9-be77-48d7-bd8c-2061a3095a92 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=supply_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الرابعه وبناء علي القضيه رقم42813668لعام1442ه
المدعي:
شركه مصنع (...) المحدوده
المدعي عليه:
(...)/مؤسسه
الوقايع:
تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في ان وكيله المدعيه -المثبته بياناتها في ملف القضيه- تقدمت الي هذه المحكمه بصحيفه دعوي الكترونيه تضمنت قيام موكلتها بتوريد مواد بلاستيكيه للمدعي عليه بمبلغ قدره اربعه وسبعون الفا وستمايه وسبعه وستون ريالا وخمسه وسبعون هلله وان المدعي عليه قد سدد مبلغا قدره خمسه وثلاثون الف، وختمت صحيفه دعواها بطلب الزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره تسعه وثلاثون الفا وستمايه وسبعه وستون ريالا وخمسه وسبعون هلله بالاضافه الي الزامه بدفع اتعاب المحاماه وقدرها خمسه الاف ريال، وفي سبيل نظر الدعوي عقدت الدايره جلستها بتاريخ 29 / 12 / 1442ه وفيها حضرت وكيله المدعيه وحضر لحضورها وكيل المدعي عليه المثبته بياناتهما في محضر المرافعه، واحالت وكيله المدعيه الي صحيفه الدعوي وحصرت طلبها في مبلغ قدره تسعه وثلاثون الفا وستمايه وسبعه وستون ريالا وخمسه وسبعون هلله نظير توريد مواد بلاستيكيه للمدعي عليه بالاضافه الي اتعاب المحاماه وقدرها خمسه الاف ريال، وبعرض ذلك علي المدعي عليه وكاله اجاب قايلا ان المدعيه لا تستحق المبلغ المدعي به؛ لانها لم تقم بتسليم البضاعه لموكلي هذا ما اجاب به، وبرد ذلك علي وكيله المدعيه تمسكت بمطابقه الرصيد المرفقه ضمن صحيفه الدعوي والمؤرخه في 15 / 8 / 2018م والمتضمنه مصادقه المدعي عليه علي مبلغ قدره اربعه وسبعون الفا وستمايه وسبعه وستون ريالا وخمسه وسبعون هلله وبعرضها علي وكيل المدعي عليه قرر قايلا التوقيع ليس توقيع موكلي واما الختم فهو ختم المؤسسه هذا ما قرره، هذا وقد جري التحقق من وكاله وكيل المدعي عليه عبر النظام الالكتروني فالفيتها تخوله حق الاقرار، وبسؤال وكيله المدعيه عن اداء موكلتها لاتعاب المحاماه في هذه الدعوي اجابت بالنفي، فحجزت الدايره الدعوي للفصل فيها واصدرت حكمها الماثل.
الاسباب:
استنادا علي الوقايع المورده بعاليه، وبعد سماع الدعوي والاجابه، وحيث ان وكيله المدعيه تهدف من دعواها الي الحكم بالزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره تسعه وثلاثون الفا وستمايه وسبعه وستون ريالا وخمسه وسبعون هلله نظير توريد مواد بلاستيكيه للمدعي عليه بالاضافه الي اتعاب المحاماه وقدرها خمسه الاف ريال، فاما عن طلبها الاول؛ وحيث ابرزت مصادقه المدعي عليه علي الرصيد المشار اليها بعاليه، وحيث صادق وكيل المدعي عليه علي صحه الختم الممهوره به وان الختم عايد لموكله، وحيث تضمنت وكالته تخويله حق الاقرار؛ فان الدايره تنتهي الي ثبوت المبلغ المطالب به في ذمه المدعي عليها والزامه بادايه للمدعيه. ولا ينال مما انتهت اليه الدايره ما دفع به وكيل المدعي عليه من عدم تسلم موكله للبضاعه المشار اليها؛ اذ ان ما ذكره دفع مرسل ليس في اوراق القضيه ما يعضده، كما انه مخالف لما اقر به موكله من ثبوت الدين محل المطالبه في ذمته وفق مطابقه الرصيد الممهوره بختم مؤسسته، الامر الذي يتهافت معه ما دفع به وتشيح معه الدايره بنظرها عنه. اما عن الطلب الثاني لوكيله المدعيه والمتمثل في التعويض عن اتعاب المحاماه بمبلغ قدره خمسه الاف ريال، وحيث تقرر ان قاعده الشريعه في اموال الناس ان الاصل فيها الحرمه، ولا يحل اخذ شيء منها الا بموجب شرعي؛ لقوله تعالي: {ولا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها الي الحكام لتاكلوا فريقا من اموال الناس بالاثم وانتم تعلمون} [البقره: 188]، وقوله صلي الله عليه وسلم: (لا يحل مال امري مسلم الا بطيب نفس منه)، بيد ان طايفه من الفقهاء قد قرروا حق الداين في تحميل المدين ما غرمه الداين بسبب المماطله، قال شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله كما في مجموع الفتاوي (30 / 24): "واذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء، ومطل صاحب الحق حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد"، وقال ابن مفلح في الفروع (6 / 457): "ومن مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك لزم المماطل"، وقال البهوتي في كشاف القناع (4 / 491): " ولو مطل المدين رب الحق حتي شكا عليه فما غرمه رب الحق فعلي المدين المماطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، لانه تسبب في غرمه بغير حق"، والمتامل لنصوصهم عليهم شابيب الرحمات، يدرك بجلاء ان تحمل المدين لاتعاب التقاضي ليس علي اطلاقه، بل ثم شروط يلزم تحققها، كثبوت المماطله والقدره علي الوفاء وثبوت الغرم الذي يطلب الرجوع به ثبوتا قطعيا لا ظنيا، وان يكون هذا الغرم علي الوجه المعتاد، وثبوت السببيه بان يكون الغرم بسبب المماطله لا لامر اخر، وبتنزيل ذلك علي الواقعه محل الدعوي، فان الثابت حسب ما افادت به وكيله المدعيه ان موكلتها لم تقم باداء الاتعاب محل المطالبه حتي تاريخ النطق بالحكم، ومعلوم ان مقابل الاتعاب يطرا عليه ما يطرا علي غيره من المبالغ الثابته في الذمه من الابراء او التنازل عن كامل المبلغ او جزء منه، فضلا علي ان ملف القضيه قد خلي من اي عقد محاماه مبرم من جانب المدعيه؛ الامر الذي يضحي معه طلب المدعيه حريا بالرفض وبه تقضي الدايره.
نص الحكم:
تاسيسا علي ما تقدم فقد حكمت الدايره بما يلي: اولا: الزام المدعي عليه (...) سجل مدني رقم (...) بان يدفع للمدعيه شركه مصنع (...) المحدوده ذات السجل التجاري رقم (...) مبلغا قدره تسعه وثلاثون الفا وستمايه وسبعه وستون ريالا وخمسه وسبعون هلله. ثانيا رفض طلب المدعيه الزام المدعي عليه بدفع اتعاب المحاماه، وبالله التوفيق.