moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم 449020892 لعام 1444ه المدعي: شركه (...) للتجاره المدعي عليه: (...) الوقايع: افتتحت الجلسه وفيها حضر طرفا الدعوي وكاله وفق المبين في الضبط، ثم جري سؤال وكيله الشركه المدعيه عن دعواها؟ فاجابت هي كما في نص صحيفه الدعوي ثم جري الاطلاع عليها من قبل الدايره فتبين بانها تتلخص في ان المدعيه باعت علي المدعي عليه بضاعه عباره عن اواني منزليه بمبلغ وقدره (46838 ريالا)، وقد تسلم المدعي عليه البضاعه ولم يسدد الثمن المذكور، وطلبت الزامه بالسداد، هذه دعواها، ثم جري سؤال وكيل المدعي عليه هل اطلعت علي دعوي المدعيه؟ فاجاب نعم تم الاطلاع عليها، ثم جري سؤاله عن الجواب عن الدعوي؟ فارسل في برنامج الترافع المريي (التيمز) كتابه ما نصه: (انه استنادا للماده السادسه والسبعون من نظام المرافعات الشرعيه ولوايحه التنفيذيه والتي تنص علي (الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر....) فعليه فانني ادفع بانعدام صفه المدعي عليه في هذه الدعوي لكونه عامل اجنبي علي كفاله مؤسسه تجاريه ولا يوجد بينه وبين الشركه المدعيه اي تعامل شخصي، وبذلك ليس له اي صفه تجاريه مما نطلب رد دعوي المدعيه لانعدام صفه المدعي عليه في هذه الدعوي)، اه، وقرر دفعه مشافهه بان الدعوي مقامه علي غير ذي صفه، وفي الجلسه التاليه حضر الطرفان، ثم جري سؤال وكيله المدعيه عن جوابها علي ما دفع به وكيل المدعي عليه فاجابت كتابه بما نصه: (ارفق لفضيلتكم الرد علي ما ذكره المدعي عليه في الجلسه السابقه بالدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه وانه لا يوجد بين المدعي عليه وبين موكلتي اي تعامل، فهذا غير صحيح، التعامل كان مباشرا بين المدعي عليه شخصيا وبين موكلتي والحواله التي يتحدث عنها موكلي حدثت بينه وبين (...) وليست بينه وبين المؤسسه التي يعمل بها الاتفاقيه تمت عن طريق (...) والحواله كانت علي حسابه الشخصي والدعوي تم رفعها علي المدعي عليه (...) وليس علي المؤسسه ليتم الدفع بعدم الصفه او الاختصاص)، اه، وفي الجلسه التاليه حضر اطراف الدعوي وكاله وبسؤال وكيله المدعيه عن بيناتها؟ اجابت بانها تنحصر في مجموعه فواتير، ذكرت بانها ارفقتها عبر طلبات القضيه بتاريخ 10/8/1444ه ؟ وبسؤالها مع من تعاقدت المدعيه؟ وهل يوجد عقد مكتوب؟ فاجابت بان التعاقد كان مع المدعي عليه بشخصه، وانه يمارس العمل التجاري عبر محل تجاري باسم (...)، واستمهلت لتقديم الجواب عن سؤال الدايره عن وجود عقد مكتوب، وهل ابرم المدعي عليه العقد بصفته الشخصيه ويمارس العمل التجاري ام بصفته ممثلا ومفوضا لمؤسسه (...)، فاستجابت الدايره لطلبها؛ علي ان تقم الجواب عبر الطلبات خلال عشره ايام، ثم رفعت الجلسه. وفي الجلسه التاليه حضر طرفا الدعوي وكاله، واطلعت الدايره علي مذكره المدعي عليه وكاله المرفقه بتاريخ 15/08/1444ه وفيها التاكيد علي ما دفع به سابقا من عدم الصفه وذكر فيها ان ما ذكرته المدعيه من وجود حواله بنكيه من المدعي عليه الي المدعيه فانما كانت لسداد قيمه بضاعه تعود منفعتها للمؤسسه التي كان يعمل تحت كفالتها بناء علي طلب كفيله، وبسؤال وكيله المدعيه هل يوجد عقد مكتوب بين الطرفين ؟ فاجابت بالنفي، ثم سالت الدايره وكيله المدعيه عن السدادات من حساب المدعي عليه مباشره للمدعيه ؟ فذكرت انها قامت بارفاقها عبر الطلبات، وبالاطلاع عليها تبين بانها ورقه كشف حساب علي مطبوعات البنك (...) وفي ضمنه حواله وارده الي حساب مؤسسه (...) للتجاره بتاريخ 20/02/2016م من المدعي عليه (...) بمبلغ 17000 ريال، وبعرضها علي المدعي عليه وكاله ذكر بانه لا يوجد لديه جواب حاضر عنها، ثم ذكر بان الحواله صحيحه؛ الا انها كانت بطلب من كفيل موكله لمصلحه المؤسسه، وبطلب الجواب موضوعا من المدعي عليه اجاب ان هذه المطالبه غير صحيحه لكونها غير متعلقه بموكله، هكذا اجاب، وبالاطلاع علي البينات المضافه للحواله تبين بانها كشف حساب بتاريخ 12/11/2019م علي مطبوعات مؤسسه (...) بمبلغ 46,838ريال واسم العميل فيه (مركز (...)) اضافه الي فواتير محرره علي مطبوعات مؤسسه (...) وعددها 10 فواتير بالارقام (15590-15591-21048-21047-21046-21043-21044-21045-21049-11494) جميعها مذيله بتوقيع استلام ما فيها من بضاعه منسوب للمدعي عليه، واسم العميل فيه (مركز (...)) ثم سالت الدايره وكيله المدعيه: هل المدعي عليه كان مالكا لمحل مركز (...) المورد له البضاعه؟ او عاملا فيه؟ فاجابت بانه كان عاملا في المحل تحت مظله مالكه، الا انه هو من باشر التعاقد مع المدعيه، وتولي استلام البضاعه، وان المدعيه لا تعرف سواه، وبناء عليه؛ قررت الدايره اصدار حكمها للاسباب التاليه. الاسباب: بناء علي الدعوي والاجابه، ولما كان من المتقرر شرعا ونظاما ان من شروط قبول الدعوي ان تكون مقامه من ذي صفه ومتوجهه ضد من له صفه في الاجابه عنها والمدافعه عن نفسه، وذلك مما تقتضيه مبادي العدل وبديهه العقل، ولا تقبل الدعوي ما لم يتوفر ذلك الشرط فيها، ولما كانت المدعيه قد اقامت دعواها الماثله في مواجهه المدعي عليه (...)، وحيث قررت المدعيه وكاله انه لا يوجد عقد مكتوب بين الطرفين؛ مما يتعذر معه العلم بان تكون الصفه منعقده في مواجهه المدعي عليه، ولما اطلعت عليه الدايره في اوراق المدعيه سند دعواها من ان اسم العميل فيها هو مؤسسه (...)؛ فيكون الامر الظاهر من خلال ذلك ان التعامل كان مع المؤسسه، ويؤيد ذلك ما قررته المدعيه وكاله من ان المدعي عليه غير مالك للمحل الذي تم توريد البضاعه له، وانه كان يعمل فيه تحت مظله مالكه، الامر الذي تقدر معه الدايره ان الصفه في هذه الدعوي غير منعقده للمدعي عليه؛ لكونه عاملا في المحل التابع لمالك المؤسسه، وليس مالكا له، والاصل في المدعي عليه - والحال ما ذكر - انه لا يتصرف في المحل بيعا وشراء لحظ نفسه؛ بل لحظ مالك المحل، فيكون ما يتصرف به ضمن مسؤوليه مالك المحل والمؤسسه، ولا ينال من ذلك ما ادعته وكيله المدعيه من ان المدعي عليه هو من تعاقد مع موكلتها ومن وقع علي الفواتير وان موكلتها لا تعرف غيره؛ لانه قد يفعل ذلك باذن مالك المؤسسه ويبقي التعامل لمصلحه متبوعه الذي اذن له، وبناء عليه فان الدايره تنتهي في حكمها الي ما يرد بمنطوقه ادناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره بعدم قبول هذه الدعوي لرفعها علي غير ذي صفه، وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.