tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / rental_disputes

حكم رقم 9299/2/ق - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 31 chunks

date_gregorian=2017-11-02 date_hijri=1436-10-18 document_type=ruling entity=document_number:4a0ef47e-d006-45db-af2e-c47122226160 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=rental_disputes validity_confidence=0.0
الحكم في القضيه رقم ٩٢٩٩/٢/ق لعام ١٤٣٦ه
المقامه من: شركه (...) للسيارات المحدوده (...)، سجل تجاري رقم (...)
ضد: (...)، سجل مدني رقم (...)

الحمد لله، والصلاه والسلام علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين، وبعد:
فانه في يوم الاثنين ٢٦/٨/١٤٣٨ه وبمقر المحكمه الاداريه بجده عقدت الدايره التجاريه الخامسه جلستها المشكله من القضاه:
القاضي: (...) رييسا
القاضي: (...) عضوا
القاضي: (...) عضوا
وبحضور (...) امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه الموضحه بعاليه، والمحاله للدايره بتاريخ ١٨/١٠/١٤٣٦ه، وبعد سماع الدعوي والاجابه، وبعد الاطلاع علي اوراق الدعوي والمداوله اصدرت الدايره حكمها التالي:

(الوقايع)
تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر الكافي لاصدار الحكم فيها في انه تقدم وكيل المدعيه: (...)، سجل مدني رقم (...)، بالوكاله رقم (...) وتاريخ ١٧/٢/١٤٣٧ه، الصادر عن كاتب العدل المكلف في الهييه العامه للاستثمار بجده الي هذه المحكمه بلايحه دعوي المتضمنه ان موكلته باعت للمدعي عليه سيارتين الاولي من نوع (...) ذات اللوحه رقم (...) موديل ٢٠٠٨م، والثانيه من نوع (...) موديل ٢٠٠٩م، رقم الشاسيه (...)، بموجب العقد رقم (...) المؤرخ في ٢/٢/١٤٣١ه، الموافق ٢٨/١م٢٠٠٩م، مده الاقساط فيه (٤٨) قسط، بقيمه اجماليه قدرها (٢١٤.٣٢٦) ريال، وبقسط شهري (٢.٩٦٢) ريال، الا ان المدعي عليه تخلف عن سداد المتبقي وقدره (١٠٩.٨٨٥) ريال.
وبقيد اللايحه قضيه بسجلات هذه المحكمه بالرقم المشار اليه في صدر هذا الحكم، وباحالتها لهذه الدايره باشرت نظرها في جلسه ٢٤/١٢/١٤٣٦ه، حيث اشارت الدايره الي انه منذ ورود القضيه لديها بتاريخ ١٨/١٠/١٤٣٦ه، تبين عدم مراجعه المدعيه او من يمثلها، وقررت الدايره الغاء عريضه الدعوي للمره الاولي، وفي جلسه ١٨/٣/١٤٣٧ه، وبسؤال وكيل المدعيه عن الدعوي، احال الي لايحتها المتضمنه ان موكلته باعت للمدعي عليه سيارتين الاولي من نوع (...) ذات اللوحه رقم (...) موديل ٢٠٠٨م، والثانيه من نوع (...) مديل ٢٠٠٩م، رقم الشاسيه، بموجب العقد رقم (...) المؤرخ في ٢/٢/١٤٣١ه، الموافق ٢٨/١/٢٠٠٩م، مده الاقساط فيه (٤٨) قسط، بقيمه اجماليه قدرها (٢١٤.٣٢٦) ريال، وبقسط شهري قدره (٢.٩٦٢) ريال، الا ان المدعي عليه تخلف عن سداد المتبقي وقدره (١٠٩.٨٨٥) ريال، ويطلب الزامه به، وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليه: (...)، سجل مدني رقم (...)، بالوكاله رقم (....) وتاريخ ٢٥/١/١٤٣٣ه، الصادره عن كتابه العدل الثانيه بجنوب جده، طلب مهله للرد، وفي جلسه ٢٣/٤/١٤٣٧ه، تبين عدم حضور من يمثل المدعيه وطلب المدعي عليه تحديد جلسه اخري واستعد بابلاغ المدعيه، وفي جلسه ٢٨/٦/١٤٣٧ه، تبين عدم حضور المدعيه او من يمثلها، وطلبت الدايره من المدعي عليه ابلاغ المدعيه، ثم قدم المدعي عليه مذكره تضمنت صحه التعاقد، وصحه التعامل، وان السياره من نوع (...) ذات اللوحه رقم (...) موديل ٢٠٠٨م، حصل عليها حادث مروي بقياده سايق (تحت التجربه) عامل لدي مؤسسته، بتفويض من كفيل السايق الذي ليس علي كفاله المدعي عليه، وانه لا يعلم كم نسبه تحمل الخطا عليه، ولم يتم اصلاح او اسقاط مطالبته عن قيمه السياره، وان التامين قدر السياره (تالف) وقد بيعت لشخص اخر، ولم يتم ابلاغه، وان الاجره مقابل المنفعه، فضلا عن كونه قام بابلاغ الشركه المدعي عليها مباشره بالحادث، وتم تسليمهم كافه الاوراق، وتم حجزها لديهم ببحره، وانه بعد سنه افادته المدعي عليها بان التامين رفض تغطيتها؛ لكون السايق ليس مفوضا بقيادتها رسميا، وانه بعد الحادث بثلاثه ايام سدد للمدعي عليها (٣) اقساط، رغم ان التامين الذي بموجبه تم التعاقد شامل لكافه الاضرار، وان السياره الاخري من نوع (...) موديل ٢٠٠٩م، رقم الشاسيه (...) لديه ولا زال يستخدمها، وفي جلسه ٢٦/٧/١٤٣٧ه، سالت الدايره وكيل المدعيه عن تاريخ سحب السياره نوع (...* ذات اللوحه رقم (...) موديل ٢٠٠٨م؟ فاجاب بانها سحبت من قبل موكلته بتاريخ ١٢/٣/٢٠١٣م الموافق ٣٠/٤/١٤٣٤ه، فعقب المدعي عليه بانه سلم المدعيه اوراق السياره في شعبان عام ١٤٣٣، وقد تقاعست المدعيه عن استلام السياره فعقب وكيل المدعيه بانه يطلب مهله للرجوع الي موكلته للتاكد من صحه ما ذكره المدعي عليه ثم عقب المدعي عليه بان السياره الثانيه من نوع (...) موديل ٢٠٠٩م، رقم الشاسيه (...)، لديه ولا زال يستخدمها، وفي جلسه ١٤/١٠/١٤٣٧ه، ذكر المدعي عليه انه بمراجعته لاداره المرور بمحافظه جده افادوه بان لديهم ما يثبت تاريخ استلام المدعيه للسياره (...) ذات اللوحه رقم (...) موديل ٢٠٠٨م، وانه لن يتم تزويده بذلك الا بعد مخاطبه المحكمه بطلب ذلك طالبا الكتابه لمرور محافظه جده بطلب ما يثبت تاريخ استلام المدعيه للسياره، وفي جلسه ١٧/١/١٤٣٨ه، اشارت الدايره علي انه وردها الرد من الشرطه بخصوص السياره (...) ذات اللوحه رقم (...) موديل ٢٠٠٨م الا انه غير ملاقي لطلب الدايره حيث تضمنت الرد بيانات ملكيه السياره فقط، وفي جلسه ٢٢/٢/١٤٣٨ه، اشارت الدايره الي ورود خطاب مرور جده بشان السياره ذات اللوحه رقم (...) موديل ٢٠٠٨م، من نوع، (...) والمتضمن بان سجلات المرور لم تظهر تاريخ استلام السياره بعد الحادث، ثم استوضحت الدايره من وكيل المدعيه عن الدعوي فذكر بانه يطالب بالمتبقي من كامل قيمه السيارتين محل الدعوي بما فيها السياره التي تعرضت لحادث؛ حيث ان التامين لم يشملها وقد باعت موكلته السياره بمبلغ (١٠.٠٠٠) ريال؛ بموجب الاقرار والتفويض المختوم من المدعي عليه الصادر عنه، والذي نص فيه علي: (تفويض المدعيه باستلام السياره وبيعها، واستعداده بسداد المتبقي منها، وانه اقرار غير قابل للنقض او الالغاء وساري حتي استلام المدعيه لكافه مستحقاتها)، وقد خصمت قيمه بيع احدي السيارتين من مبلغ المطالبه وتبقي عليه مبلغ قدره: (١٠٩.٨٨٥) ريال ، وان التامين لم يغطي السياره التي وقع عليها الحادث؛ لكونها تلفت، ولكون المدعي عليه خالف شروط وثيقه التامين في البند (٤) المتضمن انه في حال كان قايد المركبه غير مصرح له من المؤمن له؛ فان التامين لا يشمله، وان السايق الذي من طرف المدعي عليه لم يتم منحه تصريح من المدعيه، ولم يتم منحه تصريح رسمي من المدعي عليه، اضافه الي البند (٢) تضمن ان من حالات عدم شموليه التامين؛ اذا كان السايق يحمل تصريح قياده مؤقت، والمدعي عليه اقر بان السايق ليس علي كفالته، وانما علي كفاله الغير، ولم يتم منحه تفويض رسمي، فضلا عن كونه باقرار المدعي عليه كان تحت تجربه القياده، ثم سالت الدايره المدعي عليه عن تاريخ تسليمه السياره للمدعيه؟ فذكر بان الحادث كان في شهر شعبان عام ١٤٣٣ه وتسلمت المدعيه السياره بعد شهرين من الحادث وكان التاخير من المدعيه، ثم قرر الطرفان اكتفاءهما، وفي جلسه ٢٨/٣/١٤٣٨ه، طلبت الدايره من وكيل المدعيه تقديم الاجره المستحقه لموكلته التي لم يسددها المدعي عليه، وبيان بشكل مفصل تاريخ الاقساط واستحقاقاتها السابقه واللاحقه المسدده وغير المسدده، كما طلبت من المدعي عليه تقديم الاجره المستحقه للمدعيه، ثم افهمت الدايره المدعي عليه بان عليه تقديم البينه علي تاريخ سحب السياره الذي يدعي انه كان في وقت وقوع الحادث وانه في حاله عدم البينه فليس له الا يمين المدعيه علي ما تدعيه من تاريخ، فقرر قبوله بيمينها، فافهمت الدايره وكيل المدعيه باحضار الممثل النظامي للشركه المخول بتمثيلها امام القضاء للحضور لاداء اليمين، وفي حاله عدم حضوره ستعده الدايره ناكلا وتحكم في القضيه، وفي جلسه ٢٧/٤/١٤٣٨ه، قدم وكيل المدعيه الاجره المستحقه لموكلته، الا انها غير محرره، فطلبت منه الدايره تقديمها محرره، كما حضر الشريك في الشركه المدعيه: (...) سجل مدني رقم (...)، كما طلب المدعي عليه يمين الشخص الذي قام بسحب السياره وهو: (...) ، سجل مدني رقم (...)، فافهمت الدايره وكيل المدعيه باحضار الشخص المذكور، وفي جلسه ١١/٥/١٤٣٨ه، طلبت الدايره من وكيل المدعيه (للمره الثالثه) بيانا مفصلا عن قيمه الاجره المستحقه لموكلته، كما طلب للمره الثانيه احضار: (...)، وانه في حال عدم تقديم الاجابه وعد احضار المذكور ستعده الدايره ناكلا وتحكم في القضيه، وفي جلسه ١٥/٦/١٤٣٨ه ، قدم وكيل المدعيه بيانا مفصلا عن قيمه الاجره المستحقه لموكلته ، تضمنت كشف حساب، مشروحا فيه عدد الاقساط وتاريخ سدادها، والاقساط التي لم تسدد، وان تاريخ انتهاء الاقساط في ٢٥/٤/٢٠١٣م، وبعرضها علي المدعي عليه اجاب بانه يطلب الامهال لمراجعته والرد عليه في الجلسه القادمه كما اضاف بانه لم يتمكن من احضار: (...) واستعد باحضاره في الجلسه القادمه، وفي جلسه ١٤/٧/١٤٣٨ه، قدم وكيل المدعيه مذكره رد علي البيان التفصيلي عن قيمه الاجره المستحقه للمدعيه، وبعرضها علي المدعي عليه اجاب بانه يطلب الامهال لمراجعتها والرد عليه في الجلسه القادمه، كما حضر: (...)، وذكر بانه لا يتذكر تاريخ سحب السياره، ولا يعلم متي وضعت السياره امام الشركه المدعيه، ثم افهمت الدايره المدعي عليه بانه ليس له الا يمين المدير الحالي للمدعيه لاداء اليمين علي انكار المدعي عليه بان السياره ذات اللوحه رقم (...)، موديل ٢٠٠٨م، من نوع (...)، كان سحبها من المدعيه في تاريخ وقوع الحادث، في شهر شعبان ١٤٣٣ه، فقرر رفضه ليمين مدير الشركه وانه لا يقبل الا بيمين (...)، وفي جلسه ٦/٨/١٤٣٨ه، طلب وكيل المدعي عليه مهله لتقديم الرد علي البيان الذي قدمته المدعيه في الجلسه الماضيه، ثم طلبت الدايره من وكيل المدعيه تقديم المستندات الداله علي ما قدمه في مذكره الجلسه الماضيه وبيان الشاهد ووجه الاستشهاد، علي ان تكون البيانات دقيقه فاستعد بذلك، وفي جلسه هذا اليوم الاثنين ٢٦/٨/١٤٣٨ه، طلب المدعي عليه مهله لتقديم رد علي البيان الذي قدمته المدعيه في الجلسه الماضيه، ثم قدم وكيل المدعيه المستندات الداله علي ما قدمه في مذكره الجلسه الماضيه، ، ثم سالت الدايره وكيل المدعيه عن عدد اقساط السيارتين محل الدعوي وتاريخ بدايتهما ونهايتهما؟ فاجاب بان عدد الاقساط هي: (٤٨) قسط، تبدا من تاريخ ٢٥/٢/٢٠٠٩م، وتنتهي بتاريخ ٢٥/٥/٢٠١٣م، وان المدعي عليه سدد حتي القسط رقم (٣٤) وجزء من القسط (٣٥)، وبعرض ذلك علي المدعي عليه اصاله اجاب بصحه ذلك، ثم رفعت الجلسه للمداوله، واصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما يلي:

(الاسباب)
ولما كان النظر في الاختصاص من اولي المسايل التي يجب بحثها قبل الشروع في نظر موضوع النزاع، ولما كانت العلاقه بين الطرفين تتعلق بعقد ايجار منتهي بالتمليك، وعقود الايجار في حقيقتها بيع للمنافع، وحيث حدد نظام المحكمه التجاريه ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقه تجاريه من مشاكل ومنازعات متولده من امور تجاريه محضه او بالتبعيه، ومن ثم يكون النزاع الماثل داخل ضمن اختصاص الدواير التجاريه بمحاكم الديوان وفق الماده الثانيه، والماده (٤٤٣) من نظام المحكمه التجاريه.
ولما كان المقرر في الفقه والقضاء ان الدعوي تقام امام المحكمه التي تقع في نطاق محل اقامه المدعي عليه، وحيث تبين ان مقر المدعي عليه بجده، فان هذه المحكمه تكون مختصه بنظر هذه الدعوي مكانيا؛ وفقا لقرار رييس ديوان المظالم رقم (١٢٨) لعام ١٤٣٢ه.
وعن الموضوع، ولما كان وكيل المدعيه يهدف من دعواه الي الزام المدعي عليه بدفع المستحق لموكلته وقدره: (١٠٩.٨٨٥) ميه وتسعه الاف وثمانميه وخمسون وثمانون ريالا، نظير العقد المبرم بين الطرفين، وتخلف المدعي عليه عن سداده، فيما طلب المدعي عليه رفض الدعوي، وحيث ان اجابه الطرفين لطلبهما يستلزم منها النظر في العقد محل الدعوي وما لحقه من تطبيق له او عدمه، كما يستلزم منه النظر في اجابه الطرفين علي بعضهما، وحيث استبان بان العقد محل اتفاق بين الطرفين موقع ومختوم من قبلهما، واحتوي علي (١٨) ماده، تضمنت الحقوق والالتزامات المتبادله بينهما، ولما كانت الماده (٤) جعلت للمدعي عليه الخيار في شراء السياره، وذلك في حاله سداد كافه الالتزامات، وقدم طلبا كتابيا للمؤجر برغبته في ذلك، ولما كانت الماده (٦) في الفقره (١) تضمنت انه لا يعتبر هذا العقد بمثابه لتصريح بقياده السياره، ويجب علي المستاجر ان يحصل علي تصريح قياده منفصل، كما تضمنت الفقره (٢) بان يحق للمستاجر ان يسمح لموظفيه بقياده السياره سواء سايقين محترفين او غير ذلك، شريطه ان يكونوا حاصلين علي رخص قياده سعوديه وان يكونوا علي كفالته، ودون اخلال بما يرد في بوليصه التامين، وفي جميع الاحوال فالمستاجر هو المسؤول الوحيد عن السياره اما الطرف الاول (المؤجر) عن اي اضرار تلحق بالسياره، كما جاء في الماده (١٠) من العقد والتي تنص علي انه اذا تعرضت السياره لحوادث او سرقه او تلف او ما شبه ذلك، وتم رفض المطالبه من قبل شركه التامين لاي سبب فان فتره الاصلاح او فتره البحث عن سياره تكون محتسبه من قيمه الاجره، وانه يجب علي المؤجر ابلاغ المستاجر خلال (٢٤) ساعه من تاريخ وقوع الحادث، والمستفاد مما سبق ان الطرفان اتفقا وارتضيا العقد محل نظر هذه الدعوي، والذي حدد التزامات كل طرف، وان للمدعي عليه الخيار في شراء السياره في حال سدد كافه الاقساط، وتقدم بطلب كتابي، كما تضمن بان التامين لا يشمل في حال كان السايق علي غير كفاله المستاجر، وبتطبيق ما سبق علي الواقعه تجد الدايره ان المدعي عليه ذكر بان السياره المستاجره من المدعيه من نوع (...) موديل ٢٠٠٨م، تعرضت لحادث، والسايق علي غير كفالته، وانه سلم السياره للمدعيه بعد وقوع الحادث الذي كان في شهر شعبان ١٤٣٣ه، الا ان المدعي عليها نفت ذلك، وذكرت بان تسليم السياره للمدعيه كان في تاريخ ١٢/٣/٢٠١٣م الموافق ٣٠/٤/١٤٣٤ه، وعجز المدعي عليه عن تقديم البينه علي ما يدعيه، ورفض يمين الممثل النظامي للمدعيه، ولا يمكن قبول طلبه بطلب يمين احد موظفيها؛ ذلك ان الشخصيه المعنويه ذمتها مناطه بالشخص المخول فيها حسب عقد تاسيسها؛ ولا يمكن اداء اليمين الا منه، ولما كان الامر كذلك، فانه ثبت مخالفه المدعي عليه للعقد في السياره التي تعرضت لحادث، حيث سلمها لسايق علي غير كفالته بالمخالفه للماده (٦) في الفقره (٢) انفه الذكر، اضافه الي كونه لم يقدم البينه علي تسليمه السياره للمدعيه في شهر شعبان عام ١٤٣٣ه، وانما ثبت من واقع كرت دخول السياره انه في تاريخ ١٢/٣/٢٠١٣م الموافق ٣٠/٤/١٤٣٤ه، اي قبل انتهاء العقد بشهرين تقريبا، ولما كانت بوليصه التامين في البند (٤) منها تضمنت بانه في حال كان قايد المركبه غير مصرح له من المؤمن له؛ فان التامين لا يشمله، وان السايق لم يتم منحه تصريح من المدعيه، ولم يتم منحه تصريح رسمي من المدعي عليه، اضافه الي البند (٢) تضمن ان من حالات عدم شموليه التامين؛ اذا كان السايق يحمل تصريح قياده مؤقت، ولما كان المدعي عليه قد حرر اقرارا تضمن: (تفويض المدعيه باستلام السياره وبيعها، واستعداده بسداد المتبقي منها، وانه اقرار غير قابل للنقض او الالغاء وساري حتي استلام المدعيه لكافه مستحقاتها)، ولما كان الامر كذلك فان المدعي عليه خالف صريح العقد بمنحه سايق علي غير كفالته بقياده السياره التي وقع عليها الحادث، اضافه الي كونه التزم واقر بسداد المستحق للمدعيه في حال بيعت السياره من المدعيه، فضلا عن عدم تقديمه البينه علي سحب السياره الذي يدعي انه في شهر شعبان من عام ١٤٣٣ه، ومن ثم يكون طلب المدعي عليه باسقاط استحقاق المدعيه لقيمه السياره التالفه من نوع (...) موديل ٢٠٠٨م خالف صريح العقد، باعتبارها تلفت تحت يده، وبتعد منه وتفريط، وحيث تظافرت الادله في الكتاب والسنه علي وجوب الوفاء بالعقود، ومن ذلك قوله جل وعلا: (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود) وقوله سبحانه وتعالي: (واوفوا بالعهد ان العهد كان مسؤولا) وقوله تعالي: (بلي من اوفي بعهده واتقي فان الله حب المتقين)، ومن السنه ما روي عنه – صلي الله عليه وسلم – من قوله: (المسلمون علي شروطهم، الا شرطا احل حراما او حرم حلالا)، ولما كان المدعي ارتضي العقد والزم به نفسه، فمن الواجب عليه عدم المنازعه فيه، ويكون طلبه حريا بالرفض، ويكون ملزما بسداد المتبقي من قيمتها المقدره ب (٧٤.١٨٣) ريال، وحيث ان المدعي عليه اقر بان السياره الاخري من نوع (...) موديل ٢٠٠٩م، رقم الشاسيه (...)، لديه ولا زال يستخدمها؛ الا انه امتنع عن السداد من غير وجه حق، فان صنيعه جاء علي وجه غير مشروع، ذلك انه امتناع صريح عن اداء حق المدعيه، رغم اقراره بمخالفه العقد؛ فضلا عن كونه ليس الا ضرب من ضروب المماطله والتسويف والمناكفه والاضرار الصريح بالمدعيه، واصرار علي عدم الوفاء العاجل لصاحب الحق، ويكون صنيعه جاء علي وجه غير جايز؛ لما فيه من ايقاع الضرر علي المدعيه؛ ومعلوم ان الضرر يزال، والضرر ظلم، والظلم ممنوع في كل دين ومذهب، وجميع الكتب السماويه قد منعت الظلم، فعن ابي ذر – رضي الله عنه-، عن النبي صلي الله عليه وسلم، فيما روي عن الله تبارك وتعالي انه قال: " يا عبادي، اني حرمت الظلم علي نفسي، وجعلته بينكم محرما، فلا تظالموا"، وان علي المدعي عليه اداء ما عليها فورا، لما في ذلك من براءه الذمه، والتخفف من حقوق العباد، قبل القدوم علي الله تعالي الذي لا تخفي عليه خافيه؛ فعن ابي هريره ان رسول الله صلي الله عليه وسلم – قال: (لتؤدن الحقوق الي اهلها يوم القيامه؛ حتي يقاد للشاه الجلحاء من الشاه القرناء)؛ لذا فان الدايره تنتهي الي الحكم بالزام المدعي عليه بدفع المتبقي من قيمه السياره من (...) موديل ٢٠٠٩م، رقم الشاسيه (...)، والمقدره ب (٣٥.٧٠٢) ريال؛ ليكون الاجمالي المستحق للمدعيه هو مبلغ قدره (١٠٩.٨٨٥) ميه وتسعه الاف وثمانمايه وخمسه وثمانون ريالا.

(لذلك)
حكمت الدايره بالزام (...)، سجل مدني رقم (...)، بان يدفع ل شركه (...) للسيارات المحدوده، سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (١٠٩.٨٨٥) ميه وتسعه الاف وثمانميه وخمسه وثمانون ريالا.
والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.

القرار في القضيه رقم ٥٤٠٧/٢/س لعام ١٤٣٨ ه
ضد/ (...)
والصادر فيها حكم الدايره التجاريه الخامسه بالمحكمه الاداريه بجده بجلسه 
٢٦/٨/١٤٣٨ه في القضيه رقم ٩٢٩٩/٢/ق لعام ١٤٣٦ه)
الحمد لله وحده وبعد:
ففي يوم الخميس ١٣/٢/١٤٣٩ه انعقدت الدايره التجاريه الاولي بمحكمه الاستيناف بمنطقه مكه المكرمه- جده- بتشكيلها المكون من:
قاضي استيناف (...) رييسا 
قاضي استيناف (...) عضوا 
قاضي استيناف (...) عضوا 
وبحضور (...) امينا للسر 
وذلك للنظر في الحكم والقضيه المذكوره اعلاه والمحاله الي الدايره بتاريخ ٨/١١/١٤٣٨ه.
دايره الاستيناف
بعد الاطلاع ودراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، وحيث ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف المشار اليه، فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار.
وحيث اطلعت هذه الدايره علي اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه فاستبان لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا.
اما من حيث الموضوع فانه لم يظهر لهذه الدايره من خلال الاعتراض علي الحكم ملاحظات توجب النقض وتنتهي الدايره علي تاييده محمولا علي اسبابه.
لذلك 
قررت دايره الاستيناف قبول الاعتراض شكلا، ورفضه موضوعا، وتاييد حكم الدايره التجاريه الخامسه بالمحكمه الاداريه بجده في القضيه رقم ٩٢٩٩/٢/ق لعام ١٤٣٦ه القاضي بالزام (...)، سجل مدني رقم (...)، بان يدفع ل: شركه (...) للسيارات المحدوده (...)، سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (١٠٩.٨٨٥) ميه وتسعه الاف وثمانمايه وخمسه وثمانون ريالا. وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.