moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناء علي القضيه رقم٤٥٧١٣٠٨٧٤٨ لعام ١٤٤٥ ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكر فيها قد سبق اقامه دعوي من (...) ضد (شركه (...) المقيده في المحكمه التجاريه بالرياض برقم (٤٥٧٠٩٠٥٦٣٧) وتاريخ ١٤٤٥/٠٧/٢٠ه والمنظوره لدي (السادسه والعشرون) بشان المطالبه ب(انه بتاريخ ١٤٤٥/٠١/١٥ه الموافق ٢٠٢٣/٠٨/٠٢م اتفق اطراف الدعوي علي ان يبيع المدعي للمدعي عليه جهاز عدد (٤) سنه الصنع (٢٠٢٣) من شركه (...) وهو (عدد ٤ جوال(...) بثمن (٣,٨٠٠.٠٠) ثلاثه الاف وثمان ميه ريال سعودي ،وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٥/٠١/١٥ه الموافق ٢٠٢٣/٠٨/٠٢م بثمن اجمالي قدره (١٨,١٧٠.٠٠) ثمانيه عشر الفا ومايه وسبعون ريال سعودي لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مده العقد، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٥/٠١/١٥ه الموافق ٢٠٢٣/٠٨/٠٢م, ، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استنادا الي (نموذج استلام جهاز موقع من موظف الشركهوالفواتير).)، والقضيه انتهت بحكم نصه (الزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغ وقدره ١٨١٧٠ ريال ثمانيه عشر الف ومايه وسبعون ريال) وذلك حسب الصك رقم (٤٥٣٠٨٥٧٦٤١) وتاريخ ١٤٤٥/٠٩/٨ه, ، وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي: رفع دعوي وتوكيل محامي مما ادي الي (تحمل تكاليف اتعاب محاماه)، وطالب بالزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٣,٥٠٠.٠٠) ثلاثه الاف وخمس ميه ريال وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: صك الحكم الصادر من المحكمه التجاريه بتاريخ ١٤٤٥/٠٩/٠٨ه ، عقد علي مطبوعات المحامي (...) بتاريخ ١٤٤٥/٠٧/١٢ه والمبرم بين الطرف الاول المحامي (...) والطرف الثاني (...) ممهورا بتوقيع كلا الطرفين وعقدت المحكمه جلسه بتاريخ ١٤٤٥/١١/٢٠ه حضر وكيل المدعيه كما حضرت وكيله المدعيه وبسؤال وكيل المدعيه عن دعواه احال الي ما ورد في صحيفه الدعوي وبطلب الجواب من وكيله المدعي عليها قدمت مذكره ونصها " اولا/ ما ذكرته المدعيه من ان موكلتي الحقت الضرر به هذا غير صحيح جمله وتفصيلا، بل ان موكلتي اقرت بصحه الدعوي وطلبت من المدعيه مهله للسداد الا ان المدعيه رفضت تطلب موكلتي. ثانيا/ اصحاب الفضيله من المعلوم نظاما وفقها ان دعوي التعويض لها شروط جوهريه لابد ان تتحقق قبل الفصل في الدعوي ومن ضمن هذه الشروط ان يكون المدعي تضرر من هذه الدعوي وايضا من اركان التعويض الخطا اي ان يكون هنالك خطا قد حدث او هنالك تعدي من قبل الشخص المدعي عليه، ثم الركن الثاني الضرر فوقوع الخطا ليس سببا لوجوب التعويض فيجب وقوع الضرر الذي يصيب المدعي، وبالرجوع الي شروط واركان التعويض وتطبيقها علي وقايع الدعوي الاصليه نجد انه لم يكن هنالك خطا من موكلتي وايضا لم يكن هنالك ضررا منها علي المدعيه . حيث ان هذه الدعوي لا تعدو عن كونها دعوي تعويض عن ضرر وقد نصت الماده العشرون بعد المايه من نظام المعاملات المدنيه بانه (كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض) كما نصت الماده السابعه والثلاثون من ذات النظام المشار اليه انها بانه ( يتحدد الضرر الذي يلتزم المسؤول بالتعويض عنه بقدر ما لحق المتضرر من خساره وما فاته من كسب اذا كان ذلك نتيجه طبيعيه للفعل الضار ويعد كذلك اذا لم يكن في مقدور المتضرر تفاديه ببذل الجهد المعقول الذي تقتضيه ظروف الحال من الشخص المعتاد) والمتامل لهذه المواد النظاميه يدرك تماما بان التعويض عن الضرر ومنه التعويض عن قيمه اتعاب المحاماه ليس علي اطلاقه بل له شروط لابد من تحققها وذلك من ثبوت الخطا وثبوت الضرر وثبوت العلاقه السببيه، وبتنزيل ذلك علي الواقعه محل الدعوي فانه لم يتبين وقوع خطا من قبل موكلتي وكذلك لم يثبت وقوع الضرر حيث ان المدعيه لم تقدم البينه علي الضرر. ثالثا/ من المتقرر في مساله (تضمين الغريم المماطل لما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله ان ذلك لا يكون الا في الحق الثابت اذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن ادايه مما دفعه واحوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب المماطله فعلي المماطل ضمانه اذا كان الغرم علي وجه معتاد) وبتطبيق هذا المبدا علي هذه الدعوي نجد ان موكلتي لم تكن مماطله، لان التعويض عن اضرار التقاضي مبني علي تحقق التعدي والظلم في الحق الجلي الظاهر وذلك بالمماطله الصريحه من الخصم والحاق الضرر الفعلي عنه وهذا ما لم يحدث من موكلتي اطلاقا. رابعا/ عقد اتعاب المحاماه الذي ارفقته المدعيه لا يثبت تحمل وتكبد المدعيه لاتعاب المحاماه في تلك الدعوي مما لا يثبت معه وقوع الضرر عليه، حيث ان العقد يرتب العلاقه بين المدعيه والمحامي كما انه لا يثبت التزام المدعي بما ورد فيه. خامسا/ اصحاب الفضيله بما ان احد شروط التعويض عن اتعاب الترافع كون المدعي عليه ظالما ومماطلا (مجموع الفتاوي ٢٥/٣٠٠)، وقد ورد في فتاوي سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله لما سيل عن نفقات المنتدبين للنظر في قضيه من القضايا هل تكون علي المحكوم عليه؟ فاجاب رحمه الله ان المحكوم عليه لا يلزم بالمصاريف بل له حالتان: احدهما: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يتحمل ان يكون محقا ويتحمل خلافه فهذا الاوجه شرعا عدم الزامه بتلك المصاريف ( فتاوي سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم ٥٥/١٣) وعليه فان موكلتي ليست معتديه ولا ظالمه ولا مماطله، وتوكيل المدعيه لمن يترافع عنها شان خاص بها يمكنها القيام به ويمكنها ان تتركه. عليه واستنادا لما تم تقديمه من اسباب ودفوع فان موكلتي تطلب من مقام الدايره الموقره الحكم لها بالاتي: - الطلبات : - نلتمس رد دعوي المدعيه لما هو مبين من اسباب." ، وبسؤال اطراف الدعوي عما يودان اضافته اكتفا بما قدما وعليه قررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه . الاسباب: وقد حصر وكيل المدعيه طلبه في الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٣,٥٠٠.٠٠) ثلاثه الاف وخمس ميه ريال ، وبما ان المدعي وكاله قدم بينته المثبته لحقه في العقد كما هو مشار اليه بالوقايع ووفق الماده التاسعه والعشرون من نظام الاثبات: (١- يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق)، وبناء علي الماده (١٤٦) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه والتي تنص علي (يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا - جسامه الضرر. ب - مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطله المحكوم عليه. د - العرف، او العاده المستقره. ه - راي الخبير -عند الاقتضاء- ) مما تنتهي معه المحكمه للحكم الوارد بمنطوقه . نص الحكم: فلكل ما تقدم فقد حكمت المحكمه بالزام المدعي عليها شركه (...) بسجل تجاري رقم (...)بان تدفع للمدعيه(...) بهويه رقم (...)مبلغ وقدره (١٠٠٠) الف ريال. وبالله التوفيق.