moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره الرابعه وبناء علي القضيه رقم ٤٦٧٠٣٦٩٩٨٣لعام ١٤٤٦ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) للمقاولات الوقايع: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين، اما بعد: تتلخص واقعات هذه الدعوي بتقدم المدعي وكاله بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالدمام ذكر فيها الاتي: لقد سبق اقامه دعوي من (...) ضد (شركه (...) للمقاولات) المقيده في المحكمه التجاريه بالدمام برقم (٤٥٧٠٦٩٧٤١٨) وتاريخ ١٤٤٥/٠٦/٧ه والمنظوره لدي (الرابعه) بشان المطالبه ب(تعاقد المدعي مع المدعي عليه علي ان يقوم المدعي بتنفيذ اعمال مقاوله عباره عن مقاوله انشاء وذلك في تنفيذ اعمال كافه التشطيبات للوحدات السكنيه ١٢ فلل في (...)بلوك(...) من مشروع (...)، لمده (٩٠) تسعون يوم، ابتداءا من تاريخ ١٤٤٣/٠٧/٢٥ه الموافق ٢٠٢٢/٠٢/٢٦م، علي ان يسلم العمل بتاريخ ١٤٤٤/٠٩/١١ه الموافق ٢٠٢٣/٠٤/٠٢م، وقد كان الاتفاق علي مبلغ قدره (٢,٣٩٨,٨٢٧.٠٠) مليونان وثلاث ميه وثمانيه وتسعون الفا وثمان ميه وسبعه وعشرون ريال سعودي، وقد بلغت تكلفه الاعمال المنفذه (٢,٣٩٨,٨٢٧.٠٠) مليونان وثلاث ميه وثمانيه وتسعون الفا وثمان ميه وسبعه وعشرون ريال سعودي، لم يسدد منها شيء، وحاله المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٤/٠٩/١١ه الموافق ٢٠٢٣/٠٤/٠٢م, ، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه سلم المدعي للمدعي عليه ضمانا وفق البيانات التاليه: رقم الضمان (١١٩٩٤١) في ١٤٤٤/٠٩/١١ه الموافق ٢٠٢٣/٠٤/٠٢م ونوع الضمان:ضمان حسن التنفيذ)، والقضيه انتهت بحكم نصه (حكمت الدايره بتاييد الحكم الصادر من الدايره الرابعه التجاريه بالمحكمه التجاريه بالدمام المؤرخ في ٢٥/٠٨/١٤٤٥ه في القضيه رقم ٤٥٧٠٦٩٧٤١٨ القاضي بالزام المدعي عليها / شركه (...) للمقاولات بان ترد الضمان للمدعي / (...) بمبلغ وقدره (١١٩،٩٤١ ريال) مايه وتسعه عشر الف وتسعمايه وواحد واربعون ريال) وذلك حسب الصك رقم (٤٥٣١٠٠٨٠١٨) وتاريخ ١٤٤٥/١٠/٢٧ه, ، وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي: ١-امتناع المدعي عليها عن سداد مستحقات موكلي الشاغله لذمتها بمبلغ وقدره (١١٩،٩٤١ ريال) مما ادي الي (المدعي عليها احوجت والجات موكلي الي اقامه الدعوي الاصليه وتكبد مبلغ اتعاب محاماه وقدره ٢٠،٠٠٠) من ١٤٤٥/٠٥/٧ه الي ١٤٤٦/٠٢/١٧ه، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٢٠,٠٠٠.٠٠) عشرون الفا ريال سعودي. ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر؛ اطلب الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٢٠,٠٠٠.٠٠) عشرون الفا ريال سعودي. وقدم صك الحكم وعقد الاتعاب وسند القبض، وفي الجلسه المؤرخه بتاريخ ١٠ -٤ – ١٤٤٦ حضر طرفا الدعوي وكاله وبسؤاله عن دعواه احال علي صحيفه الدعوي المحرره في النظام وحصر مستنداته في صك الحكم وعقد الاتعاب وسند القبض وحصر طلبه في الطلب المقدم فيها ، وبعرضه علي المدعي عليها قدم ما نصه: بموجب وكالتنا عن المدعي عليها نتشرف بان نقدم لفضيلتكم الجواب علي الدعوي المقدمه من المدعي ونوجز جوابنا في الاتي: اولا: المقرر وفقا لاقوال اهل العلم ان التضمين باتعاب المحاماه مرتبط بتحقق موجبه من ثبوت ظلم وتعدي المباشر للخصومه وظهور مماطلته في اداء حق ثابت بالذمه حتي احوج خصمه للشكايه كما يلزم للمطالبه بالتعويض توافر اركانه من الخطا والضرر وعلاقه السببيه بينهما استنادا للماده ١٣٧ من نظام المعاملات المدنيه ، وحيث ان ذلك منتف وغير متحقق في مطالبه المدعي وذلك لان مطالبه المدعي بالدعوي الاصليه كان النزاع فيها يدور حول المطالبه بقيمه ضمان حسن التنفيذ بمبلغ ١١٩٩٤١ ريال والذي كان يتم خصمه من المدعي لصالح المدعي عليها تحسبا لظهور عيوب في التنفيذ والتي ظهرت بالفعل ، وكان كل طرف يتمسك باحقيته في هذا الضمان بما يري معه صحه موقفه وفقا للاعتبارات المذكوره بوقايع المرافعه ومن ثم يتوافر خلاف معتبر علي حق متردد ومحتمل بين الخصوم ووجه الحق فيه غير ثابت بما يستوجب عرضه علي القضاء وحسم النزاع فيه. كما ان تمسك المدعي عليها بما تراه حقا لها مشروعا في رفض المطالبه لا يتوافر به ركن الخطا الموجب للتعويض ولا يعد مماطله او تعدي وفقا لما هو متقرر من اقوال اهل العلم كما جاء في فتاوي الشيخ محمد ابن ابراهيم - رحمه الله - حينما سيل عن نفقات المنتدبين للنظر في قضيه من القضايا هل تكون علي المحكوم عليه فاجاب ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بالنفقات مطلقا بل له حالتان احدها ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل والحاله الثانيه ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات. ثانيا: المغالاه في تقدير الاتعاب: سبق للمدعي اقامه الدعوي رقم ٤٦٧٠٢١٢٢٦٢ امام فضيلتكم بطلب مبلغ ٢٠٠٠٠ ريال تعويض عن مصاريف التقاضي في القضيه رقم ٤٥٧٠٦٩٩٩٢٣ والتي تم الحكم فيها للمدعي بمبلغ ٢٦٩١٠٠ ريال وفي الدعوي الماثله تم الحكم بمبلغ ١١٩٩٤١ ريال اي اقل من نصف القيمه ومع ذلك يطلب نفس قيمه التعويض (مبلغ ٢٠ الف ريال) وهذا يؤكد مغالاه المدعي والتعنت في الخصومه الطلبات: تلتمس المدعي عليها من فضيلتكم الحكم برد الدعوي. واكتفيا بما قدماه وفي هذه الجلسه قررت الدايره صلاحيه للفصل فيها وادرت حكمها الاتي؛ الاسباب: تاسيسا علي ما سبق من الواقعات، ولحصر المدعي وكاله مطالبته في الزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره (٢٠,٠٠٠.٠٠) عشرون الفا ريال ، ولان الدايره الرابعه سبق لها ان نظرت للنزاع الاصلي بين الطرفين وفصلت فيه، ولان هذا النزاع ناشي عن ذلك النزاع ولان الفرع تابع للاصل فان الدايره مختصه بنظر هذا النزاع، واما عن القبول الشكلي: فقد تحققت الدايره من قبولها، ولذا فهي مقبوله شكلا، واما عن الموضوع: ولما قدمه المدعي من صك الحكم وما يثبت غرمه للاتعاب وعقد الاتعاب ولما ثبت من صحه مطالبه المدعي الاصليه ولما رات الدايره في ذلك مماطله من المدعي عليها دون مسوغ معتبر، وتكلف المدعي اقامه الدعوي، وتعيين محام لاستحصال الحق المطالب به، وتقديمه ما يثبت عقد الاتعاب واستنادا الي الماده (١٢٠) من نظام المعاملات المدنيه ونصها: (كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض)، وحيث ثبت التضرر من ذلك، واستنادا الي الماده (١٦٤) من لايحه نظام المحاكم التجاريه الصادره بتاريخ ٢٦/ ١٠/ ١٤٤١ه، ما تنتهي معه الدايره الي الحكم بما جاء في منطوقه؛ وتشير الدايره الي قطعيه الحكم بناء علي الفقره الاولي من الماده الثامنه والسبعين من نظام المحاكم التجاريه، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم وفق المدون في منطوقه؛ نص الحكم: حكمت المحكمه بالزام المدعي عليها شركه (...) للمقاولات ذات السجل التجاري ذي الرقم: (...) ان تدفع للمدعي (...) ذو الهويه الوطنيه ذات الرقم: (...) مبلغا قدره (١١٩٩٤) احدي عشر الفا وتسعميه واربعه وتسعون ريالا، لما هو مبين في الاسباب، وجري افهام الحاضر ان الحكم غير قابل للاعتراض من تاريخ صدور صك الحكم بموجب احكام النظام، والله الهادي والموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.