moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 18 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السادسه وبناء علي القضيه رقم 10291 لعام 1440 ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ (...) هويه وطنيه (...) (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي بانه تقدم المدعي بصحيفه دعوي ضد المدعي عليه ذكر فيها (دفعت للمدعي عليه مايتا الف ريال بموجب شيك مصرفي مسحوب علي مصرف (...) برقم 6 وتاريخ 12/9/1438ه مضاربه لاجل قيام المدعي عليه باستيجار كشكات القهوه او شرايها او بيعها او الدخول في المناقصات والفرص الحكوميه، علي ان تكون الارباح مناصفه بين الطرفين، لكنه حتي تاريخ اليوم لم يدفع لي راس المال ولا شيء من الارباح وتواصل معي لاحقا وقال: ان المضاربه خسرت بدون ان يقدم ما يثبت ذلك ولما نصت عليه الفقره السادسه من العقد المبرم بيننا ان يضمن المدعي عليه راس المال المدفوع في حال التعدي او التفريط)؛ انتهي فيها الي طلب الزام المدعي عليه ان يعيد راس المال البالغ قدره ميتي الف ريال. فقيدت اوراق الدعوي قضيه بالرقم المدون اعلاه، ومن ثم احيلت الي هذه الدايره في 20/7/1440ه، وباشرت نظرها علي النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيث عقد لها جلسه في 4/8/1440ه تبين عدم حضور المدعي عليه او من يمثله شرعا رغم تبلغه عبر نظام ابشر وطلب وكيل المدعي السير في الدعوي حضوريا، وعليه قررت الدايره السير فيها حضوريا، وبسؤال المدعي عن دعواه ذكر بانها علي وفق ما ورد في لايحه الدعوي والمتضمنه الاتفاق مع المدعي عليه في المتاجره في محلات تجاريه تخص القهوه وقام بتسليمه بمبلغ قدره (200.000 ريال) كراس مال بموجب شيك مصرفي بتاريخ 12/09/1438ه مسحوب علي مصرف (...)، ووعدني بالارباح بمقدار 50% من الارباح وقد سلمني منها المدعي عليه مبلغ (30.000 ريال) وبعد التواصل معه بعدها ذكر لي بان راس المال قد تم خسارته كله وانتهي فيها بطلب الاثبات التي تخص خساره راس المال في الفتره التي عمل عليها وفي حاله عدم ثبوت الخساره اطلب اعاده راس المال كامل. وفي جلسه 15/10/1440ه حضر الطرفان، وبسؤال المدعي اصاله عن دعواه كرر ما ورد في صحيفه الدعوي، وبطلب الجواب من المدعي عليه اصاله ذكر بانه لا ينكر استلامه للمبلغ من المدعي الا انه استلمه بصفته وكيل عن مؤسسه اخيه وكان هذا بعلم من المدعي فان دعوي المدعي مقامه علي غير ذي صفه، ثم عقب المدعي بان ما ذكر المدعي عليه غير صحيح حيث ان العقد تم معه مباشره وقدم صوره من العقد وهو من تعهد بالعمل علي المضاربه ووعدني بالارباح، ثم عقب المدعي عليه بان العقد المبرم بينهما في بنده الثامن قد نص (انه في حال حدوث خساره فان كل طرف في حل من الالتزامات والمضاربه قد الت الي الخساره) وان المبلغ المتبقي من المضاربه هو (30.000 ريال) قمت بتحويلها للمدعي وهي معنونه بتصفيه نهاييه للكشكين محل المضاربه، ثم عقب المدعي بان المدعي عليه لم يلتزم بما تم الاتفاق عليه من البند الثاني من العقد وقد استمر في المتاجره مده سنتين ولم يقم بتزويدي بالحسابات، فعقب المدعي عليه بانه تم الاجتماع مع المدعي عده مرات وتم اطلاعه علي وضع المضاربه وان المتاجره في المال لم تكن مدتها سنتين، فعقب المدعي بان العقد كان في رمضان عام 1438ه والحواله التي يذكرها المدعي عليه تمت في رمضان 1440ه وعلي المدعي عليه ان يقدم اوراقه والفواتير التي تثبت الخساره، فطلب المدعي عليه مهله لبيان كيف تمت الخساره، وعليه تم امهاله للجلسه القادمه. وفي جلسه 26/12/1440ه وبسؤال المدعي عليه عما استمهل من اجله في الجلسه الماضيه (بشان ما يثبت الخساره) قدم كشوفات حساب ومجموعه فواتير وذكر ان ما قدمه يبين سير العمل في الشراكه ويبين ما صرفه عليها وقد طلبت منه الدايره ان يقدمها مفهرسه ومشروحه ويسلم نسخه منها للدايره وللمدعي حتي يقدم رده عليها ففهم ذلك واستعد به، ثم عقب المدعي بان هذه الكشوفات والفواتير لم يسبق ان اطلع عليها قبل هذه الجلسه، فعقب المدعي عليه بان المدعي لم يطلبها منه، ثم قدم المدعي عليه مذكره من صفحه واحده فيها تضمنت بعض الاسيله التي طلب من المدعي الاجابه عنها، وقد تسلم المدعي نسخه منها واستعد بتقديم اجابه عنها، وذكر المدعي ان المدعي عليه فرط في شراكته معه، فطلبت منه الدايره ان يثبت وجود تفريط من المدعي عليها، والا فان له يمين المدعي عليها علي الخساره. وفي جلسه 29/2/1441ه حضر الطرفان، وقدم المدعي عليه مجموعه فواتير ذكر بانها تمثل كامل مصروفات علي الشراكه والتي تثبت مال الشراكه والخساره تم تزويد المدعي بنسخه منها وباطلاعه عليها ذكر بانه لا يوجد فيها تراخيص تثبت علاقتها بالشراكه ولا تعلقها بالمدعي عليه كما ان ما قدم عباره عن صور وليس اصول فذكر المدعي عليه بان الاصول بحوزته ويرغب المدعي بالاطلاع عليها وسيحضرها الجلسه القادمه وطلب المدعي مهله لاحضار صيغه اليمين التي يطلب توجيهها للمدعي عليه. وفي جلسه 26/4/1441ه حضر الطرفان، وذكر المدعي بان اجابته علي الاوراق التي قدمها المدعي عليه في الجلسه الماضيه تتلخص في ورقه قدمها جري تزويد المدعي عليه بنسخه منها، ثم ذكر بانه قد تم الاجابه عنها ومناقشتها في الجلسه الماضيه، وعليه فقد قررت الدايره رفع الجلسه للدراسه. وفي جلسه هذا اليوم حضر طرفي الدعوي اصاله، وبعرض الدايره علي المدعي يمين المدعي عليه علي ان المبلغ المقدم في الشراكه قد خسره ولم يتبقي منه سوي (30،000ريال) وانه لم يتعدي ولم يفرط في اداره الشركه ولا اداره المال وانه صرفها في الغرض الذي من اجله دخل المدعي معه شريكا فيه وقدم مرفقا يطلب فيه يمين المدعي عليه علي انه لم يبيت النيه في ادخال المبلغ في المشروع محل الشراكه وانه يعرف انه خاسر قبل اعطايه المبلغ وانه لم يستخدم المال في اغراض اخري غير ما سلم له من اجله وان الخساره حصلت بلا تعدي ولا تفريط منه، وبعرض ذلك علي المدعي عليه استعد باداء اليمين قايلا: (وﷲ العظيم الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهاده اني لم افرط ولم اتعدي في اداره الشراكه وانها قد تعرضت للخساره ولم يبقي من راس مال المدعي الا (30،000ريال) واني لم ابيت النيه لادخال مبلغ الشراكه في مشروع خاسر يخصني واني لم استخدم مال الشراكه في اغراض اخري غير ما سلم لي من اجله وﷲ علي ما اقول شهيد) هكذا حلف ثم قرر الطرفان الاكتفاء وطلبا الفصل في القضيه. وبناء عليه رفعت الجلسه للمداوله واصدار الحكم. (الاسباب) لما كان المدعي يحصر دعواه في طلب الحكم بالزام المدعي عليه بان يدفع له مبلغا قدره (170،000) مايه وسبعون الف ريال، يمثل قيمه راس المال للمدعي؛ علي النحو المبين في وقايع هذا الحكم. ولما كانت هذه الدعوي تتعلق بمنازعه بين تاجرين، وفي عمل ذي طبيعه تجاريه فان المحكمه التجاريه تختص نوعيا بالفصل فيها بناء علي المادتين الاولي والثانيه من نظام المحكمه التجاريه الصادر بالامر السامي رقم(32) وتاريخ 15 محرم 1350ه، وبناء علي الماده الخامسه والثلاثين من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 22/1/1435ه، كما تختص هذه الدايره بنظر الدعوي والفصل فيها بناء علي تعميم معالي رييس المجلس الاعلي للقضاء رقم (ت/967) وتاريخ 1/1/1439ه المبني علي قرار المجلس الاعلي للقضاء ذي الرقم (149/4/38) وتاريخ 18/11/1438ه المنظم لاختصاص الدواير التجاريه النوعي. ومن جهه الموضوع لما كان المدعي يطلب الزام المدعي عليه بما تقدم في صدر هذه الاسباب، وقدم من المستندات ما يري انها تثبت استحقاقه لمبلغ المطالبه وهي: عقد وشيك. ولما كان ما تم تقديمه لاثبات الدعوي لا يعد بينه موصله. ولما كانت يد المدعي عليه يد امانه فلا ضمان عليه، قال الشيخ ابن قدامه المقدسي: [والوضيعه (الخساره) في المضاربه علي المال خاصه، ليس علي العامل منها شيء، لان الوضيعه عباره عن نقصان راس المال، وهو مختص بملك ربه، لا شيء للعامل فيه، فيكون نقصه من ماله دون غيره، وانما يشتركان فيما يحصل من النماء] المغني5/22. وجاء في الموسوعه الفقهيه: " اتفق الفقهاء علي ان يد الشريك يد امانه بالنسبه لمال الشركه، ايا كان نوعها؛ لانه كالوديعه، مال مقبوض باذن مالكه، لا ليستوفي بدله، ولا يستوثق به. والقاعده في الامانات: انها لا تضمن الا بالتعدي او التقصير. (26/ 58). وبما ان المدعي عليه ينكر الربح ويدفع بالخساره، فانه لا مناص والحاله هذه من توجيه اليمين النافيه عليه، تطبيقا لما رواه ابو داوود والترمذي باسانيدهما عن نافع بن عمر الجمحي عن ابن ابي مليكه عن ابن عباس، عن النبي صلي الله عليه وسلم مرفوعا حيث قال: ((لو يعطي الناس بدعواهم لادعي ناس دماء رجال واموالهم ولكن البينه علي المدعي واليمين علي من انكر))، قال ابن دقيق العيد رحمه ﷲ: (وهذا الحديث اصل من اصول الاحكام، واعظم مرجع عند التنازع والخصام، ويقتضي ان لا يحكم احد بدعواه). كما قال ابن المنذر رحمه ﷲ ): اجمع اهل العلم ان البينه علي المدعي، واليمين علي المدعي عليه، ولما كان اداء اليمين لا تاتي الا علي كل من ادعي عليه دعوي فانكرها، فان حلف المدعي عليه بريت ساحته وان نكل عن اليمين قضي عليه بالنكول). ولما كان الامر كذلك وحيث ان المدعي عليه ادي اليمين النافيه كما طلبت منه في جلسه هذا اليوم؛ وعليه فان الدايره والحال ما ذكر تنتهي الي الحكم حضوريا بما هو وارد في منطوقها ادناه، وبذلك تقضي. (منطوق الحكم) لذلك حكمت الدايره: برفض هذه الدعوي رقم 10291/1/ق لعام 1440ه؛ لما هو موضح بالاسباب. وبالله التوفيق، وصلي ﷲ علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.