moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 24 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٦٥٠٧١٩ لعام ١٤٤٤ه
المدعي:
(...)
المدعي عليه:
مؤسسه (...) التجاريه
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي بان المدعي وكاله تقدم الي هذه المحكمه بصحيفه دعوي جاء فيها: ان موكلي قد اتفق مع المدعي عليه بتاريخ ١٣ / ٤ / ٢٠٢١ م، بموجب قروب الواتساب، حيث ان هذه هي الطريقه المتفق عليها بين الطرفين وجري الاتفاق علي ان يقوم باداره راس المال وتشغيله في شراء مواد نفطيه علي ان يتم توزيع الارباح بنسبه ٥٠% لكل شريك وذلك بعد خصم المصروفات، علي ان تستحق الدفعه الاولي من الارباح بعد ثلاثه اشهر من بدايه العقد والدفعات التاليه من الارباح تدفع كل شهرين حتي انتهاء مده العقد، واجمالي راس المال المدفوع من قبل موكلي مبلغ وقدره: مايتان وخمسون الف ريال (٢٥٠.٠٠٠)، وقد سلمه موكلي المبلغ كاملا بموجب حواله بنكيه علي حساب مؤسسه (...) التجاريه، وذلك حسب طلبه، ولم يقم المدعي عليه بالعمل، ولم يسلم موكلي اي ارباح ولم يقوم باعاده راس المال لموكلي والشراكه حاليا منتهيه بسبب ان المدعي عليه لم يسلمني اي ارباح من تاريخ التعاقد حتي تاريخ رفع الدعوي، ولم يقم بالعمل المتفق عليه وختم صحيفه دعواه بطلب ما يلي: الزام المدعي عليه باعاده ما بذمته لموكلي واجماليه مبلغ وقدره (٢٥٠.٠٠٠) مايتان وخمسون الف ريال، اضافه الي اتعاب المحاماه مبلغ وقدره ثلاثون الف ريال (٣٠.٠٠٠) وارفق مع صحيفه دعواه حواله بنكيه لحساب المدعي عليها، ولنظر الدعوي عقدت الدايره لها جلسه حضر فيها وكيل المدعي بموجب الوكاله رقم (...) والتي تنتهي بتاريخ ١٩ / ٠٦ / ١٤٤٥ه، واطلعت الدايره علي لايحه الدعوي المقدمه فتبين انها غير محرره وبافهام الحاضر لذلك اجاب بان دعوي موكله تتعلق بشراكه في مواد نفطيه وان المدعي عليه لم يقم بشراء تلك المواد وان الشراكه كانت شراكه مضاربه فطلبت منه الدايره تحرير ذلك، فاستمهل لتقديم دعواه محرره فاجابته الدايره لطلبه. وفي الجلسه التاليه حضر طرفا الدعوي، وفيها قدم المدعي وكاله مذكره تضمنت تحريرا لدعواه جاء نصها: (ان موكلي قد اتفق مع المدعي عليه بتاريخ ١٣ /٤/ ٢٠٢١م، بموجب قروب الواتساب، حيث ان هذه هي الطريقه المتفق عليها بين الطرفين وجري الاتفاق علي ان يقوم باداره راس المال وتشغيله في شراء مواد نفطيه علي ان يتم توزيع الارباح بنسبه ٥٠% لكل شريك وذلك بعد خصم المصروفات، علي ان تستحق الدفعه الاولي من الارباح بعد ثلاثه اشهر من بدايه العقد والدفعات التاليه من الارباح تدفع كل شهرين حتي انتهاء مده العقد، واجمالي راس المال المدفوع من قبل موكلي مبلغ وقدره (٢٥٠.٠٠٠) مايتان وخمسون الف ريال، وقد سلمه موكلي المبلغ كاملا بموجب حواله بنكيه علي حساب مؤسسه (...) التجاريه، وذلك حسب طلبه، ولم يقم المدعي عليه بالعمل، ولم يسلم موكلي اي ارباح ولم يقوم باعاده راس المال لموكلي والشراكه حاليا منتهيه بسبب ان المدعي عليه لم يسلمني اي ارباح من تاريخ التعاقد حتي تاريخ رفع الدعوي، ولم يقم بالعمل المتفق عليه، لذا اطلب الزام المدعي عليه باعاده ما بذمته لموكلي و اجماليه مبلغ وقدره مايتان وخمسون الف ريال (٢٥٠.٠٠٠)، والزامه باتعاب المحاماه واجماليه مبلغ وقدره ٣٠.٠٠٠ ثلاثون الف ريال)، وبعرض ذلك علي المدعي عليه وطلب الجواب اجاب بانه شرع بالعمل وان مبلغ الشراكه موجود لدي طرف ثالث، فعقب وكيل المدعي بان ما يذكره المدعي عليه غير صحيح وانه لم يقم بالعمل، فطلب المدعي عليه مهله لتقديم جوابه محررا واثبات قيامه بالعمل. وبتاريخ ٠١ /٠٩ / ١٤٤٤ه تقدم المدعي عليه بالطلب رقم (٤٤١١٠٦١٩١١) عبر الطلبات وورد فيه ما يلي: تم الاتفاق مع المدعي بالشراكه علي اداره راس المال وعليه قمت بعمل شراكه مع طرف ثالث وبعلم المدعي والشاهد في عقد الشراكه، لذلك اطلب التكرم بادراج الطرف الثالث في القضيه ليتم عرض الاوراق الثبوتيه للمشتريات والمصروفات الخاصه بالشراكه لتقديمها . وبتاريخ ٠٦/٠٩/١٤٤٤ه تقدم المدعي بالطلب رقم (٤٤١١٠٨١٢١٥) عبر الطلبات وورد فيه ما يلي: انما ذكره المدعي عليه في جوابه غير صحيح جمله وتفصيلا، والصحيح بانني قد حولت المبلغ للمدعي عليه، وهو مقر بصحه العقد المرسل له عن طريق الواتساب، ومحرر بين طرفين وليس هناك طرف ثالث، وانما هما طرفين فقط المدعي والمدعي عليه، لذا اطلب الحكم علي المدعي عليه بما ادعيت به لاقراره بصحه العقد واستلام المبلغ هذا . وفي الجلسه التاليه حضر اطراف الدعوي، وتشير الدايره الي ان المدعي عليه خرج قبل نهايه الجلسه، وتنبهه الدايره في هذا الضبط ان عليه تقديم بينته علي ما ادعاه بخصوص انه تم الاتفاق مع طرف ثالث ليقوم العمل، وان المدعي علي علم بذلك، وان لديه شاهد علي ذلك، فعلي المدعي عليه تقديم الشهاده مكتوبه وموقعه من الشاهد خلال عشره ايام من هذه الجلسه، وتقديم كل بيناته. وبتاريخ ١٢/١٠/١٤٤٤ه تقدم المدعي عليه بالطلب رقم (٤٤١١١٨٨٢٥٤) عبر الطلبات وورد فيه ما يلي: تم حضور الجلسه بتاريخ ١٢/١٠/١٤٤٤ وتم مغادره الجلسه في تمام الساعه ٩.٣٥ ص، لذلك ارجو التكرم بقبول طلبي واستدعاء الشاهد (...) هويه رقم: (...) لتاكيد صحه ما تم تقديمه في مذكرتي بتاريخ ١/ ٩/ ١٤٤٤ه لعلم المدعي وموافقته بقيامي بعمل شراكه مع طرف ثالث لتسهيل عمل الشركه وعليه تم تحويل مبلغ الشراكه للطرف الثالث. وفي الجلسه التاليه وبحضور طرفي الدعوي والتي حضر فيها المدعي عليه اصاله وافاد بانه لم يصله اي رساله للتحضير وبسؤال الدايره له عن جوابه علي ما طلب منه في الجلسه الماضيه افاد انه حاول التواصل مع الشاهد وان الشاهد رفض التواصل معه وطلب ان تقوم الدايره بذلك ثم افهمته الدايره بان ما طلب منه لا يقتصر علي الشاهد وانما عليه تقديم بيناته التي يدعيها من وجود تعامل فطلب مهله لذلك فافهمته الدايره بانه سبق وان جري افهامه ثم عقب المدعي بان المدعي عليه يسعي الي اطاله امد التقاضي لتكرار طلب المهل فافهمته الدايره بانها ماضيه في نظر الدعوي وطلبت منه تعقيبه علي ما تم فافاد بانه يقرر اكتفاءه بما قدم ثم قرر المدعي عليه بانه يطلب مهله اخيره وانه سيقدم خلال عشره ايام البيانات التي تتعلق بالشاهد وسيقدم البيانات التي تتعلق بتوقيع العقد مع الطرف الثالث وذكر بانه سيبذل جهده لابلاغ الشاهد للحضور في الجلسه القادمه لتقديم شهادته التي هي بينه له علي نفيه للدعوي ثم اجابته الدايره لما طلب كما افهمت الدايره المدعي عليه بانه هذه هي المهله الاخيره التي تمهله وانها ماضيه في نظر الدعوي والله الموفق، وانه اذا لم يقدم ما طلب منه ولم يقدم اجابه موضوعيه كامله مطابقه لموضوع الدعوي ستطبق في حقه العقوبات الوارده في نظام المحاكم التجاريه، وستقفل باب المرافعه. واكدت علي ان الشهاده يجب تقديمها مكتوبه ويرفقها بالدعوي قبل موعد الجلسه القادمه، واذا لم يطبق ما طلبت منه الدايره فستعده الدايره عاجزا عن تقديم بينته. وبتاريخ ١٣/١١/١٤٤٤ه تقدم المدعي عليه بالطلب رقم (٤٤١١٣٤٩٧٦٥) عبر الطلبات وورد فيه ما يلي: بخصوص دعوي المدعي بوجود مبلغ الشراكه لدي بعد عمل الشراكه فيما بيننا وتحويل مبلغ الشراكه، بناء عليه قمت بعمل شراكه مع طرف ثالث لصعوبه حصولي علي الوكالات التسويقيه لمنتجات الزيت وتم اشعار المدعي بذلك عن طريق الشاهد في عقد الشراكه وعليه قمت بتحويل المبلغ للطرف الثالث بعد توقيع العقد معه واخذ كمبياله بذلك وتم تحويل المبلغ له كاملا، وعليه اطلب التكرم باضافته كطرف مدخل في القضيه لتقديم الاثباتات لعمليات الشراء للمنتجات والعمليات التسويقيه التي قام بها ومرفق العقد المبرم بيني وبينه وايصال التحويل. اما فيما يخص الشاهد فتم طلب الشهاده منه ولم يزودني بها وتم اشعاره بوقت الجلسه للحضور لتقديم الشهاده. وارفق مع طلبه ١-بيانات عقد الشراكه مع طرف ثالث ٢- اشعار الشاهد. وبتاريخ ٠٢/١٢/١٤٤٤ه تقدم المدعي بالطلب رقم (٤٤١١٤٦٦٦٦٦) عبر الطلبات وورد فيه ما يلي: ان ما ذكره المدعي عليه من العقد المبرم بين المدعي عليها ومؤسسه (...)، فموكلي لا علاقه له بهذا العقد ولا يعلم عنه، ولم ياذن للمدعي عليه بتشغيل مبلغه لدي الغير واوضح ذلك بالاتي: ا: ان العقد المبرم بين موكلي والمدعي عليه كان بتاريخ ٣/٤/٢٠٢١م، وحددت بدايه سريان العقد بتاريخ ١٣/٤/٢٠٢١م، والعقد الذي ابرزه المدعي مع طرف ثالث بتاريخ ٦/٤/٢٠٢١م. ب: كما ان العقد المبرم بين موكلي والمدعي عليه قد حددت مده شراكته بسنتين، بينما العقد الذي ابرزه المدعي محدد بمده عشرين سنه، وقد ورد فيه ما نصه [وحيث ان الشريك الاول لديه المقدره الماليه ويرغب في تكوين شراكه مع الشريك الثاني لاستثمار نقوده]، وورد فيه ايضا ما نصه [اتفق الشريكين علي توزيع الحصص كالتالي : حصه الشريك الاول ١٠٠% من راس المال، حصه الشريك الثاني ٠% من راس المال ب- الحصص قابله للانتقال بين الشركاء وكذلك ورثتهم الشرعيين ولا يجوز لاي شريك التنازل عن حصه او اكثر من حصصه للغير بعوض او بغير عوض الا بموافقه الشريك الاخر كتابيا ]، فالعقد واضح بان الاداره والتشغيل من قبل المدعي عليه لا من قبل طرف اخر، وعليه فانني اطلب الحكم لي بما ادعيت به . وفي الجلسه التاليه حضر طرفا الدعوي، وافهمت الدايره المدعي عليه بان بينته في دفعه بالدعوي غير موصله، وان له يمين المدعي علي نفي الاتفاق بدفع المال لطرف ثالث، فقرر بانه يطلبها، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه اجاب بان موكله لا يمانع من اداء اليمين، ثم حضر موكله وبان صاغت الدايره اليمين وعرضتها عليه اداها قايلا: {اقسم بالله العظيم باني قد تشاركت مع المدعي عليه ودفعت له مبلغ الشراكه ليعمل به هو بذاته ولم اتفق معه علي ان يدفعه لطرف اخر والله علي ما اقول شهيد} هكذا اداها، وعليه رات الدايره رفع الجلسه للمداوله والنطق بالحكم.
الاسباب:
فبناء علي ما تقدم، ولما كان المدعي حصر دعواه بطلب الزام المدعي عليه بدفع مبلغ وقدره: مايتان وخمسون الف ريال (٢٥٠.٠٠٠)، مقابل راس المال المدفوع للشراكه بموجب حوالات بنكيه، بالاضافه الي اتعاب المحاماه بمبلغ قدره ثلاثون الف ريال (٣٠.٠٠٠)، وحيث اقر وكيل المدعي عليه بصحه العقد وباستلام المبلغ الذي ذكره المدعي، الا انه دفع بان الاتفاق مع المدعي كان بالشراكه علي اداره راس المال وقام بعمل شراكه مع طرف ثالث وبعلم المدعي والشاهد في عقد الشراكه، وبما ان المدعي عليه ادعي وجود طرف ثالث وتسليمه المبلغ ولم يقدم بينه علي دعواه لذلك افهمته الدايره ان له يمين المدعي علي نفي ما ادعاه، وبما انه طلب يمين المدعي فاداها وفق ما هو مرصود بالوقايع، ما تنتهي معه الدايره الي ان العلاقه بين الطرفين شراكه مضاربه، اذ ان المال من المدعي والعمل من المدعي عليه؛ وبما انه لا خلاف بين الفقهاء في ان المضارب امين، وان راس المال امانه في يده، فانه لا يضمن ما لم يتعد او يفرط فان تعدي او فرط ضمن؛ قال ابن قدامه: والعامل امين في مال المضاربه؛ لانه متصرف في مال غيره باذنه لا يختص بنفعه فكان امينا ، ومعني كون يد المضارب يد امانه: انها تاخذ حكم الامين، فلا تتحمل تبعه هلاك ما تحتها من الاموال ما لم تتعد او تفرط في المحافظه عليها، ويصدق المضارب في دعوي التلف، وما الي ذلك من احكام الامين، فان وقع شيء من التعدي او التفريط صارت يده ضامنه، ولزمها غرم بدل التالف لمالكه. وجاء في قرار مجمع الفقه الاسلامي التابع لمنظمه المؤتمر الاسلامي ما يلي: المضارب امين ولا يضمن ما يقع من خساره او تلف الا بالتعدي او التقصير، بما يشمل مخالفه الشروط الشرعيه او قيود الاستثمار المحدده التي تم الدخول علي اساسها، ويستوي في هذا الحكم المضاربه الفرديه والمشتركه (قرار رقم ١٢٢). ولما كان من المتقرر عند العلماء ان المضارب يضمن في حالات التعدي او التقصير او التفريط او مخالفه شروط رب المال، قال ابن قدامه: اذا تعدي المضارب وفعل ما ليس له فعله او اشتري شييا نهي عن شرايه؛ فهو ضامن للمال لانه متصرف في مال غيره بغير اذنه فلزمه الضمان، كالغاصب ، وتطبيقا لما سبق بيانه وتفصيله علي وقايع هذه الدعوي، ولما كان المدعي عليه اقر بانه سلم مال المدعي الي طرف ثالث للمتاجره به؛ فان هذا دليل واضح علي تعديه، لانه فعل ما لم يؤذن له فيه، ولان رب المال انما سلمه ماله ثقه به، ولما قرره اهل العلم ان المضارب ليس له دفع المال الي اخر مضاربه الا باذنه (المغني ٣٥/٥)، ولقول النبي صلي الله عليه وسلم: علي اليد ما اخذت حتي تؤديه ، فان الدايره تنتهي الي تضمينه كامل راس المال، علي اعتبار ان الاصل سلامه راس المال ما لم يثبت المضارب خلافه، اما عن اتعاب المحاماه فانه لما تبين للدايره ثبوت اصل المبلغ محل المطالبه في ذمه المدعي عليه، مما استلزم ان يرفع المدعي هذه الدعوي، وحيث استقر القضاء علي تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله وذلك في الحق الثابت اذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن ادايه مما دفعه واحوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب هذه المماطله فعلي المماطل ضمانه، اذا كان الغرم كذلك علي وجه معتاد، وحيث ان اتعاب المحاماه تعد من الاضرار المترتبه علي مماطله المدعي عليه في السداد، والتي يعود تقديرها الي المحكمه ناظره القضيه، والدايره لديها الخبره الكافيه لتقدير الاتعاب، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم وفق ما ورد في منطوق حكمها ادناه.
نص الحكم:
حكمت الدايره: بالزام المدعي عليه/ (...) سجل مدني رقم: (...) صاحب مؤسسه (...) التجاريه سجل تجاري رقم: (...) بان يدفع للمدعي/ (...) سجل مدني رقم: (...) مبلغا قدره مايتان وخمسه وسبعون الف ريال (٢٧٥.٠٠٠) لما هو مبين بالاسباب.