moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 24 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧٠١٠٥٠٠٣ لعام ١٤٤٥ ه المدعي: (......) المدعي عليه: (.....) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي -بالقدر اللازم لاصدار حكم فيها- وذلك في ان المدعيه وكاله تقدمت بدعوي نصها: حيث ان موكلي والمدعي عليه شركاء في شركه (......) س.ت (...) بتاريخ ٦/٦/١٤٤٣ه وهي شركه ذات مسؤوليه محدوده عنوانها الدمام، براس مال (٥٠٠٠٠) خمسون الف ريال، عدد حصصها ١٠٠، يملك موكلي منها ٧٠٪، والمدعي عليه ٣٠٪، وللشركه مديرا واحد وهو المدعي عليه، حيث تفاجي موكلي ببعض تجاوزات من المدعي عليه في الشركه واهماله لها، وهي كالاتي: ١-شطب السجل التجاري لعدم تجديده: تفاجا موكلي باهمال المدعي عليه بانتهاء السجل التجاري للشركه بتاريخ ٦/٦/١٤٤٤ه ولم يجدده من رغم تنبيهات موكلي له، ولقد تم ارسال اخطار من وزاره التجاره بشطب السجل لعدم تجديده لتصبح الشركه كان لم تكن، مما جعل فعله مخالفا للماده السادسه والعشرون من نظام الشركات الجديد، وقد تسبب بخساير تتجاوز (١٠٠٠٠٠) ميه الف ر.س. ٢- اهمال المصنع وعدم تشغيله، وعدم دفع الايجار السنوي: كما تفاجي موكلي بان المدعي عليه كان يتعمد عدم تشغيل المصنع من رغم من تجهيز موكلي له، ومن رغم من محاولات موكلي باعاده فتح المصنع وتشغيله الا ان المدعي عليه يرفض ويماطل بذلك، مما تسبب خساير كبيره علي موكلي وعلي الشركه بتفويت العديد من الفرص التعاقديه، كما ستقع الشركه بخساير كبيره اضافيه لاجل صيانه المعدات بشكل كامل بعد ان توقفت عن العمل لمده طويله واعاده تهييه المصنع للعمل من جديد. ولا ننسي ان ننوه لفضيتكم بان المدعي عليه لم يدفع اجره المصنع السنويه والتي تقدر ب(١٢٠٠٠٠) ميه وعشرون الف مما ترتب علي الشركه باضرار اضافيه. فعليه فان موكلي يطلب من المدعي عليه مبلغ وقدره (٤٢٠٠٠٠) اربعمايه وعشرون الف ر.س قيمه الاضرار والاهمال والايجارات المتراكمه التي تسبب بها المدعي عليه. ٣- عدم دفع المدعي عليه قيمه حصته بنسبه (٣٠٪) من راس المال: ان المدعي عليه لم يلتزم بالشراكه القايمه بينه وبين موكلي، حيث كان يجب عليه دفع قيمه حصته براس المال الشركه والتي تقدر ب(٣٠٪)، وحيث ان راس مال الشركه الفعلي هو (١٢٠٠٠٠٠) مليون وميتان الف ر.س، فكان من المفترض عليه ان يدفع المدعي عليه لموكلي مبلغ (٣٩٠٠٠٠) ثلاثمايه وتسعون الف ر.س قيمه حصته من الشراكه، ولم يفعل ذلك. فضيله الشيخ،، ان ما فعله المدعي عليه من اخلال بواجباته وخيانته للامانه واهماله للشركه ما هو الا فعل نهي عنه ديننا الاسلامي لقول الله تعالي: (ان الله يامركم ان تؤدوا الامانات الي اهلها) ولقول النبي صلي الله عليه وسلم (اد الامانه الي من ايتمنك، ولا تخن من خانك)، وللقاعده الفقهيه الضرر يزال. واختتمت مطالبتها في طلب الزام المدعي عليها بما يلي: اولا: طلب ندب خبير لتقييم اضرار ايقاف المصنع عن العمل وتحديد الخساير. ثانيا: الزام المدعي عليه بتعويض موكلي مبلغ وقدره (٤٢٠٠٠٠) اربعمايه وعشرون الف ر.س. ثالثا: الزام المدعي عليه بدفع حصته من راس مال الشركه والتي تقدر ب(٣٩٠٠٠٠) ثلاثمايه وتسعون الف ر.س. رابعا: الزام المدعي عليه بدفع اتعاب المحاماه بقيمه (١٠٠٠٠٠) ميه الف ر.س. وقدمت في سبيل اثبات مطالبتها عقد التاسيس للشركه محل الدعوي وغيره من المستندات، ومن اجل الفصل في النزاع القايم بين طرفيه عقدت الدايره جلسه تحضيريه انفاذا للماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه عبر الاتصال المريي وفيها حضرت (.....)سعوديه الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...) بصفتها وكيله عن المدعي بموجب الوكاله رقم (.....) وحضر لحضورها(......) سعودي الجنسيه بموجب سجل مدني رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي عليه بموجب الوكاله رقم (....)، وجري من الدايره سؤال المدعيه وكاله عن دعواها فاحالت علي الدعوي المبينه في ديباجه الوقايع، وباطلاع الدايره عليها تبين ان المدعيه وكاله قد جمعت بين طلبات لا رابط بينها فافهمتها الدايره بحصر مطالبتها فحصرتها في التعويض عن مسؤوليه تصرف (دعوي مسؤوليه مدير) -علي النحو المبين في دعواها- وجري من الدايره سؤال المدعيه وكاله عن ابلاغ المدعي عليه قبل رفع هذه الدعوي وفقا للماده ٢٩ من نظام الشركات، فافادت بانها قد قامت باخطار المدعي عليه عن طريق منصه تراضي؛ ولصلاحيه الفصل في القضيه قررت الدايره قفل باب المرافعه للمداوله واصدار الحكم، واصدرت حكمها مبنيا علي الاسباب الاتيه: الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم، ولما كانت المدعيه تحصر مطالبتها -حسب المقدم عن طريق النظام- في الزام المدعي عليه بان يدفع مبلغا وقدره (٤٠٠,٠٠٠) اربعمايه الف ريال متمثله تعويضا عن اخطاء قام بها المدعي عليه بصفته مديرا لشركه اكتف للتصنيع ذات السجل التجاري رقم (...)، ولما كان النزاع خاضعا لاحكام نظام الشركات؛ الامر الذي يبسط ولايه هذه المحكمه للنزاع الماثل؛ استنادا لما نصت عليه الفقره (٤) من الماده (١٦) من نظام الشركات. واستكمالا من الدايره للجوانب الشكليه، ولما كانت الدايره باطلاعها علي النزاع القايم بين طرفيه، وماقدموه من مستندات لقاء هذه الدعوي، وبعد اطلاع الدايره علي عقد التاسيس لشركه (.....) ذات السجل التجاري رقم (...)؛ استبان لها ان المدعي شريك بنسبه ٧٠٪ من الشركه والمدعي عليه مدير لها وشريك بنسبه ٣٠٪، ولما كانت الدايره بصدد تكييف النزاع استبان لها ان المطالبه هي من ضمن دعاوي مسؤوليه الاداره؛ اذ مقتضي ما يهدف اليه المدعي تحميل المدعي عليه بصفته مديرا للشركه مبالغا ناتجه عن اخطاء قام بها اثناء ادارته للشركه سالفه الذكر. ولما كانت الدايره اذ تنطلق بعد تكييف النزاع بين اطرافه وحقيقته للاحكام النظاميه المنظمه له، وحيث ابانت الماده (٢٩) من نظام الشركات الاوضاع الشكليه التي يجب علي الشريك مراعاتها عند اقامه دعوي المسؤوليه علي المدير؛ اذ قررت الفقره الثالثه من ذات الماده ما نصه: يشترط لرفع الدعوي -اي رفع دعوي المسؤوليه من قبل الشريك- المشار اليها في الفقره (٢) من هذه الماده؛ ابلاغ مدير الشركه او اعضاء مجلس ادارتها -بحسب الاحوال- بالعزم علي رفع الدعوي قبل (اربعه عشر) يوما علي الاقل من تاريخ رفعها . وحيث افصحت الماده السابقه انه يشترط لرفع دعوي المسؤوليه من قبل الشريك ابلاغ المدير قبل رفع الدعوي باربعه عشر يوما بالعزم علي رفعها؛ وحيث كانت الفقره السالفه تعد من القواعد الامره وبالتالي فهي من النظام العام؛ وهو الامر الذي يفرض علي الدايره التصدي له حتي وان لم يبده اطراف النزاع، ولما كان المستبين من الوقايع السالفه ان المدعي لم يبلغ المدعي عليه بعزمه علي اقامه هذه الدعوي، وهو ما تنتهي معه الدايره الي ان هذه الدعوي غير مستوفيه للشرايط النظاميه التي فرضها المنظم لاقامه هذه الدعوي، وتخلص بموجبه الي الحكم بعدم قبول الدعوي كما جاء في منطوقها وبه تقضي. ولا ينال من ذلك ما ذكرته المدعيه وكاله من انها قامت باخطار المدعي عليه عن طريق منصه تراضي، اذ الدايره باطلاعها علي مضمون الماده (٢٩) من نظام الشركات تبين لها ان الابلاغ المشار اليه في الماده مقيد بكونه قبل رفع الدعوي باربعه عشر يوما، واما ما اشارت اليه المدعيه وكاله فلا يعد ابلاغا بالدعوي، وانما هي من اجراءات الوساطه والصلح، وهذا الاجراء انما يقوم مقام الاخطار المنصوص عليه في نظام المحاكم التجاريه في الفقره (١) من الماده (١٩) بموجب الماده (٧١) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، ومن ثم فلا تاثير لهذا الاجراء علي ما استندت عليه الدايره من منصوص نظام الشركات لما ابانته سلفا من اشتراطها ابلاغ المدير بالعزم علي اقامه الدعوي قبل رفعها، واجراءات الوساطه انما تتم بعد رفع الدعوي بتقديم طلب قيد الصحيفه. نص الحكم: حكمت الدايره بعدم قبول الدعوي؛ لما هو موضح في الاسباب والله الموفق وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧٠١٠٥٠٠٣ لعام ١٤٤٥ ه المدعي: (.......) المدعي عليه: (.....) الوقايع: بما ان واقعات هذه القضيه احاط بها الحكم محل الاعتراض، ودون التعرض لموجزها المسرود من الدايره وهو مبذول في صك الحكم بتاريخه، لذلك فان دايره الاستيناف تحيل عليه درءا للتكرار، بموجب ما نصت عليه الماده (٧٦/٢) من نظام المحاكم التجاريه، ووجيزها يتحصل بالقدر اللازم لاصدار الحكم، ان تقدم وكيل المدعي بلايحه دعوي قيدت قضيه بهذه المحكمه؛ طوي فيها مطالبته بالزام المدعي عليه بان يدفع مبلغا وقدره (٤٠٠,٠٠٠) اربعمايه الف ريال متمثله تعويضا عن اخطاء قام بها المدعي عليه بصفته مديرا لشركه (.....) ذات السجل التجاري رقم (...). احيلت القضيه الي الدايره الابتداييه، اصدرت حكمها القاضي ب عدم قبول الدعوي . ثم تقدمت وكيله المدعي المحاميه/ (.....) بالاعتراض علي الحكم، ومفاده جاء كالتالي: ان المدعي هو الشريك الوحيد للمدعي عليه في الشركه محل الدعوي، والاخطاء التي ارتكبها المدعي عليه بصفته مدير توقع بالغ الضرر علي المدعي وحده وبصفه شخصيه كونه الشريك الوحيد للمدعي عليه، وكذلك الخطا في تكييف وقايع الدعوي مما ترتب عليه الخطا في تطبيق النظام، ثم ختمت اللايحه بطلب نقض الحكم محل الاعتراض، والحكم مجددا بطلبات المدعي في هذه الدعوي. وباحاله القضيه الي دايره الاستيناف الثانيه باشرت نظرها بجلسه عبر الاتصال المريي بتاريخ ١٥/٠٤/١٤٤٥ه، انعقدت الدايره واستمهل وكيل المدعي عليه للرد، وفي جلسه ٢٢/٠٤/١٤٤٥ه انعقدت دايره الاستيناف لنظر القضيه، وتشير الي انه كل من طرفي الدعوي تقدم بمذكره رد علي الاستيناف المقدم، وقررا الاكتفاء، وعلي اثره ارتات الدايره حجز القضيه للدراسه، ورفعتها للمداوله، واصدرت حكمها الماثل.. الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم سلفا، ولين اطلعت دايره الاستيناف علي الاوراق المضمومه بين دفتي ملف القضيه، وحاصل ما اشتملت عليه الدعوي بمناشده المدعيه من فحوي المطالبه ما سردته في صحيفه الدعوي، واذ اعترض المستانف علي الحكم خلال الامد النظامي المقرر في الماده (٧٩/١) من نظام المحاكم التجاريه، مما يتعين قبوله شكلا، وحيال نظر القضيه موضوعا، وبعد دراسه دايره الاستيناف لاوراق القضيه، والاطلاع علي الاعتراض المقدم، فان دايره الاستيناف لم تجد فيه ما ينال من وجاهه الحكم، وما يحول دون تاييده، وبشان ما اثاره المستانف في لايحه الاعتراض فانه لا يقوم علي سوقه في ظل ما شيدت به الدايره حيثياتها في النزاع، ذلك ان هذه المسايل مما تبسط المحكمه ولايتها حسبما تقتضيها متطلبات المنظم في نظام الشركات بحسبان ما نصت عليه الماده (٢٩/٢)، سيما وان المنازعه ليست دعوي شخصيه وفق ما تضمنته عريضه الدعوي، والمساله المعروضه علي طاوله القضاء ليست لها ارتباط باحكام الماده (٢٩/٤) علي النحو المثار في عريضه الاستيناف الامر الذي يؤيد قضاء الدايره الابتداييه فيما خلصت اليه من نتيجه، وبحسبان ما نصت عليه الماده (٢٠٥) من اللايحه، ومن ثم تشيد الدايره حكمها في هذه المنازعه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت دايره الاستيناف بتاييد الحكم الابتدايي الصادر في القضيه بالصك رقم (٤٥٣٠١٦٧٨٨٨) والقاضي ب عدم قبول الدعوي ، والله الموفق وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.