moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 23 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السادسه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٥٩٤٠٠١ لعام ١٤٤٤ه المدعي: شركه (...) للتجاره والمقاولات شركه شخص واحد المدعي عليه: شركه (...) للتجاره والمقاولات العامه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بتقدم المدعي وكاله بصحيفه دعوي ضد المدعي عليها، جاء فيها: (لقد سبق اقامه دعوي من (شركه (...) للتجاره والمقاولات شركه شخص واحد) ضد (فرع شركه (...) للتجاره والمقاولات العامه) المقيده في المحكمه التجاريه بالرياض برقم (٥٠٧٦) وتاريخ ٢٦ / ٤ / ١٤٤١ه والمنظوره لدي (السادسه) بشان المطالبه ب(ابرمت موكلتي مع المدعي عليها عقد مقاوله توريد وتركيب الكاميرات في المشروع الحكومي ب(...) في (...)، ونظرا لتقاعس المدعي عليها في سداد المستحقات الماليه لموكلتي وذلك مما ارغمتها الي المحاكم، وعليه ترافعت عن موكلتي في القضيه رقم ٥٥٠٩، صدر حكم لصالح موكلتي بالزام المدعي عليها بان تدفع مبلغا وقدره (١٨٨,١٢٥) مايه وثمانيه وثمانون الف ومايه وخمسه وعشرون ريال سعودي، حيث ان المدعي عليها ماطلت في دفع الحق الثابت عليها الا من خلال المحكمه واستنفاذ جميع طرق المرافعه، ونظرا لتعسف المدعي عليها وتعويضا عن الضرر الذي لحق موكلتي جراء تعسفها من التعاقد مع مكتب محاماه للترافع عنها.. وغيرها، واستنادا للماده ٧٣ من نظام المرافعات الشرعيه في الفقره الثالثه والتي نصت علي ان تنظر المحكمه التي اصدرت الحكم دعوي التعويض عن الاضرار الناتجه من المماطله في اداء الحقوق محل الدعوي)، والقضيه انتهت بحكم نصه (الزام فرع شركه (...) للتجاره والمقاولات العامه سجل تجاري رقم (...) بان تدفع لشركه (...) للتجاره والمقاولات شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره ١٨٨,١٢٥ مايه وثمانيه وثمانون الفا ومايه وخمسه وعشرون ريال) وذلك حسب الصك رقم (٥٥٠٩) وتاريخ ١٤٤٣/٠٣/٧ه)؛ انتهي فيها الي طلب: الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٣٧,٦٢٥.٠٠) سبعه وثلاثون الفا وست ميه وخمسه وعشرون ريال سعودي، فقيدت اوراق الدعوي قضيه بالرقم المدون اعلاه، ومن ثم احيلت الي هذه الدايره في ٢٦/٠٦/١٤٤٤ه، وباشرت نظرها علي النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيث عقد لها جلسه تحضيريه عبر الاتصال المريي في ٠٨/٠٧/١٤٤٤ه، وفيها: حضر (...) هويه رقم (...) وكيلا عن المدعيه بالوكاله رقم (...)، وحضر لحضوره (...) هويه رقم (...)، وكيلا عن المدعي عليها بالوكاله رقم (...)، وبعد تحقق الدايره من المسايل الاوليه وفقا للماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعواه احال الي ما جاء في صحيفه الدعوي ونصه: "لقد سبق اقامه دعوي من (شركه (...) للتجاره والمقاولات شركه شخص واحد) ضد (فرع شركه (...) للتجاره والمقاولات العامه) المقيده في المحكمه التجاريه بالرياض برقم (٥٠٧٦) وتاريخ ١٤٤١/٠٤/٢٦ه والمنظوره لدي (السادسه) بشان المطالبه ب(ابرمت موكلتي مع المدعي عليها عقد مقاوله توريد وتركيب الكاميرات في المشروع الحكومي ب(...) مزدلفه، ونظرا لتقاعس المدعي عليها في سداد المستحقات الماليه لموكلتي وذلك مما ارغمتها الي المحاكم، وعليه ترافعت عن موكلتي في القضيه رقم ٥٥٠٩، صدر حكم لصالح موكلتي بالزام المدعي عليها بان تدفع مبلغا وقدره (١٨٨,١٢٥) مايه وثمانيه وثمانون الف ومايه وخمسه وعشرون ريال سعودي، حيث ان المدعي عليها ماطلت في دفع الحق الثابت عليها الا من خلال المحكمه واستنفاذ جميع طرق المرافعه، ونظرا لتعسف المدعي عليها وتعويضا عن الضرر الذي لحق موكلتي جراء تعسفها من التعاقد مع مكتب محاماه للترافع عنها.. وغيرها، واستنادا للماده ٧٣ من نظام المرافعات الشرعيه في الفقره الثالثه والتي نصت علي تنظر المحكمه التي اصدرت الحكم دعوي التعويض عن الاضرار الناتجه من المماطله في اداء الحقوق محل الدعوي)، والقضيه انتهت بحكم نصه (بالزام فرع شركه (...) للتجاره والمقاولات العامه سجل تجاري رقم (...) بان تدفع لشركه (...) للتجاره والمقاولات شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره ١٨٨,١٢٥ مايه وثمانيه وثمانون الفا ومايه وخمسه وعشرون ريال) وذلك حسب الصك رقم (٥٥٠٩) وتاريخ ١٤٤٣/٠٣/٧ه ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر اطلب الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٣٧,٦٢٥.٠٠) سبعه وثلاثون الفا وست ميه وخمسه وعشرون ريال سعودي.". انتهت دعوي وكيل المدعيه، وبسؤال وكيل المدعيه عن بينته في هذه الدعوي اشار الي المرفقات، وفيها صوره لحكم نهايي صادر بالزام المدعي عليها ان تدفع للمدعيه مبلغا قدره (١٨٨.١٢٥ريال)، ومحضر تعذر المصالحه، وتشير الدايره الي اطلاعها علي جواب المدعي عليها المقدم في المذكره رقم (...)، وتاريخ (٤ / ٧ / ١٤٤٤ه)، ونصه: "اشاره الي الدعوي المذكوره اعلاه فاننا نتقدم لفضيلتكم بجوابنا علي لايحه المدعيه بما يلي:• عدم الاخطار نلفت نظر فضيلتكم انه بعد الاطلاع علي مرفقات الدعوي والمرفقه عبر النظام وبعد النظر نجد انها خاليه من الاخطار والذي اشترطه نظام المحاكم التجاريه والمنصوص عليه في الماده (١٩) "يجب في الدعاوي التي تحددها اللايحه ان يخطر المدعي المدعي عليه كتابه باداء الحق المدعي به قبل (خمسه عشر) يوما علي الاقل من اقامه الدعوي " لذا فان فالمدعيه اقامت هذه الدعوي قبل تحقق هذا ما نص عليه نظام المحاكم التجاريه مما يجعل الدعوي غير مكتمله اركانها وحريه بعدم القبول شكلا.• عدم اللجوء للطرق الوديه بالرجوع للايحه نظام المحاكم التجاريه رقم (٧١) ونصها " يعد في حكم الاخطار تقديم ما يثبت اللجوء الي التسويه الوديه او المصالحه او الوساطه قبل قيد الدعوي، بشرط مضي المده المنصوص عليها في الفقره (١) من الماده التاسعه عشره من النظام "نري ان الماده اشترطت مضي مده محدده وهي مده (١٥) يوم لاعتبار ان الصلح يحل محل الاخطار لذا فان فالمدعيه اقامت هذه الدعوي قبل تحقق هذا الشرط النظامي مما يجعل شروط الدعوي غير مكتمله وحريه بعدم القبول شكلا. بناء علي ما تقدم، فاننا نطلب من فضيلتكم عدم قبول الدعوي شكلا لما تقدم من خلل شكلي في شروط قبول الدعوي.". انتهي جواب وكيل المدعي عليها، كما اطلعت الدايره علي رد المدعيه علي جواب المدعي عليها المقدم بالمذكره رقم (٤٤١٠٧٧٢٠٤٦)، وتاريخ (٤ / ٧ / ١٤٤٤ه)، ونصه: "اولا: وفقا لنظام المحاكم التجاريه وكون الدعوي مطالبه باتعاب محاماه، فعليه موكلتي ملزمه باللجوء الي المصالحه فقط ومرفق لفضيلتكم تقرير تعذر الصلح، حيث ان المدعي عليها لم تحضر جلسه الصلح رغم تبليغها بذلك، كما ان محضر تعذر الصلح يعد محضر رسمي صادر من جهه رسميه مخول له ذلك بالنظام مما يثبت صحته. كما ان الدعوي تعتبر من الدعاوي اليسيره التي لا يلزمها اخطار استنادا للماده التاسعه و الستون من اللايحه التنفيذيه من نظام المحاكم التجاريه. فعليه تعد الدعوي مقبوله شكلا. ثانيا: من حيث المطالبه سكوت المدعي عليها عن الجواب في موضوع المطالبه يعد اقرارا ضمنيا باستحقاق موكلتي لاتعاب المحاماه كونها ماطلت في اعطاءها حقوقها النظاميه مما احوجها الي الشكايه. فعليه نطلب من فضيلتكم الحكم بالزام المدعي عليها مبلغ وقدره (٣٧,٦٢٥) المتمثل ٢٠% من قيمه المطالبه وذلك نظير لاتعاب المحاماه.". انتهت مذكره المدعيه، وباطلاع الدايره علي اوراق الدعوي تبين فيها صدور حكم من هذه الدايره بالزام المدعي عليها ان تدفع للمدعيه مبلغا قدره (١٨٨.١٢٥ريال)، في دعوي طالبت المدعيه فيها بالزام المدعي عليها بان تدفع لها مبلغا قدره (١٨٨.١٢٥ريال)، وبعد ان انكرت المدعي عليها دعوي المدعيه، وندبت الدايره خبيرا محاسبيا اثبت صحه مطالبه المدعيه، كما اعترضت المدعي عليها علي الحكم الصادر من هذه الدايره بالزامها ان تدفع للمدعيه مبلغا قدره (١٨٨.١٢٥ريال)، ثم اصدرت دايره الاستيناف الرابعه في المحكمه التجاريه بالرياض حكمها القاضي بتاييد حكم هذه الدايره بالزام المدعي عليها ان تدفع للمدعيه مبلغا قدره (١٨٨.١٢٥ريال)، وعليه يكون الحكم نهاييا، ثم سالت الدايره الاطراف الحاضرين هل لدي احدهم ما يود اضافته، فقرر وكيل المدعي عليها ان لديه جوابا موضوعيا يطلب تقديمه، فقدمه وفق النص التالي: "١- لم تتقدم المدعيه بمستند استحقاق في الدعوي اتعاب المحاماه وهي عقد المحاماه ٢- الحق كان في الدعوي الاصليه غير بين ويثبت ذلك ندب قاضي الدايره خبير لنظر اوراق القضيه ٣- المترافعه في الدعوي في ذلك الوقت (...) منذ بدء الدعوي لم تكن محاميه مرخصه ٤- عدم توفر قواعد التعويض الا وهو الضرر والسببيه والعلاقه بينهما وما يقابلها في القواعد الشرعيه في التعويض وهي التلف والتفريط والافضاء" ثم قرر وكيل المدعيه اكتفاءه بما قدم، واستنادا للماده (٥٨) من نظام المحاكم التجاريه، والماده (١٦٢) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، ولصلاحيه القضيه للفصل، رفعت الجلسه للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: بناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه، والبينات المقامه، وبما ان الدعوي الماثله متعلقه بالمطالبه باتعاب المحاماه والترافع عن القضيه التي سبق نظرها في هذه الدايره برقم (٥٠٧٦) وتاريخ ٢٦ / ٤ / ١٤٤١ه، لذا فهي من اختصاص المحاكم التجاريه وفقا للفقره التاسعه من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م /٩٣) وتاريخ ١٥/ ٨ /١٤٤١ه، والاختصاص منعقد لهذه الدايره بناء علي انها هي من نظرت القضيه الاصليه. ومن جهه الموضوع وبما ان المدعيه تطلب الزام المدعي عليها بدفع اتعاب المحاماه والترافع بمبلغ قدره (٣٧.٦٢٥ريال) سبعه وثلاثون الف وستمايه وخمسه وعشرون ريالا عن القضيه المنظوره لدي الدايره سلفا نظرا لكون المدعي عليها لم تلتزم تجاه المدعيه مما حدا بها الي توكيل محام لاقتضاء حقها، وحيث ظهر للدايره ومن خلال مطالعه اوراق الدعوي الاصليه انكار المدعي عليها لطلب المدعيه، ورفضها طلبها، ما احوج القضيه الي خبره محاسبيه، كما ظهر من اوراق الدعوي الاصليه اعتراض المدعي عليها امام دايره الاستيناف، ومع ذلك فقد اصدرت الدايره الابتداييه حكما بطلب المدعيه كما اثبته الخبير، كما ايدت دايره الاستيناف حكم الدايره الابتداييه وثبت نهاييه ذلك الحكم، وانه جاء وفق طلب المدعيه، مما يتحقق معه والحال ما ذكر ما تقرر قضاء من تحميل التكاليف القضاييه علي المتسبب؛ قال شيخ الاسلام ابن تيميه - رحمه الله تعالي- (واذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطل صاحبه الحق واحوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد) ا.ه، وقال البهوتي في شرح منتهي الارادات ٢/١٥٧: (وما غرم رب الدين بسببه؛ اي: بسبب مطل مدين احوج رب الدين الي شكواه: فعلي مماطل؛ لتسببه في غرمه)؛ ولا ينال من ذلك كله ما دفع به وكيل المدعي عليها من دفوع شكليه، اذ هذه الدعوي من الدعاوي اليسيره التي لم يشترط المنظم فيها الاخطار كما في الماده (٦٩) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، ونصها: "يجب ان يخطر المدعي المدعي عليه وفق احكام الفقره ١ من الماده التاسعه عشره من النظام في جميع الدعاوي التي تختص بنظرها المحكمه، فيما عدا الاتي:...٤ -الدعاوي اليسيره..."، كما لا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعي عليها من عدم توافر عقد اتعاب، او ان الحق في تلك الدعوي غير بين، او كون المترافع فيها لا يحمل رخصه محاماه، اذ جميع هذه الدفوع لا تهدم ركنا من اركان التعويض التي بحثتها الدايره وثبت لها بعد التامل توافرها، فمدافعه المدعي عليها لحق المدعيه وثبوت اعتراضها امام محكمه الاستيناف، وحاجه القضيه ابتداء الي خبره محاسبيه، وانتهاء الخبير الي صحه مطالبه المدعيه كما هي، جميع ذلك يثبت معه خطا المدعيه، والضرر الواقع علي المدعي عليها من تاخير مستحقاتها وارهاقها في تحصيل حقوقها امر بين، ولم يكن لهذا الضرر ان يقع لولا مدافعه المدعي عليها لدعوي المدعيه ورفضها لطلبها، وبذلك فقد ثبتت اركان التعويض، وبما ان الدايره وهي في معرض تقدير اتعاب المدعي تعد الخبير الاول في تحديد قدرها؛ نظرا لكون الترافع جري امامها، وبعد اطلاعها علي الحكم في القضيه المشار اليها؛ فانه وبناء علي ما تقدم تري استحقاق المدعيه لاتعاب المرافعه محل المطالبه والتي تقدرها الدايره بما يعادل (١٠%) تقريبا من المبلغ المحكوم به في القضيه رقم (٥٠٧٦) وتاريخ ٢٦ / ٤ / ١٤٤١ه ، نظير ما تحملته من اتعاب وجهد حال اقامه تلك الدعوي؛ وترفض ما زاد عن ذلك، حيث لم يظهر للدايره في نوع تلك الدعوي ما يوجب الزياده علي النسبه المقرره؛ وذلك لسير اجراءات التقاضي فيها علي نحو منضبط، وليس في تلك الدعوي جلسات بعدد يتجاوز المالوف، مما تنتهي معه الدايره الي منطوق حكمها المبين ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره: بالزام المدعي عليها شركه (...) للتجاره والمقاولات العامه سجل تجاري رقم (...) ان تدفع للمدعيه شركه (...) للتجاره والمقاولات شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره: ثمانيه عشر الف وثمانمايه واثنا عشر ريال وخمسون هلله (١٨.٨١٢.٥٠ريال)، ورفض ما زاد عن ذلك، وذلك لما هو موضح في الاسباب، وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد، وعلي اله وصحبه اجمعين.