moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٢٠٤٥٥٥ لعام ١٤٤٣ ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعي تقدم بصحيفه دعوي قيدت بالمحكمه بالقيد المشار اليه اعلاه وباحالتها لهذه الدايره باشرت نظرها علي النحو الموضح بضبوطها وحاصله انه عقدت الدايره جلسه المرافعه عن بعد في تاريخ ١٢/٠٩/١٤٤٣ ه وملخصها: حضر الطرفان وكاله، وبسؤال المدعي وكاله عن دعواه احال علي ما تضمنته صحيفه الدعوي والتي تتضمن الشركه محل الدعوي شركه مضاربه، وهي ليست في عقار معين، وقد جري الاتفاق علي تحديد نصيب المدعي من الربح وقدره (٤٢٠٠٠) اثنان واربعون الفا ريال سعودي، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعي عليه مبلغا قدره (٦٠٠٠٠) ستون الفا ريال سعودي، وقد قام المدعي عليه بالعمل (التوريد)، ولم يدفع المدعي عليه للمدعي شييا، ونشاط الشراكه توريد الفواكه الي الفنادق، وقد بدات الشراكه في ١٤٤١/١١/٨ه الموافق ٢٠٢٠/٠٦/٢٩م، والشركه حاليا منتهيه بسبب (انقضاء مده الشركه)، ومستند الشراكه مع المدعي عليه (عقد)، ونوعها (شراكه)، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/٠٦/١٧ه الموافق ٢٠٢١/٠١/٣٠م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي: ١- دفع راس مال مقابل الشراكه. ٢- ارباح من الشراكه القايمه بيننا. لذا اطلب الزام المدعي عليه ب: ١-رد قيمه راس المال وقدره (٦٠٠٠٠) ستون الفا ريال سعودي للاسباب الاتيه: (انتهاء الشراكه) استنادا علي (الحق في الاسترداد بعد نهايه الشراكه) وحاله راس المال في الوضع الحالي (سليم وحال). ٢-دفع ارباحي في الشراكه القايمه بيننا وقدرها (٤٢٠٠٠) اثنان واربعون الفا ريال سعودي ومستند هذه الارباح (الحس) عن الفتره من التاريخ ١٤٤١/١١/٨ه وحتي ١٤٤٢/٠٦/١٧ه حيث انها مستحقه في تاريخ ١٤٤٢/٠٦/١٧ه وذلك بسبب (اتقضاء الشراكه وتحقق الربح). هذه دعواي" ، وبعرضها علي المدعي عليه وكاله طلب مهله للجواب، فامهلته الدايره لذلك، وعليه جري رفع الجلسه. ثم عقدت الدايره جلسه عن بعد في تاريخ ١٠/١٠/١٤٤٣ ه وملخصها: حضر الطرفان وكاله، ولم يتقدم المدعي عليه باجابه حسب ما طلب منه الجلسه الماضيه وبسؤال المدعي عليه وكاله عن جوابه ارسل عبر الشات اجابه تتضمن رد بان العلاقه التعاقديه بين موكلتنا والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكه ومضاربه بين الطرفين، وانهما شريكان في الربح والخساره وهذا هو الاصل والضابط الشرعي لعقود الشراكه، ولا يصح شرعا في عقد الشراكه ضمان راس المال لانه من الشروط المفضيه للغرر والجهاله، وان الخساره يتحملها راس المال، وان مطالبه المدعي براس المال والارباح استنادا علي ان موكلته ضامنه لراس المال هو في غير محله ومخالف للشرع والنظام ولمقتضي العقد وان الدعوي مخالفه للشرع والنظام، كما ذكر ان العقد تم بين المدعي عليها وموكلته وهي شركه مرخصه من وزاره التجاره ولها قوايم ماليه سنويه تبين وضع الشركه من ناحيه الربح والخساره وتبين وضع الشركه ماليا وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركه لعام ٢٠٢٠م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...) الذي تبين من خلاله خساره الشركه وان صافي خساره النشاط البين في التقرير (٢٠١,٥٤٥,١٨٧)، وعلاقه الشراكه بين الطرفين قايمه علي الربح والخساره ففي حال تبين ان الشركه خسرت بموجب القوايم الماليه فان الشريك المضارب يتحمل الخساره، وان الشركه حينما كانت رابحه كانت تدفع الارباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك لمده تسع سنوات وقد استفاد منها مستثمرون كثير ولم يتقدم اي شريك بدعوي قضاييه ولم تكن لها خلاف مع اي شريك طوال الفتره الماضيه، واضاف بان موكلته كانت ولازالت محل الثقه وعنايه الرجل الحريص ولم تفرط ولم تقصر ولم تتعمد اتلاف راس المال ولم تكن سببا في الخساره، وان الخساره لسبب خارج عن الاراده وظروف قاهره تمثلت في اتهامات باطله تعرضت لها وترتب عليها تعطل اعمال موكلتنا حينها وتجميد حساباتها البنكيه لاكثر من ١١ شهر وهذا الامر اثر بشكل مباشر علي الاعمال المتعلقه بالعقد وهي اعمال توريد والتزامات مع اطراف خارجيه مما تسبب بخساير مليونيه، فضلا عن المطالبات الماليه من قبل هذه الاطراف والرسوم الحكوميه والضرايب مستحقه السداد، وقد سبق ان تقدم اخرين بدعوي ضد موكلته في نفس موضوع النزاع ولذات السبب وصدر حكم المحكمه التجاريه برفض دعواهم بتسبيب مؤداه انه ليس لاحد الشركاء اشتراط ضمان الربح او تحمل خساره او ضمان لراس المال، وارفق صوره من حكم المحكمه التجاريه بجده الدايره التجاريه الثامنه قضيه رقم ٢٩٩٦ وتاريخ ١٥/٠٩/١٤٤٢ه. واضاف ان الاتهامات ضد موكلته اسقطت بحكم قضايي قضي ببراءتها براءه تامه بحكم قضايي نهايي وقطعي مؤيد من محكمه الاستيناف وارفق صوره من الحكم. وطلب رد الدعوي لمخالفتها لقواعد الشرع واحكام النظام ومقتضي العقد، وانه لا مانع لدي موكلته من سداد المبلغ المتبقي بعد الخساره بحسب نسبته من الخساره التي تكبدتها موكلته مع احتفاظها بالمطالبه باي حقوق لها علي المدعي، وطلب ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخساره التي تكبدتها موكلته. وبعد الاطلاع علي ما قدمه المدعي بصحيفته من بينه علي الدعوي من عقد وسند امر قررت الدايره قفل باب الترافع ورفع الجلسه للمداوله. الاسباب: فبناء علي انه قد ثبت للدايره ان المدعي سلم المدعي عليها مبلغا وقدره: (٦٠.٠٠٠) ريال؛ بموجب العقد المبرم بينهما في ٢٩/٠٦/٢٠٢٠م والمتضمن في مادته: (الخامسه) تسلم المدعي عليها كامل راس مال المدعي، وكذا سند الامر بتاريخ ٢٩/٠٦/٢٠٢٠م المحرر من المدعي عليها للمدعي بكامل راس المال، والذي تعده الدايره كان لم يكن باعتبار قيام الحكم الماثل مقامه؛ ولان المدعي عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخساره؛ والذي تعده الدايره دفعا غير مقبول علي عواهنه باعتبار ان الدفع بالخساره يمكن اعماله وتنزيل اثاره الشرعيه عليه فقط في حال ثبت ادخال راس المال ضمن وعاء الشراكه، وتحقق المضاربه به علي وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركه مبالغ شراء المحاصيل الزراعيه وقت توقيع الاتفاقيه محل الدعوي من راس مال المدعي تحديدا، وما يثبت الظروف القاهره واقعيا ومستنديا، وما يثبت تسبب ذلك بالخساير بشكل مباشر لراس المال؛ وذلك باي وسيله من وسايل الاثبات الشرعيه، الا ان الدايره امهلت المدعي عليها لتقديم ذلك فعجزت عن تقديمها، وعلي النقيض تماما، فقد تقدمت المدعي عليها بحكم المحكمه الجزاييه بمحافظه جده المشمول بالصك رقم: (٤٢١٤٩٣٦٩١) وتاريخ ١٤/٩/١٤٤٢ه؛ والقاضي بادانه(...) بمخالفه نظام التستر، وكذا ثبوت مزاوله اعمال محظوره عبر الشركه المدعي عليها، والحكم مقدم من المدعي عليها بذاتها، ومن سعي في نقض ما تم من قبله فسعيه مردود عليه، وهو الاهمال الصريح والتفريط البين باموال المدعي، ولذا فصيرت الدايره يد المدعي عليها ضامنه لاموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعي عليها عن التعدي وهو فعل مالا يجوز من التصرفات في مال المدعي، او التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، او التفريط والاهمال؛ وكل ذلك موجب للضمان شرعا. وقد استقر القضاء التجاري علي نقل عبء الاثبات علي المضارب في دعوي الخساره، والمتقرر في اصول الاثبات الشرعيه ان الاصل اذا عارضه ظاهر اقوي منه انتقل الحكم الي الظاهر؛ لان دلاله الحال والقراين والشواهد قايمه وتنبي بحدوث امر يغير حاله الاصل فتكون بمثابه دليل علي كذب من يتمسك بالاصل، فاذا اقترن بحال المضارب دلايل ترجح وقوع تعديه او تفريطه بمال المضاربه -كما ثبت في هذه الدعوي- فانه ينقلب في هذه الحال الي مدع مطالب بالاثبات، وعليه تنتهي الدايره الي استحقاق المدعي كامل راس المال. وفيما يتعلق بطلب المدعي اتعاب المحاماه، فان ذلك يعد من قبيل السلطه التقديريه للدايره، وحيث ارتات الدايره ان النزاع الماثل قد الجا فيه المدعي عليه المدعي للشكايه للحصول علي حقه بلا وجه حق ولما للدايره من سلطه تقديريه فقد قدرته بما يرد بمنطوقها وبه تقضي نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليها شركه (...) سجل تجاري رقم (...) ان تدفع للمدعيه (...)هويه رقم (...) مبلغا وقدره ستين الف ريال بالاضافه علي اتعاب المحاماه ثلاثه الاف ريال .