moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 8 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الرابعه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧٠١١٣٧٠٠ لعام ١٤٤٥ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في قيام المدعي وكاله بتقديم صحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض جاء فيها انه دخل شريكا مع المدعي عليه في صيدليه (...) وقد سلم المدعي عليه مبلغ وقدره (٦٠.٠٠٠) ريال والذي يمثل راس المال وذكر بان المدعي عليه لم يلتزم بتزويد موكله اي مبالغ ماليه عن المشروع ولم يقدم اي كشوفات حسابيه من تاريخ استلام مبلغ الشراكه، وختم صحيفته بطلب فسخ عقد الشراكه بسبب الغش وعدم التنفيذ، وباحاله القضيه الي الدايره باشرت نظرها وفقا لما هو مدون في محاضرها، ففي جلسه ٦/٢/١٤٤٥ه حضر المدعي ووكيله المدونه بياناتهم في ملف القضيه فيما تبين عدم حضور المدعي عليه رغم تبلغه بموعد هذه الجلسه حسب افاده النظام وبسؤال المدعي عن الدعوي ذكر انه دخل شريكا مع المدعي عليه في (...) الواقعه في (...)، بنسبه ٣٠% وذكر بانه سلم المدعي عليه راس مال قدره (٦٠.٠٠٠) ريال وذكر بان (...)كانت قايمه قبل الشراكه، ثم ذكر بان الصيدليه هي مؤسسه عايده للمدعي عليه ثم سالته الدايره هل سبق له اقامه دعوي بخصوص هذا الموضوع امام المحكمه العامه فاجاب بالنفي ونظرا لصلاحيه القضيه للفصل فيها فان الدايره تقرر رفع الجلسه للمداوله والنطق بالحكم، وصدر عن الدايره الحكم المبني علي ما يلي: الاسباب: بما ان الاختصاص في مجال القضاء من المسايل الاوليه التي يتعين علي الدايره بحثها والفصل فيها، حتي لو لم يدفع به احد الخصوم؛ لتعلق ذلك بالولايه القضاييه، اذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها كما انه يجوز للدايره التمسك به في اي مرحله تكون فيها الدعوي استنادا لنص الماده (٧٦) من نظام المرافعات الشرعيه والتي تنص علي ان (الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها)، وبما ان نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١ه قد حدد اختصاص المحاكم التجاريه في الماده السادسه عشر، وبما ان العلاقه التعاقديه بين الاطراف في حقيقتها مبينه علي كونها شركه عنان وليس شركه مضاربه، فالمدعي دخل شريكا في صيدليه المدعي عليه والتي تعد مالا فافتتاح المحل التجاري لابد ان يقوم مالكه بضخ مبالغ ماليه في سبيل افتتاحه وتشغيله، فيكون الاطراف مشتركون باموالهم كل بحسب حصته، علاوه علي ان هذه العلاقه التعاقديه لا يصدق عليها شركه محاصه، وبما ان نظام المحاكم التجاريه حدد الشركات التي تدخل في اختصاصه وبالتالي يبسط القضاء التجاري ولايته علي المنازعه الناشيه عن العلاقه المبرمه بين الطرفين، وبما ان النظام حصر الاختصاص في الشركات المنصوص عليها في الفقه الاسلامي علي شركه المضاربه وفقا لما هو مدون في الفقره (٣) من الماده (١٦) وعليه فان ولايه المحاكم التجاريه تنحسر عن نظر هذه المنازعه استنادا لما سبق بيانه، وتكون المحاكم العامه هي صاحبه الولايه في هذه المنازعه لكونها مختصه بنظر القضايا الخارجه عن اختصاص المحاكم الاخري استنادا لنص الماده (٣١) من نظام المرافعات الشرعيه، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره: بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي، وبالله التوفيق.