moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه التاسعه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٢٠٦٣٠٩ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتحصل وقايع هذه القضيه وذلك بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بان المدعيه وكاله قد تقدمت الي هذه المحكمه بلايحه دعوي جاء فيها: الدعوي المقامه ضد شركه (...) فرع توريد المواد الغذاييه ومقرها الرييسي جده حيث اتفق موكلي مع الشركه علي توريد جميع الفاكهه بحكم انها متخصص في تجاره الجمله والتجزيه واستيراد الفواكه بجميع انواعها سواء خارج المملكه او داخلها وحيث تم الاتفاق مع الشركه بموجب عقدي بيانهما كالاتي: - الاول: عقد بمبلغ وقدره ١٣٥.٤٠٠ريال مايه وخمسه وثلاثون الف واربعمايه ريال، كراس مال علي ان تكون مده الاتفاق (٤) شهور ميلاديه تبدا من تاريخ ٠٢/٠٨/٢٠٢٠م وتنتهي في ٠٣/١٢/٢٠٢٠م علي ان يكون نهايه المده استلم راس مالي بالاضافه الي نسبه الارباح ٤٠% العايده من تشغيلها في التجاره مرفق (عقد ١) تم تسليم المبلغ بالكامل كاش وتم تحرير سند لامر الثاني: عقد بمبلغ وقدره ١٥٠.٠٠٠ريال مايه وخمسه الف ريال، كراس مال علي ان تكون مده الاتفاق (٤) شهور ميلاديه تبدا من تاريخ ١٣/٠٧/٢٠٢٠م وتنتهي في ١٤/١١/٢٠٢٠م علي ان يكون نهايه المده استلم راس مالي بالاضافه الي نسبه الارباح ٤٠% العايده من تشغيلها في التجاره مرفق (عقد ٢) تم تحويل المبلغ ومرفق لكم ايصال الحواله البنكيه وانتهت مده الاتفاق بالعقدين ولم تسلم الشركه المدعي عليها راس المال لموكلي ولا نسبه الارباح رغم مطالبتها باعاده راس المال ونسبه الارباح علما بان الشراكه وفق احكام الشريعه الاسلاميه، ولم تلتزم الشركه باعطاء موكلي راس ماله ولا نسبه الارباح وانتهي مده الاتفاقيه جميعها ولم تلتزم الشركه بما تم الاتفاق عليه حسب العقد وانتهت الي طلب الزام المدعي عليها بما يلي: اولا: الزام المدعي عليها برد راس المال بمبلغ وقدره ٢٨٥.٤٠٠ريال مايتي وخمسه ثمانون الف واربعمايه ريال. ثانيا: الزام المدعي عليها بدفع نسبه الارباح ٤٠% الناتجه عن تشغيلها خلال مده اتفاقيه (التوريد). الزام المدعي عليها بدفع اتعاب المحاماه مبلغ وقدره ٥٠٠٠ ريال. وبقيد الدعوي واحالتها للدايره حددت لنظرها جلسه، وفي جلسه: ١٤/٠٤/١٤٤٤ ه رات الدايره صلاحيه الدعوي للفصل فيها. الاسباب: ولما كان النزاع الحاصل بين المدعي والمدعي عليها ناشيا عن شركه مضاربه، فان هذا النزاع يندرج تحت الماده رقم (١٦) فقره (٣) من نظام المحكمه التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١ه والتي نصت علي انها (تختص المحكمه بالنظر في الاتي... منازعات الشركاء في الشركاء في شركه المضاربه) وبالتالي تندرج هذه الدعوي تحت اختصاص المحكمه التجاريه تبعا لذلك. واما عن موضوع الدعوي فقد حصر وكيل المدعي طلباته في: ١- الزام المدعي عليها برد قيمه راس المال مبلغ قدره ٢٨٥.٤٠٠ ريال. ٢- الزام المدعي عليها بالتعويض عن اتعاب المحاماه بمبلغ قدره (٥٠٠٠) ريال، ٣- الزام المدعي عليها بالارباح. ولما قدمه المدعي في سبيل اثبات دعواه العقد المبرم بين طرفي الدعوي والمتضمن في مادته الخامسه: تسلم المدعي عليها كامل راس مال المدعي ، وقدم كذلك سندين لامر محرر من قبل المدعي عليها بكامل راس المال وكلاهما جاء ممهورا بختم وتوقيع المدعي عليها، ولما نكلت المدعي عليها عن تقديم الجواب عن الدعوي علي الرغم من ثبوت التبليغ، ولما كان المدعي قد طلب سماع دعواه والنظر في بينته والحكم بموجبها علي المدعي عليها الممتنعه عن الحضور بعد تبلغها، ومن المستقر فقها وقضاء جواز الحكم علي الغايب، فقد ذهب جمهور الفقهاء الي جواز الحكم علي الغايب؛ لما في ذلك من حفظ اموال الناس وحقوقهم؛ وحتي لا تتخذ الاسفار والغيبات وسيله للهروب من القضاء واكل اموال الناس بالباطل، واذا ثبت ذلك في الغايب فان الممتنع عن الحضور رغم تبلغه اولي من الغايب; لان الغايب معذور، والممتنع لا عذر له، قال البهوتي في شرح المنتهي (واما سماع البينه علي المستتر؛ فلتعذر حضوره كالغايب بل اولي؛ ولان الغايب قد يكون له عذر بخلاف المتواري ... ثم اذا ...حضر الغايب او ظهر المستتر فهو علي حجته ان كانت لزوال المانع، والحكم بثبوت اصل الحق لا يبطل دعوي القضاء او الابراء ونحوه مما يسقط الحق) ولما كان الامر كذلك فقد ساغ سماع دعوي المدعي علي خصمه الممتنع عن الحضور والنظر في بينته، والحكم بموجبها، قال البهوتي في شرح المنتهي: (او ادعي علي مستتر ...وله بينه، ولو شاهدا ويمينا فيما يقبل منه فيه سمعت وحكم بها)،ولكثره عدد القضايا المشابهه في مواجهه المدعي عليها؛ ولقوله -صلي الله عليه وسلم-: علي اليد ما اخذت حتي تؤديه ، وبناء علي الماده (٣٠/١) من نظام المحاكم التجاريه التي تنص علي انه: اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكليه، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك. ، ولما كانت المدعي عليها شركه ذات مسؤوليه محدوده بموجب السجل التجاري رقم (...) وبناء علي الماده (١٥٣) من نظام الشركات التي تنص علي انه: لا يجوز ان يكون غرض الشركه ذات المسؤوليه المحدوده القيام باعمال البنوك او التمويل او الادخار او التامين او استثمار الاموال لحساب الغير ، وعليه فقيام المدعي عليها بجمع الاموال لاستثمارها لحساب الغير يعد مخالفه لاحكام النظام، مما تنتهي معه الدايره الي قبول الطلب، ولا ينال من ذلك ما قد يرد علي ذلك من احتمال اعاده راس المال ونحوه؛ لان الاصل بقاء المبلغ في ذمه المدعي عليها لاسيما في هذا الزمان، ولان الطعن بها حق للمدعي عليها وقد اسقطته بتخلفها، ولو ترك الحكم بمثل هذه المستندات لمجرد وجود الاحتمال لكان التخلف عن الحضور ذريعه لاضاعه الحقوق. . وعن مطالبه المدعي بالارباح او افصاح المدعي عليها بها، فانه لم يقدم ما يثبت ان المضارب ربح ولم يخسر، وانه قد نشات فعليا مبالغ لم يتم قسمتها كما هو متفق بينهما، وعليه ولعدم تقديم البينه علي تحقق الارباح علي سبيل الجزم والقطع، ولما كان الربح متوقع وداير بين الوجود والعدم، وحيث ان المطالبه به مطالبه بامر غيبي، وحيث ان المستقر قضاء ان الاحكام لا تبني علي الظن والاحتمال ما يتعين معه علي الدايره رفض المطالبه بالارباح او الافصاح عنها حيت ان الجهه القضاييه لا يمكن ان تفصل في قضيه الا وفق طلبات محدده ومبالغ مقدره، وليس من مهمه القضاء تحديد وتقدير الارباح او اجراء المحاسبه علي نحو جزافي ودون بينات يمكن التحقق من صحتها او عدمه؛ اذ لا يصح ان يكون عمل القضاء هو تحديد وتقدير الحقوق المطالب بها نيابه عن اصحابها، لان مثل هذا العمل يخرجه عن الحيده المقرره شرعا في عمل القضاء، وقد كان الواجب علي من يدعي ان له حقا -كما هو حل المدعي في هذه الدعوي- من مطالبته بالارباح غير المعينه ان يبحث عن مدي تحققها وقايعا، ويتاكد من صحته، ويحدد مقداره، ويقدم ما يثبت صحته، دون جهاله او غموض؛ ليكون النظر في نزاع معلوم علي امر ثابت ومقدر. اما عن مطالبته بالتعويض عن اتعاب المحاماه بمبلغ وقدره (٥٠٠,٠٠٠) ريال ولم يقدم المدعي بينته علي اتعاب المحاماه في هذه الدعوي من عقد الاتعاب فتكون من الطلبات الحريه بالرفض وتاسيسا علي جملته فان الدايره تنتهي معه الي الحكم بما يرد بمنطوقها وبه تقضي نص الحكم: حكمت الدايره بالزام: شركه (...) سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع ل(...) سجل مدني رقم: (...) مبلغ: ٢٨٥.٤٠٠ريال ورفض ما عدا ذلك من طلبات.