moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 11 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الرابعه وبناء علي القضيه رقم 439440491 لعام 1443 ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع القضيه الماثله في ان المدعي تقدم بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليه، وبقيد الدعوي وباحالتها الي هذه الدايره عقدت لنظرها جلسه تحضيريه عبر الاتصال المريي بتاريخ 28/ 10/ 1443ه، وفيها حضر وكيل المدعيه (...) سجله المدني رقم (...) بموجب وكاله رقم ((...))، في تبين عدم حضور المدعي عليه ولا من يمثله شرعا بالرغم من تبلغه، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعوي موكلته ذكر بان اطراف الدعوي اتفقا علي ان يبيع المدعي للمدعي عليه مواد غذاييه، وتاريخ ابتداء التعامل 24/ 3/ 1443ه الموافق 30/ 10/ 2021م، بثمن اجمالي قدره (9,507) تسعه الاف وخمس ميه وسبعه ريالات، ولم يسدد منه شيء، علي ان يكون تسليم المبلغ علي دفعه واحده بتاريخ 9/ 6/ 1443ه الموافق 12/ 1/ 2022م، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع، استنادا الي مطابقه الرصيد وكشف حساب موقع ومختوم من قبل المدعي عليه، ويطلب الزام المدعي عليه بتسليم الثمن، والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (1,000) الف ريال سعودي، واستنادا للماده رقم (90) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه تحققت الدايره من الاختصاص القضايي وشروط قبول الدعوي. وبجلسه 19/ 12/ 1443ه المعقوده عبر الاتصال المريي حضر وكيل المدعي (...)، سجله المدني رقم (...) بموجب وكاله رقم (...)، في حين تبين عدم حضور المدعي عليه ولا من يمثله؛ وبناء عليه اصدرت الدايره حكمها مبنيا علي الاسباب التاليه: الاسباب: لما كان النزاع بين تاجرين بسبب اعمالهم التجاريه، تعلق به اختصاص الدواير التجاريه لاندراجه تحت الفقره (1) من الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/08/1441ه، والتي نصت علي ان تختص المحاكم التجاريه: (بالنظر في المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه) وبما ان مبلغ المطالبه لا يزيد عن مليون ريال، فان الدايره مختصه نوعيا وفقا للماده (11) الفقره (1) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار وزير العدل رقم (8344) وتاريخ 26/10/1441ه، والتي نصت علي ان تؤلف دواير ابتداييه في المحكمه من قاض واحد: (لنظر الدعاوي المنصوص عليها في الفقرتين (1) و(2) من الماده السادسه عشره من النظام اذا كانت قيمه المطالبه الاصليه لا تزيد عن مليون ريال)، وفي الموضوع: فان المدعي وكاله يطلب الزام المدعي عليه بمبلغ قدره: (9,507) تسعه الاف وخمس ميه وسبعه ريالات، يمثل ثمن مواد غذاييه قامت المدعيه ببيعها للمدعي عليه، بالاضافه الي مبلغ قدره: (1,000) الف ريال تعويضا عن اتعاب التقاضي، وقدم بينته والمتمثله في الاتفاقيه المبرمه بين طرفي الدعوي، ومطابقه رصيد بمبلغ المطالبه ممهوره بختم منسوب لمؤسسه المدعي عليه، وحيث نصت الماده (42/2) من نظام المحكمه التجاريه علي ان: "تعد الورقه العاديه صادره ممن نسبت اليه، مالم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه فيها من خط او امضاء او ختم او بصمه"، واستنادا للماده (139) من نظام المرافعات الشرعيه والتي نصت علي ان (الكتابه التي يكون بها الاثبات؛ اما ان تدون في ورقه رسميه، او ورقه عاديه...اما الورقه العاديه، فهي التي تكون موقعه بامضاء من صدرت منه، او ختمه او بصمته)، قال البهوتي في كشاف القناع "الاصل في الديون الثابته في ذمه الغير هو بقاؤها في ذمته وعدم البراءه منها"، وبما ان المستقر فقها وقضاء جواز الحكم علي الغايب، حيث ذهب جمهور الفقهاء الي جواز الحكم علي الغايب؛ لما في ذلك من حفظ اموال الناس وحقوقهم؛ وحتي لا تتخذ الاسفار والغيبات وسيله للهروب من القضاء واكل اموال الناس بالباطل، واذا ثبت ذلك في الغايب فان المتمنع عن الحضور رغم تبلغه اولي من الغايب; لان الغايب معذور، والمتمنع لا عذر له، قال البهوتي في شرح المنتهي (واما سماع البينه علي المستتر؛ فلتعذر حضوره كالغايب بل اولي؛ ولان الغايب قد يكون له عذر بخلاف المتواري... ثم اذا...حضر الغايب او ظهر المستتر فهو علي حجته ان كانت لزوال المانع، والحكم بثبوت اصل الحق لا يبطل دعوي القضاء او الابراء ونحوه مما يسقط الحق) وحيث كان الامر كذلك فقد ساغ سماع دعوي المدعيه علي خصمها الممتنع عن الحضور والنظر في بينتها، والحكم بموجبها، قال البهوتي في شرح المنتهي (او ادعي علي مستتر...وله بينه، ولو شاهدا ويمينا فيما يقبل منه فيه سمعت وحكم بها)، اما ما يتعلق بالمطالبه باتعاب الترافع فان الراجح من اقوال اهل العلم في مساله تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله؛ وان ذلك لا يكون الا في الحق الثابت، اذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن ادايه؛ مما دفعه واحوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب المماطله فعلي المماطل ضمانه، اذا كان الغرم كذلك علي وجه معتاد، وبتطبيق هذا المبدا علي هذه الدعوي، تجد الدايره ان المدعي عليه كان مماطل في اداء حق المدعيه، وحيث انه تبين للدايره ثبوت اصل الحق المطالب به من قبل المدعيه في ذمه المدعي عليه، وقد ماطل في ادايه، مما الجا المدعيه الي اقامه هذه الدعوي، ولقول النبي ﷺ: "مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته"، وحيث ان اتعاب الترافع يرجع تقديرها للدايره وعليه رات الدايره ان المبلغ الذي طلبه وكيل المدعيه في مقابل اتعاب الترافع يستحقه موكله مقابل ما بذل من جهد ووقت ووفقا للمده الزمنيه لنظر الدعوي، ولذلك فقد انتهت الدايره الي الحكم ادناه، وجعلته حضوريا؛ عملا بالماده (30) من نظام المحاكم التجاريه المشار اليه اعلاه والتي نصت علي انه "اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله....عدت الخصومه حضوريه". نص الحكم: حكمت الدايره بالزام (...)سجله المدني رقم (...) بان يدفع لشركه (...) وشركاه للتموين والتجاره سجلها التجاري رقم (...) مبلغا قدره (9,507) تسعه الاف وخمسمايه وسبعه ريالات، ومبلغا قدره (1,000) الف ريال مقابل اتعاب الترافع، هذا الحكم غير قابل للاستيناف؛ لكونه من الدعاوي اليسيره وفقا للماده (الثامنه والسبعون) الفقره (1) من نظام المحكمه التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/08/1441ه.