moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 34 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره السادسه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٠٩٠٥٥٩ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعي وكاله (...) الموكل بالوكاله رقم: (...) بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالدمام ذكر فيها: دفع موكلي للمدعي عليه مبلغا قدره (٥٨،٤٨٠) ثمانيه وخمسون الفا واربعمايه وثمانون ريالا علي ان يقوم المدعي عليه بالاستثمار بالمبلغ في عقد صيانه وتوريد، وقد جري الاتفاق علي تحديد نصيب المدعي من الربح وقدره (٨٣،٢٤٨) ثلاثه وثمانون الفا ومايتان وثمانيه واربعون ريال، وطالب بالزام المدعي عليه ب: ١-دفع ارباحه من الشراكه مبلغ قدره (٨١،٨٧٢) واحد وثمانون الفا وثمانمايه واثنان وسبعون ريال. ٢-دفع اتعاب محاماه ١٠%، وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: ١- كشفين حساب. وفي سبيل نظر الدعوي عقدت لها الدايره عده جلسات وقد جري عقد الجلسه التحضيريه بتاريخ ١٧/ ٠٢/ ١٤٤٤ه وفيها حضر المدعي وكاله ولم يحضر من يمثل المدعي عليه رغم تبلغه بناء علي ذلك قررت الدايره السير في الدعوي حضوريا بحقه وذلك استنادا علي مانصت عليه الماده الثلاثين من نظام المحاكم التجاريه ثم جري من الدايره سؤال المدعي وكاله عن دعواه فقرر قايلا: احيل علي صحيفه الدعوي والمرفقات وبالنظر فيما تقدم لم تجد الدايره ما يسند المطالبه وجري افهام المدعي وكاله بذلك فقرر انه يطلب يمين المدعي عليه علي نفي الدعوي لما تقدم قررت الدايره توجيه اليمين الي المدعي عليه واذا لم يحضر فيعد ناكلا، والله الموفق، وفي جلسه اخري بتاريخ ٢٢/٠٣/١٤٤٤ه حضر المدعي وكاله، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوه موكله افاد بان موكله شارك المدعي عليه في مشروع صيانه وتوريد في (...) حيث دفع موكله مبلغ (٥٨،٤٨٠) ثمانيه وخمسون الفا واربعمايه وثمانون ريالا علي ان يكون نصيب موكله من الارباح ٤٠%، وسالت الدايره وكيل المدعي هل دفع اي مبلغ مالي وذكر بانه لم يدفع اي شيء وانما كان العمل علي المدعي عليه، وسالت وكيل المدعي هل محل الشراكه انقضي فذكر بانه لا يعلم عن ذلك شيء مضيفا بان الاتفاق كان شفهيا بين الطرفين، وحصر دعواه في طلب الزام المدعي عليه بارباح مبلغ (٨١،٨٧٢) واحد وثمانون الفا وثمانمايه واثنان وسبعون ريال اضافه الي ١٠% كاتعاب محاماه حيث ان الدايره سبق وان وجهت اليمين النافيه بدعوي المدعي وفق ما جاء في الجلسه السابقه، وحيث لم يثبت تبلغ المدعي عليه باليمين حيث قررت الدايره اعاده ابلاغه بها وعليه تم تاجيل الجلسه والله الموفق، وفي جلسه اخري بتاريخ ٢٨/ ٠٤/ ١٤٤٤ه حضر المدعي وكاله والمدعي عليه، وبعرض الدعوي علي المدعي عليه استمهل للاجابه فافهمته الدايره بتقديم جوابه عبر نظام ناجز بتاريخ ٠٧/ ٠٥/ ١٤٤٤ه ثم يقدم المدعي وكاله جوابه بتاريخ ١٢/ ٠٥/ ١٤٤٤ه ثم يقدم المدعي عليه جوابه الختامي بتاريخ ١٩/ ٠٥/ ١٤٤٤ه والله الموفق، ووردت مذكره من المدعي عليه في ٠٦/ ٠٥/ ١٤٤٤ه وملخصها: انه لا صحه لما ذكره المدعي من وجود شراكه بينه وبين المدعي ولا صحه لما ذكره من وجود شركه مضاربه، وطالب برد الدعوي، ووردت مذكره من وكيل المدعي في ١٢/ ٠٥/ ١٤٤٤ه وملخصها: ان المدعي عليه اقر باستلامه للمبالغ لكنه دفع بعدم وجود شراكه وهذا الدفع غير صحيح، وحيث من المتقرر ان القول قول الدافع بيمنه لذا لا مانع لدي موكله من اداء اليمين، ثم جري عقد جلسه بتاريخ ١٠/ ٠٦/ ١٤٤٤ه وفيها حضر اطراف الدعوي، ثم جري من الدايره سؤال المدعي ان كان لديه ما يرغب باضافته فقرر قايلا: اكتفي بما قدمت، بناء علي ذلك رات الدايره صلاحيه الدعوي للفصل فيها وقررت رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم. واصدرت الدايره حكمها المؤرخ في ١٩/ ٠٦/ ١٤٤٤ه ومنطوقه حكمت الدايره بعدم قبول الدعوي المقامه من المدعي (...) صاحب الهويه الوطنيه رقم: (...) ضد المدعي عليه (...) صاحب الهويه الوطنيه رقم: (...) والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد. ، محمولا علي اسبابه ثم تقدم وكيل المدعي بطلب استيناف برقم ٤٤١٠٨٢٧٩٨٦ وتاريخ ١٥/ ٠٧/ ١٤٤٤ه، ثم عقدت الدايره جلسه مرييه في ٢٢/٠٨/١٤٤٤ه وفيها ورد للدايره حكم محكمه الاستيناف الصادر بالصك رقم: (٤٤٣٠٦٢٥٧٦٢) وتاريخ ٢٩ / ٠٧ / ١٤٤٤ه المتضمن الغاء الحكم الصادر من الدايره بالصك رقم: (٤٤٣٠٤٧٤٦٦٤) وتاريخ ١٩ / ٠٦ / ١٤٤٤ه بناء علي ذلك قررت الدايره اعاده السير في الدعوي، وفي هذه الجلسه جري من الدايره سؤال المدعي عن اليه الشراكه بينهما علي وجه التحديد فقرر قايلا: انا اقوم بتحويل الاموال اليه وهو يقوم بالعمل بها في العقد، وقد اتفقنا علي تحديد نسبه الارباح (٤٠%) من قيمه راس المال المسلم اليه، وبعرض ذلك علي المدعي عليه قرر قايلا: غير صحيح ما ذكر، ثم جري من الدايره سؤال المدعي عليه عن سبب تحويل المال اليه فقرر قايلا: هي عباره عن مشتريات تضمنت فلاتر هواء تكييف حيث استلمت منه مبلغ قدره (٣٣،٤٨٨) ثلاثه وثلاثون الفا واربعمايه وثمانيه وثمانون ريال وقد قمت بشراء الفلاتر وتم توصيلها ل(...) ثم استلم المستخلص عن طريق (...) عن طريق مؤسسه (...) وهو ابن عمه لكونه موظف حكومي ولا يستطيع فتح مؤسسه وقدرها (٦٠،٠٠٠) ستون الف ريال تقريبا مع ارباحها، فسالته الدايره ما فايدتك من هذه المعامله فقرر قايلا: لا استفيد شييا، ثم قرر قايلا: من اجل تقويم الاداء في (...)، وبعرض ذلك علي المدعي وكاله قرر قايلا: غير صحيح ما ذكره، ثم جري من الدايره سؤال المدعي عليه هل لديك بينه علي ما ذكرت فقرر قايلا: لدي المستخلص المسلم للمؤسسه المشار اليها اعلاه فافهمته الدايره بانه بينته غير موصله وان له يمين المدعي فقرر قايلا: ساوجه اليمين له علي نفي ان المال الذي دخل الي هو مشتريات وانه لم يستلم اي مستخلصات عن طريق مؤسسه ابن عمه المشار اليها اعلاه، وبعرض ذلك علي المدعي اصاله قرر قايلا: انا مستعد لاداء اليمين فجري من الدايره تحرير نص اليمين وعرضها علي الخصوم فقرر المدعي عليه فقرر قايلا: اصادق علي هذه الصيغه واطلب توجيهها، وبعرض ذلك علي المدعي قرر قايلا: انا مستعد لاداء اليمين حسب هذه الصيغه ثم جري من الدايره وعظه وبيان عظم امر اليمين امام القضاء ثم حلف بالله قايلا: اقسم بالله العظيم الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانيه ان ما ذكره المدعي عليه (...) من ان المال الذي سلمته اياه هو عباره عن مشتريات غير صحيح، كما انني لم استلم اي مستخلصات من الجامعه او اي شيء مما ذكر في دفعه، ثم جري من الدايره سؤال المدعي اصاله كم المبلغ النقدي المسلم للمدعي عليه سوي الحوالات فقرر قايلا: (٢٥،٠٠٠) خمسه وعشرون الف ريال، فجري عرض ذلك علي المدعي عليه فقرر قايلا: غير صحيح، ثم جري من الدايره سؤال المدعي هل لديك بينه علي ذلك فقرر قايلا: لا بينه لدي، واطلب توجيه اليمين اليه علي نفي ذلك، وبعرض ذلك علي المدعي عليه قرر قايلا: انا مستعد لاداء اليمين، فجري تحرير نص اليمين وعرضها علي الخصوم فقرر المدعي اصاله قايلا: اصادق علي هذه الصيغه واطلب توجيهها للمدعي عليه، ثم قرر المدعي عليه ان مستعد لادايها حسب هذه الصيغه، ثم جري من الدايره وعظه وبيان عظم امر اليمين امام القضاء ثم حلف بالله قايلا: اقسم بالله العظيم الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانيه انني لم استلم من المدعي (...) (٢٥،٠٠٠) خمسه وعشرون الف ريال مقابل الشراكه، ثم جري من الدايره سؤال المدعي وكاله هل لديك بينه علي تحقيق الارباح فقرر قايلا: اتمسك بان عبء الاثبات علي المدعي عليها لان القول قول الدافع بيمينه، فافهمته الدايره بان عبء الاثبات عليه فقرر قايلا: لا بينه لدينا، بناء علي ذلك قررت الدايره حجز القضيه للدراسه، وفي جلسه اخري بتاريخ ١٣/ ٠٩/ ١٤٤٤ه حضر اطراف الدعوي، وفي هذه الجلسه جري من الدايره سؤال المدعي وكاله عن ان كان يرغب باضافه اي شيء فقرر قايلا: لدي مذكره اطلب رصدها في محضر الجلسه فاجابته الدايره لطلبه ونصها: اولا: تحرير محل النزاع من المتقرر توجيه اليمين النافيه لموكله فيما يتعلق بعدم صحه ما دفع به المدعي عليه من ان المبلغ المدفوع فقط مشتريات او ان موكله استلم شييا من المستخلصات عن طريق ابن عمه حسب زعم المدعي عليه، كما من المتقرر توجيه اليمين النافيه للمدعي عليه فيما يتعلق بالمبلغ النقدي المستلم من غير الحوالات وقدره (٢٥،٠٠٠) خمسه وعشرون الف ريال ومن المتقرر اقرار المدعي عليه بان المبالغ المدفوعه عباره عن مستخلصات جاء ما نصه: (٣٣،٤٨٨) ثلاثه وثلاثون الفا واربعمايه وثمانيه وثمانون ريال وقد قمت بشراء الفلاتر وتم توصيلها ل(...) ثم استلم المستخلص... وقدرها (٦٠،٠٠٠) ستون الف ريال تقريبا مع ارباحها، انتهي كلامه. من المتقرر توجيه المحكمه اليمين المتممه للمدعي اذا قدم دليلا ناقصا في الحقوق الماليه، فان حلف حكم له، وان نكل لم يعتد بدليله، تكون اليمين المتممه علي البت. بموجب الماده (١٠٥) من نظام الاثبات، وحيث ان اليمين تشرع في جانب اقوي المتداعيين وان المتقرر قضاء ان القول قول الدافع بيمينه والماده (١٠٠) من الادله الاجراييه لنظام الاثبات (كل دليل يقوي جانب الخصم ولا يكفي بمجرده للحكم به، يعد دليلا ناقصا، توجه معه اليمين المتممه)ومن المتقرر ان القول قول العامل باعتباره امين ما لم تقم البينه والدليل علي كذبه ومخالفته لما يدعيه قال البهوتي في الكشاف محل ذلك اذا لم تقم علي كذبه او تشهد بخلاف ذلك قرينه او بينه (٥٢٣/٣)، وحيث زعم المدعي عليه ان المبلغ المستلم عباره عن مشتريات ثم ناقض كلامه بانه تاره لا يستفيد شييا وتاره لاجل تقويم الاداء وهذا مخالف لما ذكره من دفعه (٦٠،٠٠٠) ستون الفا مع ارباحها ومخالف لما هو جري مجري العرف والعاده من ان المستخلصات تكون بعد انتهاء الاعمال وتوزع فيها الارباح وحيث قرر المدعي عليه معرفته بالمواد التي يشتريها ومن ثم حصوله عليها باقل الاسعار مما يؤكد انه مستفيد منها لخبرته في قيامه بهذا العمل بناء علي ما سبق بيانه ولما كان من الواضح من مجموع القراين ان المدعي عليه يقر باستلامه هذه المبالغ -مع اختلاف الطرفين في المبلغ المسلم- ويقر انه يقوم بالاستثمار فيها واخذ ارباح من خلال المستخلصات وقد جري العرف والعاده بان المستخلصات تكون بعد انتهاء الاعمال واخذ المبلغ المدفوع مع ارباحه وحيث ان العرف معتبر والعاده محكمه استنادا للماده (٨٨) من نظام الاثبات. وقد استقر القضاء التجاري علي نقل عبء الاثبات علي المضارب في دعوي الخساره وحيث ان المدعي عليه لم يزعم الشراكه مع اقراره بما يخالفها فضلا عن زعمه انه دفع المستخلص لابن عم موكلي مما يثبت الشراكه لانطباقها علي اعمال مشابهه قام بها مع غير موكلي وسلم فيها مستخلصات، ومن المتقرر في اصول الاثبات ان الاصل اذا عارضه ظاهر اقوي منه انتقل الحكم الي الظاهر، لان دلاله الحال والقراين والشواهد قايمه وتؤكد حدوث امر يغير حاله الاصل فتكون بمثابه دليل علي كذب من يتمسك به فان اقترن بحال المضارب دلايل ترجح وقوع تعديه او تفريطه كما في هذه الدعوي فانه ينقلب في هذه الحال الي مدع يطالب بالاثبات -اي المدعي عليه- كما من المتقرر قضاء ان تحويل المضارب راس المال لطرف ثالث -كما يزعم هو- يعد تفريطا يوجب الضمان، لا سيما وهو لم ينف استلام راس المال المسلم عن طريق الحوالات.ثانيا: الطلبات: بناء علي ما سبق بيانه وامتثالا لقوله – صلي الله عليه وسلم -: المسلمون عن شروطهم ، ولقوله -عليه الصلاه والسلام- مطل الغني ظلم ، وللقاعده الفقهيه (الضرر يزال)، واستنادا للماده (١٦٤) من لايحه نظام المحاكم التجاريه؛ لذلك كله نتقدم لفضيلتكم بالطلبات الاتيه: الزام المدعي عليه بدفع ٤٠% من ارباح المشروع من تاريخ ٢٠١٥م حتي تاريخه. الزام المدعي عليه بدفع اتعاب المحاماه ومصاريف التقاضي وقدرها ١٠% من المبلغ المحكوم به، ثم جري من الدايره سؤال المدعي وكاله عن الارباح المدعي بها عباره عن ماذا فقرر قايلا: هي (٤٠%) من راس المال المسلم للمدعي عليه؛ وفي اثناء الجلسه خرج المدعي عليه اصاله ولم يعد، وقررت الدايره صلاحيه القضيه للفصل فيها وقررت رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: وحيث حصر المدعي وكاله دعواه بطلبه الزام المدعي عليه ب: ١-دفع ارباح موكله من الشراكه مبلغ قدره (٨١،٨٧٢) واحد وثمانون الفا وثمانمايه واثنان وسبعون ريال. ٢-دفع اتعاب محاماه ١٠%، واجمل المدعي عليه دفوعه بانكار دعوي المدعي وان المال الذي استلمه هو عباره عن مشتريات، ولا صحه لما ادعي به المدعي من وجود شركه مضاربه، وطالب برد الدعوي، ولان المدعي يدعي انه سلم المدعي عليه مبلغا قدره (٥٨،٤٨٠) ثمانيه وخمسون الفا واربعمايه وثمانون ريالا، وارفق صور من حوالات للمدعي عليه بمبلغ (٣٣،٤٨٨) ثلاثه وثلاثون الفا واربعمايه وثمانيه وثمانون ريال اقر بها المدعي عليه، وانكر ما زاد عن ذلك بناء علي ذلك وجهت الدايره المدعي بتقديم بينته علي ذلك لان الاصل براءه ذمه المدعي عليه كما هو متقرر شرعا، فقرر انه تم تسليمه مبلغا نقديا قدره: (٢٥٠٠٠) خمسه وعشرون الف ريال حسب مافصل اعلاه وقرر توجيه اليمين النافيه الي المدعي عليه؛ ولما نصت عليه الماده السابعه والتسعين من نظام الاثبات: اذا عجز المدعي عن البينه وطلب يمين خصمه حلف، فان نكل ردت اليمين علي المدعي بطلب المدعي عليه، فاذا نكل المدعي عن اليمين المردوده ردت دعواه. وحيث اداها حسب الصيغه المحرره بعاليه؛ بناء علي ذلك لم يثبت للدايره استلام المدعي للمبلغ المدعي به وانما الثابت لدي الدايره استلام المدعي عليها مبلغا قدره (٣٣،٤٨٨) ثلاثه وثلاثون الفا واربعمايه وثمانيه وثمانون ريال، وحيث ان المدعي يدعي ان هذا المال خرج علي سبيل الشراكه والمدعي عليه انكر ذلك ودفع بانها مشتريات، ولان القول قول باذل المال كما هو متقرر شرعا قال ابن قدامه في الكافي (٢/١٦٠): فان قال المالك: دفعت اليك المال قرضا، قال: بل قراضا، او بالعكس، او قال: غصبتنيه قال: بل اودعتنيه، او بالعكس. او قال: اعرتكه قال: اجرتنيه، او بالعكس، فالقول قول المالك؛ لانه ملكه، فالقول قوله في صفه خروجه عن يده ؛ ولما نصت عليه الماده الثالثه من نظام الاثبات: ١.البينه علي من ادعي، واليمين علي من انكر. ٢.البينه لاثبات خلاف الظاهر، واليمين لابقاء الاصل.... ، جري من الدايره سؤال المدعي عليه عن بينته علي ما دفع به فقرر ان بينته مستخلص استلم من مؤسسه ابن عم المدعي حسب المفصل في الوقايع اعلاه فافهمته الدايره بان بينته غير موصله وان له يمين المدعي عليه وقرر توجيه اليمين؛ ولما نصت عليه الماده الثامنه والتسعون من نظام الاثبات: كل من وجهت اليه اليمين فحلفها حكم لصالحه، اما اذا نكل عنها دون ان يردها علي خصمه حكم عليه بعد انذاره، وكذلك من ردت عليه اليمين فنكل عنها. وحيث ادي المدعي اليمين حسب ما حرر اعلاه بناء علي ذلك فان المتقرر والثابت لدي الدايره ثبوت الشراكه بين الاطراف وحيث قرر المدعي وكاله ان الاتفاق علي ان يكون نصيب موكله من الربح ٤٠% من راس المال المدفوع وهذا الاتفاق في حقيقته فاسد مفسد للعقد كونها تعارض مقصود العقد؛ حيث ان الشراكه تقوم علي اساس الربح والخساره بين الاطراف، واستيثار احدهما بالربح او تحديد ربح محدد لاحد الاطراف هذا ينافي مقصودها لانه قد لا تربح الشركه سوي هذا المبلغ المحدد، كما ان ذلك يقلب الشراكه الي قرض بفايده وهذا هو عين الربا، قال ابن قدامه -رحمه الله- في المغني (٥/ ٢٨): (ولا يجوز ان يجعل لاحد من الشركاء فضل دراهم) وجملته انه متي جعل نصيب احد الشركاء دراهم معلومه، او جعل مع نصيبه دراهم، مثل ان يشترط لنفسه جزءا وعشره دراهم، بطلت الشركه. قال ابن المنذر اجمع كل من نحفظ عنه من اهل العلم علي ابطال القراض اذا شرط احدهما او كلاهما لنفسه دراهم معلومه. وممن حفظنا ذلك عنه مالك والاوزاعي والشافعي، وابوثور واصحاب الراي ، لذلك فان الدايره تنتهي الي ان الشراكه بينهما فاسده، وفساد الشركه يترتب عليه انتهاءها ويصير الربح الي رب المال لانه نماء ماله، ولا يستحق العامل سوي اجره عمله وهذا ماقرره قرر الفقهاء -رحمهم الله- قال البهوتي في الكشاف(٣/ ٥١١): (وان فسدت) المضاربه (فالربح لرب المال) ؛ لانه نماء ماله، والعامل انما يستحق بالشرط فاذا فسدت الشرط فلم يستحق شييا (وللعامل) اذا فسدت (اجره مثله، خسر المال او ربح) ؛ لان عمله انما كان في مقابله المسمي فاذا لم تصح التسميه وجب رد عمله عليه وذلك متعذر فوجب له اجره المثل ، بناء علي ذلك فانه لا يستحق الربح المطالب به؛ لانه حصر دعواه بالمطالبه بالربح المعين المحدد في العقد وهذا لا يجوز شرعا كما قرر اعلاه، وله المطالبه بدعوي اخري مستقله بما تحقق من ربح ان ثبت ذلك شرعا؛ ولكل ذلك فان الدايره تنتهي الي ما قضت به بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره برفض الدعوي، والله الموفق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٠٩٠٥٥٩ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتحصل واقعات هذه القضيه بما اوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فان الدايره تحيل اليه درءا للتكرار، ووجيزها يتمثل في تقدم وكيل المدعيه بدعواه الي المحكمه التجاريه بالدمام التي حصرها في طلب الزام المدعي عليه بان يدفع مبلغا قدره (٨٣.٢٤٨) ثلاثه وثمانون الفا وميتان وثمانيه واربعون ريال، كونها الارباح المترتبه للمدعي نتيجه شركه المضاربه في الصيانه والتوريد الناشيه في ١/١/١٤٣٧ه، وحيث ان المدعي قام بالتزامه فيها بدفع مبلغ (٥٨.٤٨٠) ثمانيه وخمسون الفا واربعمايه وثمانون ريال وقام المدعي عليه بالعمل، والشركه لا تزال قايمه وقد حققت ارباحا، ولم يسلم المدعي عليه للمدعي ارباحه. وباحاله القضيه الي الدايره الابتداييه السادسه، واصدرت حكمها المؤرخ في ٠٣/٠٨/١٤٤٣ه والقاضي عدم قبول الدعوي المقامه من المدعي/ (...) صاحب الهويه رقم (...) ضد المدعي عليه/ (...) صاحب الهويه رقم (...)، ولم يحظ الحكم بقبول من وكيل المدعي المحاميه/ (...) فاعترضت عليه بمذكره اعتراض؛ مفادها الالتزام بجميع الاجراءات الشكليه المنصوص عليها في نظام المحاكم التجاريه ولايحته التنفيذيه؛ فالدعوي مقدمه من محام، وتم اللجوء الي المصالحه -قبل قيد الدعوي- عن طريق منصه تراضي وصدر تقرير انتهاء المصالحه بغير صلح المقيد بطلب رقم ٤٢١٢٠١٦٩٢٩-٠١ وتاريخ ١٩/١٢/١٤٤٢ه وهذا التقرير مرفق مع طلب قيد الدعوي وقد تم ادخال رقم الوثيقه عند قيد الدعوي ضمن البيانات المطلوبه؛ كما تم ارفاق نسخه من تقرير عدم الصلح ونسخه من الاخطار مع طلب قيد الدعوي، وارفاق الاخطار وتقرير عدم الصلح ثابت ويؤيده قبول قيد الدعوي من الاداره المختصه؛ فلولا وجود هذه المرفقات ضمن طلب قيد الدعوي لما قبل قيدها، وطلبت البت في القضيه. باشرت دايره الاستيناف نظر القضيه، وانعقدت جلسه بتاريخ ٠٧/١٠/١٤٤٣ه، وبعد الاطلاع علي اوراق القضيه من دايره الاستيناف، رفعتها للمداوله، واصدرت حكمها المؤرخ في ٠٨/١٠/١٤٤٣ه والقاضي بالغاء الحكم الصادر في الدعوي، واعاده اوراق القضيه الي الدايره السادسه بالمحكمه التجاريه بالدمام، وباعاده القضيه الي الدايره الابتداييه السادسه باشرت نظرها واصدرت حكمها المؤرخ في ١٩/٠٦/١٤٤٤ه والقاضي بعدم قبول الدعوي المقامه من المدعي (...) صاحب الهويه الوطنيه رقم: (...) ضد المدعي عليه (...) صاحب الهويه الوطنيه رقم: (...) وتقدم وكيل المدعي باعتراضه علي الحكم. وباشرته دايره الاستيناف نظر القضيه، وانعقدت جلسه لذلك، وبعد الاطلاع علي اوراق القضيه من دايره الاستيناف، رفعتها للمداوله، واصدرت حكمها الماثل. المؤرخ في ٢٢/٠٧/١٤٤٤ه، والقاضي بالغاء الحكم الصادر بالصك رقم (٤٤٣٠٤٧٤٦٦٤) في هذه القضيه، واعاده الاوراق الي الدايره ناظره القضيه لاستكمال النظر. وباعاده القضيه الي الدايره الابتداييه، اصدرت حكمها المؤرخ في٢٢/٠٩/١٤٤٤ه والقاضي برفض الدعوي، ثم تقدم وكيل المدعي باعتراضه علي الحكم، ومفاد الاعتراض خطا الدايره مصدره الحكم في التكييف والاستدلال مما ادي الي خطا في النتيجه، وتمسك بطلباته المسوقه في صحيفه الدعوي. باشرت دايره الاستيناف نظر القضيه، وانعقدت جلسه مرييه بتاريخ ٠٢ / ١١ /١٤٤٤ه بحضور طرفي الدعوي ولصلاحيه الفصل في القضيه تم رفعها للمداوله. الاسباب: بدراسه اوراق القضيه ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المدعي وما بني عليه من اسباب، فظهر ان الاعتراض قدم خلال المهله النظاميه، ومن ثم فهو مقبول شكلا. اما عن الموضوع فقد استبان للدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره في قضايها، وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد هذا الحكم، ولذلك فان هذه الدايره تؤيده محمولا علي اسبابه. نص الحكم: حكمت الدايره بتاييد الحكم الصادر من الدايره التجاريه السادسه بالمحكمه التجاريه بالدمام المؤرخ في ١٤٤٤/٠٩/٢٢ه القاضي برفض الدعوي، والله الموفق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.