moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 44 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التاسعه وبناء علي القضيه رقم 4470315269 لعام 1444ه المدعي: (...) شركه (...) لتنظيم المعارض والمؤتمرات المدعي عليه: (...) الوقايع: تتحصل وقايع هذه القضيه وذلك بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بان المدعي وكاله (...) سجل مدني رقم (...) بموجب وكاله رقم (...) قد تقدم الي هذه المحكمه بلايحه دعوي ذكر فيها وفي مرافعته انه دخل المدعي عليه في عقد شراكه مضاربه في احد المشاريع (...) التي قامت بتنفيذها الشركه التي كان يديرها موكلي وله حصه الاغلبيه فيها (شركه (...) لتنظيم المعارض والمؤتمرات) تحت رعايه الهييه العامه للترفيه. حيث تم ابرام العقد (المرفق) بين الشركه والمدعي عليه بتاريخ 13/1/1441ه الموافق 12/9/2019 كبدايه لعلاقه مشاركه بالمضاربه بدات بمبلغ مليون ريال 1.000.000 سعودي ثم تبعه العقد الذي ابرم بتاريخ 25/1/1441ه الموافق 24/9/2019 م بمبلغ 1.000.000 مليون ريال ثم العقد المبرم في 19/5/1441ه الموافق 14/1/2020م بمبلغ 3.000.000 ثلاثه ملايين ريال سعودي وتم زياده مبلغ التعاقد ب 3.000.000 ثلاثه ملايين ريال اخري دون ابرام عقد جديد علي اعتبار ان العلاقه مستمره تبعا. وبذلك يكون مجموع مبلغ راس مال الطرف الثاني 8.000.000 ثمانيه ملايين ريال سعودي فقط لا غير. وصفه الطرف الاول: مضارب بالعمل والمجهود .وصفه الطرف الثاني: مالك راس المال .الا ان التعاقد قد شابه ما يفسده شرعا ونظاما لما احتواه من شرط ضمان راس المال الذي يطلق عليه (شرط الاسد) كما هو مذكور في البند السادس من جميع العقود المبرمه بينهما. وتحمل الطرف الاول جميع الخساير وحده دون وجه حق. وعلاوه علي ذلك وبعد الانتهاء من تنفيذ الانشاءات الخاصه بالمشروع وقبل البدء في الفعاليات قامت الهييه العامه للترفيه وبموجب الامر السامي بايقاف جميع الفعاليات بسبب جايحه كورونا والغاء الترخيص بتاريخ 9/3/2020 م (مرفق بالبريد الالكتروني) ما تسبب في خساره المشروع بالكامل بسبب القوه القاهره. ولم تقم الهييه بالتعويض عن الخساير. الا ان المدعي عليه قام بمطالبه موكلي براس المال كاملا وبالتنفيذ لدي محكمه التنفيذ بجده علي المدير (الشريك) بصفته الشخصيه ما تسبب في ايقاف خدماته وافلاسه ومنعه من السفر مما حبسه عن ممارسه اعماله التجاريه وزياده المطالبات والديون عليه الي ان وصل الحد الي افلاسه وافلاس الشركه. ما استوجب تدخل والد المنفذ ضده (المدعي) لاقراضه وتسديد كامل المبلغ الذي طالب به المدعي عليه بموجب شيكات مصدقه وتحويلات بنكيه بقيمه 8.000.000 ثمانيه ملايين ريال سعودي (مرفقه). ولم يكتفي المدعي عليه بذلك بل اشترط علي المنفذ ضده بالاجبار والتهديد بالسجن الاقرار دون وجه حق بمبلغ 3.531.250 ثلاثه ملايين وخمسمايه وواحد وثلاثون الف ومايتان وخمسون ريال عن الشراكه كارباح بالرغم من ثبوت خساره المشروع بالكامل وتم بالفعل تحرير مخالصه وسند لامر بمبلغ الارباح بغير وجه حق. وهو اقرار غير قانوني ولا يعتد به كونه يسلب قوه القانون في مشروعيه صحته واستحقاقه. الخطا في ضمان راس المال: ولكون السندات التي تم تحريرها قد صدرت باسم السيد فيصل نبيل شاكر المقري لضمان راس مال الشريك المضارب في عقد تم ابرامه بين المدعي عليه وبين الشركه وليس بينه وبين الشريك ما يؤكد ان مطالبه المدعي عليه كانت علي سند غير صحيح وعلي غير ذي صفه. والسبب في فساد الشرط هو ان المستثمر لاموال الاخرين، اما ان يشارك بعمله فقط، ويكون المال كله من غيره، واما ان يشارك بماله وعمله، فالاول يسمي عامل مضاربه، وربحه يكون بحسب ما اتفق عليه مع اصحاب المال، فيجوز ان يكون 20% او اكثر او اقل، ويجب ان تحدد هذه النسبه في عقد المضاربه. واما الخساره، فلا يتحمل منها شييا، وتكون الخساره كلها علي صاحب راس المال، ويخسر العامل عمله وجهده، الا اذا حصلت الخساره بسبب تقصير او اعتداء من العامل، فانه يتحملها حينيذ. وحيث نصت العقود صراحه في البند الثالث بان تكون مسؤوليه الطرف الاول هي بالقيام بالاعمال واصدار التصاريح اللازمه للاعمال وان الطرف الثاني هو صاحب راس المال ولم يحدث اي تقصير من الطرف الاول وبذلك فيتحمل الطرف الثاني جميع الخساير ويتحمل الطرف الاول جهده وعمله. وعلاوه علي ذلك فلم يثبت في العقد تشارك الطرفين في خساره المال. وبناء علي الماده التاسعه من نظام الشركات السعودي: - دون الاخلال بما تقضي به الفقره (2) من هذه الماده يتقاسم جميع الشركاء الارباح والخساير، فان اتفق علي حرمان احد الشركاء من الربح او علي اعفايه من الخساره، عد هذا الشرط كان لم يكن، وتطبق في هذه الحاله احكام الماده (الحاديه عشره) من النظام.2- يعفي من المساهمه في الخساره الشريك الذي لم يقدم غير عمله. قال ابن قدامه رحمه الله في "المغني" (5/22): " الخسران في الشركه علي كل واحد منهما (يعني: الشريكين) بقدر ماله، فان كان مالهما متساويا في القدر، فالخسران بينهما نصفين، وان كان اثلاثا، فالوضيعه (الخساره) اثلاثا. لا نعلم في هذا خلافا بين اهل العلم. وبه يقول ابو حنيفه، والشافعي وغيرهما ... والوضيعه في المضاربه علي المال خاصه، ليس علي العامل منها شيء ; لان الوضيعه عباره عن نقصان راس المال، وهو مختص بملك ربه، لا شيء للعامل فيه، فيكون نقصه من ماله دون غيره ; وانما يشتركان فيما يحصل من النماء " انتهي. وقال ايضا: " متي شرط علي المضارب (العامل) ضمان المال، او سهما من الوضيعه (يعني: جزء من الخساره)" فالشرط باطل. وطبقا لقاعده الغنم بالغرم او الغرم بالغنم معناها ان من ينال نفع شيء يتحمل ضرره او بتعبير اخر ان التكاليف والخساره التي تحصل في الشيء تكون علي من يستفيد منه شرعا ومن فروع هذه القاعده ان نفقه رد الوديعه علي المالك المودع لان الايداع لمصلحته لان الخساره في شركه المضاربه علي المال خاصه وليس علي العامل منها شيء فان شرط علي العامل المشاركه في الخساره فالشرط باطل والعقد صحيح .وفي روايه العقد فاسد هذا عند الحنابله وعند الحنفيه شرط الوضيعه الخسران شرط فاسد يبطل ويصح العقد لان المضاربه لا تفسد بالشروط الفاسده وتكون الوضيعه علي رب المال , والمضارب امين في المال فلا يلزمه بالشرط والظاهر ان الفقهاء متفقون علي فساد هذا الشرط وانما اختلافهم في كونه مفسدا للعقد ام غير مفسد وما قرره الفقهاء من عدم جواز هذا الشرط هو العدل الذي تقوم عليه المشاركه في عقد المضاربه لان الربح في عقد المضاربه يستحقه صاحب المال مقابل ماله ويستحقه المضارب مقابل عمله. فاذا كانت خساره يتحملها رب المال في ماله والمضارب في عمله وليس من العدل ان يضيع علي المضارب جهده وعمله وحده ونطالبه مع ذلك بمشاركه رب المال فيما ضاع من ماله الا اذا كانت الخساره ناتجه عن اهمال او تقصير من المضارب هذا بالنسبه للمضاربه التي يكون فيها المال من طرف والعمل من طرف اخر كما هو ثابت في العقود المبرمه بين موكلي والمدعي عليه وحيث ان ما وقع من خطا في اصدار سندات لامر المدعي عليه من السيد (...) وتكفل هو وحده بسدادها للمدعي عليه. انما هو خطا ناتج عن الشرط الفاسد. وانتهي الي طلب الزام المدعي عليه بما يلي: ابطال شرط الاسد وما ترتب عليه من السندات لامر المحرره من السيد (...) لصالح المدعي عليه ومجموعها بقيمه 8.000.000 ثمانيه مليون ريال. مفصله علي النحو التالي: سند لامر بمبلغ (1.000.000) مليون ريال محرر لامر (...) بتاريخ 15/10/2020 وتاريخ استحقاق 10/12/2020 سند لامر بمبلغ (2.000.000) مليوني ريال محرر لامر (...) بتاريخ15/10/2020وتاريخ استحقاق 10/2/2021 سند لامر بمبلغ (1.000.000) مليون ريال محرر لامر (...) بتاريخ 15/10/2020 وتاريخ استحقاق 10/4/2021 سند لامر بمبلغ (2.000.000) مليوني ريال محرر لامر (...) بتاريخ15/10/2020وتاريخ استحقاق 10/6/2021 شيك مصدق محرر لامر (...) بتاريخ 13/10/2020 من حساب السيد (...). الزام المدعي عليه بدفع مبلغ 8.000.000 ثمانيه مليون ريال للسيد (...) المسدده حسب التفصيل اعلاه مع احتفاظ موكلتي بحقها الشرعي في طلب التعويض المناسب عما لحقها من اضرار ماديه. انهاء العلاقه التعاقديه بين الطرفين لثبوت خساره المشروع بسبب القوه القاهره، ثم تقدم وكيل المدعي بمذكره جوابيه ذكر فيها: الدفوع الشكليه (اصليا):1- ندفع ابتداء برد الدعوي لعدم التبليغ وعدم الالتزام بما نصت عليه الفقره الاولي من الماده (19) من نظام المحاكم التجاريه .الدفوع الموضوعيه (احتياطيا):1- اجابه علي ما ذكرته المدعيه في دعواها فهو غير صحيح اجمالا ، والصحيح ان موكلي تعاقد مع المدعيه / شركه (...) لتنظيم المعارض والمؤتمرات والتي يمثلها في التوقيع بصفته مديرا لها وشريكا بالحصه العظمي منها المدعي/ (...)، بموجب الاتفاقيات المرفقه عدد (3) كشريك مضارب براس المال اجماليه (8,000,000) ثمانيه مليون ريال ، وذلك لاقامه عدد من الفعاليات تقوم المدعيه بتنظيمها، علي ان يتم سداد الارباح خلال 7 اشهر تقريبا من التعاقد .2- انتهت جميع تلك الاتفاقيات بموجب مخالصه نهاييه ابرمت بتاريخ 25/3/2020م علي مطبوعات المدعيه وممهوره بختمها، وقد كفتنا المدعيه عبا ارفاقها، والتي تضمنت اقرار المدعي / (...) بصفته الشخصيه اصاله عن نفسه (كضامن) وبصفته مديرا وشريك لشركه (...) لتنظيم المعارض والمؤتمرات (المدعيه) ، بوجود ارباح مستحقه لموكلي بلغت (3,531,250) ثلاثه ملايين وخمسمايه وواحد وثلاثون الف ومايتان وخمسون ريال .3- لا صحه لما تدعيه المدعيه من وقوع الخساره ، ولا صحه لادعايها بتهديد موكلي للمدعي واجباره علي ابرام المخالصه ، وجميع ما ذكرته المدعيه من ادعاءات مرسله لا اساس لها ، ونتمسك بما هو ثابت في المخالصه المبرمه والتي تعد محررا ذو حجيه علي كلا من المدعين ، وذلك استنادا لما نصت عليه الفقره رقم (1) من الماده (29) من نظام الاثبات .وبناء علي ما سبق ، نامل من فضيلتكم الحكم بما يلي:1- رد دعوي المدعيه .2- الزام المدعيين بدفع اتعاب المحاماه والبالغ قدرها (200,000) مايتان الف ريال .وفي جلسه هذا اليوم المنعقده عن بعد حضر الطرفين وبسؤالهم هل سبق اقامه هذه الدعوي لدي اي محكمه؟ لم يسبق اقامه هذه الدعوي ولكون الدعوي صالحه للفصل فيها اصدرت الدايره حكمها مبني علي ما يلي من: الاسباب: ولما كان بحث الاختصاص من المسايل الاوليه الواجب نظرها والفصل فيها قبل الدخول في موضوع الدعوي ولو لم يثره احد الاطراف؛ اذ يتحتم علي الدايره ناظره الدعوي الحكم فيه من تلقاء نفسها، وحيث ان العلاقه الظاهره من خلال الدعوي انها متعلقه بعقد بين الطرفين من قبل المدعي الاول شركه (...) مال وعمل، ومن المدعي عليه مال، والمدعيه شركه وعليها التزامات العقد، حيث ان المال متمثل في قيمه الشركه وعمالتها والمحل التابع وراس مالها المدون في سجلها التجاري ونحوه، وعليه فان هذه الشركه ليست من قبيل شركه المضاربه التي تختص بنظرها المحاكم التجاريه، لذلك فان هذه الدعوي خارجه عن اختصاصها وداخله في اختصاص المحاكم العامه وفقا لما نصت عليه الماده (31) من نظام المرافعات الشرعيه: "تختص المحاكم العامه بنظر جميع الدعاوي والقضايا والاثباتات اللانهاييه وما في حكمها الخارجه عن اختصاص المحاكم الاخري ..."، مما تنتهي معه الدايره للحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره بعدم اختصاص المحاكم التجاريه بنظر هذه الدعوي، لما هو موضح بالاسباب. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم 4470315269 لعام 1444ه المدعي: (...) شركه (...) لتنظيم المعارض والمؤتمرات المدعي عليه: (...) الوقايع: وحيث ان وقايع هذه القضيه بالقدر اللازم للفصل فيها قد اوردها الحكم الصادر عن الدايره الابتداييه -محل الاستيناف-، فان الدايره تحيل الي وقايعه واسبابه درءا للتكرار، وفقا للماده (76 / 2) من نظام المحاكم التجاريه، ووجيزها/ دخل المدعي عليه في عقد شراكه مضاربه في احد المشاريع (...) التي قامت بتنفيذها الشركه التي كان يديرها موكلي وله حصه الاغلبيه فيها (شركه (...) لتنظيم المعارض والمؤتمرات) تحت رعايه الهييه العامه للترفيه. حيث تم ابرام العقد (المرفق) بين الشركه والمدعي عليه بتاريخ 13/1/1441ه الموافق 12/9/2019 كبدايه لعلاقه مشاركه بالمضاربه بدات بمبلغ مليون ريال 1.000.000 سعودي ثم تبعه العقد الذي ابرم بتاريخ 25/1/1441ه الموافق 24/9/2019 م بمبلغ 1.000.000 مليون ريال ثم العقد المبرم في 19/5/1441ه الموافق 14/1/2020م، بمبلغ 3.000.000 ثلاثه ملايين ريال سعودي وتم زياده مبلغ التعاقد ب 3.000.000 ثلاثه ملايين ريال اخري دون ابرام عقد جديد علي اعتبار ان العلاقه مستمره تبعا. وبذلك يكون مجموع مبلغ راس مال الطرف الثاني 8.000.000 ثمانيه ملايين ريال سعودي فقط لا غير. وصفه الطرف الاول: مضارب بالعمل والمجهود، وصفه الطرف الثاني: مالك راس المال. الا ان التعاقد قد شابه ما يفسده شرعا ونظاما لما احتواه من شرط ضمان راس المال الذي يطلق عليه (شرط الاسد) كما هو مذكور في البند السادس من جميع العقود المبرمه بينهما. وتحمل الطرف الاول جميع الخساير وحده دون وجه حق. وعلاوه علي ذلك وبعد الانتهاء من تنفيذ الانشاءات الخاصه بالمشروع وقبل البدء في الفعاليات قامت الهييه العامه للترفيه وبموجب الامر السامي بايقاف جميع الفعاليات بسبب جايحه كورونا والغاء الترخيص بتاريخ 9/3/2020 م (مرفق بالبريد الالكتروني) ما تسبب في خساره المشروع بالكامل بسبب القوه القاهره. ولم تقم الهييه بالتعويض عن الخساير. الا ان المدعي عليه قام بمطالبه موكلي براس المال كاملا وبالتنفيذ لدي محكمه التنفيذ بجده علي المدير (الشريك) بصفته الشخصيه ما تسبب في ايقاف خدماته وافلاسه ومنعه من السفر مما حبسه عن ممارسه اعماله التجاريه وزياده المطالبات والديون عليه الي ان وصل الحد الي افلاسه وافلاس الشركه. ما استوجب تدخل والد المنفذ ضده (المدعي) لاقراضه وتسديد كامل المبلغ الذي طالب به المدعي عليه بموجب شيكات مصدقه وتحويلات بنكيه بقيمه 8.000.000 ثمانيه ملايين ريال سعودي. ولم يكتفي المدعي عليه بذلك، بل اشترط علي المنفذ ضده بالاجبار والتهديد بالسجن الاقرار دون وجه حق بمبلغ 3.531.250 ثلاثه ملايين وخمسميه وواحد وثلاثون الفا ومايتان وخمسون ريالا، عن الشراكه كارباح بالرغم من ثبوت خساره المشروع بالكامل، وتم بالفعل تحرير مخالصه وسند لامر بمبلغ الارباح بغير وجه حق. وهو اقرار غير قانوني ولا يعتد به كونه يسلب قوه القانون في مشروعيه صحته واستحقاقه. الخطا في ضمان راس المال: ولكون السندات التي تم تحريرها قد صدرت باسم السيد (...) لضمان راس مال الشريك المضارب في عقد تم ابرامه بين المدعي عليه وبين الشركه وليس بينه وبين الشريك ما يؤكد ان مطالبه المدعي عليه كانت علي سند غير صحيح وعلي غير ذي صفه. والسبب في فساد الشرط هو ان المستثمر لاموال الاخرين، اما ان يشارك بعمله فقط، ويكون المال كله من غيره، واما ان يشارك بماله وعمله، فالاول يسمي عامل مضاربه، وربحه يكون بحسب ما اتفق عليه مع اصحاب المال، فيجوز ان يكون 20% او اكثر او اقل، ويجب ان تحدد هذه النسبه في عقد المضاربه. واما الخساره، فلا يتحمل منها شييا، وتكون الخساره كلها علي صاحب راس المال، ويخسر العامل عمله وجهده، الا اذا حصلت الخساره بسبب تقصير او اعتداء من العامل، فانه يتحملها حينيذ. وحيث نصت العقود صراحه في البند الثالث بان تكون مسؤوليه الطرف الاول هي بالقيام بالاعمال واصدار التصاريح اللازمه للاعمال وان الطرف الثاني هو صاحب راس المال ولم يحدث اي تقصير من الطرف الاول وبذلك فيتحمل الطرف الثاني جميع الخساير ويتحمل الطرف الاول جهده وعمله. وعلاوه علي ذلك فلم يثبت في العقد تشارك الطرفين في خساره المال. وبناء علي الماده التاسعه من نظام الشركات السعودي: - دون الاخلال بما تقضي به الفقره (2) من هذه الماده يتقاسم جميع الشركاء الارباح والخساير، فان اتفق علي حرمان احد الشركاء من الربح او علي اعفايه من الخساره، عد هذا الشرط كان لم يكن، وتطبق في هذه الحاله احكام الماده (الحاديه عشره) من النظام.2- يعفي من المساهمه في الخساره الشريك الذي لم يقدم غير عمله. قال ابن قدامه رحمه الله في "المغني" (5/22): " الخسران في الشركه علي كل واحد منهما (يعني: الشريكين) بقدر ماله، فان كان مالهما متساويا في القدر، فالخسران بينهما نصفين، وان كان اثلاثا، فالوضيعه (الخساره) اثلاثا. لا نعلم في هذا خلافا بين اهل العلم. وبه يقول ابو حنيفه، والشافعي وغيرهما... والوضيعه في المضاربه علي المال خاصه، ليس علي العامل منها شيء؛ لان الوضيعه عباره عن نقصان راس المال، وهو مختص بملك ربه، لا شيء للعامل فيه، فيكون نقصه من ماله دون غيره؛ وانما يشتركان فيما يحصل من النماء " انتهي. وقال ايضا: " متي شرط علي المضارب (العامل) ضمان المال، او سهما من الوضيعه (يعني: جزء من الخساره)" فالشرط باطل. وطبقا لقاعده الغنم بالغرم او الغرم بالغنم معناها ان من ينال نفع شيء يتحمل ضرره او بتعبير اخر ان التكاليف والخساره التي تحصل في الشيء تكون علي من يستفيد منه شرعا ومن فروع هذه القاعده ان نفقه رد الوديعه علي المالك المودع لان الايداع لمصلحته لان الخساره في شركه المضاربه علي المال خاصه وليس علي العامل منها شيء فان شرط علي العامل المشاركه في الخساره فالشرط باطل والعقد صحيح، وفي روايه العقد فاسد هذا عند الحنابله وعند الحنفيه شرط الوضيعه الخسران شرط فاسد يبطل ويصح العقد لان المضاربه لا تفسد بالشروط الفاسده وتكون الوضيعه علي رب المال، والمضارب امين في المال فلا يلزمه بالشرط والظاهر ان الفقهاء متفقون علي فساد هذا الشرط وانما اختلافهم في كونه مفسدا للعقد ام غير مفسد وما قرره الفقهاء من عدم جواز هذا الشرط هو العدل الذي تقوم عليه المشاركه في عقد المضاربه لان الربح في عقد المضاربه يستحقه صاحب المال مقابل ماله ويستحقه المضارب مقابل عمله. فاذا كانت خساره يتحملها رب المال في ماله والمضارب في عمله وليس من العدل ان يضيع علي المضارب جهده وعمله وحده ونطالبه مع ذلك بمشاركه رب المال فيما ضاع من ماله الا اذا كانت الخساره ناتجه عن اهمال او تقصير من المضارب هذا بالنسبه للمضاربه التي يكون فيها المال من طرف والعمل من طرف اخر كما هو ثابت في العقود المبرمه بين موكلي والمدعي عليه وحيث ان ما وقع من خطا في اصدار سندات لامر المدعي عليه من السيد (...) وتكفل هو وحده بسدادها للمدعي عليه. انما هو خطا ناتج عن الشرط الفاسد. وانتهي الي طلب الزام المدعي عليه بما يلي: 1 ابطال شرط الاسد وما ترتب عليه من السندات لامر المحرره من السيد (...) لصالح المدعي عليه ومجموعها بقيمه (8.000.000) ثمانيه مليون ريال. مفصله علي النحو التالي: سند لامر بمبلغ (1.000.000) مليون ريال محرر لامر (...) بتاريخ 15/10/2020م، وتاريخ استحقاق 10/12/2020م، سند لامر بمبلغ (2.000.000) مليوني ريال محرر (...) بتاريخ15/10/2020م، وتاريخ استحقاق 10/2/2021م، سند لامر بمبلغ (1.000.000) مليون ريال محرر لامر (...) بتاريخ 15/10/2020م، وتاريخ استحقاق 10/4/2021م، سند لامر بمبلغ (2.000.000) مليوني ريال محرر لامر (...) بتاريخ15/10/2020م، وتاريخ استحقاق 10/6/2021م، شيك مصدق محرر لامر (...) بتاريخ 13/10/2020م، من حساب السيد (...). 2 الزام المدعي عليه بدفع مبلغ (8.000.000) ثمانيه مليون ريال، للسيد (...) المسدده حسب التفصيل اعلاه مع احتفاظ موكلتي بحقها الشرعي في طلب التعويض المناسب عما لحقها من اضرار ماديه.3 انهاء العلاقه التعاقديه بين الطرفين لثبوت خساره المشروع بسبب القوه القاهره. وباحاله القضيه الي الدايره التجاريه التاسعه بالمحكمه التجاريه بجده نظرتها علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها حكمها المؤرخ في 01-07-1444ه، الذي قضي ب (عدم اختصاص المحاكم التجاريه بنظر هذه الدعوي). وبعد رفع القضيه لدايره الاستيناف الثانيه بالمحكمه التجاريه بجده اطلعت علي الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه المستوفي قبوله الشكلي، وحددت جلسه للنظر في تاريخ 21-08-1444ه، لمنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد والمبلغ بها اطرافها الكترونيا، واطلعت الدايره علي ملف القضيه وعلي لايحه الاعتراض المقدمه من وكيل المدعي والمتضمن اسبابه التاليه: (1- اصدر الدايره حكمها استنادا الي تكييف العلاقه بين موكلتي والمستانف ضده بانها ليست شراكه مضاربه وهو غير صحيح، والصحيح هو ان جميع العقود المبرمه بين موكلتي والمستانف ضده قد نصت صراحه علي ان المالك لراس المال هو المستانف ضده وان موكلتي تقوم بالعمل باموال المستانف ضده . 2- سببت الدايره في اسباب حكمها بان الشركه قد شاركت المنفذ ضده بالمال والعمل وهو غير صحيح حيث ان العقود المبرمه بين الطرفين لم تكن عقود شراكه في الشركه ذاتها وانما كانت بين الطرفين لتنفيذ مشاريع بذلت فيها الشركه جهدها وبذل المستثمر ماله للعمل في تلك المشاريع. وطبقا لما ورد في العقود المبرمه فلا يحق للمستانف ضده محاسبه الشركه عن ارباحها او خسايرها عن باقي اعمالها ومشاريعها السنويه وان تقتصر المحاسبه علي ماتم الاتفاق عليه من مشاريع دخل فيها الطرفين بالمضاربه براس مال المستانف ضده واعمال المستانفه. 3- ولاعبره في تسبيب الدايره بان سجل الشركه التجاري وراس المال المسجل فيه باعتباره مال تم دفعه من الشركه وكذا موظفيها كونها من الشروط اللازمه لقيام الكيان القانوني للشركه علما انه لم تؤسس الشركه لغرض الدخول في المشاريع موضوع الدعوي تحديدا بل ان الشركه قايمه منذ شهر 3/2017 (مرفق السجل التجاري). 4- يتضح من خلال العقود المبرمه عدم تحديد اي قيمه ماليه مبذوله من الشركه ما يثبت عدم صحه تسبيب حكم الدايره والصحيح هو ما ذكر في البند الثالث بان تنحصر التزامات المستانفه بالقيام بالاعمال واصدار التصاريح. وكان من الواجب شرعا تحديد المال المبذول من المستانفه وعملها ان صح تسبيب الدايره ولا يصح العقد بدونها لما سيشوبه من غبن بين الطرفين حيث ان راس مال الشركه عند التاسيس لا يعادل قيمتها عند ابرام تلك العقود بين الطرفين، وختم لايحته بطلب قبول الاعتراض شكلا، ونقض حكم محكمه اول درجه، والزام المدعي عليه بما ورد في لايحه الدعوي، او اعاده القضيه للدايره الابتداييه لتفصل فيها موضوعا). واكدت وكيله المدعيين علي ما ورد في الاعتراض. فعقب وكيل المدعي عليه انه بعث عبر حقل المحادثه بجوابه ونصه: (ان المدعيه مشاركه بالمال والعمل بموجب الاتفاقيه المبرمه بين الطرفين، بالاضافه الي الاتفاقيات المبرمه فيما بينهما منتهيه بموجب مخالصه سبق رفعها بالدعوي). فعقبت وكيله المدعيين بالتاكيد علي ما سبق ان قدمته. ثم اضاف وكيل المدعي عليه في حقل المحادثه ما نصه: (نكتفي بما ورد في المذكرات ومذكره الاعتراض فقد نص بتمهيد جميع الاتفاقيات المبرمه فيما بين الطرفين وبما (ان الطرف يحتاج الي مبلغ يقدر ب: (٣.٠٠٠.٠٠٠) ريال، لدفع المصاريف المتبقيه لاقامه الفعاليات). وبعد اكتفاء الطرفين ولصلاحيه القضيه للفصل فيها رفعت الجلسه للمداوله. الاسباب: وباحاله القضيه لهذه الدايره اطلعت علي اوراقها وعلي الحكم الصادر فيها وعلي الاعتراض المقدم عليه فاتضح لها ان الاعتراض قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا. واما عن الموضوع: فانه لم يظهر لهذه الدايره من خلال الاعتراض علي الحكم ما يوجب الملاحظه عليه وتنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه. وتضيف هذه الدايره: بان ما ورد في الاعتراض المقدم من المدعيه لا يتفق مع النص الوارد في العقود موضوع مطالبه المدعيه في تمهيد كل عقد بان المبلغ الذي شارك به المدعي عليه مع المدعيه هو مصاريف متبقيه لاقامه الفعاليات وذلك يتعارض مع اقوال المدعيه بان المال مدفوع كله من المدعي عليه، وحيث ان راس المال مقدم من المدعي عليه لتشغيله في نشاطات الشركه المدعيه بعد قيامها وانشايها، ولما كانت الكيانات التجاريه لا يمكن انشاؤها وقيدها في السجلات التجاريه– في اقل الاحوال- الا بعد قيامها بسداد رسوم التراخيص ونحو ذلك مما يوجبه المنظم شرطا لانشايها، كما انها بعد قيامها وما يشكله اسمها التجاري وموجوداتها من قيمه ماليه حقيقيه ومعنويه هي محل اعتبار وتقدير من المتعاقدين عن تعاقدهما، فانه يتقرر بهذا انه راس مال المدعيه المقدم في هذه الشراكه حتي لو لم ينص العقد علي تقديم مبلغ محدد منها ما دام ان نشاط الاستثمار في الكيان التابع له، كما ان المدعي (...) لا يصدق عليه مفهوم المضارب الذي هو بمعني القايم بمجرد العمل في مال المضاربه، بمفهومها الفقهي الذي هو المقصود ادراجه في اختصاص المحاكم التجاريه، اذا تقرر هذا وكان راس المال في الدعوي الماثله قدم من الطرفين والعمل من احدهما، وكان اختصاص المحاكم التجاريه بالنظر في الشركات الفقهيه محصور بشركه المضاربه دون غيرها وفقا للفقره الثالثه من الماده السادسه عشره نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15 / 08 / 1441ه، لذا فان هذه الدعوي خارجه عن وصف شركه المضاربه، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر الدعوي، كما تشير الي الاختصاص ينعقد للمحاكم العامه طبقا لعموم الماده الحاديه والثلاثين من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 22 / 1 / 1435ه. نص الحكم: حكمت الدايره: بقبول الاعتراض شكلا، ورفضه موضوعا، وتاييد حكم الدايره التجاريه التاسعه في المحكمه التجاريه بجده المؤرخ في 01-07-1444ه، في القضيه رقم 4470315269 مع تعديل منطوقه ليكون: ب (عدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي). والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.