moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 22 chunks
الحكم في القضيه رقم ٦٢٣٧ لعام ١٤٣٩ ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ الشركه (...) للاستثمار سجل تجاري (...) الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: فانه في يوم الخميس ١٤٤٠/٠٢/١٦ ه وبمقر المحكمه التجاريه بجده عقدت الدايره التجاريه الثالثه جلستها بتشكيلها التالي: القاضي (...) عضوا القاضي (...) عضوا القاضي (...) رييسا وبحضور (...) امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه المحاله للدايره في ١٤٣٩/١١/٢٧، وفيها بعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم. (الوقايع) تتلخص الدعوي بالقدر اللازم للفصل فيها ان المدعي تعاقد مع المدعي عليها لتقوم الاخيره بالمضاربه بمال المدعي وفقا للشروط والاحكام المنصوص عليها في العقد المرفق بطي الدعوي، الا ان المدعي عليها لم تلتزم بتسليم المدعي الارباح الناتجه بسبب توقف نشاط الشركه، طالبا الحكم بالزام المدعي عليها بان تدفع له المتبقي من راس ماله بعد حسم ما استلمه من ارباح مبلغا وقدره: (٣٨٦,٠٨٣) ريال، والتعويض عن اتعاب المحاماه. وبعرض ذلك علي المدعي عليه وكاله قدم مذكره جوابيه مكونه من ثلاث صفحات تضمنت ما نصه: "بوكالتنا عن الشركه المدعي عليها اعلاه، وبالاشاره الي لايحه دعوي المدعي، نوافي دايرتكم الموقره بردنا وذلك علي النحو التالي: ١. ان المال الذي قدمه المدعي (المستثمر) للمدعي عليها (المضارب) هو جزء لا يتجزا من راس مال المضاربه الذي استثمره المضارب في مجالات مختلفه اجازتها هييه الفتوي والرقابه الشرعيه للمضارب وذلك عقب تقييم اوجه الاستثمار المتوفره مع الاخذ في الاعتبار اوضاع السوق الماليه والاقتصاديه والتوقعات المستقبليه والبدايل الاستثماريه المتاحه في ضوء دراسات مستفيضه لطبيعه ومخاطر الاستثمارات المذكوره. ٢. ان المبلغ الذي يطالب به المدعي لم يكن وديعه تسترد في اي وقت شاءه المودع بل استثمار في مضاربه ينظمها عقد موقع بين المدعي والمضارب (المدعي عليها) اضافه الي ذلك فان المبلغ الذي يطالب به المدعي لم يتم استثماره في اصل معين او محدد بحيث يمكن بيعه لاسترداد قيمه المبلغ المستثمر فيه واعادته للمدعي بل اضيف المبلغ المذكور لمبالغ المستثمرين الاخرين من داخل وخارج المملكه وتم استثمارها في اصول متنوعه داخل وخارج المملكه. ٣. ان الشركه المدعي عليها "غير سعوديه" مسجله في (...)، وتحمل سجل تجاري رقم (...) وتاريخ ٢٣/١١/١٩٨٩م مرفق صوره منه (مستند رقم١) وتخضع لاحكام نظام الشركات ل(...) وكانت تسوق منتجاتها فقط في المملكه من خلال وكيل التسويق (مكاتب (...) _يرحمه ﷲ_) وذلك منذ اربعين عاما تقريبا ولم يكن نظام السوق الماليه قد صدر بعد (حيث صدر ذلك النظام بموجب المرسوم الملكي رقم (م/٣) وتاريخ ٠٢/٠٦/١٤٢٤ه)، فموكلتنا لم يكن لها نهاييا كيان مستقل ومنفصل. ٤. تاسيسا علي قرارات هييه السوق الماليه المتعلقه بتنظيم السوق الماليه وتطويرها وتنظيم اصدار الاوراق الماليه، عمدت المدعي عليها الي ترخيص وتاسيس شركه (...) لاداره الاصول وذلك لاستيعاب اموال المضاربات التي كان يقوم بتسويقها كوكيل للشركه المدعي عليها في المملكه (مكاتب (...) _يرحمه ﷲ_). تاسست شركه (...) لاداره الاصول المذكوره لممارسه نشاطات التعامل بصفه التعهد بالتغطيه والترتيب والاداره وتقديم المشوره والحفظ في الاوراق الماليه طبقا لنظام ولوايح هييه السوق الماليه والتي من المفترض ان تغطي نفس انشطه موكلتنا. عقدت شركه (...) لاداره الاصول اجتماعات عديده في مقر هييه السوق الماليه مع فريق عمل تابع للهييه لبحث نقل اداره الصناديق الاستثماريه للمدعي عليها (المضاربات) اليها، ومن ذلك ان لايحه صناديق الاستثمار تحدد عدد المستثمرين في الصندوق ب ٢٠٠ مستثمر فقط بينما طلبت شركه (...) لاداره الاصول من الهييه قبول دخول خمسه وعشرون الف مستثمر "هم ارباب المال المستثمرون في (...) للتجاره والاستثمار "في الصندوق، وذلك مراعاه لاستثماراتهم التي دامت لاكثر من ثلاثه عقود من الزمن ثم طلبت الاجتماع بمعالي رييس هييه السوق الماليه للتوصل الي حل مناسب بهدف المحافظه علي مصالح المستثمرين ارباب المال. ٥. عندما اعتذرت هييه السوق الماليه عن الموافقه علي منح الاستثناءات المرحليه التي طلبتها شركه (...) لاداره الاصول وهذه الاستثناءات المذكوره تم طلبها لخصوصيه منتجات الشركه المدعي عليها التي تم تسويقها في المملكه قبل عقود من الزمن وقبل صدور نظام السوق الماليه، كان المستثمرون (ارباب المال) قد تجاوز عددهم خمسه وعشرون الفا ورؤوس اموالهم بلغت اثنين مليار دولار امريكي تقريبا ولتعذر انهاء اجراءات نقل اداره الصناديق الاستثماريه (المضاربات) اليها فكان لزاما علي المدعي عليها الايقاف الفوري لتسويق المنتجات المذكوره (المضاربات) في المملكه تفاديا لمخالفه الانظمه السعوديه ومن ثم البدء في تصفيه وتسييل الاصول التي استثمر فيها اموال ارباب المال (المستثمرون) داخل وخارج المملكه ومن بينهم المدعي. ان ارباب المال الذين استثمروا اموالهم في (...) بلغ عددهم ٢٢.٦٣٧ مستثمرا (بما فيهم المدعي) وقد بلغت جمله اموالهم المستثمره ملياري دولار امريكي تقريبا شامله المبلغ الذي استثمره رب المال. ٦. ان تصفيه الاصول داخل وخارج المملكه (التي استثمر فيها راس مال (...)) بشكل فوري دون مراعاه الظروف الاقتصاديه الحاليه الصعبه والمعلومه للجميع _ بما فيهم المستثمرون ارباب المال سوف يترتب عليه خساره كبيره ومحققه لارباب المال وقد تصل نسبه الخساره الي ٧٠% من رؤوس الاموال المستثمره في الاصول المذكوره وقد تم افاده رييس هييه السوق الماليه بهذه الخساره وذلك خلال خطابنا لرييس الهييه بتاريخ ٩ ديسمبر ٢٠١٥م. ان الخساير المحققه المذكوره لا تقتصر علي المدعي بل تلحق بجميع المستثمرين البالغ عددهم ٢٢.٦٣٧ مستثمرا (هم ارباب المال في المضاربات) وذلك بسبب ان راس مال المضاربه الذي بلغ اجماليه ملياري دولار امريكي تقريبا (اعمالا لما نصت عليه الماده ١ من عقد المضاربه) قد وضع في سله واحده واستثمر بشكل جماعي ولمصلحه جميع المستثمرين ارباب المال في اصول متنوعه داخل وخارج المملكه بمعني ان راس مال المدعي لم يتم استثماره في اصل واحد بعينه كما سبق بيان ذلك بحيث يمكن بيعه واعاده حصيله بيعه للمدعي. ٧. ان المضارب يبذل كل ما في وسعه مستثمرا خبراته المتراكمه في هذا حصيله البيع علي ارباب المال (المستثمرين) ومن ضمنهم المدعي وذلك طبقا لشروط واحكام المضاربه. ٨. اننا نؤكد للدايره الموقره ان المدعي عليها قد بدات، ومنذ ايقافها المضاربات في المملكه نهايه العام الميلادي ٢٠١٥م، في تصفيه وتسييل الاصول التي استثمرت فيها رؤوس الاموال مع مراعاه ان تصفيه وتسييل الاصول تتطلب ظروفا مواتيه بالنظر الي حاله السوق الصعبه داخل وخارج المملكه وذلك بهدف تفادي الحاق الخساره بارباب المال (المستثمرين) وان استرداد المدعي للمتبقي من راس ماله المستثمر في (...) مرتبط بالتنضيض الحقيقي لاصول المضاربه (...) المذكوره ويكون ذلك بتسييلها وتصفيتها. ٩. ان المبالغ التي سددتها المدعي عليها للمدعي حتي تاريخه، والتي تمثل حصه المدعي في عايدات بيع وتسييل اصول (...)، قد بلغت ما نسبته ٨% تقريبا من راس المال. ١٠. ان ما حدث هو تعرض المضارب لقوه قاهره تمثلت في تعنت هييه السوق الماليه فيما يتعلق بتمكين المضارب (المدعي عليها) من نقل تحويل المضاربات الي شركه (...) لاداره الاصول وهو ما استدعي شروع المضارب في تصفيه اصول المضاربه التي شارك فيها المدعي. ١١. ليس صحيحا ما زعمه المدعي من عدم التزام المدعي عليه بسداد الارباح، فالمدعي عليها قد دفعت للمدعي ارباحا عن امواله المضارب بها حتي نهايه عام ٢٠١٥م. وتاسيسا علي ما تقدم نلتمس رد دعوي المدعي لاقامتها قبل اوانها حيث لم تكتمل اعمال تصفيه وتسييل اصول المضاربه التي استثمرت فيها امواله والتي نؤكد انها تجري علي قدم وساق."؛ وبجلسه هذا اليوم قرر الطرفين الاكتفاء، ونظرا لصلاحيه الفصل في الدعوي، فقد قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله، ثم نطقت بحكمها بناء علي الاتي من: (الاسباب) ولما كان وكيل المدعي يطلب الحكم بالزام المدعي عليها باعاده المتبقي من راس مال موكله الذي جري تسليمه بموجب العقد المبرم بينهما والمرفق صورته بطي الدعوي، وباطلاع الدايره علي العقد تبين انه عقد مضاربه، قام فيه المدعي وهو رب المال ببذل ماله محل الدعوي، بحيث يقوم العامل او المضارب وهي المدعي عليها باستثمار الاموال وفق القيود والشروط المذكوره بالعقد، ولما كان دفع المدعي عليها جاء بالمصادقه علي دعوي المدعي جمله وتفصيلا، واقر وكيلها في مذكرته الجوابيه بانه لم يتم استثمار مبلغ المدعي في اصل معين او محدد بحيث يمكن بيعه لاسترداد قيمه المبلغ المستثمر فيه واعادته للمدعي بل اضيف المبلغ المذكور لمبالغ المستثمرين الاخرين من داخل وخارج المملكه وتم استثمارها في اصول متنوعه داخل وخارج المملكه؛ وحيث ان المقرر فقها ان عقد المضاربه قايم علي الامانه، حيث ياتمن رب المال المضارب في المتاجره براس ماله، ويد المضارب علي راس المال يد امانه، والقول قوله بيمينه في الخساره والتلف، ولا يضمن الا في حال التعدي او التفريط، ولان الدايره قد تبين لها من وقايع الدعوي، ومن خلال اجابه وكيل المدعي عليها المخول بالاجابه وفقا لوكالته الشرعيه المرفقه بطي الدعوي، ان سبب ايقاف المدعي عليها هو عدم حصولها علي تصريح نظامي يرخص لها تحصيل الاموال واستثمارها في السعوديه، وهو ثابت ايضا من خلال ما اقر به وكيل المدعي عليها بما نصه: " تعرض المضارب لقوه قاهره تمثلت في تعنت هييه السوق الماليه فيما يتعلق بتمكين المضارب (المدعي عليها) من نقل تحويل المضاربات الي شركه (...) لاداره الاصول وهو ما استدعي شروع المضارب في تصفيه اصول المضاربه.. "، وحيث ان عدم حصول المدعي عليها علي ترخيص ادي الي ايقاف نشاط المدعي عليها ومنعها من الاستمرار، مما تنتهي معه الدايره الي تضمين المدعي عليها راس مال المدعي، وعد ذلك تفريطا من المدعي عليها تتحمل تبعاته، اذ ان التفريط في عرف الفقهاء ترك ما يجب فعله، وكان علي المدعي عليها الحصول علي التراخيص اللازمه قبل استلام الاموال للمضاربه فيها؛ وبما ان نصوص الفقهاء وما استقر عليه القضاء في مثل هذا النزاع ان يكون ما استلم من ارباح جزءا من راس المال يخصم منه, باعتبار ان التنضيض لم يتم, كما انه لا يمكن اعتبار المبالغ المستلمه قبل التنضيض ارباحا لانه لا يمكن الجزم باستقرار راس المال الا بعد الانتهاء من التنضيض, وهو مالم يتم, كما ان للمدعي اقامه دعوي مستقله في حال اثبت ان المضارب ربح ولم يخسر ونشات مبالغ لم يتم قسمتها كما هو متفق بينهما, كما ان المدعي وكاله حصر طلبه في ذلك الامر؛ ما جعل الدايره تنتهي الي ما ورد في منطوقها. وفيما يتعلق بطلب وكيل المدعي باتعاب المحاماه، فان ذلك يعد من قبيل السلطه التقديريه للدايره، وتراه من الطلبات الحريه بالرفض في مثل هذه النزاعات. (لذلك) حكمت الدايره: اولا: بالزام الشركه (...) المحدوده سجل تجاري رقم: (...) ان تدفع ل (...) هويه وطنيه رقم: (...) مبلغا وقدره: (٣٨٦,٠٨٣) ثلاثمايه وسته وثمانون الف وثلاثه وثمانون ريالا. ثانيا: رفض ما عدا ذلك من طلبات. والله الموفق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم. الحكم في القضيه رقم ٨٥٦ لعام ١٤٤٠ ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ الشركه (...) سجل تجاري (...) الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: فانه في يوم الاثنين ١٤٤٠/٠٩/٠٨ ه وبمقر محكمه الاستيناف بمنطقه مكه المكرمه (جده) عقدت الدايره التجاريه الثانيه جلستها بتشكيلها التالي: القاضي (...) رييسا القاضي (...) عضوا القاضي (...) عضوا وبحضور (...) امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه المحاله للدايره في ١٤٤٠/٠٦/١٣ه، وفيها بعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم. (الوقايع) بعد الاطلاع ودراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، وبما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف المشار اليه اعلاه، فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار وتتلخص بطلب المدعي الزام المدعي عليها بان تدفع له المتبقي من راس ماله بعد حسم ما استلمه من ارباح مبلغا وقدره (٣٨٦.٠٨٣) ريال، والتعويض عن اتعاب المحاماه. وحيث اطلعت هذه الدايره علي اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه فاستبان لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا. اما من حيث الموضوع فانه لم يظهر لهذه الدايره من خلال الاعتراض علي الحكم ما يوجب الملاحظه عليه وتنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه. (لذلك) حكمت الدايره بتاييد الحكم الصادر من الدايره الثالثه بالمحكمه التجاريه بجده في القضيه رقم ٦٢٣٧ لعام ١٤٣٩ه القاضي: اولا: بالزام الشركه (...) المحدوده، سجل تجاري رقم (...) ان تدفع ل (...) هويه وطنيه رقم (...) مبلغا وقدره (٣٨٦.٠٨٣) ثلاث مايه وسته وثمانون الف وثلاثه وثمانون ريالا. ثانيا: رفض ما عدا ذلك من طلبات. وﷲ الموفق، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.