moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 25 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه التاسعه وبناء علي القضيه رقم 4282958 لعام 1442 ه المدعي: معن احمد محمد المحضار شركه الطيبات السعوديه التجاريه المدعي عليه: يحي منصور ابو راسين/مؤسسه الوقايع: تتحصل وقايع هذه القضيه وذلك بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بان المدعي قد تقدم الي هذه المحكمه بلايحه دعوي جاء فيها: يطلب التعويض من المدعي عليه في عقد اتفاق مشاركه بنسبه 50% في التشغيل والاداره حيث انه بتاريخ 25/ 07/ 1437ه تم ابرام عقد مشاركه بين الطرف الاول مركز الطيبات السعوديه التجاري فرع شركه نرد العالميه ويمثلها معن احمد المحضار (الذي تحول لاحقا الي شركه مستقله وهي الشركه المدعيه) وبين الطرف الثاني (المؤسسه المدعي عليها) للمشاركه الماليه بنسبه 50% في تمويل وتشغيل عقد استيجار السوق المركزي (السوبرماركت) قام كل طرف وقتها بدفع مبلغ 800.000 ريال للمشاركه في اعاده ترميم وتاهيل وتشغيل السوق المركزي واصبح راس المال الاجمالي للمشاركه 1.600.000 (وبعد مرور اكثر من 3 سنوات من سريان عقد المشاركه مع المدعي عليها حدثت نزاعات بين الشركاء الملاك في شركه نرد العالميه للتجاره حول ملكيه السجل الفرعي المذكور مركز الطيبات السعوديه مما ادي الي بعض التعثر في اعمال نشاط السجل الفرعي للسوبرماركت وتم اغلاقه لبعض الوقت. ثم صدرت ولله الحمد احكام نهاييه من المحكمه التجاريه بثبوت ملكيه السجل الفرعي مركز الطيبات السعوديه التجاري لصالح الشريكه هيام حسن المحضار وتم تحويل هذا السجل الفرعي الي شركه مستقله بنفس رقم السجل والاسم التجاري وتم اعاده استلام السوق المركزي (السوبرماركت) وتواصلنا مع الشريك المؤسسه المدعي عليها للالتزام بعقد المشاركه المبرم بيننا لتكمله تنفيذ عقد الايجار الموقع مع وزاره الداخليه. وعلي ان يدفع الطرفان ما عليهم من ايجارات متاخره للدوله وعلي ان يدفع الطرفان ما عليهم من مبالغ ماليه لاعاده تهييه وتشغيل السوق المركزي الا ان الطرف الثاني الشريك المدعي عليه صار يتهرب من الرد علي الاتصالات الهاتفيه. وبعد عده محاولات فاشله للتواصل مع المدعي عليها تم ارسال خطاب نهايي خطي للمؤسسه المدعي عليها عن طريق البريد السعودي نطلب منهم الوفاء بالتزاماتهم التعاقديه في عقد اتفاق المشاركه. لكن للاسف تجاهلت المدعي عليها الخطاب وبالتالي اصبحنا لوحدنا نواجه المصاعب والالتزامات الماليه الضخمه المترتبه علي اكمال تنفيذ عقد الايجار مع وزاره الداخليه. مما اجبرنا علي العمل منفردين علي اعاده تهييه وتشغيل السوق المركزي (السوبرماركت) التزاما بعقدنا مع وزاره الداخليه واضطررنا الي طلب سلف ماليه من اشخاص وجهات اخري لتمويل اعاده التشغيل وسداد جدوله الايجارات المتاخره لوزاره الداخليه وانتهي الي طلب الزام المدعي عليه بما يلي: اولا/ الزام المؤسسه المدعي عليها بدفع مبلغ 270.000 ريال المستحق عليهم بنسبه المشاركه 50% من قيمه الايجارات المستحقه والمتاخره للسوبرماركت من المبلغ الاجمالي المطلوب لوزاره الداخليه وهو 540.000 ريال عن السنوات الثلاث الاخيره في فتره العقد وهي اعوام 1440/1441/1442. ثانيا/ الزام المؤسسه المدعي عليها بدفع مبلغ 300.000 ريال تعويض لنا عن الاضرار والخساير التي تحملناها لوحدنا لاكمال تنفيذ عقد الايجار مع وزاره الداخليه بعد تهرب المدعي عليها من تنفيذ عقد اتفاق المشاركه. ومن ثم ارفق وكيل المدعي عليه مذكره جوابيه ونصها: (نتقدم اليكم اصحاب الفضيله بجوابنا هذا ردا علي لايحه الدعوي المقدمه من المدعيه وذلك علي النحو التالي:- الوقايع:- بموجب عقد اتفاق مؤرخ 25/07/1437ه الموافق 03/05/2016م تم الاتفاق بين شركه نرد والمؤسسه المدعي عليها بشراكه الاخيره للاولي في احد فروعها وهو مركز الطيبات السعوديه التجاري مناصفه في المركز المذكور وتنفيذا لهذا الاتفاق تم سداد مبلغ وقدره (800,000) ثمانمايه الف ريال سعودي، الا ان شركاء شركه نرد قد حدث نزاع فيما بينهم فقاموا بغلق مركز الطيبات وسحب جميع البضايع من مركز الطيبات ومنعوا المدعي عليها من الانتفاع من المركز بعد سلب ما فيها من بضايع واموال علي النحو الذي سيرد تفصيلا بصدد هذه المذكره مما اضطر المدعي عليها لاقامه دعواها ضد مركز الطيبات فرع شركه نرد في الدعوي رقم (41822935) وتاريخ 06/04/14441ه مطالبه فسخ العقد ورد راس المال مع الارباح علي النحو المبين تفصيلا بشان هذه الدعوي التي صدر بشانها حكم (كان لم تكن) وبعد ذلك تم رفع دعوي اخري برقم 439431948 وتاريخ 15/10/1443 وحالتها قيد النظر وسيقتصر ردنا علي ما ورد بلايحه دعوي الشركه المدعيه، بما فيها من تدليس علي العداله وتلبيس الحق للحصول علي ماربها بمزاعم واقوال مرسله ليس لها من الشرع قبولا او تصحيحا ولا من النظام ترجيحا لما يلي: (اولا):- تدفع موكلتي بعدم قبول الدعوي لرفعها من غير ذي صفه لما كان التعاقد الذي تم كان بين شركه نرد ومؤسسه يحي منصور ولم يكن للشركه المدعيه مركز قانوني مستقل ولما كانت المدعي عليها حسن النيه وتعد من الغير (ليست من شركاء شركه نرد) فلها الظاهر من المستندات الرسميه وتعاملت بمقتضي ذلك علي مقتضي من النظام والشرع، وحيث ان الدعوي مقامه من شركه الطيبات السعوديه التجاريه بما لها ذمه ماليه مستقله فتكون الدعوي مقامه من غير ذي صفه لكون ان التعاقد حاصل بين شركه نرد والمدعي عليها، ومن ثم يكون الدفع بعدم قبول الدعوي لرفعها من غير ذي صفه يصادف صحيح النظام وفقا لنص الماده (76) من نظام المرافعات الشرعيه ومن ثم يكون الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام صفه المدعي هو دفع موضوعي وفي محله، يقصد به الرد علي الدعوي برمتها و يترتب علي قبوله ان يخسر المدعي دعواه بحيث لا يستطيع العوده اليها بما احتوته من طلبات واوجه دفاع ولما كان ذلك، ولما ورد بنص الماده (76) من نظام المرافعات الشرعيه علي ان (الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها).وحيث ان الفقره الاخيره من نص تلك الماده بنصها: " وتحكم به المحكمه من تلقاء ذاتها " مما يفيد ان هذا الدفع من النظام العام يجوز للمحكمه القضاء به تلقاء ذاتها لانتفاء صفه المدعي او المدعي عليه، دون ان يدفع به اي من الخصوم،فهو الدفع الذي لا يوجه الي الاجراءات ولا الي الحق المدعي به بل هو انكار سلطه المدعي في استعمال الدعوي، هذا الدفع متعلق بشروط قبول الدعوي (الصفه والمصلحه) ويجوز ابداؤه في اي مرحله عليها الدعوي علي النحو المتقدم لانه متعلق بالنظام العام، ولذلك يصمم موكلتي علي الدفع بعدم قبول الدعوي لرفعها علي غير ذي صفه. (ثانيا):- ان اختلاف شركاء شركه نرد واغلاقهم مركز الطيبات قد منع منفعه موكلتي بالعين المستاجره (مركز الطيبات) باقرار المدعيه في الدعوي الماثله، بما في ذلك سلب الاموال والبضايع المتواجده بالمركز الطيبات، وقد اضر ذلك ضررا بالغا بالمدعي عليها والضرر يزال لحديث رسول الله صلي الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار ولشيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله يقول " المقصود في القضاء وصول الحقوق الي اهلها وقطع المخاصمه فوصول الحقوق هو المصلحه وقطع المخاصمه ازاله المفسده ووصول الحقوق هو من العدل الذي تقوم به السماء والارض وقطع الخصومه هو من باب دفع الظلم والضرر ولما كان ذلك وقد قامت المدعي عليها برفع دعوي فسخ العقد واسترداد راس المال ونصيبها في الارباح ونمها المده التي تم اغلاق مركز الطيبات لتصفيه صراع قايم بين شركاء شركه نرد مما يستوجب معه مطالبه شركه نرد وشركه الطيبات بالتعويض لعدم تنفيذ التزاماتها واضرارها بالمؤسسه المدعي عليها (ثالثا):- وحيث ان المدعي عليها ليس لديها رغبه بالاستمرار في الشراكه، ولما كان التعاقد بين شركه نرد والمدعي عليها فتطلب المدعي عليها ادخال خصم جديد في الدعوي (شركه نرد). (رابعا):- وفقا لنص الماده الثانيه والثمانون من نظام المرافعات الشرعيه ونصها:" تقدم الطلبات العارضه من المدعي او المدعي عليه بصحيفه تبلغ للخصوم قبل يوم الجلسه وفقا للاجراءات المعتاده لرفع الدعوي، او بطلب يقدم شفهيا في الجلسه في حضور الخصم، ويثبت في محضرها، ولا تقبل الطلبات العارضه بعد اقفال باب المرافعه."، وفقا لنص هذه الماده اتقدم بطلب عارض بعد ادخال خصم جديد في الدعوي (شركه نرد) بالزام المدعيه والخصم المدخل بفسخ العقد المشار اليه انفا بالوقايع مع رد راس المال ونصيبه في الارباح مع الزامهما بالتعويض بسداد مبلغ وقدره (1,000,000) ريال مليون ريال كتعويض عن الخساره التي تكبدتها المؤسسه المدعي عليها من جراء منع المدعي عليها من الانتفاع بمركز الطيبات بسبب راجع لشركه نرد وشركه الطيبات، وقد تحرر عن ذلك محضر بالشرطه، وفقا لاحكام الشريعه الاسلاميه فعن ابي سعيد سعد بن سنان الخدري رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ,, لا ضرر ولا ضرار ,, صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم وقول النبي صلي الله عليه وسلم: "لا ياخذن احدكم متاع اخيه جادا ولا لاعبا، واذا اخذ احدكم عصا اخيه فليردها عليه" رواه ابو داود والترمذي بهذه النصوص وغيرها استدل الفقهاء رحمهم الله علي مشروعيه التعويض، واصلوا لذلك قواعد كليه صيانه لاموال الناس من كل اعتداء، وجبرا لما فات منها بالتعويض كقولهم: الضرر يزال، والضرر لا يزال بالضرر... الخ. (خامسا):- الشركه المدعيه لو افترضنا جدلا بصفتها وهذا مالا نسلم به بل نصمم علي ما ابدي من دفع بانتفاء الصفه علي النحو المبين بصدد هذه المذكره فان موكلتي تؤكد علي عدم انتفاعها بمركز الطيبات ومنعت جبرا من ذلك من قبل شركه نرد ومنهم الشركه المدعيه باعتبارها احد شركاء نرد سابقا ومن ثم تكون طلباتها قد اقيمت علي غير سند صحيح من النظام والشرع حريا برفضها. بناء عليه التمس من فضيلتكم الحكم لموكلتي: اولا: - رد دعوي المدعيه ثانيا: - قبول الطلب العارض بالزام المدعي بسداد مبلغ وقدره (1،000,000) ريال مليون ريال سعودي قيمه التعويض المادي جراء الاضرار التي لحقت بالمدعي عليها. ثالثا: - الزام المدعي عليها بسداد اتعاب المحاماه وقدرها 100،000 ريال.) وبقيد الدعوي واحالتها للدايره حددت لنظرها عده جلسات، ففي الجلسه 12/07/1442 حضر المدعي اصاله كما حضر المدعي عليه وكاله وعقب وكيل المدعي عليه بان هناك دعوي لدي الدايره التجاريه التاسعه في ذات الموضوع والاطراف واطلب احاله هذه القضيه لسابقتها لكونها هي الاقدم لدي الدايره التاسعه هكذا ذكر وبسؤال المدعي اصاله اجاب بان ما ذكره وكيل المدعي عليه صحيح وهي ضد فرع الشركه وبناء عليه وفي جلسه 23/08/1442 حضر المدعي اصاله،كما حضر وكيل المدعي عليه، ثم قررت الدايره وقف سير الدعوي وفي جلسه 24/10/1443 وفي هذه الجلسه حضر اطراف الدعوي وكاله وجري سؤال وكيل المدعي عن سبب طلبه استمرار السير في الدعوي فاجاب بان الدايره قررت وقف السير في هذه القضيه بسبب ان المدعي عليها قد تقدمت بقضيه تطالب بفسخ الشراكه، وحيث تم الحكم في تلك القضيه باعتبارها القضيه كان لم تكن، فاطلب استمرار السير في الدعوي، عند ذلك جري سؤال وكيل المدعي عليه عن جوابه عن الدعوي فطلب الامهال. ثم تبادل الطرفان المذكرات حتي اكتفوا وفي جلسه 11/06/1444 حضر المدعي اصاله والمدعي عليه وكاله الموضحه بياناتهما اعلاه. وفي هذه الجلسه قرر الطرفان بان المدعي مشارك في الشركه محل الدعوي بمال وعمل والمدعي عليه مشارك في هذه الشركه بمال فقط هكذا قررا. وعليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله والنطق بالحكم فيها. الاسباب: بناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه، وبما ان الاختصاص في مجال القضاء من المسايل الاوليه التي يتعين علي الدايره بحثها والفصل فيها ابتداء قبل التطرق لموضوع النزاع، حتي لو لم يدفع به احد الخصوم؛ لتعلق ذلك بالولايه القضاييه، اذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها استنادا لنص الماده (76) من نظام المرافعات الشرعيه والتي تنص علي ان (الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها) وبناء علي ما سبق، وبعد دراسه الدايره لملف الدعوي، وحيث ان البحث في تكييف العقود من المهمات الاوليه اذ تبني عليه صلاحيه نظر الدعوي شكلا والقضاء فيها موضوعا تبعا للمعني المناسب لها في الفقه والنظام، ولكون الطرفان قد قررا ان حقيقه الشركه هي شركه عنان وذلك في جلسه: 11/ 06/ 1444 ه، وفيما يتعلق ببحث الاختصاص نظاما، فلما كان الاصل ان جميع دعاوي الشركات تختص بها المحاكم التجاريه، الا ان المنظم في نظام المحاكم التجاريه قد فصل وبين الشركات المنضويه تحت مظله الاختصاص للمحاكم التجاريه فقرر في الماده رقم (16) ان الشركات النظاميه في منازعاتها الناشيه عن تطبيقه المختص بنظرها المحاكم التجاريه، وفيما يتعلق بالشركات الفقهيه فقد حصر النظام شموليه نظر المحاكم التجاريه بشركه المضاربه فقط، مما يعني عدم دخول بقيه الشركات الفقهيه تحت الاختصاص النوعي للمحاكم التجاريه، وخروج مثل هذه الدعاوي التجاريه، ولما سبق بيانه وتحريره فان الدايره تنتهي الي القضاء بالمنطوق الوارد ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي لما هو موضح بالاسباب.