moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 9 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم 967 لعام 1439 ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ (...) هويه وطنيه القاضي طارق بن عثمان عمير رييسا (الوقايع) تتحصل وقايع هذه القضيه من خلال ما قدمه المدعي في صحيفه الدعوي وما تم سماعه وتقديمه اثناء المرافعه: انه ابرم مع المدعي عليه عقد شركه مضاربه بتاريخ 8/ 4/ 1426ه وسلم للمدعي عليه راس المال ومقداره مايه الف ريال (100.000) ليقوم المدعي عليه بالمضاربه بهذا المال في سوق الاسهم السعوديه، ومن ثم يقوم بتسليمه نصيبه من الارباح، الا ان المدعي عليه لم يلتزم بالعقد حيث استلم منه بعض الارباح، ثم توقف المدعي عليه عن المضاربه وعن توزيع الارباح، ولم يقم باعاده راس المال حتي تاريخ اليوم، وقد ارفق بدعواه صوره من العقد وصوره من التحويلات البنكيه، حاصرا دعواه في المطالبه بالزام المدعي عليه باعاده راس المال لوجود التعدي والتفريط في تشغيل المال، وبقيد هذه الدعوي قضيه بالرقم المبين اعلاه وباحالتها للدايره: افتتحت الدايره فيها جلسه ترافع عن بعد (مريي) يوم الاربعاء 11/ 3/ 1442ه، والتي حضرها المدعي، وتخلف من يمثل المدعي عليها، كما اطلعت الدايره علي محضرها المؤرخ في 5/ 3/ 1440ه واخذت في حسبانها ان جميع قضايا المساهمات قد انتهت اللجنه المشكله من الوزاره باحالتها للدايره المشتركه ودمجها في قضيه واحده لكل مساهم وقد اصدرت الدايره قرارا بذلك، وبما ان القضيه لا زالت منظوره في الدايره قررت سماع الدعوي، وبسؤال المدعي عن دعواه، اجاب بنحو ما سبق، فاصدرت الدايره هذا الحكم. (الاسباب) وتاسيسا علي ما تقدم، ولما كان النظر في الاختصاص الولايي من المسايل الاوليه التي يتعين بحثها والفصل فيها قبل النظر في موضوع الدعوي، وان لم يتم الدفع به من اطراف الدعوي، باعتبار ان مساله الاختصاص الولايي متعلقه بالنظام العام، طبقا لنص الماده (76/ 1) من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) بتاريخ 22/ 1/ 1435ه والتي تنص علي ان: " الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها"ولما كان موضوع الدعوي متعلق بالمضاربه في سوق الاسهم السعوديه، ولما كان سوق الاسهم السعوديه مرتبط تنظيميا بنظام السوق الماليه الصادر بالمرسوم المالكي رقم (م/30) وتاريخ 2/ 6/ 1424ه، ولما نص هذا النظام في الفقره (ا) من الماده الخامسه والعشرين علي انه: " تنشي الهييه لجنه تسمي (لجنه الفصل في منازعات الاوراق الماليه) تختص بالفصل في المنازعات التي تقع في نطاق احكام هذا النظام ولوايحه التنفيذيه ولوايح هييه السوق وقواعدهما وتعليماتهما في الحق العام والحق الخاص، ويكون لها جميع الصلاحيات الضروريه للتحقيق، والفصل في الشكوي، او الدعوي، بما في ذلك سلطه استدعاء الشهود، واصدار القرارات، وفرض العقوبات، والامر بتقديم الادله والوثايق "، ولما كان شرط المضاربه بين طرفي الدعوي ان تكون المضاربه في الاوراق الماليه، والتي بينها النظام في الماده الثانيه بقوله: " مع مراعاه احكام الماده الثالثه من هذا النظام، يقصد بالاوراق الماليه لاغراض هذا النظام ما ياتي: ا-اسهم الشركات القابله للتداول. ب- ادوات الدين القابله للتداول التي تصدرها الشركات او الحكومه او الهييات العامه او المؤسسات العامه. ج- الوحدات الاستثماريه الصادره عن صناديق الاستثمار. د- اي ادوات تمثل حقوق ارباح المساهمه واي حقوق في توزيع الاصول او احدهما. ه- اي حقوق اخري او ادوات يري المجلس شمولها واعتمادها كاوراق ماليه اذا راي في ذلك تحقيقا لسلامه السوق او حمايه المستثمرين "، الامر الذي يتضح معه انحسار ولايه المحكمه التجاريه عن نظر هذه الدعوي بنص خاص، ولا يتعارض ذلك مع نص الماده (16/ 3) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/93) وتاريخ 15/ 8/ 1441ه والتي تنص علي انه: "تختص المحكمه بالنظر في الاتي:... ج/ منازعات الشركاء في شركه المضاربه"، ذلك ان هذا النص عام، وذلك النص في نظام هييه سوق المال نص خاص بنوع معين من انواع شركه المضاربه وهو ما كان متعلقا بالاوراق الماليه، والخاص مقدم علي العام، ويؤيد ذلك ما جاء في نتيجه الدراسه المعده من قبل الاداره العامه للمستشارين بالمجلس الاعلي للقضاء الصادره برقم: (13929) بتاريخ 4/ 8/ 1437ه والموافق عليها من معالي رييس المجلس الاعلي للقضاء، والتي نصت في الفقره الاولي منها علي: " ان يكون العقد او العمل بتوظيف الاموال في السوق الماليه ولو كان الشخص غير مرخص له بممارسه اعمال الوساطه، فهذه القضايا تختص بها لجنه الفصل في منازعات الاوراق الماليه "، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم بعدم اختصاصها ولاييا بنظر هذه الدعوي. (منطوق الحكم) بعدم اختصاص الدايره التجاريه الثانيه بالمحكمه التجاريه بابها ولاييا بنظر هذه الدعوي، وذلك لما هو موضح في الاسباب. رييس الدايره طارق بن عثمان عمير