moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الخامسه عشر وبناء علي القضيه رقم ٦٥٢٧ لعام ١٤٤١ه المقامه من/ (...)، سجل تجاري (...) ضد/ شركه (...) للاعمال المدنيه (...)، غير ذلك (...) القاضي (...) رييسا (الوقايع) تتحصل وقايع القضيه بالقدر الكافي لاصدار الحكم فيها انه بتاريخ (١٤٤١/٥/١٩) تقدم المدعي اصاله (...) سجل مدني (...) بصفته صاحب المؤسسه ذات السجل التجاري رقم (...) بصحيفه دعوي اختصم فيها المدعي عليها وذكر فيها انه تعاقد مع المدعي عليها علي ان يقوم باعمال دهانات كسر رخام، وقد انجز العمل المتفق، واجمالي المبلغ المستحق (١٤١.٤٨٤) ميه وواحد واربعون الفا واربعميه واربعه وثمانون ريالا، سددت المدعي عليها مبلغا وقدره (١١٠٠٠٠) ميه وعشر الاف، وبقي في ذمتها مبلغا وقدره (٣١.٤٨٤) واحد وثلاثون الفا واربعميه واربعه وثمانون ريالا، لم تسددها حتي الان، وختم صحيفته بطلب الزام المدعي عليها ان تدفع له المبلغ المذكور، وبقيد الصحيفه قضيه واحالتها للدايره باشرت نظرها علي النحو التالي: ففي جلسه (١٤٤١/٦/٥) حضر المدعي اصاله وحضر لحضوره وكيل المدعي عليها، واستمعت الدايره للدعوي فكانت وفق صحيفه الدعوي، وبعرضها علي وكيل المدعي عليها طلب مهله للرد، فافهمت الدايره الاطراف انها ستحيلهم الي تبادل المذكرات، ثم في (١٤٤١/٦/١٤) قدمت وكيله المدعي عليها مذكره تتضمن: الاقرار بالتعاقد مع المدعي وان سعر المتر (٢٨) ريال الا ان المدعي لم ينجز الا ٤٥٠٠ متر مما يعني ان مستحقاته لقاء هذا الانجاز هي: (١٢٦٠٠٠) ميه وسته وعشرون الف ريال، تسلم المدعي منها (١١٠٠٠) ميه وعشره الاف ريال، والباقي لم يسلم من اجل الخصومات الوارده عليه، وفصلتها في مذكرتها المشار اليها، ثم في (١٤٤٢/٣/٢) وعبر اتصال مريي حضر اطراف القضيه، واستمعت الدايره للدعوي فكانت وفق صحيفه الدعوي، وقررت وكيله المدعي عليها ان سبب امتناع موكلتها عن دفع مبلغ المطالبه، هو (١٢٠٠٠) غرامات تاخير، و (٨٠٠٠) بسبب توقف المدعي عن العمل مما كلف موكلتها بتكليف مقاول اخر، و (١١٠٠٠) احد عشر الفا خصومات متفرقه، وعقب المدعي ان التاخير ليس بسببه؛ لان المدعي عليه لم تدفع الدفعه الاولي فور توقيع العقد، واما عن المبلغ الثاني فكذلك يعود للمدعي عليها لذات السبب، وطلبت الدايره من المدعي عليها توضيح سبب عدم صرف مبلغ (١١٠٠٠) ببيان واضح، وذلك عبر تبادل المذكرات، كما ان عليها الاجابه عما قرره المدعي، ثم في (١٤٤٢/٣/٣) قدمت وكيله المدعي عليها مذكره تتضمن: ما تضمنته المذكره السالفه من ان المدعي لا يستحق سوي (١٢٦٠٠٠) لقاء هذا العقد، كما ذكرت سبب الخصم، وفي (١٤٤٢/٣/٣) وعبر اتصال مريي حضر اطراف القضيه، وجري عرض المذكره التي قدمتها وكيله المدعي عليها علي المدعي، والتي تتضمن: ان المدعي لم ينجز الا (٤,٥٠٠) اربعه الاف وخمسمايه متر مربع، لا كما يدعيه انه انجز (٥٠٥٣) متر، وعليه فيكون استحقاقه (١٢٦٠٠٠) ريال وقد تسلم (١١٠٠٠٠) ريال اما الباقي فانه عليه خصومات بسببها امتنعت المدعي عليها من اداء المبلغ، وقرر المدعي انه انجز العمل علي وفق ما قرر هو، وبسؤاله عن بينته ذكر انها فواتير المواد بما يتوافق مع عدد الامتار وبسؤاله عن مزيد بينه طلب يمين المدعي عليه، وبعرض الخصومات التي قامت بها المدعي عليه علي المدعي قرر انه لم يستاجر منها سكنا لعمالته، كما انه لم يترك مخلفات بعده، واما عن غرامه التاخير فقرر ان التاخر هو بسبب المدعي عليه لانها تاخرت في الدفعه الاولي، وبعرض ذلك علي وكيله المدعي عليها، طلبت مهله فافهمتها الدايره باحالتها الي تبادل المذكرات. وفي (١٤٤٢/٣/١٤) قدم المدعي مذكره، تتضمن: اثبات ان ما انجزه يعادل (٥٠٥٣) متر لا كما تزعم المدعي عليها، وبينته المرفقه عباره: عن فواتير للمواد وادعي ان المواد المشتراه تعادل الامتار التي قررها، ثم في (١٤٤٢/٣/١٥) وعبر اتصال مريي، حضر اطراف القضيه، وجري سؤال وكيل المدعي عليها عن عدم ارفاق ما طلب منها فقرر انه يكتفي بما قدم سالفا، الا انه لديه توضيحا يتعلق بما قدم، واما عن التاخر في الدفعه قرر ان العقد محل النزاع بين ان استحقاق الدفعه يكون بعد انزال المواد وتاخر المدعي في تسليمها فالتاخر في صرف الدفعه بسببه هو، واما عن سكن العماله فقد كانت تخصم عليه سابقا ولا ينكر ولا ينازع في ذلك، وبعرضه علي المدعي قرر انه لم يتاخر في تنزيل المواد ابدا، واما سكن العماله فلم يستاجره مطلقا، واستعد وكيل المدعي عليها بتقديم بيان واضح وتفصيلي عن التاخيرات والخصومات الوارده علي المدعي وذلك عبر تبادل المذكرات، ثم في (١٤٤٢/٣/٢٢) وعبر الاتصال المريي حضر اطراف القضيه، وقرر الاطراف انهاء النزاع بالصلح، ومقتضاه ان تدفع المدعي عليها للمدعي مبلغا وقدره (٢٩٧٠٢) تسعه وعشرون الفا وسبعميه وريالان، وبهذا ينتهي النزاع القايم ولا يطلب المدعي المدعي عليها اي شيء، وبالاطلاع علي وكاله وكيله المدعي عليها تبين انها لا تخولها حق الصلح، وطلبت مهله لتعديل وكالتها، فاجبت الدايره طلبها، وقررت الدايره رفع الجلسه لذلك، ثم في (١٤٤٢/٣/٢٤): وعبر اتصال مريي حضر المدعي اصاله وحضر لحضوره المدعي عليه وكاله، وبسؤالهما عن الصلح، قرر وكيل المدعي عليها ان موكلته مستعده بدفع مبلغ وقدره (٢٥.٧٠٢) خمسه وعشرون الفا وسبعميه وريالان فقط، وبعرض ذلك علي المدعي قرر انه لا يريد الصلح بهذا المبلغ، كما قرر وكيل المدعي عليها ان المبلغ الذي يوازي العمل الذي انجزه المدعي هو: (٢٩.٢٠٨) تسعه وعشرون الفا وميتان وثمانيه ريالات، وخصم منه ٨٠٠٠ الاف وذلك من اجل تكليف مقاول اخر اتمام العمل، وجري سؤاله عن المستند في الخصم علي المدعي فقرر ان العقد المبرم نص علي ذلك وطلبت منه الدايره توضيح البند الذي ينص علي ذلك فلم يرشد اليه، وطلب مهله لذلك، فلم تجب الدايره طلبه، فيما قرر المدعي ان المستحق له هو مبلغ المطالبه والسبب في الاختلاف بين الاسعار هو التمتير الذي اثير امره سابقا. ولجاهزيه القضيه للفصل فيها اصدرت الدايره حكمها الاتي بعد الاستعانه بالله، وتبين الدايره اسبابها في التالي: (الاسباب) لما كان المدعي يبتغي من اقامه دعواه الماثله الي الزام المدعي عليها ان تدفع له مبلغا وقدره (٣١.٤٨٤) واحد وثلاثون الفا واربعميه واربعه وثمانون ريالا، وذلك لقاء اعمال مقاولات سبق في الوقايع ذكرها، وحيث كان موقف المدعي عليها اخيرا ان اقرت ان المدعي قد انجز من الاعمال ما يجعل المتبقي له (٢٩.٢٠٨) تسعه وعشرون الفا وميتان وثمانيه ريالات، الا ان المبلغ المذكور قد خصم منه (٨٠٠٠) الاف ريال لقاء تكليف مقاول اخر، والدايره تقرر حيال اختلاف اطراف القضيه في الامتار المنجزه بان الاصل مع المدعي عليها وبيان ذلك: ان الاصل العدم فاتمام العمل عارض علي خلو المكان منه اعمالا للقاعده الفقهيه: "الاصل في الامور العارضه العدم" وتاسيسا علي ما سلف فان المكلف بابراز البينه الداله علي القدر الزايد في الامتار هو المدعي، لانه يدعي خلاف الاصل ومن كان كذلك فان البينه تكون عليه، لقوله عليه السلام (البينه علي المدعي واليمين علي المدعي عليه) رواه مسلم، وبما ان المدعي قدم بينته والتي هي عباره عن فواتير المواد التي اشتراها من اجل اتمام الاعمال وادعي ان كميه المواد تعادل الامتار التي قررها، وبناء علي هذه المقدمه، فان النتيجه تكون: انه انجز من الامتار ما يعادل (٥٠٥٣) مترا وعليه: فيكون مستحقا لمبلغ المطالبه، الا ان الدايره تقرر ان الدليل بهذه الصوره ليس دليلا موصلا؛ لان مجرد شراء المواد لا ينعي بالضروره انه عمل بها العمل المتفق عليه، ثم ان الفواتير المرفقه ليس فيها ما يشعر ان المواد انما اشتريت لصالح المدعي عليها، وعلاوه علي ما سلف فان هذا الدليل دليل مصطنع ولا يجوز ان يصنع المرء لنفسه دليلا يكون حجه وملزما للغير من اطراف الخصومه، ومن جهه اخري تقرر الدايره ان المدعي قد قصر في حفظ حقه، اذ العرف التجاري في عقود المقاولات يفرض انه عند الانتهاء من المشروع او اجزاء منه ان يقوم الاطراف بتوقيع مستخلصات او محاضر انهاء اعمال، وذلك لم يفعله المدعي ومن كان مقصرا فان النقص يدخل عليه لا علي غيره؛ لانه مفرط والمفرط اولي بالخساره، باعتبار ان التفريط هو: ترك ما يجب، وتاسيسا علي ما سلف فان الدايره تنتهي في قضايها الي ان المنجز من الامتار هو ما قررته المدعي عليها، لعدم ثبوت ما يدعيه المدعي قضاء، وبناء علي ما سلف وحيث اقرت المدعي عليها ان المستحق من المبالغ للمدعي هو: (٢١.٢٠٨) واحد وعشرون الفا وميتان وثمانيه ريالات، وبما ان الاقرار هو استاذ الادله والحكم بمقتضاه امر متحتم فان الدايره تنتهي الي ثبوت المبلغ المذكور للمدعي، واما ما زاد عن المبلغ الي والذي هو (٨٠٠٠) ثمانيه الاف فان المدعي عليها تؤسس ان سند امتناعها عن دفع هذا المبلغ هو ان المدعي لم يتم العمل واضطرت الي تكليف مقاول لاتمامه، وتقرر الدايره: ان تكليف اتعاب انفاذ الاعمال لا يتحملها المدعي مالم ينص علي ذلك صراحه في العقد، وهو الذي لم يقع، فالعقد المبرم بين الطرفين لم ينص علي ذلك، ثم ان المدعي عليها لم تسلم للمدعي كامل المبالغ قبل تعثره في اتمام العمل، واذا كان كذلك فكيف تخصم تكاليف ذلك علي المدعي والمدعي عليها هي المتعاقده مع الطرف الثالث لا هو، ولم يستلم فوق حقه، اذ لو استلم فوق حقه ثم توقف عن اتمام الاعمال ثم تعاقدت المدعي عليها مع طرف ثالث لاتمام الاعمال المتعثره بسبب المدعي لكان طلبها طلبا صحيحا، اما والحال ما ذكر فانه لا يصح تضمين المدعي تكاليف الطرف الثالث، ولجميع ما سلف من اسباب فان الدايره تنتهي الي حكمها ادناه. (منطوق الحكم) حكمت الدايره: بالزام المدعي عليها ان تدفع للمدعي مبلغا وقدره (٢٩٢٠٨) تسعه وعشرون الفا وميتان وثمانيه ريالات، ورفض ما عدا ذلك من الطلبات وبالله التوفيق وصلي ﷲ علي نبينا محمد.