moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الواحد والعشرون وبناء علي القضيه رقم٤٣٨٠١٣٦٤ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) المحدوده الوقايع: تتلخص الوقايع بالقدر اللازم للحكم فيها بان/ (...) هويه رقم (...) تقدمت الي المحكمه التجاريه بالرياض بصفتها وكيله المدعي بموجب وكاله رقم (...) بلايحه دعوي حاصلها مطالبه المدعي عليها باتعاب محاماه عن القضيه رقم (٤١٣٦ لعام ١٤٣٩ه)، والتي صدر فيها حكم الدايره برفض الدعوي، وتم تاييد الحكم الابتدايي من دايره الاستيناف الثانيه بالمحكمه التجاريه، حيث ذكرت ان المدعي قام بتوكيل مكتب محاماه للمرافعه والمدافعه والتمثيل امام المحكمه والرد علي الدعوي وتكبد خساير قدرها (٢٠٠,٠٠٠) مايتي الف ريال، وعند تقديم الصلح في هذه الدعوي عبر منصه تراضي تواصلت اللجنه مع المدعي عليها وعرضت عليها الصلح فتمت الموافقه علي سداد مبلغ قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال فقط، وخلصت الي طلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (٢٠٠,٠٠٠) مايتي الف ريال). وبقيد الدعوي واحالتها للدايره باشرت نظرها علي النحو المبين بمحاضر الضبط؛ ففي جلسه ٢٠/ ٠٢/ ١٤٤٣ه حضر اطراف الدعوي، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه وطلب حصر طلباته وبيناته احال علي ما ورد في صحيفه الدعوي ومرفقاتها، وبعرض الصلح علي الطرفين تبين تعذره، وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليها استمهل للرد. وفي جلسه ٢٩/ ٠٢/ ١٤٤٣ه ذكر وكيل المدعي عليها ان لديه مذكره يريد تقديمها في هذه الجلسه ونصها ما يلي:"اولا: عدم استحقاق المدعي لاتعاب المحاماه فان مطالبه المدعي باتعاب المحاماه عن الدعوي رقم (٤١٣٦) لعام ١٤٣٩ه غير مستحقه، لانه لم يحكم بكيديه الدعوي الاصليه او بعدم الاستحقاق، وانما حكم برفض الدعوي لعدم كفايه البينه، وكما هو معلوم فانه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم في حاله عدم اتضاح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل ان يكون حقا ويحتمل خلافه، فلا وجه شرعي لالزامه بالنفقات، وبذلك افتي سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم ال الشيخ (فتاوي ورسايل ٣/٥٥). وفقا لما هو مقرر فقها ونظاما يرتكز التعويض علي ثلاثه اركان: الخطا والضرر والعلاقه السببيه، ولعدم ثبوت الخطا حيث انه لم يحكم بكيديه الدعوي او بعدم الاستحقاق وانما حكم برفض الدعوي لعدم كفايه البينه، فيسقط بذلك ركن من اركان التعويض، ويثبت عدم مشروعيه مطالبه المدعي بالتعويض عن اتعاب المحاماه. نص المبدا القضايي علي ان "العجز عن الاثبات لا يعد كذبا، فلا يعزر المدعي لدعواه ما لم يثبت كذبه" (ه ق ع): (٦). (١١/١/١٣٩٢ه)، عليه، فلا يحق للمدعي المطالبه بالتعويض عن اتعاب المحاماه، نظرا لعدم ثبوت كذب المدعي عليها في دعواها قياسا علي المبدا القضايي اعلاه، فمن لا يجوز تعزيره لسبب فلا يضمن لذات السبب. ثانيا: تناقض المدعي في طلباته سبق للمدعي اقامه دعوي ضد المدعي عليها للمطالبه باتعاب المحاماه وقيدت القضيه برقم (٧٥٣٩) لعام ١٤٤٢ه وذكر فيها صراحه انه تكلف بمبلغ قدره (٢٥٠,٠٠٠) ريال كاتعاب محاماه (وهذا مناقض لعقد الاتعاب المقدم من المدعي)، ثم عاد وطالب في هذه الدعوي بمبلغ (٢٠٠,٠٠٠) ريال كاتعاب محاماه، الامر الذي يثبت تناقض المدعي في دعواه. وكما هو معلوم فان تناقض المدعي في دعواه مضعف لجانبه ومبطل لدعواه. (مرفق نسخه من لايحه الدعوي رقم ٧٥٣٩ لعام ١٤٤٢ه) ثالثا: غير صحيح ما دفع به المدعي من ان موكلي وافق علي دفع مبلغ (٥٠,٠٠٠) ريال صلحا". عليه، ولجميع ما سبق فاننا نطلب من فضيلتكم رد دعوي المدعي لعدم استحقاقه لما يدعيه." وبناء عليه قررت الدايره رفع القضيه للدراسه. وفي جلسه ٠٣/ ٠٤/ ١٤٤٣ه المنعقده عن بعد، حضر اطراف الدعوي، وبعد اطلاع الدايره علي الدعوي والاجابه وبعد الاطلاع علي المذكرات المقدمه من الطرفين، وبسؤالهما هل لديهما ما يودان تقديمه؟ فقررا الاكتفاء. وعليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله والحكم. الاسباب: تاسيسا علي ما سبق، وبما ان المدعي يطالب باتعاب المحاماه لقضيه سبق الفصل فيها لصالحه بتاريخ ١٤٤٢/٠٥/٠١ه وجاء منطوق الحكم برفض هذه الدعوي لعدم ثبوت المبلغ المطالب به في ذمته، ولما كان الحق ملتبسا ولم تظهر للدايره المخاصمه، وقد خاصم المدعي عليه ظانا ان الحق معه فان الدايره تنتهي الي الحكم برفض دعواه بطلب اتعاب المحاماه لعدم ثبوت مماطله او كيديه الدعوي، وقال شيخ الاسلام: (لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الامر رجع به علي الكاذب. وحيث كان الامر ما ذكر فان نفقات المنتدبين تكون علي من يتبين انه الظالم وهو العالم ان الحق في جانب خصمه ولكن اقام الخصومه عليه مضاره لاخيه المسلم او طمعا فيحقه، وحينيذ يتضح ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك مطلقا، بل له حالتان: احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. الحاله الثانيه: الا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويامن ارباب الحقوق علي حقوقهم غالبا ويستريح القضاه من كثير من الخصومات)، وعليه بنت الدايره حكمها الوارد بمنطوقه نص الحكم: حكمت الدايره: برفض هذه الدعوي. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم٤٣٨٠١٣٦٤ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) المحدوده الوقايع: بما ان وقايع القضيه قد اوردها الحكم المستانف الصادر من الدايره الواحد والعشرين بالمحكمه التجاريه بالرياض برقم: (٤٣٧٢٦٨٣٨٠) وتاريخ ١٤٤٣/١١/٠٦ه فان دايره الاستيناف تحيل اليه والي اسبابه منعا للتكرار، وتتلخص في ان المدعي يطالب بالزام المدعي عليها بدفع اتعاب المحاماه للقضيه المقيده برقم (٤١٣٦) لعام ١٤٣٩ه بمبلغ وقدره (٢٠٠.٠٠٠) ريال، وبعد النظر اصدرت الدايره حكمها محل الاعتراض القاضي (برفض هذه الدعوي) علي النحو الوارد في الحكم. وقد تقدم وكيل المستانف (المدعي) هويه وطنيه رقم: (...) بموجب الوكاله رقم: (...) بلايحه استيناف علي الحكم في تاريخ ١٤٤٣/١١/٢٣ه، وابرز ما تضمنته اللايحه: "مخالفه الحكم لاحكام الشريعه واحكام النظام، وان المدعي عليها قامت برفع دعوي كيديه ضد المدعي بعد مرور ما يقارب العام ونصف من تركه العمل لديها واخلاء طرفه، كما قدمت ادله مصطنعه زايفه متمثله في عروض اسعار صيانه وتقارير عن حاله المولدات كانت ترد لها من جهه ترغب في القيام بصيانه هذه المولدات لمصلحتها التجاريه مما يجعلها طرفا غير محايد فيما تقدمه من تقارير وافادات ولا يمكن الاعتماد عليها في اثبات تقصير المدعي"، وطلب الحكم بطلباته الوارده في صحيفه الدعوي. وقد جري تحديد جلسه هذا اليوم ١٨ /٦ /١٤٤٤ه موعدا للنظر في طلب الاستيناف وفيها حضر الاطراف المشار اليهم في محضر الضبط، ثم جري نظر هذه القضيه، واحال المستانف وكاله الي الاستيناف المقدم فيما تمسك المستانف ضده وكاله بنتيجه الحكم، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها تم رفعها للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: وبعد الاطلاع علي ملف القضيه ومستنداتها، والحكم الصادر فيها، والاستيناف المقدم وما بني عليه من اسباب، ظهر ان الاعتراض قدم خلال المهله النظاميه، ومن ثم فهو مقبول شكلا. اما عن الموضوع فقد استبان للدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره في قضايها، وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد هذا الحكم، ولذلك، واستنادا الي الماده ٧٨ من نظام المحاكم التجاريه، وبعد دراسه القضيه؛ فانها تنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه. وهي كفيله في الرد علي ما ورد في الاستيناف. نص الحكم: حكمت الدايره: بقبول الاستيناف شكلا ورفضه موضوعا وتاييد الحكم الصادر من الدايره الواحد والعشرون بالمحكمه التجاريه بالرياض برقم ٤٣٧٢٦٨٣٨٠وتاريخ ٠٦ /١١ /١٤٤٣ه والقاضي ب (رفض هذه الدعوي) وبالله التوفيق. وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.