tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / construction_disputes

حكم رقم 4630233373 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 57 chunks

date_gregorian=2024-09-29 date_hijri=1442-08-25 document_type=ruling entity=legal_basis:royal_decree:191 entity=court:المحكمة التجارية entity=legal_basis:minister_decision:8344 entity=document_number:4430391980 entity=document_number:م/191 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=construction_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره السابعه عشر وبناء علي القضيه رقم 449035024 لعام 1444 ه
المدعي :
شركه (...)

المدعي عليه :
(...)
الوقايع:
تتحصل وقايع هذه القضيه بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بان المدعيه تقدمت بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض جاء فيها ما نصه: تعاقدت المدعيه مع المدعي عليها علي ان تقوم المدعيه بتنفيذ اعمال مقاوله عباره عن تجهيز المكاتب المؤقته في (...); لمده (30) ثلاثون يوم، ابتداء من تاريخ 25/08/1442ه ، وقد كان الاتفاق علي مبلغ قدره (28,631.16) ثمانيه وعشرون الفا وست ميه وواحد وثلاثون دينار (...)، لم يسدد منها شيء، وحاله المشروع متوقف في الوقت الحالي) اه، وانتهي في طلبه الي الزام المدعي عليه بمبلغ (28,631.16 دينار (...)) . وقد تم قيد الدعوي بالرقم المشار اليه اعلاه، واحيلت لهذه الدايره فاجرت ما هو لازم لنظرها، وحددت عده جلسات للنظر فيها.
ففي جلسه الخميس19/ 01 / 1446ه حضر الطرفان، هذا وقد افتتحت الدايره هذه الجلسه نظرا لوجود الاشكاليه المتعلقه بعدم استطاعه المدعي عليها تقديم اعتراضها علي الحكم الغيابي الاصلي الصادر في هذه الدعوي ، نظرا لكون دايره الاستيناف لم تقبل احاله المعامله اليها للتدقيق بعد صدور الحكم لعدم اشتمال المعامله علي ما يدل علي تبليغ المحكوم ضدها بالحكم ، وبعد صدور قرار دايره الاستيناف بعدم صحه الاحاله ، اصبح الحكم الغيابي الاصلي قطعيا بشكل تقني ، ولكن ذلك مخالف للنظام حيث لا يمكن ان يكون الحكم غيابيا دون تاييد من الاستيناف ، وبناء عليه ونظرا لكون المدعي عليها حضرت في هذه الدعوي وهو ما يدل علي تبليغها بالحكم الغيابي الصادر في هذه الدعوي ، كما ان الاشكاليه في تمكين المدعي عليها من تقديم الاعتراض عبر النظام لا يزال قايما لم يحل ، رغم محاوله الدايره حل هذه الاشكاليه ، وبناء عليه افهمت الدايره المدعي عليه وكاله بانه له تقديم اعتراضه علي الحكم الغيابي الاصلي الصادر في هذه الدعوي وستنظر الدايره الابتداييه اعتراضه ، فاستعد بما طلب منه ، كما استعد المدعي وكاله بالرد علي ما سيقدمه المدعي عليه وكاله ، وعليه قررت الدايره تاجيل الجلسه .
وفي جلسه الاربعاء 10 / 02 / 1446ه حضر الطرفان، وبسؤال وكيل المدعي عليه عما طلب منه في الجلسه الماضيه ارفق عبر المحادثه ما نصه: بسم الله الرحمن الرحيم اصاحب الفضيله رييس واعضاء محكمه الاستيناف بمنطقه الرياض سلمهم الله،،، فضيله رييس الدايره السابعه عشر بالمحكمه التجاريه بالرياض سلمه الله السلام عليكم ورحمه الله وبركاته وبعد،
(طلب استيناف مرافعه) الموضوع / لايحه استيناف علي الحكم رقم 4430391980 وتاريخ 5/6/1444ه الصادر في الدعوي رقم 44۹۰۳۵۰۲4 1445
مقدمه لفضيلتكم / شركه (...) للاستشارات الاداريه صفتها (مدعي عليها – مستانف)
ضد/ شركه (...) مساهمه مقفله صفتها (مدعيه – مستانف ضدها)
اولا / وقايع الدعوي: تتمثل وقايع الدعوي في ان المدعيه (المستانف ضدها) قد اقامت الدعوي تطالب بالزام المدعي عليها (...) للاستشارات الاداريه (الملتمسه) بدفع مبلغ 28,631,16 دينار (...) الزام المدعي عليها (...) للاستشارات الاداريه سداد تعويض لها بواقع مبلغ وقدره 50,000 ريال سعودي خمسون الف ريال سعودي وذلك جبرا للاضرار التي لحقتها نتيجه تمنعها عن اداء ما للاخيره من مستحقات ماليه واجبه الاداء وحتي تاريخه. الزام المدعي عليها شركه (...) للاستشارات الاداريه باداء مبلغ وقدره 50,000 ريال سعودي خمسون الف ريال سعودي اتعاب محاماه علي سند ان المدعيه قد تعاقدت مع المدعي عليها علي ان تقوم المدعي عليها بتنفيذ اعمال مقاوله عباره عن تجهيز المكاتب المؤقته في (...) والماء لمده (30) ثلاثون يوم ابتداء من تاريخ 25/8/1442 وقد قامت المدعيه بدفع مبلغ 28,631,16 دينار (...) للمدعي عليها كدفعه من المبلغ الاجمالي المتفق عليه ونظرا لالغايها التعاقد فقد طالبت المدعي عليها بدفع مقدم التعاقد وقد تداولت الدعوي في غيبه المدعي عليها حتي صدر فيها الحكم الاتي منطوقه. ثانيا / منطوق الحكم المستانف: قضت المحكمه غيابيا بما يلي : اولا.: الزام المدعي عليها شركه (...) للاستشارات الاداريه بان تدفع للمدعيه شركه (...) مساهمه مقفله مبلغا قدره 28.631.163 (ثمانيه وعشرون الفا وستمايه وواحد وثلاثون دينارا (...) ومايه وثلاثه وستون فلسا (...)) بما يعادل مبلغ قدره 285.739 ريالا سعوديا. ثانيا: الزام المدعي عليها شركه (...) للاستشارات الاداريه بان تدفع للمدعيه شركه (...) مساهمه مقفله مبلغا قدره 2.863.11 دينارا (...) بما يعادل 28.573.90 ريال سعودي ثمانيه وعشرون الفا وخمسمايه وثلاثه وسبعون ريالا. سعوديا وتسعون هلله. ثالثا: رفض ما عدا ذلك من طلبات.
ثالثا: اسباب الاعتراض: من الناحيه الشكليه: وحيث ان الحكم المستانف لم يكتسب الصفه النهاييه بدليل ما نص عليه اسباب الحكم رقم (4530707388 وتاريخ 12/7/1445ه) الصادر من محكمه الاستيناف الامر الذي حدا بالمدعي عليها (المستانفه) الي تقديم هذه اللايحه للاعتراض علي هذا الحكم عن طريق الاستيناف مما يصبح معه هذا الاعتراض جدير بالقبول من الناحيه الشكليه طبقا لنص الفقره 1 الماده 79 من نظام المحاكم التجاريه والماده 187 من نظام المرافعات الشرعيه. كما اننا قمنا بتقديم الاعتراض مباشره حال صدور حكم محكمه الاستيناف المؤرخ في 12/07/1445ه الا انه يظهر لنا مشكله تقنيه.
من الناحيه الموضوعيه: وعليه نوجز اسباب الاعتراض علي الحكم فيما يلي:
مخالفه الحكم للمواد 46 , 81 والفقره 2 من الماده 292 من نظام المعاملات المدنيه ومخالفه احكام الشريعه الاسلاميه. مخالفه الحكم لنص للمواد 136، 476 من نظام المعاملات المدنيه ومخالفه اخري لاحكام الشريعه. الاخلال بحق الدفاع لمخالفه نص الفقره 1 من الماده 110 من نظام الاثبات.
1. مخالفه الحكم للمواد 46 , 81 والفقره 2 من الماده 292 من نظام المعاملات المدنيه ومخالفه احكام الشريعه الاسلاميه: - لما كان الحكم المستانف قد قضي بما جاء في منطوقه مستندا في ذلك الي اسباب حاصلها ما نصه وبما ان المدعي عليها تغيبت عن الحضور او من يمثلها شرعا وتعذر تبليغها حسب نظام ابشر لذا قررت الدايره السير في الدعوي غيابيا في حقها وبناء علي ما قدمه وكيل المدعيه من مستندات ولما كان الاصل عدم القيام بالاعمال بناء علي القاعده الشرعيه (الاصل في الصفات العارضه العدم والدليل العقلي المتبقي علي النفي الاصلي وهو دليل متفق عليه بين الاصوليين ومما سبق تراه الدايره كافيا لاثبات انشغال ذمه المدعي عليها بالمبلغ محل المطالبه مما تنتهي مع الدايره الي قبول الطلب واما عن مطالبتها بالتعويض البالغه 50.000 ريال جبرا للاضرار التي لحقت المدعيه نتيجه تمنعها عن اداء المستحق في ذمتها فان اركان التعويض متمثله في الخطا والضرر والعلاقه السببيه بينهما .. وحيث الحال ما ذكر وكان نظام المعاملات المدنيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/ 191 وتاريخ 29/11/1444 قد نص علي في الفقره خامسا علي (تسري احكام نظام المعاملات المدنيه علي جميع الوقايع التي حدثت قبل العمل به وذلك باستثناء ما ياتي: 1. اذا وجد نص نظامي او مبدا قضايي يتعلق بالواقعه بما يخالف احكام هذا النظام وتمسك به احد الاطراف. 2. اذا كان الحكم يتعلق بمده لمرور الزمن المانع من سماع الدعوي بدا سريانها قبل العمل بهذا النظام.)). وفي الفقره سادسا علي: ((تسري احكام نظام المعاملات المدنيه وما ورد في البند خامسا من هذا المرسوم علي المعاملات التجاريه بما لا يخالف طبيعه المعامله التجاريه وذلك فيما لم يرد به نص خاص في الانظمه التجاريه)). مما مفاده ان سريان احكم نظام المعاملات المدينه علي الواقعه التجاريه التي نشات قبل العمل بالنظام كوقايع الدعوي الراهنه مما يكون نظام المعاملات المدينه هو الواجب التطبيق. وحيث نصت الماده 46 من نظام المعاملات المدينه علي ((1- اذا احال المتعاقدان صراحه او ضمنا في العقد الي احكام وثيقه نموذجيه او قواعد محدده او اي وثيقه اخري عدت جزءا من العقد)). وبالرجوع الي خطاب الضمان سند المدعيه في دعواها نجد انه تضمن الاشاره الي التعميد المؤرخ 9/2/2021م وهو ما يكون هذا الخطاب بند من بنود عقد التعميد ويسري عليه ما يسري علي العقود، وحيث تتمثل حقيقه الواقعه في ان المدعيه كانت قد اشترطت قبل البدء في تنفيذ العقد الزام المدعي عليها ان تحرر لها ذلك الخطاب اثباتا لحسن نيه المدعي عليها بعد ان اكدت وتعهدت المدعيه لها باستكمال وتنفيذ المشروع وعدم وجود اي موانع او عوايق للسير في تنفيذه وبناء عليه وقعت المدعي عليها علي هذا الخطاب لتؤكد للمدعيه وتضمن لها بانها لن تخل بما عليها من التزامات تجاه مطالب المدعيه وانها مسؤوله عن تنفيذ المشروع علي الوجه الاكمل والدليل علي ذلك ما يلي : ان هذا الخطاب تم تحريره قبل البدء في تنفيذ العقد ولم يكن هناك ثمه مصروفات او نفقات تم انفاقها لعدم الشروع في التنفيذ.
ما نصت عليه الفقره ب من البند 1 من الخطاب والتي تتمثل في التزام المدعي عليها برد المبلغ في حاله اخلالها بشروط التعاقد. وهو ما يؤكد ان المدعي عليها قد وقعت علي الخطاب وهي علي علم تام بان المشروع ساري دون موانع وان هذا الخطاب ما هو الا ورقه لاثبات حسن النيه دون ما تضمنته من الفاظ وجمل. ولما كان هذا هو الغرض الاساسي من تحرير هذا الخطاب الا ان حقيقه نوايا المدعيه بدات تكشف عن نفسها رويدا رويدا تلك الحقيقه والتي تتمثل في ان المدعيه كانت تعلم انها قد تواجهها صعوبه في الحصول علي ترخيص دخول المدعي عليها ومن معها من عمال الي منطقه العمل والتي تدخل ضمن منطقه عسكريه وتحتاج الي تصريح من وزاره الدفاع والذي لم تشير اليه المدعيه في اي بند من بنود التعميد بل واخفته عن المدعي عليها تماما ومن ثم استحصلت منها علي خطاب الضمان التي تسند اليه في الدعوي تامينا لنفسها وهروبا من مسؤوليتها امام المدعي عليها عند حدوث هذا العايق ، الا انه وبالنظر الي طبيعه هذا الخطاب نجد انه يتنافي مع حقيقه الاقرارات، نظرا لان الاقرار هو اعتراف الخصم بواقعه مدعي بها عليه وهو غير المتحقق في الدعوي، وبما ان المدعي عليها لا تعترف ولا تقر باي من ادعاءات المدعيه فضلا الي ان المدعي عليها افصحت عن حقيقه وظروف تحرير هذا الخطاب والغرض منه وان ظاهر الحال يؤكد علي انه كان لاثبات حسن نيه المدعي عليها والتاكيد علي التزامها بالقيام بما عليها من التزامات عقديه علي اكمل وجه كما بينا سلفا وهو ما يتوافق مع ما اشارت اليه الفقره 2 من الماده 16 من نظام الاثبات والتي نصت علي ((2. لا يقبل الاقرار اذا كذبه ظاهر الحال)). وعليه فان حقيقه هذا الخطاب والتكييف النظامي الصحيح له هو في اصله ابراء مستقبلي من المدعي عليها للمدعيه مما سوف ستتحمله المدعي عليها من مصروفات ونفقات علي تنفيذ المشروع. والابراء اصطلاحا: (فهو حط وتنزيل قسم من الحق الذي في ذمه شخص او كله) درر الحكام شرح مجله الاحكام لعلي حيدر 67/4 غير انه واستنادا الي ذلك ومن المقرر شرعا ونظاما انه يشترط لصحه الابراء شرطين:
الشرط الاول: - ان يكون محل الابراء معلوم وليس مجهول ولما كان المدعي عليها كانت قد وقعت علي هذا الخطاب قبل البدء في التنفيذ وقبل ما تعلمه من مبالغ نفقات تجهيزات المشروع فبالتالي فان محل الابراء مبالغ مجهوله وغير مقدره وهو ما يترتب عليه بطلان الابراء.
وطبقا للمقتضي الشرعي فقد قال الشافعيه ان يكون المحل المبرا منه معلوما: اذ لا يصح الابراء من مجهول عندهم، لا قدرا ولا جنسا ولا صفه، لانه تمليك يتوقف علي الرضا، ولا يعقل الرضا مع الجهاله. كما لو ابرات شخصا مما لك عليه من الدنانير، ولا تعلم قدرها، فلا يبرا الا من ثلاثه لانها اقل الجمع علي المعتمد (اعانه الطالبين 3/ 152، وحاشيه البجيرمي علي شرح منهج الطلاب 3/30 وطريق الابراء من المجهول عند الشافعيه انه يذكر عددا يتحقق انه يزيد علي قدر الدين كمن لا يعلم هل له عليه خمسه او عشره فيبريه من خمسه عشر مثلا. (مغني المحتاج 2/202)
الشرط الثاني: - ان يكون الحق المبرا منه موجودا وقت الابراء اذ لا يتصور الابراء من الحق قبل وجوده ولا يصح كان يبري شخص مما سيقرضه له او مما سيجب للشخص وعليه لم يجوز الحنفيه ابراء الزوجه زوجها من نفقه مستقبله ولا من نفقه العده قبل ان يطلقها لان الابراء اسقاط وما سيوجد مستقبلا ساقط اصاله فلا يقبل اسقاطا. وما يؤكد ذلك حديث الرسول صلي الله عليه وسلم: لا طلاق الا فيما تملك، ولا عتق الا فيما تملك والابراء في معناهما ومنها كذلك المذهب الحنبلي في قول ابن قدامه في المغني من ان: الصحيح من المذهب انه لا يبرا... ذلك ان الصحيح من مذهب الحنابله ان البايع لا يبرا من شيء علم بالعيب او لم يعلم كما جاء في كشاف القناع – البهوتي بقوله: وان باعه سلعه وشرط عليه البراءه من كل عيب بها او شرط عليه البراءه من عيب كذا ان كان ذلك العيب بها... فالشرط فاسد لا يبرا البايع به سواء كان العيب ظاهرا ولم يعلمه المشتري او كان باطن واكد عليه ما جاء في حاشيه الروض المربع – عبد الرحمن بن قاسم ما نصه: (وان باعه) شييا (وشرط) في البيع (البراءه من كل عيب مجهول) لم يبرا منه لانه غرر وغش ان كان يعلمه والا لما فيه من التدليس والتعميه . وهو ما اكدت عليه وعبرت عنه الفقره 2 الماده 292 من نظام المعاملات المدنيه والتي نصت علي ((2- لا يصح الابراء الا من دين قايم ولو لم يكن حال)) وهو ما تخلف في خطاب الضمان نظرا لان المصاريف والنفقات التي ابريت المدعي عليها منها المدعيه هي مصروفات غير قايمه ولم يكن لها وجود حال توقيع الخطاب مما يترتب عليه بطلان خطاب الضمان لانه تضمن ابراء من دين مجهول غير قايم وغير موجود.
ولما كانت الماده 81 من نظام المعاملات المدنيه قد نصت علي ((-1 اذا وقع العقد باطلا جاز لكل ذي مصلحه ان يتمسك بالبطلان، وللمحكمه ان تقضي به من تلقاء نفسها، ولا يزول البطلان بال....)) كما نصت الفقره 2 من الماده 74 من نظام المعاملات المدنيه علي ((-2 اذا تضمن العقد شرطا باطلا بطل الشرط وحده....)) والبطلان والفساد هما وصف للعقد يلحقا به ليؤديا وظيفه هامه وعلي درجه بالغه من الجسامه والخطوره تتمثل تلك الوظيفه في انهما تكفلا الحمايه واسباغها علي الشروط والاركان الاساسيه التي يستلزمها النظام والشرع لصحه وسلامه العقود فيجعلا العقد منعدما متي تم المساس بتلك الاركان والشروط ولحق به وصف البطلان، وهو ما جعل تفسير البطلان وتاسيسه علي اعتباره مانع يحول دون سريان العقود التي تبرم بالمخالفه للشروط والاركان التي نصت عليها الشريعه الاسلاميه والنظام وهو ما يترتب عليه بطلان خطاب الضمان لمخالفته للقواعد الفقهيه وللشريعه الاسلاميه والتي هي مصدر اساسي ورييسي للانظمه في الدوله مما يحق للمدعي عليها التمسك ببطلان هذا الخطاب سند الدعوي كبند من بنود العقد وفساده وانعدامه واعتباره كان لم يكن وهو ما خالفه الحكم مما يجعله جديرا بالنقض والالغاء.
2. مخالفه الحكم المستانف لنص للمواد 136، 476 من نظام المعاملات المدنيه ومخالفه اخري لاحكام الشريعه الاسلاميه: لما كانت الواقعه محل الدعوي الماثله قد تمثلت في قيام المدعيه باصدار امر شراء موجه للمدعي عليها للقيام باعمال مقاوله تجهيز المكاتب المؤقته في (...) بمبلغ 28,631,16 دينار (...) واستلمت المدعي عليها الدفعه الاولي للبدء في الاعمال والتجهيز للمشروع وقد تمت المراسلات بين الشركتين علي النحو التالي:-
بتاريخ 7/2/2021 وقبل اصدار امر العمل قامت المدعيه بارسال ايميل تطلب من المدعي عليها الاستعداد للقيام بالعمل بتاريخ 10/2/2021 تم اصدار امر الشراء. بتاريخ 11/3/2021 تم تحويل المبلغ محل المطالبه ايميل من شركه (...) (المدعيه) ومفاده ((الرجاء البدء في تجهيز جميع المواد بما في ذلك الخزاين المتنقله وفي غضون 7 الي 10 ايام سيتم التحصيل علي الاذن))
بتاريخ 22/04/2021م وصل الايميل من شركه (...) ومفاده ((يجب ان تكونوا جاهزين للتعبيه في اي وقت من الاسبوع المقبل، لذا استعد انت وفريقك والمقاول من الباطن لبدء العمل في الموقع الاسبوع المقبل. مع الاشاره الي ان هذا المشروع تتم مراقبته من قبل الاداره العليا في (...)، لذا فهو بحاجه الي اهتمامكم وتعاونكم العالي، ومرفق كشف باسماء الموظفين الذين سيقومون بتنفيذ العمل وعددهم 28 موظف)) بتاريخ 23/5/2021 -اي بعد شهرين و13 يوم من تجهيزات للمشروع وصل ايميل من شركه (...) مفاده ((يرجي تعليق اي عمليه شراء للمواد الخاصه بمكتب موقع (...) حتي اشعار اخر حيث اننا نواجه صعوبات في الحصول علي الاذونات هناك. هذه الرساله لمعلوماتكم واعتباركم)) وتم الرد في حينه من شركه (...) للاستشارات الاداريه (المدعي عليها) مفاده ((انه بعد استلام الدفعه المقدمه منكم، فقد قمنا باعداد انفسنا مع المقاولين من الباطن لدينا، وقمنا بتنظيم الايدي العامله والمواد وفقا لمتطلباتكم. وتم ترتيب جدول زمنيا بناء علي طلب (...) لتوفير الايدي العامله والمواد لتحميلها علي البارجه لتسليمها في موقع (...)، ولكن في غياب تصاريح العمل الخاصه بكم قيل لنا ان تحتفظ بها حتي نحصل علي تصاريح العمل من جانبكم)) وهو ما يثبت لفضيلتكم علي ارسال المدعيه العديد من الاشعارات التي تؤكد علي سريان المشروع بشكل سلس دون اي معوقات وحث المدعي عليها بالانتهاء من التنفيذ واستعدادها، وهو ما التزمت به المدعي عليها بكل دقه حيث قامت بانهاء كافه الاعمال المدرجه ضمن نطاق التعاقد، بما في ذلك توقيع الاتفاقات مع المقاولين من الباطن وتجنيد العماله اللازمه لتنفيذ المهام الموكله اليها، حتي فوجيت بالمدعيه تبلغها بعد شهرين ونص من التجهيزات للمشروع بايقاف المشروع لحين اشعار اخر، ومن ثم مطالبه المدعيه لها بدفع مبلغ مقدم التعاقد بالكامل مره اخري بالرغم من ان المدعي عليها قد اوفت بجميع التزاماتها الماليه المتفق عليها، وانفقت المبلغ المدفوع في الاعمال والوفاء بالتزاماتها تجاه المقاولين من الباطن والعمال ما ترتب عليه تنفيذها المشروع من التزامات التعاقد مع تنفيذ المكاتب المطلوبه محل التعاقد وهو ما ترتب علي تلك الاحداث خساير ماديه وزمنيه فادحه للمدعي عليها، نتيجه لتصرفات المدعيه التي استندت الي تفسير شخصي وغير عادل لخطاب الضمان بشكل يخدم مصالحها بالمخالفه للحقايق وتفاهمات العقد، وهو ما تكون المدعيه هي من تخلفت عن التزامها المترتب علي التعاقد وتعميدها لامر الشراء من المدعي عليها وهو ما يلزم معه اجراء المحاسبه القضاييه والنظر في المبالغ المصروفه علي المشروع ويتم خصمها من مبلغ الدفعه الاولي المدفوعه من قبل المدعيه للمدعي عليها للبدء في تجهيزات المشروع, وان كانت المدعي عليها صرفت علي المشروع مبالغ اكثر من الدفعه الاولي فتستحق المدعي عليها الاموال التي قامت بدفعها لصالح المدعيه لتنفيذ هذا المشروع, واحكام الشرع والنظام تمنع الشروط الباطله وكل شرط في العقد خالف الشرع فهو باطل ولو كان مايه شرط. وهو ما اكدته الماده 476 من نظام المعاملات المدنيه حيث نصت علي ((لكل من المتعاقدين طلب فسخ عقد المقاوله اذا حدث له عذر طاري يتعلق بتنفيذ العقد ويلزمه تعويض المتعاقد الاخر عما ينشا عن هذا الفسخ من ضرر)) وانه وان كان النظام قد اعطي الحق لمن حدث له عذر طاري بفسخ عقد المقاوله الا ان ذلك مقيد ومشروط وموقوف علي تعويض الطرف الاخر عن الخساير التي ترتبت علي ايقاف العقد مما تكون المدعيه ملزمه بقوه النظام بتعويض المدعي عليها عن تلك الخساير والمصروفات التي انفقتها في سبيل تنفيذ الالتزامات المتفق عليها في امر التعميد. كما نصت الماده 136 من نظام المعاملات المدنيه علي ((يكون التعويض بما يجبر الضر كاملا وذلك باعاده المتضرر الي الوضع الذي كان فيه او كان من الممكن ان يكون فيه لولا وقوع الضرر)) وهو ما اكد عليه رسول الله صلي الله عليه وسلم في حديثه لا ضرر ولا ضرار، من ضار ضاره الله ومن شاق شاق الله عليه وقد انبثق من هذا الحديث قاعده لا ضرر ولا ضرار وهذه القاعده من اركان الشريعه وتشهد لها نصوص كثيره من الكتاب والسنه وهي اساس لمنع الفعل الضار وترتيب نتايجه في التعويض المالي كما انها سند لمبدا الاستصلاح في جلب المصالح ودرء المفاسد، وهي قاعده الفقهاء وعمد تقرير الاحكام الشرعيه للحوادث.
ونص هذه القاعده ينفي الضرر فيوجب منعه مطلقا ويشمل ذلك الضرر العام والضرر الخاص ويشمل ايضا دفع الضرر قبل وقوعه بطرق الوقايه الممكنه كما يشمل ايضا رفعه بعد وقوعه بما يمكن من التدابير والتي تزيل اثاره وتمنع تكراره.
وهو ما تفرع منها قاعده الضرر يزال وهذه القاعده بمثابه تتمه لقاعده لا ضرار ولا ضرار فاذا كانت تلك القاعده تنهي عن الضرر والضرار فان هذه تعالج الضرر اذا وقع، فتنص علي ان كل ضرر بالاخرين معاقب عليه بالازاله وذلك ترميما لاثاره، وتخفيفا من وطاته وتحقيقا للعداله بين الناس والا كان اضرارا مبتديا ولم يكن ازاله للضرر السابق ونظرا لما تواجه المدعي عليها من تحديات معقده فكان يجب التوازن بين حقوق والتزامات الاطراف في مثل هذه الحاله، حيث ان ما قامت به المدعيه من الاشعار المفاجي بتوقيف المشروع نشات عنه عده مسايل نظاميه وماليه تبرز اضرارا لحقت بالمدعي عليها وهي كالتالي:
اضرار ماليه: والتي تتمثل في قيام المدعي عليها بانفاق مبلغ مقدم التعاقد بشكل كامل في اعداد المكاتب والتعاقد مع العمال والمقاولين من الباطن استنادا الي التاكيدات المتواصله من المدعيه بسير العمل دون مشكلات وعليه تكبدت المدعي عليها خساير ماليه مباشره نتيجه التوقف المفاجي للمشروع.
اضرار بالسمعه والثقه التجاريه: تشويه سمعه المدعي عليها امام العمال والمقاولين نتيجه عدم قدرتها علي تسديد باقي اموالهم بسبب انهاء المشروع بشكل مفاجي، وهو ما كان له اسوء الاثر السلبي علي حياتها المهنيه.
اعباء نظاميه وتعاقديه: قد تحملت المدعي عليها المسؤوليه نظاما وشرعا للوفاء بالتزاماتها تجاه المقاولين من الباطن والعمال مما اجبرها علي السداد من مالها الخاص وهو ما ينطوي علي عبء مالي اضافي لا يستند الي خطا ناتج عنها.
فقدان الوقت والجهد: بذلت المدعي عليها وقتا وجهدا في التحضير للمشروع الذي تم توقيفه، ما يعتبر فقدانا لا يمكن تعويضه، وقد يؤثر علي اعمالها المستقبليه.
لذلك فيكون من العدل شرعا ونظاما ان المدعي عليها مؤهله بموجب احكام النظام علي تعويض ليس فقط للتكاليف الماليه المباشره التي تكبدتها بل ايضا للاضرار غير المباشره المتمثله في الخساير الثانويه مثل تاثير التوقف علي سمعتها ومستقبلها التجاري والالتزامات النظاميه والتعاقديه التي نشات من جراء قرارات المدعيه.
وهو ما كنا نامله من المحكمه بالنظر في جميع الادله المتاحه وتقييم الوقايع التي تثبت مسؤوليه المدعيه وانتهاكها الالتزامات العقديه بموجب النظام والعقد وبالتالي فكان من الانصاف فرض تعويض عادل للمدعي عليها عن الاضرار التي لحقت بها وازاله الضرر الواقع عليها وذلك بمنعها من استرداد مبلغ مقدم التعاقد والذي تم انفاقه فيما قامت به المدعي عليها من التزامات بناء علي طلب المدعيه ولا يجوز معه للمدعيه بمطالبه المدعي عليها بسداد هذا المبلغ محل المطالبه وكان يتعين رد الدعوي او علي الاقل ان يتم احاله الفواتير وجميع المستندات لمحاسب قانوني للنظر في مجموع المبالغ الماليه التي تكبدتها المدعي عليها في سبيل التجهيزات الاوليه للمشروع بناء علي طلب المدعيه ولما كان الحكم المستانف يكون قد خالف النظام فيما قضي به للمدعيه من طلبات يضحي بذلك جديرا بالنقض والالغاء.
3. الاخلال بحق الدفاع لمخالفه نص الفقره 1 من الماده 110 من نظام الاثبات: لما كانت الفقره 1 من الماده 110 من نظام الاثبات قد نصت علي ((1. للمحكمه -من تلقاء نفسها او بناء علي طلب احد الخصوم- ان تقرر ندب خبير او اكثر لابداء رايه في المسايل الفنيه التي يستلزمها الفصل في الدعوي)) بما ان القضاء مبني علي العداله والشفافيه ومن هذا المنطلق ياتي دور الخبراء كركيزه اساسيه في ترسيخ هذين المبداين وفقا لما نصت عليه الفقره 1 من الماده 110 من نظام الاثبات والتي منحت الخصوم الحق في الاستعانه بالخبراء لتقديم تقرير يخص المسايل الفنيه والتي غالبا ما تكون خارج نطاق المحكمه وكانت المدعي عليها في حاجه ملحه الي اللجوء الي الخبراء لاثبات جوانب دفاعها واحقيتها فيما تطالب به في الدعوي وذلك لاثبات النفقات التي تكبدتها علي المشروع وما صرف منها وما التزمت بسداده للمقاولين والعمال والتي كانت ستكون حاسمه في الحكم كما ان حرمان المدعي عليها من حقها في اللجوء الي الخبراء لاثبات دفاعها يجافي مبادي العداله ويخرق حقوق الدفاع المشروعه التي يكفلها النظام والتي تقرر ضروره اتاحه الفرصه لكل خصم ليدافع عن حقوقه بالطرق التي يجيزها النظام وفي حدوده لاسيما وان المدعي عليها لم يصلها العلم بهذه الدعوي ولم تتمكن من حضور او مباشره اي جلسه حال نظرها من قبل الدايره الموقره حتي انتهت هذه الدعوي الماثله بصدور الحكم المستانف في غيبه المدعي عليها وحسب المقتضي الشرعي فقد روي عن النبي صلي الله عليه وسلم انه قال اذا تقاضي اليك رجلان فلا تقضي للاول حتي تسمع ما يقول الاخر تري كيف تقضي قال : فما زلت بعدها قاضيا وعطفا علي ما سلف ولما كانت محكمه اول درجه قد قضت للمدعيه بما جاء في منطوق هذا الحكم وذلك في اثناء غيبه موكلتي ودون ان تقدم جوابها او تبدي دفاعها ردا علي تلك الدعوي ، لذلك فانها تتمسك امام فضيلتكم باعادتها للمرافعه من جديد في ضوء ما تقدم من اسباب بهذا الاستيناف مع تمسك موكلتي بتوجيه الدعوي الي الخبراء حيث ان تلك خطوه جوهريه لاثبات الحجج الفنيه والتقنيه التي يصعب علي المحكمه والاطراف تقديرها دون المعرفه الكافيه بما يثبت في الاخير عدم وجاهه هذه الدعوي وانتفاء احقيه المستانف ضدها لما تطالب به علي النحو الذي يجعل دعواها جديره بالرد . رابعا / الطلبات: بناء علي ما تقدم من اسباب فانا نطلب من فضيلتكم نفعنا الله بعلمكم الحكم بما يلي: قبول هذا الاستيناف شكلا لتقديمه في المواعيد النظاميه وفي الموضوع بنقض هذا الحكم والغاؤه. الحكم مجددا برد هذه الدعوي. احتياطيا:- احاله اوراق الاوراق والمستندات الي خبير ومحاسب قانوني للنظر في المبالغ المدفوعه في المشروع من قبل المدعي عليها.
وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. مقدمه الوكيل الشرعي المحامي/(...) بالوكاله رقم/(...) ترخيص المحاماه رقم/(...)
وبسؤال وكيله المدعيه عما ترغب في اضافته ارفقت عبر المحادثه ما نصه : ان جميع المزاعم التي اطلقها وكيل المدعي عليها يدحضها دليل قطعي ثابت لا جدال فيه , وهو الاقرار الكتابي الصادر عن المدعي عليها نفسها في ضمان رد الدفعه المقدمه الي موكلتي (مرفق) , والتي تعهدت اي المدعي عليها صراحه بمتضمناته وهي بكامل اهليتها المعتبره شرعا ونظاما (وعلي ورقها الرسمي وبختمها الرسمي) في التزامها التام والمطلق والغير مشروط ودون ابداء اي اعتراض برد تلك الدفعه كامله الي موكلتي المدعيه ودون تطبيق اي خصميات منها ومهما كانت طبيعتها او ماهيتها , وبما في ذلك حال الغاء امر الشراء من قبل موكلتي بشكل كامل او جزيي وفقا لما جاء بنص تلك الوثيقه وبشكل لا يقبل شكا او تفسيرا مخالفا له . عليه فانه لا يجوز للمدعي عليها كما لا يجوز السماح لها في الرجوع عن اقرارها الخطي المذكور اعلاه , وهذا استنادا الي صحيح نص الماده الثامنه عشر من نظام الاثبات. مع تاكيدنا علي ان التزام المدعي عليها بموجب اقرارها الخطي ذاك انما هو التزام مطلق في رد تلك الدفعه المقدمه لموكلتي خاصه ان المدعي عليها ذاتها لم تنفذ اي من التزاماتها التعاقديه لرفض الجهه المعنيه منح المدعي عليها التصاريح اللازمه للمباشره باعمالها محل التعاقد مع موكلتي , وبما كان للاخيره الحق الكامل في الغاء امر الشراء وفقا لصلاحيتها الاصيله في الغايه ووفقا للبند 27 من امر الشراء محل التعاقد مع المدعي عليها (مرفق) , وبما تبعه اشعار المدعي عليها بالغاء امر الشراء المذكور (مرفق) ومطالبه المدعيه للمدعي عليها في رد الدفعه المقدمه استنادا الي الشروط التعاقديه المبرمه وخطاب الاقرار الصادر عن المدعي عليها في ارجاع الدفعه المقدمه , وهي الشروط والالتزامات التي لا يجوز خرقها لقوله تعالي: (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود..) والحديث النبوي الشريف المسلمون علي شروطهم . 
عليه قررت الدايره تاجيل الجلسه للدراسه وبالله التوفيق.
وفي جلسه هذا اليوم حضرت المدعيه وكاله/ (...) ووكيل المدعي عليها/(...) وقرر الاطراف الاكتفاء بما سبق تقديمه ونظرا لصلاحيه القضيه للفصل فيها قررت الدايره قفل باب المرافعه ورفع الجلسه للنطق بالحكم .
الاسباب:
وقد حصر وكيل المدعيه طلبه في الزام المدعي عليه بدفع مبلغ وقدره (28,631.16) ثمانيه وعشرون الفا وست ميه وواحد وثلاثون دينار (...)، وبسداد تعويض للمدعيه بواقع مبلغ وقدره (50,000) خمسون الف ريال جبرا للاضرار التي الحقتها بالمدعيه نتيجه تمنعها عن اداء ما للاخيره من مستحقات ماليه واجبه الاداء وحتي تاريخه، بالاضافه الي اداء مبلغ وقدره (50,000) خمسون الف ريال اتعاب محاماه وترافع ، وبناء علي ما قدمه وكيل المدعيه من مستندات، ولما كان الاصل عدم القيام بالاعمال بناء علي القاعده الشرعيه : الاصل في الصفات العارضه العدم ، والدليل العقلي المبقي علي النفي الاصلي ، وهو دليل متفق عليه بين الاصوليين ، ومما سبق تراه الدايره كافيا لاثبات انشغال ذمه المدعي عليها بالمبلغ محل المطالبه، مما تنتهي معه الدايره الي قبول الطلب، واما عن مطالبته بالتعويض البالغه (50,000) خمسون الف ريال جبرا للاضرار التي لحقت بالمدعيه نتيجه تمنعها عن اداء المستحق في ذمتها فان اركان التعويض متمثله في الخطا والضرر والعلاقه السببيه لم تتحقق فيما ذكره ، ولم يقدم وكيل المدعيه دليلا يمكن الاستناد عليه فيما يدعيه، مما تنتهي معه الدايره الي رفض الطلب، اما عن مطالبتها باتعاب المحاماه قال شيخ الاسلام ابن تيميه: اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطله حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل؛ اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد ا.ه [مجموع فتاوي (30/ 24، 25)] ، وبما ان المدعي عليها قد ماطلت في سداد ما عليها والجات المدعيه لرفع الدعوي، وبما ان تقدير ذلك مناط بالدايره، بعيدا عما يطلبه الاطراف، بحسب قواعد العداله، والعرف المتبع، والمنفعه العايده، والجهد المبذول؛ واستنادا لما نصت عليه الماده: (164) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار وزير العدل رقم: (8344) في 26/10/1441ه؛ علي انه: يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي، وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا-جسامه الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطله المحكوم عليه. د - العرف، او العاده المستقره. ه - راي الخبير -عند الاقتضاء- فان الدايره تري تعويض المدعيه عن اتعاب المحاماه مبلغا وقدره: (2,863.11) الفين وثمانميه وثلاثه وستون دينارا (...) واحد عشر فلسا (...)، بما يعادل (28,573.90) ثمانيه وعشرون الفا وخمسمايه وثلاثه وسبعون ريالا وتسعون هلله، وفيما يخص الاعتراض المقدم من قبل المدعي عليها شركه (...) للاستشارات الاداريه سجل تجاري رقم (130129) فان الدايره تري عدم قبول الاعتراض لان نظره من اختصاص دواير الاستيناف بموجب اللايحه التنفيذيه لطرق الاعتراض علي الاحكام مما تنتهي الدايره الي الحكم الوارد بمنطوقها.
نص الحكم:
فلكل ما تقدم، حكمت الدايره/بعدم قبول الاعتراض المقدم من قبل المدعي عليها شركه (...) للاستشارات الاداريه سجل تجاري رقم (...) والتاكيد علي حكم الدايره الصادر بتاريخ 1444/05/18ه حضوريا وذلك بما يلي: اولا/ الزام المدعي عليها (...) للاستشارات الاداريه سجل تجاري (...) رقم (...) حضوريا بان تدفع للمدعيه شركه (...) مساهمه مقفله سجل تجاري رقم (...) مبلغ وقدره (28,631.163) ثمانيه وعشرون الفا وستمايه وواحد وثلاثون دينارا (...) ومايه وثلاثه وستون فلسا (...) بما يعادل مبلغ وقدره (285,739) مايتان وخمسه وثمانون الفا وسبعمايه وتسعه وثلاثون ريالا سعوديا. ثانيا/ الزام المدعي عليها (...) للاستشارات الاداريه سجل تجاري (...) رقم (...) حضوريا بان تدفع للمدعيه شركه (...) مساهمه مقفله سجل تجاري رقم (...) مبلغ وقدره (2,863.11) الفان وثمانمايه وثلاثه وستون دينارا (...) واحد عشر فلسا بما يعادل (28,573.90) ثمانيه وعشرون الفا وخمسمايه وثلاثه وسبعون ريالا سعوديا وتسعون هلله. ثالثا/ رفض ما عدا ذلك من طلبات.