moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 10 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول لله اما بعد: فلدي الدايره التاسعه وبناء علي القضيه رقم 4670656689لعام 1446ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم المدعي وكاله الموضحه بياناته اعلاه بصحيفه دعوي، ذكر فيها: الشركه محل الدعوي شركه مضاربه، وهي ليست في عقار معين، وقد جري الاتفاق علي ان لا يقوم المدعي بالعمل، وان يدفع المدعي مبلغا وقدره (150,000) مايه وخمسون الفا ريال، علي ان تقوم المدعي عليه بتشغيل المال في مجال التجاره و الصناعه و السياحه، وان لا تدفع المدعي عليه شييا، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وقد بدات الشراكه في 21 / 01 / 1445ه، وحاله الشراكه حاليا منتهيه بسبب انتهاء مده العقد، ومستند الشراكه مع المدعي عليها(عقد)، ونوعها (شراكه) وطالب برد قيمه راس المال وقدره (150,000) مايه وخمسون الفا ريال، والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (15,000) خمسه عشر الفا ريال. وقدم سندا لطلباته المستندات الاتيه: 1- محرر عادي متمثل في عقد شركه مضاربه، صادر علي مطبوعات المدعي عليها بتاريخ 22 / 01 / 1445ه، والمبرم بين الطرفين ممهور بختم المدعي عليها وتوقيع منسوب للطرفين. 2- محرر عادي متمثل في سند قبض صادر من المدعي عليها وعلي مطبوعاتها برقم (...) وبتاريخ (...) بمبلغ قدره (150,000) مايه وخمسون الفا ريال. وعليه عقدت المحكمه جلسه في 16 / 06 / 1446ه وفيها حضر المدعي وكاله وحضر لحضوره المدعي عليه وكاله، وجري سؤال المدعي وكاله عن دعواه؛ فاحال علي ما ورد في صحيفه الدعوي ومرفقاتها. وبسؤاله عن حصر اسانيده في القضيه اجاب قايلا: نستند علي الاتي: العقد، وسند القبض وجميعها مرفق بملف القضيه، واحصر بيناتي عليها، هكذا قرر. وبعرض الدعوي علي المدعي عليه وكاله اجاب قايلا: اولا: يوجد لدي الشركه تعثرات ماليه وخساير تفيد بان راس مال المدعي قد تم خسارته دون تعدي او تفريط. ونحن بصدد تقديم اجراء اعاده تنظيم مالي وسداد من له حق وعليه فاننا نطلب من فضيلتكم مهله لتزويدكم بالبيان المالي الذي يوضح ما تم ذكره سلفا.) هكذا اجاب. وبسؤاله: المهله لاجل ماذا تحديدا: اجاب قايلا: نطلب مهله لاحضار البيان المالي الذي يوضح الخساير التي حصلت. وبعرض ذلك علي المدعي وكاله اجاب: اقروا باستلامهم المبلغ، والعقد انتهي، والخساره غير صحيحه، والمدعي عليها يوجد عليها عده دعاوي وحكم فيها بالزامهم وهي اصلا متعثره. افهمت المحكمه المدعي عليه وكاله بتقديم جوابه عن الدعوي ومستنداتها خلال يومي عمل، ورفعت الجلسه لتمكين الطرفين من تبادل المذكرات وتقديم ما لديهم عبر النظام. وعليه عقدت المحكمه جلسه في 23 / 06 / 1446ه، وفيها حضر المدعي وكاله ولم يحضر من يمثل المدعي عليها ولا من ينوب عنها رغم تبلغها بموعد الجلسه، وبسؤال المحكمه للمدعي وكاله عن عقد الاتعاب اجاب: احصر دعواي في المطالبه برد راس المال، واحتفظ بالمطالبه بالاتعاب في دعوي مستقله. وعليه قررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم فيها وقفل باب المرافعه واصدرت حكمها مبنيا علي ما يلي. الاسباب: لما كان المدعي وكاله يطلب في دعواه الزام المدعي عليها برد قيمه راس المال وقدره (150,000) ميه وخمسون الف ريال. وقد اجمل المدعي عليه وكاله جوابه في الاقرار بصحه الدعوي، والدفع بخساره راس المال، وطلب المهله لاثبات ذلك، ثم تخلف عن احضارها وعن حضور الجلسه ايضا. وبناء علي ما تقدم من وقايع ومرافعه: فقد ظهر للمحكمه صحه المطالبه بمبلغ المطالبه؛ بناء علي ما قدمه المدعي وكاله من عقد شراكه بتوقيع اطراف الدعوي، وقد تضمن تسليم المدعي مبلغ راس المال للمدعي عليها؛ اذ تكييف العقد انه محرر عادي، فهو اذن حجه بناء علي الماده (29) من نظام الاثبات، الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم (م/43) وتاريخ 1443/5/26ه؛ ونص الماده: (يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه، او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق). ولكون المدعي عليه وكاله قد دفع بالخساره، ولم يرفق بينه داله علي ذلك، ولم يبين كيف حصلت الخساره، ولم يفد المدعي بذلك.. وانما اورد دفعا مرسلا دون اي بيان له، وطلب المهله لبيانه وتخلف عن ذلك؛ والاصل ان مبلغ راس مال الشراكه سليم من الخساره؛ بناء علي القاعده (8) الوارده في الماده: (720) من نظام المعاملات المدنيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/191) وتاريخ (29/ذو القعده/1444)؛ ونص القاعده: (الاصل بقاء ما كان علي ما كان)؛ فالاصل اذن بقاء راس المال، والدفع بتلفه مطلقا دون بيان كيف صرف راس المال وكيف استعملته المدعي عليها لا يمكن للمحكمه قبوله؛ لانه يخالف ما قرره نظام المعاملات المدنيه في الماده (554) حيث قالت ما نص الحاجه منه: (علي المضارب ان يزود رب المال بالمعلومات المتعلقه باعمال المضاربه..)، وكذا يدل علي ان المدعي عليها مفرطه في اعمالها؛ اذ لو كان لديها سبب وجيه تبين به الخساره: لما تخلفت عن ابدايه، لا ان ترسل الدفع ارسالا ثم تتخلف عن احضار البينه عليه وعن حضور الجلسه وعن بيان كيف حصلت الخساره، وقبول المحكمه للدفع بالخساره علي اطلاقه دون بيان له وتفصيل: يفتح الباب لضياع رؤوس اموال الشركات. فلاجل ذلك كله، وبناء علي الماده: (557) من نظام المعاملات المدنيه؛ حيث قالت ما نص الحاجه منه: (2-اذا نقص راس المال في يد المضارب من غير تعد ولا تقصير منه فلا يلزمه تعويض رب المال عن النقص.)؛ فمفهومها: تحمل المضارب للخساره اذا حصلت عن تقصير منه؛ والظاهر من حال المدعي عليها: التقصير؛ لما تقدم بيانه من عدم بيانها لكيفيه عملها براس المال وكيف حصلت خسارته، وانما ارسلت الدفع بالخساره ارسالا؛ فلكل ذلك، ولقوله تعالي: (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود) نص الحكم: حكمت المحكمه بالزام المدعي عليها ان ترد للمدعي مبلغا قدره: (150,000) ميه وخمسون الف ريال؛ مقابل راس مال الشراكه محل الدعوي.