moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثامنه عشره وبناء علي القضيه رقم 4471179067 لعام 1444 ه المدعي: مؤسسه (...) للمقاولات المدعي عليه: شركه (...) لمواد البناء مساهمه مقفله الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعيه وكاله الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها انه بتاريخ 1441/11/10ه اتفق اطراف الدعوي علي ان تورد المدعيه للمدعي عليها مواد بناء خام رمل وتاريخ ابتداء التعامل 1441/11/10ه بثمن اجمالي قدره (320,000) ثلاثمايه وعشرون الف ريال لم تسدد منه شيء، وقد استلمت المدعي عليها كامل المبيع ولم يتم تحديد مده العقد وان يكون تسليم المبلغ علي دفعات حسب التالي: دفعه قدرها (109,544) مايه وتسعه الاف وخمسمايه واربعه واربعون ريالا تحل بتاريخ1440/07/09ه، ودفعه قدرها (62,944) اثنان وستون الفا وتسعمايه واربعه واربعون ريالا تحل بتاريخ1444/08/08ه، ودفعه قدرها (53,138) ثلاثه وخمسون الفا ومايه وثمانيه وثلاثون ريالا تحل بتاريخ1444/09/09ه، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ 1444/06/08ه، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استنادا الي فواتير ضريبيه. وطالب بالزام المدعي عليها بتسليم الثمن مبلغ قدره (320,000) ثلاثمايه وعشرون الف ريالا، وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: 1-العقد،بتاريخ 2020/07/01م، علي مطبوعات المدعي عليها، الممهور بختم وتوقيع الطرفين. 2-مجموعه فواتير، بمجموع مبالغ قدرها (315,977.6) ثلاثمايه وخمسه عشر الف وتسعمايه وسبعه وسبعون ريالا وسته هللات، علي مطبوعات المدعيه. ثم قدم وكيل المدعي عليها جوابه علي الدعوي المتضمن: الدفع بعدم اختصاص المحكمه التجاريه بجده مكانيا بنظر الدعوي وانه تم الاتفاق علي ان يكون الاختصاص القضايي للمنازعات التي تنشا عن تنفيذ هذا العقد للمحاكم المختصه بمدينه الدمام، وقدم سندا لجوابه ودفوعه الاتفاق المبرم بين الطرفين، العنوان الوطني للمقر الرييسي لموكلته، والذي يوضح فيه ان مقرها مدينه الدمام، وطالب في جوابه بالحكم بعدم قبول دعوي المدعيه لعدم الاختصاص المكاني. وقد عقدت الدايره جلسه في 1444/12/17ه وملخصها: حضر المدعي وكاله كما حضر المدعي عليه وكاله. سالت الدايره الحاضرين: هل يوجد قضيه سابقه في هذه المحكمه وغيرها لذات النزاع وفصل فيها شكلا او موضوعا فاجاب المدعي وكاله بالنفي، ثم سالت الدايره المدعي وكاله عن طلبه في هذه الدعوي فاجاب قايلا: انني احيل الي طلباتي في صحيفه الدعوي، وبسؤاله عن بينته وادلته التي يستند اليها في طلبه قال: انني احيل الي مرفقات صحيفه الدعوي، ثم قدم نسخه الصحيفه. وقرر المدعي وكاله في اثناء الجلسه ان المدعي عليها سددت مبلغا قدره (75,000) خمسه وسبعون الف ريال من قيمه المطالبه، وعليه اطلب المتبقي؛ وبعرض الدعوي علي وكيل المدعي عليها فقد طلبت منه الدايره الجواب عنها خلال خمسه ايام من تاريخ هذه الجلسه. وقد عقدت الدايره جلسه في1445/01/01ه وملخصها: تشير الدايره الي ان وكيل المدعي عليها تقدم بمذكره جوابيه عبر النظام بموجب الطلب رقم (4411527670) وتاريخها 1444/12/18ه، وبعرض ذلك علي وكيل المدعيه طلب مهله للرد فاجابته الدايره لطلبه وافهمته بتقديم رده عبر النظام خلال خمسه ايام من تاريخه كما افهمت الدايره وكيل المدعي عليها تقديم ما يثبت بان مقر الشركه الرييسي في الدمام وذلك عبر النظام خلال خمسه ايام من تاريخه. وقد عقدت الدايره جلسه في1445/01/01ه وملخصها: نظرا لصلاحيه الفصل في الدعوي قررت الدايره قفل باب المرافعه. ووردت مذكره من وكيل المدعي عليها في 2023/08/10م وملخصها: الدفع بعدم قبول الدعوي لعدم الاختصاص المكاني: بدايه؛ وحيث ان الفصل في الامور الشكليه مقدم علي الخوض في موضوع الدعوي والنزاع الناتج عنها، لكونها من الامور التي ينبغي ان تتصدي لها المحكمه دون توقف علي طلب او دفع يبديه احد الخصوم، حيث ان البحث في مساله الاختصاص يعد من المسايل الاوليه التي يتعين علي الدايره التحقق منها قبل السير في الدعوي، وبناء علي ما اقره نظام المرافعات الشرعيه في مادته الخامسه والسبعون من ان عدم الاختصاص المكاني سبب لعدم قبول الدعوي، وبما ان موكلتي قد دفعت في الجلسه الاولي المنعقده يوم الاربعاء بتاريخ 17-12-1444 ه بعدم قبول الدعوي لعدم الاختصاص المكاني حيث ان العقد محل الدعوي المبرم بين موكلتي والمدعيه قد تم الاتفاق فيه علي ان يكون الاختصاص القضايي للمنازعات التي تنشا عن تنفيذ هذا العقد للمحاكم المختصه بمدينه الدمام، اذ نص في مادته الثانيه عشره بعنوان (المناعات والاختصاص المكاني) علي: في حال نشوء اي خلاف لا سمح الله حلو اي من نصوص او تنفيذ هذا العقد... فيتم اللجوء للمحاكم المختصه في مدينه الدمام للنظر فيه وفق الانظمه النافذه في المملكه العربيه السعودي ، فبالتالي فان المحكمه التجاريه بجده غير مختصه مكانيا بنظر الدعوي والفصل في النزاع. وبناء علي ما سلف نلتمس من فضيلتكم التالي: الحكم بعدم قبول دعوي المدعيه لعدم الاختصاص المكاني. ثم نطقت الدايره بحكمها علنا مبنيا علي الاتي من: الاسباب: تاسيسا علي ما جري ايراده من الوقايع سالفه البيان، ولما كانت العبره بالطلبات الختاميه، وقد حصر وكيل المدعيه طلبه بالزام المدعي عليها بتسليم الثمن مبلغ قدره (320,000) ثلاثمايه وعشرون الف ريال، واجمل وكيل المدعي عليها اجابته في الدفع بعدم اختصاص المحكمه التجاريه بجده مكانيا بنظر هذه الدعوي وانه تم الاتفاق في العقد المبرم بين الطرفين، علي ان يكون الاختصاص القضايي للمنازعات التي تنشا عن تنفيذ هذا العقد للمحاكم المختصه بمدينه الدمام، وبما ان الاختصاص في مجال القضاء من المسايل الاوليه التي يتعين علي الدايره بحثها والفصل فيها ابتداء قبل التطرق لموضوع النزاع، حتي لو لم يدفع به احد الخصوم؛ لتعلق ذلك بالولايه القضاييه، اذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها، بناء علي الفقره رقم (1) من الماده (76) من نظام المرافعات الشرعيه والتي نصت علي: الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها ، و بما ان ممثل الشركه المدعي عليها دفع بعدم الاختصاص المكاني وقدم صوره من العقد المبرم بين الطرفين، وبعد الاطلاع عليه اتضح انه قد تم الاتفاق فيه علي ان يكون الاختصاص القضايي للمنازعات التي تنشا عن تنفيذ هذا العقد للمحاكم المختصه بمدينه الدمام، اذ نص في مادته الثانيه عشره بعنوان (المناعات والاختصاص المكاني) علي انه: في حال نشوء اي خلاف لا سمح الله حول اي من نصوص او تنفيذ هذا العقد.. فيتم اللجوء للمحاكم المختصه في مدينه الدمام للنظر فيه وفق الانظمه النافذه في المملكه العربيه السعودي ، وبناء علي الماده رقم (17) من نظام المحاكم التجاريه والتي نصت علي: (ما لم يتفق الطرفان كتابه علي غير ذلك، وفيما لم يرد فيه نص خاص في النظام، يكون الاختصاص المكاني للمحكمه التي يقع في نطاق اختصاصها مكان اقامه المدعي عليه، فان لم يكن له مكان اقامه في المملكه فيكون الاختصاص للمحكمه التي يقع في نطاق اختصاصها مكان اقامه المدعي، ويجوز ان تقام الدعوي في المحكمه التي ابرم العقد او نفذ او كان واجب التنفيذ في نطاقها)، وبما ان الطرفين قد اتفقا كتابه علي تحديد مكان الاختصاص حال نشوء النزاع، ودفع وكيل المدعي عليها بعدم الاختصاص المكاني وفقا لذلك، وبناء علي الفقره (6) من الماده (75) من اللايحه التنفيذيه لنظام المرافعات الشرعيه التي نصت علي اذا دفع بعدم الاختصاص المكاني للمحكمه المرفوع امامها الدعوي؛ فعليها ان تاخذ ممن دفع بعدم الاختصاص المكاني اقرارا بتحديد مكان اقامته، وتقديم عنوانه الوطني وترفق ذلك في ملف القضيه ، لذلك كله فان هذه الدعوي خارجه عن اختصاص المحاكم التجاريه في جده مما تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره بعدم الاختصاص المكاني للمحكمه التجاريه بجده؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.