moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 37 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه التاسعه وبناء علي القضيه رقم 4470109968 لعام 1444ه المدعي: محمد بن غرمان بن عبدالرحمن الشهري المدعي عليه: ناصر قبسون علي الزهراني الوقايع: الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم؛ ولما كان المدعي يهدف من دعواه الي الزام المدعي عليه بسداد مبلغ قدره (305,000.00) ثلاثمايه وخمسه الاف ريال؛ لمخالفه المدعي عليه حكم الماده (152/2) من نظام الشركات، وقيام مسؤوليته الشخصيه التضامنيه عن التزامات الشركه، وفق التفصيل المبين بوقايع الدعوي، بالتالي فان الفصل في ذلك مما ينبسط عليه اختصاص المحكمه التجاريه وفق ما نصت عليه الفقره (4) من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15 / 8 /1441ه. ولما كان المدعي قد شيد دعواه علي واقعه عدم وضع المدعي عليه عباره ذات مسؤوليه محدوده الي جانب اسم الشركه حال ابرام العقد محل الدعوي، متمسكا بنص الفقره الثانيه من الماده الثانيه والخمسين بعد الميه من نظام الشركات: "يكون مديرو الشركه مسؤولين شخصيا وبالتضامن عن التزامات الشركه عند عدم وضع عباره ذات مسؤوليه محدوده او عدم بيان مقدار راس المال الي جانب اسم الشركه."؛ وبما ان الواقعه المشار اليها نظمت بنص خاص وفق ما اشير اليه؛ فتكون بذلك خارجه عن عموم قاعده عدم قبول دعوي مسؤوليه المدير قبل استكمال اجراءات تصفيه الشركه وفقا لاحكام نظام الافلاس ووفقا لما استقرت عليه احكام القضاء التجاري. ولما كان المدعي عليه قد اجمل جوابه بان الشركه ذات مسؤوليه محدوده وتعد ذمتها مستقله عن الذمه الماليه لكل شريك فيها، وهي مسؤوله وحدها عن الديون والالتزامات المترتبه عليها، وانتهي لطلب رد الدعوي. وحيث ان الالتزام في حقيقته يعد ارتباطا قانونيا يكون به علي شخص التزام او اكثر بمقتضي عقد او اراده منفرده او عمل غير مشروع او اثراء بلا سبب او بمقتضي القانون. ولما كان نظام الشركات قد رتب لكل نوع من انواع الشركات من الاجراءات والضوابط والقيود ما يتواءم بطبيعته مع نوع الشركه سواء استقل تعلقها بالمركز القانوني لذات الشركه او كان قد امتد الي المراكز القانونيه للشركاء او المدراء فيها. وبما ان الشركه ذات المسؤوليه المحدوده كيان اعتباري، يتمتع باستقلال وشخصيه قانونيه يتميز فيه عن العناصر البشريه والماديه التي ساهمت في تكوينه، وهو قايم علي الوجود المزدوج للاعتبار الشخصي والاعتبار المالي في جوانب مختلفه عند تاسيس الشركه ومحدوديه مسؤوليه الشريك فيها عن الديون الخاصه بها واحوال انقضايها، مما انعكس علي القواعد التي رتب النظام علي اساسها الكيفيه التي تدار بها هذه الشركه واليه الرقابه المباشره لمدير او اكثر، فبعد ان يكتمل وجود الشركه ذات المسؤوليه المحدوده في المشهد القانوني يصبح بمكنه هذا الكيان القيام بالاعمال والتصرفات لتحقيق حاجاته وغاياته حال تعامله مع الاخرين، وذلك من خلال مدير الشركه الذي يتولي ادارتها ويمثلها امام القضاء لقاء اجر او نسبه من الارباح، ومن ثم فان مدير الشركه يعد المحرك والمتحكم البشري في هذا الكيان الاعتباري الذي يتمتع بالشخصيه الاعتباريه المستقله. ثم انه ولما قد نظام الشركات قد ارسي الاجراءات والضوابط والالتزامات علي اداره الشركه ذات المسؤوليه المحدوده، وما يترتب علي الاخلال بذلك، وحيث الزم المنظم في (15) من نظام الشركات في باب الاحكام العامه علي انه: "1. يجب ان يوضع اسم الشركه ونوعها ومركزها الرييس ورقم قيدها في السجل التجاري علي جميع العقود والمخالصات وغيرها من الوثايق التي تصدرها الشركه. 2. يضاف الي البيانات المشار اليها في الفقره (1) من هذه الماده -في غير شركه التضامن وشركه التوصيه البسيطه- بيان عن مقدار راس مال الشركه ومقدار المدفوع منه"، ثم اردف المنظم في الماده (152) من الباب السادس المتعلق بالشركه ذات المسؤوليه المحدوده في الفصل الاول من احكامه العامه علي ان " 1- يكون للشركه ذات المسؤوليه المحدوده اسم مشتق من غرضها او مبتكر. ولا يجوز ان يشتمل اسمها علي اسم شخص ذي صفه طبيعيه، الا اذا كان غرض الشركه استثمار براءه اختراع مسجله باسم هذا الشخص، او اذا ملكت الشركه منشاه تجاريه واتخذت اسمها اسما لها، او كان هذا الاسم اسما لشركه تحولت الي شركه ذات مسؤوليه محدوده واشتمل اسمها علي اسم شخص ذي صفه طبيعيه. واذا كانت الشركه مملوكه لشخص واحد، وجب ان يتضمن الاسم ما يفيد بانها شركه ذات مسؤوليه محدوده مملوكه لشخص واحد، ويترتب علي اهمال ذلك تطبيق الفقره (2) من هذه الماده. 2- يكون مديرو الشركه مسؤولين شخصيا وبالتضامن عن التزامات الشركه عند عدم وضع عباره ذات مسؤوليه محدوده او عدم بيان مقدار راس المال الي جانب اسم الشركه". وبذلك يكون المنظم قد ارسي من خلال هاتين القاعدتين القانونيه التزاما وجزاء، فالالتزام يتجسد بالزام مدير الشركه ذات المسؤوليه المحدوده بان يضع علي جميع العقود والمخالصات وغيرها من الوثايق التي تصدرها الشركه عباره "ذات مسؤوليه محدوده" ورتب علي اهمال هذا الالتزام القانوني حال عدم وضع عباره ذات مسؤوليه محدوده او عدم بيان مقدار راس المال الي جانب اسم الشركه جزاء يتبلور بنهوض مسؤوليه مدير الشركه الشخصيه وبالتضامن عن التزامات الشركه بما يكون نتيجه مباشره عن هذا الاهمال بالالتزام، وهذا ما يجسد في كنهه حقيقه القاعده القانونيه بانها لا بد ان تكون ملزمه، وانه يترتب علي مخالفتها جزاء، اذ بدون هذه الخاصيه تصبح القاعده القانونيه عديمه الجدوي، والجزاء القانوني هو الاثر القانوني المترتب علي مخالفه قواعد النظام. وحيث رتب المنظم علي اهمال مدير الشركه لالتزامه حال عدم وضع عباره ذات مسؤوليه محدوده او عدم بيان مقدار راس المال الي جانب اسم الشركه جزاء يتجسد بنهوض مسؤوليه مدير الشركه الشخصيه وبالتضامن عن التزامات الشركه، ولما كانت المسؤوليه كاصل عام هي اخلال بالتزام قانوني وواجب قانوني، لا تنبع الا من مصادر الالتزام: ا- وفقا للمسؤوليه العقديه: باثبات اركانه: الخطا والضرر والعلاقه السببيه. ب- او وفقا للفعل الضار (المسؤوليه التقصيريه): باثبات اركانه: فعل الاضرار والضرر والعلاقه السببيه. ج- او وفقا للقانون، فبرغم ان الاصل في كل الالتزامات اعتبار مصدرها القانون الذي جعلها تنشا من مصادر مباشر لها، وحدد اركانها وبين احكامها، سواء اكان هذا المصدر المباشر هو العقد ام الاراده المنفرده ام الفعل الضار ام الفعل النافع. بيد انه بجانب هذه المصادر المباشره يختار القانون حالات خاصه، ويرتب في كل حاله منها التزاما، يستند حقا الي عمل قانوني او عمل مادي، وهو في استناده اليه لا كمصدر عام ينشي الالتزام في هذه الحاله وفي غيرها من الحالات، بل كواقعه خاصه تنشي الالتزام في هذه الحاله وحدها دون غيرها، ليكون النص القانوني هو المصدر المباشر لهذا الالتزام والذي يحدد نطاقه ويرسم مداه ويرتب احكامه، ومنها الالتزام وما يترتب عليه من مسؤوليه، فتعد مسؤوليه من نوع خاص، وليست مسؤوليه عقديه او تقصيريه. ويستخلص من ذلك امران: الاول: ان القانون هو المصدر المباشره لبعض الالتزامات، سواء اكانت التزامات ايجابيه ام سلبيه، ومن ثم لا سبيل الي تحديدها الا بالنص، وهو مصدرها الوحيد. الثاني: ان النص وحده هو الذي يتكفل بتحديد اركان هذا الالتزام القانوني وبيان احكامه وما يترتب علي الاخلال به علي سبيل الاستثناء، ومن ثم فالاستثناء لا يتوسع فيه ولا يقاس عليه، اذ لا اجتهاد في مورد النص. وبيان نوع مسؤوليه المدير وفق ما سبق يكون بمناي عن المسؤوليه العقديه، لعدم وجودها في العقد المبرم بين طرفيه، واما المسؤوليه التقصيريه فانها لا تنطبق علي الواقعه مثار النزاع، لكون نص الماده (152) رتب نهوض مسؤوليه مدير الشركه الشخصيه وبالتضامن عن التزامات الشركه بمجرد اهماله بالتزامه بوضع ما يفيد بان الشركه شركه ذات مسؤوليه محدوده مملوكه لشخص واحد وفق الفقره (1) من عجز هذه الماده وعموم الماده (15) النظام، كما ان نص الماده (152/2) انحسر دون الاشاره الي الضرر، ولا ينال من ذلك القول بان الحكم بثبوت المسؤوليه الشخصيه لمدير الشركه بالتضامن عن التزامات الشركه ذات المسؤوليه المحدوده يتطلب اثبات اركان المسؤوليه التقصيريه والنظر في مساله سوء نيه المدعي حال علمه بان الشركه ذات مسؤوليه محدوده، اذ تعد الواقعه مثار النزاع منطويه تحت ظل المسؤوليه القانونيه الخاصه بموجب نص خاص لا تقاس علي المسؤوليه التقصيريه ولا تطبق احكامها عليها، كما ان التسليم بذلك يؤدي الي تجريد النص القانوني الخاص من مضمونه والقاء عب اثبات المسؤوليه علي عاتق شخص لم يلزمه المنظم، وتبريه لساحه شخص رتب المنظم -بصريح النص- مسؤوليته الشخصيه بالتضامن عن التزامات الشركه بمجرد اهماله، وبالتالي فان المنطقي ان دفع تلك المسؤوليه يقع علي عاتق مدير الشركه لا المدعي؛ لان ان المنظم في نظام الشركات تبني فكره المسؤوليه التقصيريه بالنص علي الضرر صراحه مواضع اخري، ومن ذلك: الزام الشريك بالتعويض عن الضرر وفق الماده (7)، واعتبار كل من الشركاء او مديري الشركه او اعضاء مجلس ادارتها؛ يكون مسؤولا - بالتضامن - عن تعويض الضرر وفق الماده (13)، واعتبار مدير الشركه مسؤولا عن تعويض الضرر وفق الماده (32) من النظام، وبذلك يكون المنظم في هذه الماده -وعلي سبيل الاستثناء- رتب المسؤوليه علي اساس القانون باعتبارها مسؤوليه من نوع خاص، لا علي اعتبارها مسؤوليه تقصيريه تتطلب نهوض اركانها. ولا ينال من ذلك ايضا القول بان الحكم بثبوت المسؤوليه الشخصيه لمدير الشركه بالتضامن عن التزامات الشركه ذات المسؤوليه المحدوده يتطلب بحثا واثباتا لحسن او سوء نيه المدير او الداين؛ باعتبار ان توقيف المسؤوليه علي سوء نيه المدير او حسن نيته، او سوء نيه المدعي (الداين) بالواقعه وعلمه بان الشركه ذات مسؤوليه محدوده او حسن نيته وعدم علمه بذلك، تحميل للنص بما لا يحتمل، فالزام المتعامل مع الشركه باثبات عدم علمه بمحدوديه الشركه هو تكليف بما لم يكلفه به المنظم، بل المسؤوليه المقرره علي المدير مشروطه بشرط واحد وهو عدم وضع عباره "ذات مسؤوليه محدوده"، ولو اراد المنظم ذلك لنص عليه كما سبق ان نص علي ذلك في مواضع مختلفه من النظام، كما ان المنظم حسر الماده (152) من اشتراط علم المدعي بهذه الواقعه، ولم يراع حسن او سوء نيته، برغم ان المنظم في نظام الشركات تبني فكره حسن وسوء النيه بالنص عليها صراحه في مواضع اخري، ومن ذلك: ما يتعلق بالداين حسن النيه في الارباح الصوريه الوارده في الماده (10) من نظام الشركات، وما يتعلق بالمتعامل سيء النيه مع مدير الشركه وفق الماده (29)، وما يتعلق بصاحب المصلحه سيء النيه وفق الماده (77)، وما يتعلق بعدم الاخلال بحقوق الغير حسن النيه وفق الماده (99). تاسيسا علي ما سلف، ولما ثبت للدايره من خلال اطلاعها علي ما ارفق بملف الدعوي ان المدعي عليه هو المدير لشركه............ شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...)، وان العقد المبرم بين المدعي وشركه ناصر لم يتضمن عباره ذات مسؤوليه محدوده، وبذلك يكون المدعي عليه (مدير الشركه) مخلا بالالتزام القانوني الخاص الذي فرضه عليه نظام الشركات في الماده (15) والماده (152)، المتجسد بان يضع مدير الشركه ذات المسؤوليه المحدوده علي جميع العقود والمخالصات وغيرها من الوثايق التي تصدرها الشركه عباره "ذات مسؤوليه محدوده"، ويترتب علي اهمال ذلك تطبيق ان يكون مديرو الشركه مسؤولا شخصيا وبالتضامن عن التزامات الشركه عند عدم وضع عباره ذات مسؤوليه محدوده او عدم بيان مقدار راس المال الي جانب اسم الشركه، كما ثبت للدايره ثبوت الالتزام بذمه الشركه اولا من خلال الحكم الصادر للمدعي بالزام شركه ناصر التجاريه للخدمات التجاريه بان تدفع للمدعي مبلغا قدره ثلاثميه وخمسه عشر الف ريال. ولما كان المنظم قد رتب علي المدير مسؤوليته بالتضامن الشخصي عن التزامات الشركه وفق الماده (152/2) الامر الذي يعده تضامنا بحكم القانون، اي ان مصدره نص القانون وحده، فيكون تضامنا بين المدينين، وهو وضع من شانه ان يمنح الداين لدين واحد علي مدينين متعديين حق مطالبه اي من مدينيه او جميعهم بدفع كامل الدين او جزء منه. وحيث قد تحققت جميع الاحكام المتعلقه بنهوض مسؤوليه المدعي عليه (مدير الشركه) شخصيا وبالتضامن عن التزامات الشركه عند اخلاله بهذا الالتزام؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي ما ورد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره بثبوت مسؤوليه ناصر قبسون علي الزهراني سجل مدني رقم (...) بمخالفه الماده الثانيه والخمسين بعد المايه من نظام الشركات والزمته بالتضامن مع شركه ناصر التجاريه للخدمات التجاريه شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) في الحكم الصادر من هذه الدايره في القضيه برقم ٤۳۹۱۷٦۹٦٦ والمكتسب للقطعيه بمضي مده الاعتراض، والقاضي بالزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (305,000.00) ثلاثمايه وخمسه الاف ريال. العضو الاول احمد الحميدي حميد الرحيمي العضو الثاني سلمان ابراهيم عبدالرحمن التركي رييس الدايره القضاييه عواض بن لاحق السلمي الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم 4470109968 لعام 1444ه المدعي: محمد بن غرمان بن عبدالرحمن الشهري المدعي عليه: ناصر قبسون علي الزهراني الوقايع: وبعد الاطلاع ودراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، وحيث ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف، فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار، وتتلخص في طلب وكيل المدعي الزام المدعي عليه بسداد مبلغ قدره (305,000.00) ثلاثمايه وخمسه الاف ريال لمخالفه المدعي عليه حكم الماده (152/2) من نظام الشركات، وقيام مسؤوليته الشخصيه التضامنيه عن التزامات الشركه، وفق التفصيل المبين بوقايع الدعوي. وباحاله القضيه الي الدايره التاسعه بالمحكمه التجاريه بجده نظرتها علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها حكمها في 13/03/1444ه والذي قضي حكمت الدايره بثبوت مسؤوليه ناصر قبسون علي الزهراني سجل مدني رقم (...) بمخالفه الماده الثانيه والخمسين بعد المايه من نظام الشركات والزمته بالتضامن مع شركه ناصر التجاريه للخدمات التجاريه شركه شخص واحد سجل تجاري رقم «٤٠٣٠٣١٦٩٠٦» في الحكم الصادر من هذه الدايره في القضيه برقم ٤۳۹۱۷٦۹٦٦ والمكتسب للقطعيه بمضي مده الاعتراض، والقاضي بالزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (305,000.00) ثلاثمايه وخمسه الاف ريال. وباحاله القضيه الي دايره الاستيناف الثانيه حددت لنظرها جلسه 04/05/1444ه المنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد والمبلغ بها اطرافها الكترونيا، واطلعت الدايره علي ملف القضيه وعلي لايحه الاعتراض المقدمه من وكيل المدعي عليه والمتضمنه الاعتراض علي الحكم لاسباب حاصلها (ابدي موكلنا عدم القناعه بالحكم للاسباب الاتيه: -1 مخالفه الحكم للقاعده الفقهيه من سعي الي نقض ما تم علي يديه فسعيه مردود عليه سببت الدايره حكمها بان المدعي عليه "ناصر" بصفته مدير للشركه لم يضع عباره ذات مسؤوليه محدوده" في عقد التوريد محل الدعوي ولذلك فقد اخل بالالتزام القانوني في نص المادتين (15) و (152) من نظام الشركات" لقد خالف الحكم وتجاهل القاعده الفقهيه المشار اليها اعلاه، حيث ان المستانف ضده قد ابرم العقد بكامل ارادته المعتبره شرعا ونظاما ولم يحتج عندما وقع عليه مع المستانف، فكان علي الدايره عدم قبول دعواه، لانه بذلك يكون متناقضا في سعيه بنقض مع ما اتمه وابرمه، وهذا يسمي في الفقه القضايي بالدعوي المتناقضه ولا تسمع، لما فيها من التعارض والمنافاه هنا بين الشيء الذي تم من قبله وبين سعيه الاخير في نقضه. ومن جانب اخر، وبفرض ان وثايق الشركه جاءت خاليه من وضع عباره ذات مسؤوليه محدوده"، فان الجهه المختصه بنظر تلك المخالفه وزاره التجاره وليست المحكمه التجاريه، حيث يتم تقديم الشكوي للوزاره من نظام شکاوي مخالفات نظام الشركات او بخطاب رسمي لاداره التزام الشركات بالمركز الرييسي او في اي فرع من فروع الوزاره، وتشير لاحكام صادره من محاكم الاستيناف في قضايا مشابهه فيما يلي: قضت به دايره الاستيناف الثانيه بالمحكمه التجاريه بجده في حكمها بالرقم (447014373) وتاريخ 13/01/1444ه، تلخصه دون اخلال الاساس الاول: المطالبه بتضمين المدعي عليه بصفته شريكا في الشركه والتي صدر حكم في مواجهتها بدفع مبلغ المطالبه يخالف المبدا القضايي المستقر بان ذمه الشركاء مستقله عن ذمه الشركه، بالاضافه الي ان التعويض لابد من توافر اركانه وهو الامر الذي لم يؤسس المدعي دعواه بالمطالبه به، كما ان الديون الثابته في ذمه الشركه لا يمكن الدخول في موضوعها الا بعد التحقق من عدم كفايه اموال الشركه واصولها الاساس الثاني: عدم لجوء المدعي بعد صدور الحكم ضد الشركه في القضيه رقم 437471049 لعام 1443ه الي نظام الافلاس الذي يمنح الحق للداينين بالتقدم بطلب اجراء افتتاح التصفيه للمدين، فاقامه دعوي المسؤوليه تجاه مدير الشركه سابقا لاوانه وان مكنه تحصيل مطالبته اثر اجراء التصفيه للمدين، فاقامه دعوي المسؤوليه تجاه مدير الشركه عن دين الشركه سابقا لاوانه وان مكنه تحصيل مطالبته اثر اجراء التصفيه، اما عن مخالفه نظام الشركات فان له حق التعويض عن الضرر لا المسؤوليه التضامنيه عن ديون الشركه وفقا للماده (159) من نظام الشركات وتاييد حكم الدايره التاسعه بتاريخ 13/11/1443ه مع تعديل منطوق الحكم بحذف عباره قبل اوانها" ليكون عدم قبول الدعوي). قضت محكمه الاستيناف بالرياض بالمحكمه التجاريه في القرار رقم 1860 وتاريخ 18/07/1442ه (لم يظهر للدايره وجود سوء نيه من مدير الشركه باخفاء نوع الشركه او تدليس علي المدعي لان رقم السجل التجاري للشركه مبين في العقد المسلم للمدعي وكان بامكان المدعي الاستعلام عن نوع الشركه ووضعها المالي برقم السجل التجاري قبل توقيع العقد وعليه فان الدايره لا تري ان هذه المخالفه موجبه لتضمين المدير لكونها ليست السبب المباشر للضرر الواقع بالمدعي... ولان المدعي فرط في الاستعلام عن الشركه قبل ابرام العقد........ و حكمت برفض الدعوي. 2 مخالفه الحكم المبدا القضايي رقم (201/3) وتاريخ 27/02/1424ه، والحكم سابق لاوانه ان الزام مدير الشركه بان يدفع ديون الشركه بالتضامن معها، يستلزم ثبوت تصفيه الشركه وحلها كي يمكن التحصيل من اصولها بعد ذلك او عند ثبوت عجزها عن الوفاء من تلك الاصول، حيث ان الشركه قايمه ولا يوجد ما يثبت افلاسها او تصفيتها وفق نظام الافلاس، لذلك فان الحكم بالزام المستانف ان يدفع بالتضامن مع الشركه حكم سابق لاوانه حيث ان الشركه لم يتم تصفيتها ولم يثبت: الدين اغلاق لقد اصدر المجلس الاعلي للقضاء بهييته الدايمه القرار رقم (201/3) وتاريخ 27/02/1424ه الذي تضمن (اذا كانت الشركه من الشركات التي تتعلق الحقوق بها، فلابد من النظر في تصفيتها واعطاء الحقوق لذويها في حال كونها مدينه)، فالثابت من المبدا القضايي استخلاص حقوق الداينين تكون بعد تصفيه الشركه، الا ان الحكم المستانف فيه جاء مخالفا لذلك المبدا 3 مخالفه الحكم لنص للمواد (21) (151/2) من نظام الشركات لقد نصت الماده (21) من نظام الشركات بانه لا يجوز مطالبه الشريك بان يؤدي من ماله دينا علي الشركه الا بعد ثبوت الدين بذمته الشخصيه او ثبوت تفريطه، والثابت انه لم يصدر اي حكم بتفريط وتقصير المستانف حتي يتم الزامه بدفع مال يتعلق بالشركه، كما نصت الماده (151/1) من نظام الشركات قد نصت صراحه بان...... وتكون الشركه وحدها مسؤوله عن الديون والالتزامات المترتبه عليها، ولا يكون المالك لها او الشريك فيها تلك الديون والالتزامات، وبما ان العقد محل الدعوي مبرم بين شركه ناصر التجاريه للخدمات التجاريه والمستانف ضده، فلا يجوز الزام مديرها (المستانف بدفع اي مبلغ يتعلق بالشركه الا بصدور حكم قضايي يثبت التفريط مسؤولا عن ه اخطا الحكم في تفسير وتطبيق الماده (152/2) من نظام الشركات لقد سببت الدايره حكمها بالزام موكلنا المستانف بان يدفع للمستانف ضده مبلغا وقدره (305,000) ريال (لخلو العقد المبرم بين المستانف ضده وشركه ناصر التجاريه للخدمات التجاريه من لفظه ذات مسؤوليه محدوده وخلوه من كتابه راس المال ينطبق عليه الماده (152/2) من نظام الشركات)، حيث اخطا الحكم في تفسير وتطبيق الماده المشار اليها لقيامه بالفصل في جانب شكلي للعقد لعدم الكتابه عليه لفظ ذات مسؤوليه محدوده وكتابه راس المال)، فان عدم تطابق وثايق الشركات من عقد تاسيس او عقود ووثايق اخري وفقا لما ينص عليه النظام ينعقد فيه الاختصاص لوزاره التجاره وتوقع الوزاره علي الشركه العقوبات اللازمه الوارده في نظام الشركات، حيث ان المحكمه التجاريه تختص بالجانب الموضوعي للعقد ومدي التزام الاطراف بالبنود الموضوعيه للعقد، حيث ان الحكم بالتعويض يستلزم اثبات الاخلال بالبنود الموضوعيه للعقد والضرر وعلاقه السببيه بينهما حتي نكون امام مسؤوليه تعاقديه تستوجب التعويض، و علي فرض صحه ما ذهب اليه الحكم ان العقد جاء خاليا للفظ ذات مسؤوليه محدوده وكتابه راس المال وفي ذلك مخالفه لنص الماده (152/2)، فان تلك المخالفه اذا صحت، فان الحكم لم يسبب الضرر الذي حاق بالمستانف ضده من عدم كتابه ما نصت عليه الماده (152/2) المشار اليها ويستحق بموجبه المستانف ضده التعويض، عليه يلتمس موكلنا نقض الحكم المستانف فيه والزام المستانف ضده باتعاب المحاماه البالغ قدرها 30.000ريال.(وبعرض ذلك علي وكيله المدعي اجابت قايله بالاكتفاء بما سبق تقديمه، ولعدم حضور وكيل المدعي عليه رفعت الجلسه للمداوله. الاسباب: وحيث اطلعت الدايره علي مستندات القضيه والحكم الابتدايي الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا. واما عن الموضوع: فانه لم يظهر لهذه الدايره من خلال الاعتراض علي الحكم ما يوجب الملاحظه عليه وتنتهي الي تاييده مع تعديل منطوقه من الالزام الي اثبات المسؤوليه، ذلك ان الفقره رقم (2) من الماده (152) من نظام الشركات نصت علي انه: ((..2- يكون مديرو الشركه مسؤولين شخصيا وبالتضامن عن التزامات الشركه عند عدم وضع عباره (ذات مسؤوليه محدوده) او عدم بيان مقدار راس المال الي جانب اسم الشركه)). وبما ان الثابت في الدعوي المقامه من المدعي ضد المدعي عليها/ شركه ناصر التجاريه، والتي يستند المدعي في مطالبته بها علي عقد المضاربه (عقد توريد فواكه) المبرم مع المدعي عليها (شركه ناصر التجاريه - شركه شخص واحد)؛ صدور حكم الدايره الابتداييه بالمحكمه التجاريه بجده بالالزام والمكتسب الصفه النهاييه بتاييده من دايره الاستيناف الثانيه ؛ وبالاطلاع علي العقد تبين صحه ما جاء في دعوي المدعي من خلوه من وضع عباره ذات مسؤوليه محدوده بعد اسم الشركه رغم انها مملوكه لشخص واحد (المدعي عليه)، وكذا عدم بيان مقدار راس مال الشركه في العقد وبقيه المستندات والوثايق الخاصه بالشركه، بالمخالفه للفقره رقم (2) من الماده (152) من نظام الشركات. كما يظهر مخالفه احكام الفقره رقم (1) من الماده (153) من نظام الشركات والتي نصت علي انه: ((1- لا يجوز ان يكون غرض الشركه ذات المسؤوليه المحدوده القيام باعمال البنوك او التمويل او الادخار او التامين او استثمار الاموال لحساب الغير))، حيث يتضح انها قامت باستثمار اموال الغير وهي شركه ذات مسؤوليه محدوده. كما يظهر وجود مخالفه لاحكام الفقره رقم (1) من الماده (181) من نظام الشركات والتي نصت علي انه: ((اذا بلغت خساير الشركه ذات المسؤوليه المحدوده نصف راس مالها، وجب علي مديري الشركه تسجيل هذه الواقعه في السجل التجاري ودعوه الشركاء للاجتماع خلال مده لا تزيد علي تسعين يوما من تاريخ علمهم ببلوغ الخساره هذا المقدار؛ للنظر في استمرار الشركه او حلها)) ؛ وبالتالي فاقامه الدعوي تجاه مدير الشركه وتحميله المسؤوليه بالتضامن مع الشركه الصادر في مواجهتها الحكم السابق نظير ارتكاب المدير للمخالفات المشار اليها انفا موافق لصريح النظام، وبما ان المخالفات المشار اليها لم يتغيا منها المنظم الالزام المباشر، انما التضمين في حدود تلك المسؤوليه والمخالفه، وهو ما تمت الاشاره اليه سلفا والتاسيس عليه ؛ مما تنتهي معه هذه الدايره الي ما يرد في منطوق حكمها ادناه. نص الحكم: وبناء علي ذلك حكمت الدايره: بقبول الاعتراض شكلا، وفي الموضوع: بتاييد حكم الدايره التجاريه التاسعه المؤرخ في 13-03-1444ه، في القضيه رقم 4470109968 مع تعديل منطوقه ليكون ب (اثبات المسؤوليه التضامنيه للمدعي عليه: ناصر قبسون علي الزهراني، هويه رقم، (...)، مع شركه ناصر التجاريه للخدمات التجاريه شركه شخص واحد، ذات السجل التجاري رقم (...)، عن المبلغ المحكوم به للمدعي: محمد بن غرمان بن عبدالرحمن الشهري، هويه وطنيه رقم (...) الصادر به الصك رقم (433226533) وتاريخ 22-10-1443ه، في القضيه رقم (٤۳۹۱۷٦۹٦٦) وقدره قدره (305,000.00) ثلاثمايه وخمسه الاف ريال ؛ لما هو موضح بالاسباب. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.