moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: المدعي: شركه (....) المدعي عليه: مصنع (....) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدمت المدعيه وكاله الموضحه بياناتها اعلاه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكرت فيها: انه بتاريخ06/02/1445ه اتفق اطراف الدعوي علي ان تورد المدعيه للمدعي عليها رمل يستخدم في الاسمنت عدد (81)،بثمن اجمالي قدره (45,369.58) خمسه واربعون الفا وثلاث ميه وتسعه وستون ريال وثمانيه وخمسون هلله، سدد منه (10,000) عشره الاف ريال، وقد استلمت المدعي عليها كامل المبيع ولم يتم تحديد مده العقد، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ 06/02/1445 ه، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي: عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، وطالبت بالزام المدعي عليها بتسليم الثمن وقدره (35,369.58) خمسه وثلاثون الف وثلاثمايه وتسعه وستون ريال وثمانيه وخمسون هلله، والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (15,000) خمسه عشر الف ريال، وعقدت المحكمه جلسه في 15/05/1446ه:وفيها حضرت المدعيه وكاله،كما حضر المدعي عليه وكاله،وبسؤال المدعيه وكاله عن دعوي موكلتها،احالت الي ماورد في صحيفه الدعوي، وطلبت المحكمه من المدعي عليه وكاله الاجابه عن الدعوي عبر تبادل المذكرات، وبيان كم مستحقات المدعيه لديهم، واحضار مدير الشركه المدعي عليها في الجلسه القادمه، وتاجلت الجلسه لذلك.وعقدت المحكمه جلسه في 29/05/1446ه:وفيها حضرت المدعيه وكاله، ولم يحضر من يمثل المدعي عليها، وبعد اطلاع المحكمه علي ملف القضيه قررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: بناء علي ما تقدم، وبما ان هذه الدعوي تتعلق بمنازعه بين تاجرين فان المحكمه التجاريه تختص بالفصل فيها بناء علي الماده 1/16 من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/93 في 1441/8/15ه والتي تنص علي انه:" تختص المحكمه بالنظر في الاتي:1- المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه "، وبما ان المدعيه قد حصرت دعواها في الزام المدعي عليها بتسليم المبلغ المتبقي في ذمتها لها وقدره: (35,369.58) خمسه وثلاثون الف وثلاثمايه وتسعه وستون ريال وثمانيه وخمسون هلله وذلك لقاء توريد المدعيه للمدعي عليها رمل يستخدم في الاسمنت، والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (15,000) خمسه عشر الف ريال، وبما ان وكيله المدعيه وفي سبيل اثبات استحقاق موكلتها للمبلغ محل المطالبه قدمت بينتها والمتمثله في سندات استلام علي مطبوعات المدعي عليها ومذيله بختمها، بالاضافه الي حواله بجزء من المبلغ، مما يضفي حجيته في اثبات العلاقه التعاقديه بين الطرفين، وبما ان الماده (29) من نظام الاثبات نصت علي انه: "يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق". وبما ان المدعي عليها تبلغت بالحضور ولم تحضر ولا من ينوب عنها، ولم تنازع امام الدايره بصحه البينات المقدمه من المدعيه مما تعتبر الدايره البينات المقدمه مطابقه لاصلها بموجب نص الماده انفه الذكر، وبما ان المدعي عليها لم تقدم جوابها عن الدعوي محررا، ولم تحضر مدير الشركه لاستجوابه كما طلبت الدايره، واستنادا الي ما ورد في (21) من نظام الاثبات، في الفقره (2،3) منها، والتي نصت علي انه: " 2- اذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، او امتنع عن الاجابه بغير مسوغ معتبر، استخلصت المحكمه ما تراه من ذلك، وجاز لها ان تقبل الاثبات بشهاده الشهود والقراين في الاحوال التي لا يجوز فيها ذلك. 3- يسري حكم الفقره (2) من هذه الماده علي من تخلف عن الحضور في الدعوي او امتنع عن الاجابه عنها."، وعليه تري معه الدايره بان ذلك كافيا لثبوت الحق المطالب به والحكم بموجبه. واما عن طلبها التعويض عن اتعاب التقاضي، ولما كانت قواعد التعويض تقوم علي اركان ثلاثه (الخطا، والضرر، والعلاقه السببيه)، ومن ثم يتعين علي الدايره ان تتحقق من قيام هذه الاركان علي الواقعه الماثله ليتسني لها تقرير واقعه الضرر وترتب المسؤوليه بموجبها، ولما كان من المستقر تاسيسا علي الادله الشرعيه المتضافره برفع الضرر، وتحميل المدين المماطل غرم الشكايه، وبما انه تبين للمحكمه ثبوت اصل المبلغ محل المطالبه في ذمه المدعي عليها، وقد ماطلت في ادايه، مما الجا المدعيه الي اقامه هذه الدعوي، وعليه رات الدايره قيام اركان التعويض في مواجهه المدعي عليها؛ مما يوجب تحمل المدعي عليها قدرا من التعويض يجبر معه ضرر المدعيه، ولما كان تقدير ذلك مناط بالدايره، بعيدا عما يطلبه الاطراف، بحسب قواعد العداله، والعرف المتبع، والمنفعه العايده، والجهد المبذول؛ واستنادا لما نصت عليه الماده: (164) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار وزير العدل رقم: (8344) في1441/10/26ه؛ علي انه:" يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا-جسامه الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطله المحكوم عليه. د - العرف، او العاده المستقره. ه - راي الخبير -عند الاقتضاء-"، مما تنتهي معه الدايره الي قبول الطلب جزييا. وتشير الدايره الي ان حكمها الماثل في مواجهه المدعي عليها يعد حضوريا استنادا للماده (30/1) من نظام المحكمه التجاريه. نص الحكم: فلكل ماتقدم،حكمت المحكمه بالاتي: الزام مصنع (....) سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع ل شركه(....) سجل تجاري رقم: (...) ما يلي: اولا: مبلغا قدره: (35,369.58) خمسه وثلاثون الفا وثلاثمايه وتسعه وستون ريالا وثمانيه وخمسون هلله؛ ثانيا: مبلغ قدره: (3,500) ثلاثه الاف وخمسمايه ريال قيمه اتعاب المحاماه، لما هو مبين بالاسباب، وبالله التوفيق.